آراء

د. حسام الإمام يكتب: أيوه .. أنا نجمي خفيف

25-11-2021 | 14:45

المشهد الأول

تلقى فى أحد الأيام رسالة من أحد رؤسائه مضمونها "الشغل زى الزفت، كل حاجة ملخبطة"، اعتدل فى جلسته وظل يقرأ تلك الرسالة القصيرة عدة مرات ولا يصدق ما يراه.

راجع عمله فلم يجد خطأً واحداً يوجب تلك الرسالة التى تعتبر بالنسبة له شديدة القسوة، ذهب إلى المدير ليعرف منه الخطأ الذى ارتكبه، وكانت المفاجأة أنه لا يتذكر الرسالة التى أرسلها منذ دقائق معدودة!!! عندما فتح له الرسالة ورآها ابتسم المدير قائلاً له : إنت نجمك خفيف قوى، عادى يعنى ..إنت زعلت ولا إيه؟ واسترسل فى حديثه وكأن شيئاً لم يحدث.. وكأنه أسلوبه الخاص للتحفيز على العمل!

المشهد الثانى
ذهب للعمل فى إحدى الجامعات الأوروبية، وصل فى الشتاء ونظراً لاختلاف التوقيت ما بين ليل طويل جداً ونهار قصير للغاية، أصيب فى الشهر الأول من وصوله بحالة أرق شديدة ظهرت آثارها عليه بوضوح أمام زملائه، فوجئ بالمدير يأتى إلى مكتبه ويسأله هل هناك ما يضايقك فى العمل، قال له أبداً بالعكس كل شيء تمام..

وأدرك مغزى حديثه فأخبره بأن الأمر بسيط فهو لم يتعود بعد على اختلاف التوقيت والمناخ وبالتالى لا ينام جيداً، وجده يقول له إنه سوف يعقد اجتماعاً مع باقى الزملاء لمناقشة الأمر، والبحث عن حل ومعرفة هل هناك آخرون يعانون من نفس المشكلة!! 

أصابه شعور غريب، استغراب وارتباك وإعجاب وخجل فى الوقت نفسه.. اجتماع لمناقشة ماذا؟؟ وقال له على الفور: لا .. لا .. سوف أكون على ما يرام لا تقلق، وعندما وجد المدير منه إصراراً على أنه لا حاجة لعقد اجتماع، تركه وذهب، وبقى فى مكتبه يحاول أن يستوعب ما حدث.

بعد ساعة جاء إلى مكتبه أحد الزملاء الأجانب، وقال له إن المدير كلفه بالحديث معه والتنسيق لكي يرافقه خلال الإجازة الأسبوعية فى جولة للتعرف على المدينة وزيارة بعض الزملاء؛ لتكوين صداقات جديدة.

نقطة ..انتهى.

 

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
د. حسام الإمام يكتب: ست البنات

الحكاية ليست غريبة، ومن المؤكد أن هناك ما هو أغرب وأعجب منها ألف مرة، أن ترى شخصًا فى مكان لا يناسب مؤهلاته هو أمر عادى جدًا، وربما يكون الأمر غير الطبيعي والمثير للدهشة أن نتحدث عن ذلك.

د. حسام الإمام يكتب: محمد صلاح .. "لا سحر ولا شعوذة"

الجميع يتحدثون عن محمد صلاح، العالم كله يتغنى باسمه.. لماذا؟.. لماذا لا يكون كل ما حققه قد جاء على سبيل الصدفة والحظ أو ربما السحر والشعوذة؟

د. حسام الإمام يكتب: قبل ما تناسب حاسب

لم يكن من الصعب عليها فهم ما يحدث، لكن كان من المستحيل تصديقه، قد يكون الإنسان طماعاً أو نصاباً يتاجر بالكلمات، لكن أن يتاجر بأحاسيسه ومشاعره، هذا الصنف

د. حسام الإمام يكتب: الإدارة بالابتسامة

ليس حلمًا بل واقع عشت تفاصيله يومًا بيوم ، أصابني الذهول في بداية اللقاء، وصاحبني التعجب والترقب خلال الرحلة حتى وجدتني أندرج تلقائيًا في تلك المنظومة،

د. حسام الإمام يكتب: انزل من فوق الحصان

عبارة جديدة فى قاموس الفهلوة والحداقة والشطارة المعجونة مع بعض الجرامات من فلسفة سيبلي نفسك وأنا أرسيك على الحوار ، مضافًا إليها قدر كافِ من رحيق الانهزامية

د. حسام الإمام يكتب: خليك بعيد

رغم صدق أحلام زينب معي دومًا، لكنني لم آخذها ولا مرة واحدة مأخذ اليقين، بل أسمعها وأقول خيرًا إن شاء الله، ولا أعيد صياغة خططي وخطواتي بناء على الحلم.

أحب ما تعمل "حتى" تعمل ما تحب

ارتبطت كلمة حتى في أذهان الكثيرين بالرائع صلاح ذو الفقار وهو يتحدث إلى البرنس أحمد مظهر في فيلم الأيدي الناعمة ويقول: أكلت السمكة حتى ذيلها.. بالك انت حتى هنا ليها كام معنى؟

لما تكبر نفسك تبقى إيه؟

مش عارف، بجد مش عارف كان نفسى لما أكبر أبقى إيه ممكن أقولك أبويا وأمى كان نفسهم لما أكبر أبقى إيه، لكن أنا شخصيًا كان نفسى أبقى إيه .. مش عارف. دايمًا

ساقط توجيهية وسمسار وقباني.. وبالعكس

يبقى الباز أفندي ويافطة الباز أفندي في فيلم ابن حميدو، المشهد الرئيسي الذي يجب أن ينحني أمامه عالم النكتة، وتتضاءل بجانبه كل الإيفيهات في كل زمان ومكان، دون أي مبالغة.

الرحلة انتهت

أنا بطبيعتى أحب السفر جداً وكنت أتمنى دوما أن أعمل فى مجال يسمح لى بالترحال والتجوال خارج مصر . فى أحد الأيام تلقيت دعوة من إحدى الجمعيات المتخصصة فى شئون

عادل إمام .. عفوًا الزعامة لها أصول

هل يستحق عادل إمام فعلاً لقب الزعيم؟ هل حقق على مدى تاريخه ما يؤهله لنيل هذا اللقب فى حضور قامات كبيرة قدمت للفن الكثير والكثير؟ هل هناك ما يميزه لنيل

الزمن الجميل

انتقادات عديدة توجه إلى وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت دون أي شك ولا جدال اللهو الخفي السارق للوقت، المفرق بين الأخ وأخيه والابن وأبيه والزوج وزوجته

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة