راديو الاهرام

عماد رحيم يكتب: أوميكرون .. الحذر واجب

2-12-2021 | 11:50

حينما تصل عدد إصابات كورونا على مستوى العالم لما يزيد على 262 مليون إصابة؛ والوفيات لما يزيد على 5.21 مليون حالة وفاة؛ تعني تلك النسبة أن الخطر كبير؛ بشكل مزعج للغاية؛ لاسيما أن ذلك الوباء قد أصاب العالم بالشلل التام في أحد الأوقات؛ وأدى بالتالي لتباعد الناس؛ خوفاً من الإصابة بالعدوى؛ التى قد تؤدى إلى الوفاة.
 
لذلك أتت التطعيمات الخاصة بهذا اللعين؛ بردا وسلاما على الناس؛ وبدأت الحياة تعاود أدراجها؛ بعد انقضاء فترة كانت عصيبة؛ وإن كانت الخسائر الاقتصادية باهظة؛ إلا أن الخسائر البشرية؛ كان قدرها أكبر بكثير.
 
حتى مع ظهور متحور دلتا؛ لم تصل الأمور لما وصلت إليه الآن مع ظهور متحور "أوميكرون"؛ فقد تفشى في عدد من الدول منها جنوب إفريقيا؛ وذلك يعنى سرعة انتشاره؛ وهي تفوق سرعة انتشار النار في الهشيم؛ فبمجرد إعلان اكتشافه؛ تم إعلان تفشيه؛ وهنا يبدو الوضع مقلقًا؛ لدرجة تستدعي الحرص الشديد وكذلك اتباع أقصى درجات الحذر.
 
وهنا لا أتكلم عن تطبيق أى آليات تم تطبيقها سابقا؛ مثل الغلق وما شابه؛ ولكن أتحدث عن الحسم فى تطبيق الإجراءات الاحترازية؛ التي فقدت قيمتها ومعانيها؛ فنظرة سريعة ليس فقط للناس فى الشارع؛ ولكن حتى في الدخول لعدد كبير من المؤسسات العامة والخاصة؛ سنجد تساهلًا مفزعًا في تطبيق الإجراءات الاحترازية؛ بما ينبئ بوجود وضع غير مطمئن.
 
نعم قد عانى الناس من حالات التباعد؛ وباتوا في أشد الحاجة لعودة التواصل الطبيعى بينهم؛ ولكن ما يحدث الآن؛ حتى قبل ظهور المتحور الجديد لكورونا؛ يدعو للقلق؛ وهنا الحديث عن القلق فقط؛ ولم نصل لمرحلة الخطر.
 
لذلك أرى أنه من المجدى تماما؛ التنبيه مرة أخرى على تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي؛ حفاظا على صحة الناس وكذلك أرواحهم؛ غلق الأجواء وعدم دخول القادمين من جنوب إفريقيا؛ وغيرها من البلاد التى أعلنت تفشى المتحور الجديد فيها أمر حسن؛ ولكن بتنا نعرف أن هذا اللعين بدأ في الانتقال لدول أخرى في أوروبا وآسيا.
 
وبناء عليه ففرصة دخوله لمصر باتت منطقية تمامًا؛ لذلك علينا التعامل منذ اللحظة بأقصى معايير الحذر؛ قبل أن نصل لمرحلة الخطر؛ وعلينا ألا ننتظر وصولنا لمرحلة يصعب علاجها آجلاً، فقليل من التدبير؛ يمكن أن يكون مفيداً للغاية؛ لأن كثيرًا من التكاسل عن التعامل المنضبط مع تلك الأزمة؛ قد يكون مكلفًا بدرجة غير محتملة؛ ومما لا شك فيه الأمر جد خطير؛ ويحتاج لوضع الناس أمام مسئولياتهم بشكل عملي.
 
ولابد من التذكير أنه حتى من أخذ التطعيمات الخاصة بفيروس كورونا؛ ليس فى مأمن؛ أعلم أن هناك من أُصيب بها؛ ووافته المنية؛ ومنهم من كان في عمر صغير؛ بما يعنى أن التعامل بشكل يفيد بأن الكورونا قد ولت؛ تعامل غير صائب وسيكلفنا الكثير مما لا يمكن تعويضه.
 
مرة أخرى أتمنى التعامل مع المتحور الجديد بالجدية اللازمة؛ بحيث تعاود الحكومة فرض الإجراءات الاحترازية؛ مع مراعاة تطبيق العقوبات اللازمة على المُقصرين؛ حتى نتمكن من السيطرة قدر المستطاع على الوضع في الوقت الملائم.
 
،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة