ليل ونهار

يعشقها السياح الأجانب والعرب "اللبخة".. الوصفة السحرية للباحثين عن الطبيعة الخلابة بالوادى الجديد

5-12-2021 | 18:45
يعشقها السياح الأجانب والعرب            اللبخة الوصفة السحرية للباحثين عن الطبيعة الخلابة بالوادى الجديديعشقها السياح الأجانب والعرب " اللبخة " .. الوصفة السحرية للباحثين عن الطبيعة الخلابة بال

 

منطقة أثرية متكاملة تحوى أقدم دروب التجارة القديمة الرابط بين واحة الخارجة ووادى النيل

الوادى الجديد - خالد قريش: تمثل منطقة آثار "اللبخة" الواقعة شمال غرب مدينة الخارجة بحوالي 48كيلو مترا  وغرب الطريق الأسفلتى الواصل بين الخارجة وأسيوط بحوالي 12كم، علامة بارزة لسياحة الواحات ويعشقها السياح الأجانب والعرب وتبلغ مساحة المنطقة حوالي 150 فدانًا وترجع التسمية إلى نوع من الأشجار يسمى اللبخ كان يزرع في هذه المنطقة قديمًا.

وقال محمد إبراهيم مدير عام الآثار المصرية بالخارجة وباريس إن المنطقة عبارة عن سهل منخفض تحده من الجهات الشمالية والغربية مجموعة من السلاسل الجبلية العالية والمرتفعات, مشيرًا إلى أن المنطقة الأثرية تتوسط هذه المجموعة من المرتفعات.

وأوضح أن موقع آثار اللبخة يعد من أهم المقاصد السياحية بمدينة الخارجة ومحافظة الوادى الجديد, حيث يستقبل الكثير من الزوار والسائحين من جميع الجنسيات لما يتميز به من مزارات أثرية فريدة على درجة كبيرة من الحفظ, فضلا عن المناظر الخلابة والطبيعة الساحرة, بالإضافة إلى ينابيع المياه التى لا تزال تمد المنطقة بالمياه العذبة منذ العصر الرومانى وحتى الآن.

وأشار إلى أن القيادة السياسية تولى اهتمامًا خاصًا بملف السياحة والآثار بمحافظة الوادى الجديد, فضلا عن حرص اللواء محمد الزملوط محافظ الوادى الجديد على تنمية وتطوير موقع آثار اللبخة باعتباره من أهم المواقع الأثرية والسياحية بالمحافظة, مشيرًا إلى توجيهات المحافظ بتذليل العقبات أمام المستثمرين لإقامة المشروعات السياحية والتنموية بالمنطقة.

وأضاف أن الأهمية التاريخية لموقع آثار اللبخة ترجع إلي كونه أحد النقاط الإستراتيجية المهمة على دروب التجارة القديمة التى كانت تربط واحة الخارجة قديماً بوادى النيل شرقًا, وبواحة الداخلة غربًا, مثل درب الأربعين, ودرب عين آمور، مشيرًا إلى أن "اللبخة" تعتبر من المناطق المتكاملة أثريًا, حيث يحدها من الناحية الشمالية بقايا معبد من اللبن مشيد على ربوة عالية من الحجر الرملي ترتفع حوالي 500م تقريبًا, ويتخذ المعبد محورًا شرقيًا غربيًا, فيما توجد جنوب هذا المعبد بحوالي 500م تقريبًا بقايا أبنية من اللبن تبدأ من الأرض المسطحة وتتجه ناحية الغرب في بطن الجبل وتنتهى من أعلى بمعبد " بيوريس أو أبوللو " وهو معبد مبنى الجزء الشرقي منه من الطوب اللبن وجزءه الغربى منحوت في الجبل. وأوضح أن المعبد يتكون من صالتين تنتهيان بقدس الأقداس المسقوف على شكل القبو والذى تحوى جدرانه بعض الكتابات الهيراطيقية, وفي أعلى الجبل توجد جبانة أثرية كبيرة تظهر فيها فتحات على سطح الجبل.

وأشار إلى أنه على بعد حوالي كيلومترين من الموقع السابق توجد بقايا أساسات لمعبد يتخذ اتجاهًا شرقيًا غربيًا, كانت تغطى جدرانه طبقة من البلاط الأبيض , بالإضافة إلى قلعة ضخمة من اللبن أيضاً مشيدة على ربوة عالية من ثلاثة طوابق ترتفع عن سطح الأرض بحوالي خمسة عشر متراً , كما يوجد في أركانها الأربعة أبراج دائرية , ويقع مدخل هذه القلعة والمشيد من الحجر الرملي في الناحية الشرقية وتحيط هذه القلعة من جوانبها الشمالية والشرقية والغربية مباني ربما استخدمت كمساكن لأهل المنطقة في العصر اليوناني الروماني ، وإلى الغرب من القلعة وعلى مسافة الكيلو والنصف توجد جبانة ضخمة في الجبل الغربي نحتت مقابرها في الحجر الرملي على عدة مستويات تبدأ من أسفل الجبل إلى أعلاه بارتفاع يصل إلى أكثر من 600م تقريباً .

وأكد مدير عام الآثار بالخارجة وباريس أن تاريخ المنطقة يعود إلي العصر اليوناني الروماني واستخدمت حتى العصر البيزنطي وهذا ما أوضحته العملات البرونزية والقطع الفخارية والتماثيل الحجرية والخشبية التي عثر عليها , وكذلك من نظام الأبنية والكتابات اليونانية التي ظهرت بالموقع ، مشيرا إلى أن هذه المنطقة كانت تعتمد في ريها على نظام قديم يسمى نظام المناور والمنتشر في الواحات وبدء استخدامه في العصر الفارسى حوالى عام 500 قبل الميلاد وازدهر خلال العصر الرومانى , وهو عبارة عن حفر جداول مياه أفقية فى الحجر الرملى ( وهو حجر مسامى من مواصفاته أنه يختزن المياه بداخله ) تسمح بسير المياه تحت الأرض تصل أعماقها أحيانا إلى 30 م , وتتخللها فتحات رأسية فوق الأرض على مسافات ما بين 10 ، 20 مترا , وذلك لدخول الهواء والضوء واستعمالها فى إخراج الرديم وقت حفر هذه المناور , كما أنها تستخدم لتسليك أى انسداد يتم فى الجداول ويعوق حركة المياه ، وتقوم هذه المناور بسحب المياه من أعلي الهضبة الشمالية وتسير باتجاه الجنوب حتى الأرض الزراعية, لافتًا إلى أن هذا النظام لا يزال مستخدم حتى الآن, حيث يقوم أحد المزارعين بتطهير هذه القنوات والزراعة على المياه الناتجة منها .

وعن أعمال الحفائر التي تمت بالمنطقة قال إبراهيم إن منطقة أثار الخارجة قامت بعمل حفائر علمية في هذا الموقع لمدة أربعة مواسم بداية تسعينيات القرن الماضى تم خلالها اكتشاف العديد من الآثار المهمة الثابتة أي القائمة بالموقع والآثار المنقولة الموجود أغلبها بمتحف أثار الوادي الجديد ، كما عملت بالموقع بعثة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة ضمن مشروع المسح الأثرى لشمال واحة الخارجة.

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة