راديو الاهرام

عماد رحيم يكتب: شرايين العاصمة تحتاج لتدخل عاجل (3ـ3)

25-11-2021 | 14:12

مرت البلاد بموجة من الطقس الممطر أوائل هذا الأسبوع؛ تنوعت قوتها بتنوع الأماكن؛ وكذلك تباينت تأثيراتها؛ وإن كانت أقل حدة من موجات سابقة؛ والسبب لذلك؛ ما قررته الأجهزة المعنية من تعطيل الدراسة بعدد من المحافظات بما فيها القاهرة؛ ومما لاشك فيه أن هذا القرار كان له أثر طيب في عدم وقوع أضرار مؤثرة مثلما حدث سابقا؛ كما ذكرت.

قرار تعطيل الدراسة؛ كان يعني؛ عدم خروج عدة ملايين من المواطنين للشوارع؛ يستخدمون كل أنواع المواصلات؛ خاصة وعامة؛ لذلك كانت معظم الشوارع تتنفس بشكل طبيعي؛ وتقريبا لم تعان الاختناقات.

فهل من وسيلة لتقليل أعداد السيارات؟

وكنا طرحنا رؤية في المقال السابق لتقليلها؛ وأتى بآثار متفاوتة وردود أفعال كثيرة؛ أتحدث عن بعضها؛ كما أشار الصديق د.بهاء حسب الله أستاذ الأدب العربي بكلية الآداب جامعة حلوان؛ إلى أن الإسكندرية تعاني تماما مثلما تعاني القاهرة؛ وهو من سكانها الكرام؛ بل قد تزيد المعاناة في فصل الصيف بشكل أوضح؛ وهو ما يُلزم بوضع حلول ناجزة للتخفيف عن الناس.

أيضا في رسالة للأستاذ كميل جوزيف المقيم بمصر الجديدة؛ والذي يشكو من أن شارع النزهة لا يوجد به إلا محطة أتوبيس واحدة فقط؛ برغم طوله الواضح؛ كذلك يتمنى زيادة عدد فتحات الدوران للخلف.

ولكنه اقترح أن نعمل محطات لركوب سيارات الأجرة سواء الصغيرة أو المتوسطة؛ مثل محطات الأتوبيس؛ تكون معروفة للناس؛ تلك المحطات لا يمكن الركوب إلا من خلالها؛ وحينما فكرت في تلك النقطة؛ وجدت أنه يمكن عمل مساحة ما تُقتطع من الشارع لتستطيع السيارة أن تقف دون تعطيل المرور.

فكرة أخرى أرسلها إليَّ قارئ لم يذكر اسمه؛ يقول إن الجزء الأكبر من سوء المرور يرجع لسلوكيات الناس؛ هذا من جانب؛ أما الآخر فيعود إلى الرعونة في تطبيق القانون بحسمه؛ ويتساءل ما العمل عند بناء عقارات مخالفة؛ بأعداد كبيرة جدا؛ فتُهلك البنية التحتية؛ ولأنها مخالفة؛ فلا تجد بها جراجات لركن السيارات؛ فيتحول الشارع لجراج؛ قد يكون المرور منه تجربة سيئة؛ تكره تكرارها؛ ومن ثم أضحت ثقافة الزحام بكل موبقاته ويلُ لابد أن يتعايش معه الناس كل يوم.

والحقيقة أن القارئ الكريم أخذنا إلى نقطة غاية في الأهمية؛ فإن عدد السيارات الكبير؛ التي لا تجد أماكن تقف بها في الشوارع عدد كبير جدا من مدننا المكتظة بالسكان في معظم المحافظات؛ وليس القاهرة فقط؛ أمر يحتاج لدراسة مستفيضة؛ لأنه في الحقيقة تلك هي بداية حل كل مشكلات المرور؛ فتنظيمه يبدأ من هنا.

وأختم بفكرة قد تبدو غريبة؛ ولكنها من الممكن أن تساعد في الحل؛ تتعلق بالتعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة؛ ورغم عدم تعامل عدد لا بأس به منا؛ إلا أنها قد تؤتي بأثر جيد؛ فهي تعني باستخدام نظام الجي بي أس؛ لتحديد مسار الوصول؛ لأنه في الأغلب يعطيك بدائل؛ فتعرف وقت الوصول والبديل الأفضل؛ إلا لو وجدنا طريقة ما تنبئ الناس لأفضل المسارات؛ والبعد عن أسوأها؛ تحنبا للزحام؛ فكلنا يعرف أن إدارات المرور؛ باتت تملك من أدوات ووسائل التقدم التكنولوجي؛ ما يمكنها تحديد أماكن الزحام ؛ وكثافتها؛ وأيضًا كيفية القضاء عليها؛ وهنا اقترح إنشاء إذاعة خاصة بالمرور؛ تنقل للناس كل أخباره؛ وكذلك كيفية تلافي نقاط الزحام.

على أن تغطي تلك الإذاعة المناطق الأكثر احتياجًا في مصر؛ ولنبدأ بتجربتها على نطاق القاهرة الكبرى بشكل مبدئي لتقييم التجربة؛ وتعميمها حال النجاح.

كل ما سبق وغيره؛ هي محاولات لطرح رؤى وحلول لعلاج التكدسات المرورية غير المحتملة؛ حيث يأمل الناس في وجود حل عملي مفيد لهم ولبلدهم؛ فالوقت الذي يقضيه الناس في الزحام؛ قد يعادل أحيانا ما يقضونه في العمل؛ فهل من حل؟

،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة