تحقيقات

الفراولة تتصدر المشهد بـ 30 طنا للفدان رغم محدودية المساحة.. حصاد القليوبية «كله خير»

29-11-2021 | 18:10
الفراولة تتصدر المشهد بـ  طنا للفدان رغم محدودية المساحة حصاد القليوبية ;كله خير;موسم جمع الموالح في القليوبية
قام بالزيارة - محمد الليثى - محمود دسوقى - تصوير: عمر العربى

القمح يبشر بالكثير.. و«التنقيط» و«التكويد» يمهدان الطريق لثمرة سليمة «عليها  الطلب»

لأول مرة.. زراعة الصنف «مصر 3» فى الحقول الإرشادية بطوخ 
المزارعون: إنتاجية الموالح مبشرة وطفرة غير مسبوقة فى معدلات الإنتاج 
م. الشحات شلبى: تطبيق التوصيات الفنية للبحوث الزراعية يضمن زيادة الإنتاج 
م. أشرف فريد: التوسع فى زراعة القمح بالتسطير وعلى المصاطب لزيادة الإنتاجية
م. محمد جميل: البحيرة تزيد عنا بـ 15 ألف فدان فراولة وما زلنا رقم واحد من حيث الإنتاج
م. حسن زايد: مستعدون للقمح.. ومخزون أسمدة بالجمعيات لتغطية الموسم الشتوى
برامج إرشادية للقضاء على ذبابة الفاكهة ومكافحة القوارض

 

استعدادات مكثفة لاستقبال موسم حصاد الموالح فى محافظة القليوبية، حيث تشتهر مراكز وقرى المحافظة بزراعة مساحات واسعة من أشجار البرتقال واليوسفى والليمون للسوق المحلى والتصدير للخارج. 

كما تستعد مديرية الزراعة بالمحافظة أيضًا لبدء موسم زراعة القمح، مع توقعات بزيادة ملموسة فى الرقعة المزروعة بالمحصول مقارنة بالسنوات الماضية، خاصة مع الإعلان لأول مرة عن سعر استلام الإردب قبل بدء الزراعة بواقع 820 جنيهًا لأعلى درجة نقاوة.

«الأهرام التعاوني» رصدت خلال زيارتها لمحافظة القليوبية وتحديدًا فى مركز طوخ، الاستعدادات المكثفة لموسم حصاد الموالح، واستعدادات زراعات القمح، للوقوف على الإجراءات التى تمت فى إطار خطة الدولة للعمل على زيادة معدلات الإنتاج الزراعى والقدرات التصديرية ونشر الأساليب الحديثة فى الزراعة والرى والحصاد، لتعظيم الاستفادة من وحدتى الرى والتربة.

أكد المهندس حسن زايد، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة القليوبية، أن الوزارة حريصة على تطبيق عدة برامج لزيادة معدلات الإنتاج فى مختلف المحاصيل الزراعية، وكذلك فى قطاع الثروة الحيوانية والداجنة لتعظيم الإنتاج وتلبية احتياجات المواطنين من مختلف السلع والخدمات، مضيفا أنه فى مجال الزراعة تنظم المديرية بالتنسيق مع الإدارات الزراعية والحملات القومية للنهوض بالمحاصيل الإستراتيجية زيارات ميدانية للحقول لنشر توصيات البحوث الزراعية والإرشاد الزراعى لمختلف المزارعين لمساعدتهم فى تحقيق أعلى إنتاحية.

وفيما يتعلق بالاستعداد لموسم زراعة محصول القمح، أشار المهندس حسن زايد، إلى أن جميع التقاوى المعتمدة من قبل الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى متوافرة وبالكميات اللازمة لتغطية كامل المساحات، كما يتم تنظيم ندوات إرشادية لتعريف المزارعين بأهمية تطبيق النظم الحديثة فى زراعة القمح سواء الزراعة بالسطارة أو الزراعة على المصاطب لزيادة الإنتاج وتوفير الوقت والجهد، وكذلك التوعية بأهمية تطبيق نظم الرى الحديثة سواء الرى بالرش أو التنقيط لترشيد استهلاك المياه وتوفير الأسمدة، خاصة وأن الدراسات الحديثة فى قطاع الزراعة أثبتت أن استخدام طرق الرى الحديثة إلى جانب توفير الوقت والجهد والمال على المزارعين، تساهم أيضًا فى زيادة معدلات وجودة الإنتاج الزراعي.

واستطرد وكيل وزارة الزراعة فى القليوبية، قائلاً: هناك اهتمام كبير من قبل مديرية الزراعة بتنظيم لجان لمتابعة مختلف الزراعات وبرامج مكافحة القوارض والرى الحديث من خلال الإدارات الزراعية والكوادر المدربة فى مختلف التخصصات.

وفيما يتعلق بموقف الأسمدة قال المهندس حسن زايد، إن هناك كميات كبيرة من الأسمدة فى مخازن الجمعيات التعاونية الزراعية استعدادًا لزراعات الموسم الشتوي، حيث يتم الصرف وفقًا لخطة ومقررات وزارة الزراعة ومن خلال «الكارت الذكي» مناشدًا جميع المزارعين الذين لم يحصلوا على الكارت حتى الآن سرعة استيفاء الأوراق المطلوبة تمهيدًا لاستخراج الكارت فى أسرع وقت، حتى يتمكنوا من صرف مقرراتهم السمادية.

وفى سياق متصل، أكد المهندس أشرف حسن فريد، مدير الإدارة الزراعية بمركز طوخ فى القليوبية، أنه ومع بدء موسم زراعات القمح، تطبق الإدارة الزراعية بطوخ عدة برامج بالتنسيق مع الحملة القومية للنهوض بمحصول القمح، للعمل على زيادة معدلات الإنتاج وتحقيق أعلى إنتاجية من الفدان، مشيرا إلى توافر الكميات اللازمة من تقاوى محصول القمح، الواردة من قبل الإدارة المركزية لإنتاج التقاوى لضمان جودتها وارتفاع انتاجيتها. 

أما المهندس محمد جميل طلبة مدير ادارة البساتين بمديرية الزراعة بالقليوبية، فأكد ان المديرية تقوم بدورها على أكمل وجه من خلال دعم المزارعين بكل البرامج التثقيفية والتوعوية اللازمة للحصول على منتج زراعى جيد يستطيع المنافسة فى مختلف الاسواق العالمية وتحقيق سمعة متميزة فى مجال التصدير وهو الأمر الذى تحقق فى محصول الفراولة وهو يعد المحصول الاستراتيجى الأول بمحافظة القليوبية فى مجال التصدير حيث شهد طفرة غير مسبوقة فى الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، موضحا ان محافظة القليوبية تفوقت فى زراعات الفراولة بشكل كبير برغم قلة المساحات المنزرعة مقارنة ببعض المحافظات الأخرى كالبحيرة وأبو المطامير والإسماعيلية علما بان مساحة الفراولة فى البحيرة تزيد عن القليوبية بحوالى 15 الف فدان ولكن هنا الخبرة لعبت دورها فى القليوبية لان مزارعى الفراولة هنا اصبح لديهم خبرات كبيرة فى التعامل مع المحصول، حيث تخطت بعض المزارع الـ 30 طنا كإنتاجية للفدان الواحد وبعضها سجل 35 طن وهو ما يعد طفرة حقيقية فى محصول الفراولة.

وأشار جميل إلى ان عملية الرى بالتنقيط بدأت تؤتى ثمارها حيث ان هناك نسبة كبيرة من المزارعين قامت بتنفيذ شبكات الرى الحديث فى الاراضى الخاصة بهم ولاحظوا الفرق سواء فى توفير الاسمدة ونمو النبات بصورة جيدة وغزارة الانتاج بشكل كبير لم يسبق له مثيل هذا بالاضافة إلى عدم ظهور حشائش وعفش فى الارض بسبب الرى بالغمر وتركيز استفادة العناصر المغذية على جذور النبات دون غيرها عكس طرق الرى القديمة واهدار الاسمدة والمغذيات فى جميع المساحة مما يؤدى إلى مزاحمة الحشائش فى الاستفادة من العناصر المضافة إلى التربة، لافتا الى المخاوف والمفاهيم الخاطئة لدى بعض المزارعين تجاه شبكات التنقيط وعمليات الرى الحديث بحجة انها لن تكون مجدية بالنسبة للاشجار الكبيرة لان جذورها تمتد على مسافات بعيدة وبالتالى لم تحقق الشجرة الاستفادة المرجوة من عملية الرى.

وقال: ننصح المزارعين بضرورة تركيب الشبكات عن طريق المختصين فى مديرية الرى، علما بأن هناك نسبة استجابة كبيرة من اهالى مركز كفر شكر حيث تقدم عدد كبير من المزارعين بطلبات لمديرية الزراعة لعمل شبكات الرى بالتنقيط وتغيير نظام الرى والاستفادة من العرض المقدم من قبل البنك الزراعى بتقديم الدعم بـ 15 الف جنيه للفدان كمتوسط عام بدون فوائد فى حين ان الفدان قد تصل تكلفته إلى 20 الف جنيه او أكثر حسب نوعية الخامات المستخدمة وفى هذه الحالة يقوم المزارع بدفع الفرق كاش بعيدا عن تقسيط البنك، مؤكدا اهمية نظام تكويد المزارع فى عملية التصدير من خلال قيام مجموعة من المزارعين بتجميع مساحات اراضيهم بما لا يقل عن 25 او 30 فدانا وتقديم طلب للحجر الزراعى لإصدار شهادة التكويد حتى يتمكنوا من التصدير.

وأكد المهندس صلاح يحيى، مدير عام الإرشاد الزراعى بمركز طوخ فى محافظة القليوبية، أن قطاع الإرشاد الزراعى من خلال المرور على مختلف الزراعات الحقلية والبستانية، يوفر للمزارعين خدمات فنية وإرشادية من خلال إقامة الحقول الإرشادية المجانية لأبرز المحاصيل ومنها حقول إرشادية لزراعات القمح على مساحة 46 فدان تتضمن الصنف «مصر 3» والذى يزرع لأول مرة فى حقول القليوبية، إلى جانب أصناف سدس 14 وجيزة 171 وسخا 95، لتكون بمثابة تجارب حقيقية يستفيد منها المزارعون ويطبقون ما تم فيها من معاملات للحصول على أعلى إنتاجية ممكنة وبأقل تكلفة، مشيرا إلى أن الإدارة الزراعية توفر للمزارعين أفضل أنواع التقاوى، خاصة للمحاصيل الإستراتيجية ومنها القمح والذرة الشامية، كما توفر الإدارة أنواع متعددة من المخصبات الزراعية والمبيدات بأسعار مناسبة، لمكافحة الأمراض والآفات والحشرات من خلال شركات معتمدة وحاصلة على موافقات رسمية.

واستطرد المهندس صلاح يحيى قائلاً،: بمناسبة الاستعداد لزراعة محصول القمح، بدأ تجهيز الأراضى للزراعة بالسطارات، والتى تتميز بتوفير كمية التقاوى اللازمة لزراعة كل فدان، ففى الأراضى القديمة نحتاج تقريبًا 45 كيلو من التقاوى وفى الأراضى الجديدة نحتاج 55 كيلو تقاوى لزراعة الفدان، كما تتميز زراعة القمح بالسطارات بانتظام توزيع التقاوى والتغطية الجيدة لها مما مما يزيد نسبة الإنبات، ويحل مشكلة التقاط حبوب التقاوى من قبل الطيور وهو ما كان يتسبب فى بوار مساحات كبيرة من الأراضي، وتساعد زراعة القمح بالسطارات أيضًا فى سهولة الكشف عن الحشائش المصاحبة للمحصول ومنها «الزمير» وبالتالى سهولة استئصالها، ويتميز هذا النوع من زراعة القمح بتوفير الوقت والجهد والمال بالنسبة للمزارع.

وأوضح مدير الإرشاد الزراعى بمركز طوخ، أن هناك اهتماما كبيرا من مزارعى طوخ بالقليوبية بالتوسع فى زراعة محصول القمح، خاصة فى ظل استلامه من المزارعين بأسعار مجزية والإعلان لأول مرة عن أسعار الاستلام قبل موسم الزراعة بما يقارب 820 جنيهًا للإردب، وهو ما دفع شريحة كبيرة من المزارعين إلى التوسع فى زراعته بمساحات أكبر على حساب المحاصيل المنافسة ومنها البرسيم المستخدم كأعلاف حيوانية خضراء، مؤكدا انتظام صرف مقررات الأسمدة فى الجمعيات التعاونية الزراعية وفقًا للكارت الذكى والحصر الفعلى للزراعات، مضيفًا أن المزارعين حريصون على تلبية احتياجات النباتات من الأسمدة والمخصبات لزيادة معدلات الإنتاج الكمى والكيفي.

وعلى صعيد متصل، شدد المهندس الشحات شلبي، بإدارة الإرشاد الزراعى بطوخ، على ضرورة إتباع المزارعين لتوصيات البحوث الزراعية والحملات القومية للنهوض بالمحاصيل الإستراتيجية، خاصة فى ظل ما يشهده العالم من تغيرات جذرية فى المناخ، فلا يزال المزارعون متمسكون بتوقيتات الزراعة القديمة فى بعض المحاصيل على الرغم من الاختلاف الواضح فى درجات الحرارة هبوطًا وصعودًا مما يحد من القدرة الإنتاجية لمعظم المحاصيل، وبالتالى لابد من التركيز على توصيات البحوث الزراعية ومتابعة النشرات الجوية والاستفادة من التوصيات الحديثة فى الزراعة والرى والحصاد لتحقيق أعلى إنتاجية وتجنب تعرض المحاصيل للتلف بفعل العوامل الجوية من أمطار وموجات صقيع، مناشدا المسئولين بقطاع الزراعة بالنظر فى تحديد سياسة زراعية موحدة أو عودة الدورة الزراعية، مبررًا ذلك بارتفاع معدلات إنتاج المحاصيل إذا زرعت فى أحواض مجمعة ولاقت معاملات موحدة مما يزيد فى الإنتاجية ويقلل التكاليف، مقارنة بالمساحات المفتتة والتنوع الكبير فى المحاصيل المزروعة بما يجعل لكل محصول أثر سلبى على المحصول المجاور.

وخلال زيارتها لمركز طوخ، التقت «الأهرام التعاوني» بالمزارع النشيط عبد الناصر مدبولي، المشرف على أكبر مزرعة لإنتاج وتصدير الموالح والتمر البرحى فى طوخ على مساحة تتخطى تقريبًا200 فدان، حيث تم رصد المعاملات الزراعية من زراعة ورى وتسميد ومكافحة والاستخدام الأمثل لطرق الرى الحديثة من خلال شبكات الرى الأرضية.

وأكد عبد الناصر مدبولي، أنه يشرف على زراعات الموالح والنخيل البرحى منذ سنوات طويلة، ويقوم بتطبيق التوصيات الفنية فى الزراعة والرى والحصاد والتسميد والمكافحة للحصول على إنتاجية عالية تصلح للسوق المحلى والتصدير للخارج، مضيفًا أن مركز طوخ يشتهر بزراعات البساتين وخاصة الموالح سواء كان الإنتاج للاستهلاك المحلى أو التصدير للخارج.

وأضاف عبد الناصر مدبولي، أنه يحرص جيدًا على استخدام المخصبات وبعض أنواع الأسمدة لتغذية التربة والنباتات وكذلك لأغراض التدفئة للأشجار فى ظل موجات الصقيع والأمطار والتغيرات المناخية، وتساهم طرق الرى الحديثة فى ظبط تلك المنظومة حيث لا يأخذ النبات أكثر من احتياجاته من المياه بخلاف الرى الغمر الذى يصادف هطول غزير للأمطار بعد ساعات من الرى مما يزيد من كميات المياه فى التربة ويتسبب فى تلف الجذور، أما الرى بالتنقيط فيسهل التحكم فى كميات المياه ومنع الرى فى حال التوقعات بهطول الأمطار، كما يوفر الرى بالتنقيط حوالى 50% من كمية الأسمدة المستخدمة خاصة وأن الأسمدة يتم توزيعها مع مياه الرى بشكل متوازن يضمن لجميع النباتات أو الأشجار الحصول على حصتها من التسميد.

أكبر إنتاجية لمحصول الفراولة 
وأكد المهندس محمد جميل طلبة، مدير إدارة البساتين بمديرية الزراعة بالقليوبية، أن المديرية تقوم بدورها على أكمل وجه من خلال دعم المزارعين بكل البرامج التثقيفية والتوعوية اللازمة للحصول على منتج زراعى جيد يستطيع المنافسة فى مختلف الأسواق العالمية وتحقيق سمعة متميزة فى مجال التصدير، وهو الأمر الذى تحقق فى محصول الفراولة وهو يعد المحصول الإستراتيجى الأول بالمحافظة فى مجال التصدير، حيث شهد المحصول طفرة غير مسبوقة فى الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، حيث إن زراعة الفراولة واحدة من الزراعات التى تعتمد على التصدير فى المقام الأول ووصلت المساحة المزروعة بمحصول الفراولة هذا العام حوالى 5150 فدان وذلك بزيادة 1000 فدان عن العام الماضى، وهذا الرقم هو المحدد حتى وقتنا هذا علمًا بأنه جارى الحصر لتجميع باقى المساحات الجديدة وحسب الإحصائيات الأولية، ومن المتوقع زيادة مساحات الفراولة بشكل كبير مقارنة بالأعوام الماضية. 

وأوضح المهندس محمد جميل، أن محافظة القليوبية تفوقت فى زراعات الفراولة بشكل كبير برغم قلة المساحات المنزرعة مقارنة ببعض المحافظات كالبحيرة ومنطقة أبوالمطامير والإسماعيلية، علمًا بأن مساحة الفراولة فى البحيرة تزيد عن القليوبية بحوالى 15 ألف فدان ولكن هنا الخبرة لعبت دورها فى القليوبية لأن مزارعى الفراولة هنا أصبح لديهم خبرات كبيرة فى التعامل مع المحصول من الألف للياء وباتوا يتمتعون بشهرة كبيرة بين مختلف المحافظات لدرجة أن معظم زراع الفراولة يستمدون الخبرات منهم، فهناك مزارع سجلت إنتاجية عالية وغير مسبوقة بنواحى ميت كنانة بمركز طوخ والقلزم وكفر الصهبى وكفر الشيخة سالمة التابعين لمركز شبين القناطر وفى هذه المزارع كميات الإنتاج تخطت الـ 30 طن كإنتاجية للفدان الواحد وبعضها سجل 35 طن وهو ما يعد طفرة حقيقية فى محصول الفراولة لأن المستهدف المحدد على مستوى المحافظة يبلغ 22 طن للفدان وهذه المزارع تعتمد فى عملها على التصدير، وهنا الأغلبية تعتمد على الفراولة الطازجة بنسبة كبيرة حيث تصل تكلفة الفدان من 100 إلى 120 ألف جنيه مقارنة بالفراولة الفريجو التى تصل تكلفة الفدان لـ 20 ألف جنيه وهنا لا تحتاج إلى تعقيم أو تمليش «تغطية التربة بمشمع من البلاستيك وفرده على المصاطب بطريقة معينة وعمل فتحة مواجهة لخروج النبات منها وذلك لحجب الضوء ومنع ظهور الحشائش وابعاد الآفات والأمراض عن الزرع والحصول على ثمرة نظيفة»، وبفضل الفراولة الفريش والفريجو بات المحصول موجود طوال السنة وتنافس مصر فى مجال تصدير الفراولة المغرب وإسرائيل إلا أن مصر مازالت متفوقة فى معدل الإنتاج. 

وأشار مدير إدارة البساتين، إلى أن عملية الرى بالتنقيط بدأت تؤتى ثمارها حيث إن هناك نسبة كبيرة من المزارعين قامت بتنفيذ شبكات الرى الحديث فى الأراضى الخاصة بهم ولاحظوا الفرق سواء فى توفير الأسمدة ونمو النبات بصورة جيدة وغزارة الإنتاج بشكل كبير لم يسبق له مثيل هذا بالإضافة إلى عدم ظهور حشائش وعفش فى الأرض بسبب الرى بالغمر وتركيز استفادة العناصر المغذية على جذور النبات دون غيرها عكس طرق الرى القديمة وإهدار الأسمدة والمغذيات فى جميع المساحة مما يؤدى إلى مزاحمة الحشائش فى الاستفادة من العناصر المضافة إلى التربة. 

وأكد محمد جميل، أن إدارة البساتين تقوم بدورها فى عملية الإرشاد بتقديم التوجيهات والتوصيات الفنية بما يتلاءم مع الفترة الموسمية فمثلا نحن الآن فى فترة الخدمة الشتوية للموالح وهى تعتمد على عمليات التقليم وإضافة السماد البلدى والرش والعزيق وذلك للقضاء على الحشرات القشرية وتعتبر هذه العملية بمثابة الخدمة السنوية التى تعتمد عليها التربة طوال الموسم، وهنا التقليم عبارة عن نزع الأفرع المصابة والمجروحة والصواريخ المائية والأفرع المتزاحمة وذلك بغرض التفريع الجانبى وزيادة الإنتاج وفى هذه الحالة يتم التنبيه على جميع المزارعين بضرورة تعقيم المعدات المستخدمة فى هذه العملية بالكلور لعدم نقل الأمراض بين الشجر والكلور يستخدم فى جميع الأشجار ما عدا زراعات اليوسفى يفضل استخدام أى مبيد حشرى طالما هناك محصول على الشجر. 

وتحدث مدير إدارة البساتين، عن المخاوف والمفاهيم الخاطئة لدى بعض المزارعين تجاه شبكات التنقيط وعمليات الرى الحديث بحجة أنها لن تكون مجدية بالنسبة للأشجار الكبيرة لأن جذورها تمتد على مسافات بعيدة وبالتالى لم تحقق الشجرة الاستفادة المرجوة من عملية الرى وهنا ننصح المزارعين بضرورة تركيب الشبكات عن طريق المختصين فى مديرية الرى نظرًا لخبراتهم فى توزيع خراطيم الإنشاء والـ GR بطريقة تتناسب مع الأشجار الموجودة بالمزرعة حيث إنه فى هذه الحالة يتم تركيب على جانبى الشجرة الواحدة بالإضافة إلى تضييق المسافات بين ثقوب النقاط بدلاً من 70 سم إلى 25 سم وبهذه الطريقة نضمن تحقيق الاستفادة القصوى للأشجار والتركيز على الجذور الشعرية بشكل أساسى علمًا بأن هناك نسبة استجابة كبيرة من أهالى مركز كفر شكر حيث تقدم عدد كبير من المزارعين بطلبات لمديرية الزراعة لعمل شبكات الرى بالتنقيط وتغيير نظام الرى والاستفادة من العرض المقدم من قبل البنك الزراعى بتقديم الدعم بـ 15 ألف جنيه للفدان كمتوسط عام بدون فوائد فى حين أن الفدان قد تصل تكلفته إلى 20 ألف جنيه أو أكثر حسب نوعية الخامات المستخدمة، وفى هذه الحالة يقوم المزارع بدفع الفرق نقدًا بعيدًا عن تقسيط البنك. 

وأكد المهندس محمد جميل، على أهمية نظام تكويد المزارع فى عملية التصدير من خلال قيام مجموعة من المزارعين بتجميع مساحات أراضيهم بما لا يقل عن 25 أو 30 فدانا وتقديم طلب للحجر الزراعى لإصدار شهادة التكويد حتى يتمكنوا من التصدير وهنا لابد من توافر بعض الشروط للموافقة على الطلب منها وجود مخزن مستقل لتجميع المبيدات مجهز بالسيراميك ووجود حمام لتعقيم العمال بعد استخدام المبيدات ومخزن آخر للأسمدة وذلك لضمان عدم التلامس والحصول على ثمرة نظيفة وآمنة ولا تضر بسمعة مصر فى الأسواق العالمية، وفى هذه الحالة تقوم إحدى الشركات بتصريح من وزارة الزراعة بتقديم هذه الخدمة تيسيرًا على المزارعين حيث تقوم بتجميع أصحاب المزارع وعمل المعاينات اللازمة وتقديم الطلبات وتوفير الشركات التى تقوم بعملية التصدير أو تجميع الثمار وتجميدها واستخدامها فى صناعات أخرى فى حالة توقف التصدير لأى سبب.


موسم جمع الموالح في القليوبيةموسم جمع الموالح في القليوبية

موسم جمع الموالح في القليوبيةموسم جمع الموالح في القليوبية

الزميلة منال بدر والزميل محمود دسوقي خلال الجولة الميدانيةالزميلة منال بدر والزميل محمود دسوقي خلال الجولة الميدانية
نقلاً عن الأهرام التعاوني
تابعونا على
كلمات البحث
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة