ليل ونهار

بعد إحياء مبانيها الأثرية...... "شالى" القديمة .. تعيد تنشيط السياحة التراثية بسيوة

28-11-2021 | 16:40
بعد إحياء مبانيها الأثرية شالى القديمة  تعيد تنشيط السياحة التراثية بسيوةبعد إحياء مبانيها الأثرية " شالى" القديمة .. تعيد تنشيط السياحة التراثية بسيوة

 

كتب - عاطف المجعاوي: تشهد مدينة "شالى" بواحة سيوة إقبالا كبيرا من الزوار يوما عقب إعادة إحياء مبانيها وشوارعها، بعد أن ظلت المدينة مجرد أطلال لأكثر من ٢٠٠عام .. حيث عادت المدينة كسابق عهدها منذ إنشائها قبل أكثر من ٨٠٠ عام ( القرن ١٢ ميلادي) قبل أن يهجرها أهلها الذين عاشوا فيها لأكثر من ٧٠٠عام، حيث تم تشييدها آنذاك كحصن وقلعة لحمايتهم من الأعداء، وتركوا المدينة بعد أن ساد الاستقرار مصر في عهد محمد على باشا.

يقول اللواء خالد شعيب محافظ مطروح إنه يجري حاليا تنفيذ خطة شاملة للحفاظ على الطابع البيئي المعماري المميز والنادر لواحة سيوة المتمثل فى طرازها المعمارى النادر، حيث يتم إلزام جميع أصحاب المنازل بالواحةَ بدهان الواجهات  الخارجية للمنازل الجديدة بالواحة بطبقة الـ " كيرشيف " التي تم استخدامها في بناء وطلاء جميع المنازل القديمة بسيوة، كما‏ تقرر أن يتم تشييد جميع المنازل الجديدة بالواحة والمصالح الحكومية أيضا علي الطراز المعماري لمنازل سيوة القديمة كشرط ملزم للحصول على رخصة البناء.

وأضاف أنه تقرر أيضا أن يتم تشييد جميع المنتجعات والقرى السياحية الجديدة بالواحة على الطراز الواحى السيوى ‏القديم، كما تم تطوير جميع الميادين بسيوة لتتلاءم مع الطابع المعمارى القديم للواحة، فضلا عن إقامة أرصفة وبلدورات من الخامات الطبيعية الموجودة بالواحة، وتركيب وحدات إنارة بالشوارع تم تصميمها لتتواكب مع الطابع البيئي للواحة‏.

وأكد المهندس عماد فريد مدير مشروع  إحياء مدينة شالى القديمة أن المشروع الذي يتم تنفيذه يهدف إلى إحياء التراث البيئي المعماري المميز للمدينة، حيث تم الاستعانة في إعادة تشييد المدينة بعمال البناء المهرة من سيوة للقيام بأعمال الترميم والبناء بطريقة تحاكي أعمال البناء الأصلية وبدقة بالغة باستخدام خامات البناء التى كان يستخدمها أهالى سيوة القدامى في بناء المدينة، مشيرا إلى أن من أهم هذه المواد طبقة الـ "كيرشيف" وهي طبقة الطين الملحية المعروفة في سيوة لإعادة طراز المدينة المعماري الفريد إلى سابق عهده.

وأوضح المهندس رامز عزمي المدير التنفيذي للمشروع أنه تمت إعادة اكتشاف وتمهيد أزقة المدينة والحارات والشوارع، والسور العتيق الذي يحيط بالمدينة، كما تمت إعادة باب المدينة الذي  يقع في الجهة الجنوبية، ويسمى" أثرات "، وهو باب العامة، كما تمت إعادة باب المدينة الرئيسي، ويسمى "باب إنشال"، فضلا عن الباب الثالث ويسمى" قدوحة "، وهو باب كان مخصصا لنساء المدينة وفتياتها.

وأضاف أنه تمت إعادة تركيب الأبواب والنوافذ بذات تصميمها، حيث قام سكان شالي القديمة عندما هجروها بتفكيك الأبواب والنوافذ من منازلهم فى شالى القديمة لتركيبها في بيوتهم الجديدة آنذاك التي شيدوها في المناطق المحيطة بالمدينة الأكثر اتساعا، كما تم اكتشاف  السلالم الداخلية للمدينة وإعادة بنائها وترميمها.

ويقول الدكتور منير نعمة الله رائد إحياء التراث المعماري البيئي  لواحة سيوة إن الهدف من مشروع إحياء مدينة شالى هو تنشيط السياحة البيئية بالواحة عالميا، وتأهيل سيوة لتصبح واجهة لمصر فى السياحة البيئية الفريدة على مستوى العالم، بالإضافة إلى رفع المستوى الاقتصادي لأهالي الواحة من مردود السياحة البيئية بها، فضلا عن تحفيز أهالي الواحة على ترميم منازلهم باستخدام طرق البناء التقليدية التى كان يقوم بها أجدادهم باعتبارها عمارة فريدة من نوعها، ونموذج من نماذج التراث الثقافي للواحة، علاوة على وضع نظام تمويل متناهى الصغر يتيح لأهالي سيوة ترميم منازلهم.

و" شالى " ومعناها الحصن باللغة الأمازيجية التى يتحدث بها أهالي سيوة، أو "شالى غادى " أى المدينة القديمة، كما يؤكد الشيخ عمر راجح  ـ أحد كبار عواقل قبائل سيوة ـ مضيفا أن المدينة هجرها أهالي سيوة عام ١٩٠٦، وشيدوا منازلهم خارج أسوارها، حيث ظلت طوال تلك الفترة الزمنية الطويلة بدون أية صيانة  حتى انهار جزء كبير من منازلها، وطمس جزء كبير من معالمها التي ظلت صامدة لعدة قرون.

وأضاف أن الاتحاد الأوروبي قام بتمويل مشروع إحياء مدينة " شالى " القديمة بنسبة ٨٠%  فيما قامت شركة مصرية متخصصة بتنفيذ المشروع، حيث ساهمت بتمويل ٢٠ % منه كمشاركة مجتمعية.

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة