ذاكرة التاريخ

"الفرعون الذهبي والفن السابع" .. "توت عنخ آمون" بطل أول فيلم مصري صامت عام 1923| صور

28-11-2021 | 17:01
 الفرعون الذهبي والفن السابع    توت عنخ آمون  بطل أول فيلم  مصري صامت عام | صورعالم المصريات البريطاني هوارد كارتر خلال اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون
محمود الدسوقي

تم عرض فيلم "فى بلاد توت عنخ آمون" فى عام 1923م، أى بعد اكتشاف مقبرته بعام واحد، ليكون أول فيلم يحمل اسم الملك الذهبى توت عنخ آمون، بل تم تصوير المشاهد  فى عدد من المحافظات والمدن مثل كوم امبو بأسوان، والأقصر، ومناطق صحراوية بالوجه القبلى، والفيلم من إنتاج وإخراج فيكتور روسيتو المحامى، وقام بالتصوير محمد بيومى، والفيلم بطولة فوزى منيب، والممثل الإيطالى أرستيدى هاج أندريا.

تناول الفيلم قصة الأبطال الحقيقيين لاكتشاف المقبرة، وهم : عالم المصريات هوارد كارتر المولع بالأبحاث الأثرية، وابنته كيتى والتى أدت دورها الممثلة جون ماربيرت، وهى فتاة جميلة قلبها صافى، وفيكتوريا الأبنة المتنبناه للبروفسور الأثري تمثيل بولاند ديريس وهى فتاة متآمرة لديها إحساس الحسد والغيرة والحقد،  بالإضافة إلى ابن النيل الذى يؤديه الممثل المصري فوزى منيب، وتدور الأحداث أثناء اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، والرواية فيها الكثير من تصرفات المصريين من نبل وكرم.

"الأهرام "أقدم وأعرق الصحف المصرية والعربية كانت لها حكاية مع الفيلم، والذى احتفت به ومع فيكتور روسيتو الذى وضع قصة الفيلم، حيث دعا إلى ضرورة تعريف الفلاحين بالسينما،  وتبنى القضايا المصرية فى الأفلام ، وهو ما تناولته الأهرام فى أكثر من عدد؛ احتفاء بهذه المبادرة وبالفيلم المصري.

ويقول أحمد الحضري فى كتابه "تاريخ السينما فى مصر"،  إن "الأهرام" تناولت فى عددها الصادر 12 يوليو عام 1923م عرض الفيلم ، حيث دعا فيكتور روسيتو وهو إيطالى الجنسية الأدباء والصحفيين لحفلة فى دار سينما جيك ماتوسيان؛ ليعرض عليهم شريط الرواية المهمة "فى بلاد توت عنخ آمون"،  حيث قصد منها نشر الدعوة المصرية، والآثار المصرية فى كافة أنحاء العالم. 

وفى حضور مائة من المدعوين من مصريين وأجانب تم عرض الفيلم، ووصفت "الأهرام" الفيلم بأنه مُحكم الصنعة، دقيق الحوادث، ذو مناظر خلابة، فيها مناظر القاهرة وشوارعها الكبري والأهرامات وأبوالهول،  ومناظر الصحراء القاحلة، والواحات الآهلة بالسكان والنخيل، ومناظر القوافل وهى سائرة على ظهور الإبل تقطع الفيافى بسكون وهدوء.

وأوضحت "الأهرام" أن الراوية تتكون من 5 فصول، وتم أخذ مناظرها فى قصر انطونيادس بالإسكندرية، ومختلف الجهات بالقاهرة، وفى صحراء الوجه القبلى بالصعيد، وقد تم عرض مناظر من وادى الملوك مع الأعمال التى تمت لفتح مقبرة توت عنخ آمون، وقد تناول الفيلم أداور غرامية، فأكسبها جمالا، وقد أظهرت للحاضرين ما اتصف به المصري من حب الكرم، والضيافة، وإيواء الغريب، وإغاثة الملهوف، وما فُطر عليه من دماثة الأخلاق. 

وأوضحت "الأهرام" فى أحد أعدادها أن المسيو فيكتور روسيتو إيطالى الجنسية، إلا إنه اهتم بتعريف الفلاحين بالسينما، وأول ماعمله هى رواية مصرية تدور معظمها عن الآثار المصرية ومناظرها فى الأقصر وكوم امبو بأسوان ، وهذا يدل على أن الجو المصري له صلاحية التمثيل الصامت.

وتناول الفيم بعض الأحداث التى حدثت فى لندن والإسكندرية، أما الممثلون فكانوا ثلاثة إيطاليين واثنين مصريين، ورغم إشادة "الأهرام" بالفيلم، إلا إنها انتقدت خشونة الرواية فى بعض مقاطعها وبعض التطويل، وإظهار المصري بالبدوى الجاف وليس المتمدن الراقى.

ويؤكد أحمد الحضري فى كتابه "تاريخ السينما"،  إنه فى العام  التالى سنة 1924م تم عرض إعلان  فيلم "فى بلاد توت عنخ آمون" جماهيريا ، حيث نشرت "الأهرام" فى عددها 29 فبراير 1924م قصة الفيلم وإعلانه، وأكدت "الأهرام" أن الفيلم سيعرض جماهيريا فى الإسكندرية، وكان الإعلان باللغتين الفرنسية واليونانية، وقد حمل ترجمة الإعلان "الفيلم الفنى الأول الذى تم تصويره فى مصر فيلم فى بلاد توت عنخ آمون".


عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر خلال اكتشاف مقبرة توت عنخ أمونعالم المصريات البريطاني هوارد كارتر خلال اكتشاف مقبرة توت عنخ أمون

 الفرعون الذهبي توت عنخ أمون الفرعون الذهبي توت عنخ أمون

أبطال فيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923أبطال فيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923

تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923

تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923

تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923تغطية جريدة الأهرام لفيلم فى بلاد توت عنخ أمون عام 1923
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة