حوادث

"وجيه" ضد التيار

3-12-2021 | 16:32
وجيه ضد التيارضد التيار

كتب  - خالد لطفي:

سار "وجيه" عكس اتجاه عائلته وانحرف منذ سنوات عندما دخل عالم الإجرام من أوسع أبوابه وتخصص في عمليات السطو على الممتلكات الخاصة للمواطنين بنظام المغافلة، وحقق أرباحا مادية من نشاطه الآثم وبعد انتعاش أحواله المالية أشاع وسط المقربين إليه أن السبب في ثرائه يعود لحرفة الصيد التي ساعدته ووضعت قدماه على الطريق الصحيح لتوريده الأسماك للأسواق الأسبوعية واليومية التي يستخرجها زملاؤه الصيادين حتى انفضح أمره وسقط في قبضة الأجهزة الأمنية مرات عديدة متهما بالسرقة.

وعند خروجه من محبسه يرفض دومًا إعلان توبته ويعود لانحرافة من جديد لأن المال الحرام أعمى بصيرته ولا يفكر "وجيه" سوى فى البحث عن ضحايا آخرين لسلب ممتلكاتهم سواء كانت معدات زراعية أو ثروة حيوانية وأجهزة كهربائية وبعد تضييق الخناق عليه لم يجد أمامه سوى اللجوء للاتجار في المخدرات وتخصص في ترويج الحشيش بعد أن اتفق مع مصادر سرية لتسليمه الكميات اللازمة من هذا المخدر لإعادة بيعها لعملائه الذين تعرف عليهم وبدءوا يتوافدوا عليه عقب التواصل هاتفيا معه للحصول على احتياجاتهم من الحشيش اللبناني والمغربي والمحلي حسب قدراتهم المادية.

ونظرا لخطورته الشديدة وضعته مصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية على قائمة المطلوب سرعة استهدافهم وتمكن رجال مباحث الإسماعيلية بعد مجهودات مضنية من البحث والتحري ملاحقته والإمساك به متلبسًا وبحوزته كميات كبيرة من الحشيش الخام الوارد من لبنان وتحرر المحضر اللازم له وتولت النيابة العامة التحقيق.

كان اللواء منصور لاشين مدير أمن الإسماعيلية عقد اجتماعاً مع اللواء طلعت عبد الهادي مدير إدارة البحث الجنائي لفحص المعلومات الواردة إليهما بشأن وجود بؤر إجرامية لممارسة السرقة بنظام المغافلة والإكراه فضلا عن قيام آخرين بترويج المخدرات بأصنافها المختلفة وتقديمهم لمحاكمات عاجلة للقصاص منهم لما لهم من تأثير سلبي على المجتمع المحيط به.

تم تشكيل فريق بحث بإشراف العميد محمد صلاح رئيس المباحث العامة ودلت تحرياتهم أن المدعو وجيه 47 سنة –صياد- مسجل سرقات عامة فئة "ج" سبق اتهامه في ثمانية قضايا بينهم مخدرات واعتاد الدخول والخروج من السجن واتجه بعد أخر مرة له الاتجار في الحشيش لسداد الديون المتراكمة عليه.

وأضافت التحريات أن الصياد عقد صفقات مع مصدر مجهول ينتمي لأصول بدوية للحصول على هذا المخدر بانتظام وبالكميات التي يريدها في المناسبات والأيام العادية.

وأشارت التحريات إلى أن تاجر الكيف تحسنت أحواله المادية من جديد بعد أن هجر السرقة بلا عودة لكي يريح ويستريح في المنطقة التي يسكن بها ولا يلتفت أحد إليه عند ضياع أي شيء وعزز "وجيه" تواجده في مدخل قرية الشروق التي اعتبرها وكرا له ينتظر قدوم زبائنه لمنحهم الحشيش مقابل سداد ثمنه بالكاش وليس بالقسط.

 وبعرض التحريات على النيابة تم إصدار إذن لضبطه وأعد ضباط المباحث أكمنة ثابتة ومتحركة في الأماكن التي يتردد عليها بدعم ومساندة من رجال الشرطة السريين وعندما حانت ساعة الصفر اتجهوا إليه ونصبوا كردونا في الوكر الذي يتواجد به وداهموه مستغلين عنصر المفاجأة واستسلم لها دون أي مقاومة وبتفتيشه عثروا معه على كميات من الحشيش الخام المعد للبيع لعملائه وتم اصطحابه وسط حراسة أمنية مشددة لغرفة التحقيقات وبمواجهته بما أسفرت عنه التحريات وواقعة الضبط اعترف تفصيليا بالاتجار في المخدرات بقصد التربح من ورائها وأرشد عن المصدر الذي يتعامل معه تمهيدا لاستهدافه وبعرضه على رئيس نيابة التل الكبير الذي أمر بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق ومراعاة التجديد له في الميعاد وإحالته لمحكمة الجنايات.

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة