تحقيقات

لا عزاء لصغار الصناع.. شارع عبد الرحمن ترمومتر صناعه الأثاث بدمياط «للخلف در» | صور

23-11-2021 | 18:35
لا عزاء لصغار الصناع شارع عبد الرحمن ترمومتر صناعه الأثاث بدمياط ;للخلف در; | صورشارع عبد الرحمن لبيع الأثاث في دمياط
دمياط - حسن سعد

الصورة أبلغ من أى كلام، بالفعل هذا ما ينطبق على حال صناعة الأثاث بمحافظة دمياط هذه الأيام والتى تمثل العمود الفقرى للاقتصاد الدمياطى فمن يصدق أن تلك الصورة والتى إلتقطتها عدسة «الأهرام التعاونى» هى لشارع عبد الرحمن بمدينه دمياط عاصمة المحافظة هذا الشارع الذى يطلق عليه دائما "ترمومتر صناعه الأثاث بالمحافظة بالكامل".

وسواء رواجاً أو كساداً فقد تحول فى يوم من الأيام إلى قبلة كل زائرى المحافظة لشراء الأثاث الدمياطى نظراً لانفراد محلاته ببيع أثاث متميز وبأسعار معقولة تقل كثيراً عن الأسعار التى تباع داخل المعارض الكبرى بالمحافظة وهذا الشارع يعرفه كل المهتمين بصناعة الأثاث على مستوى المحافظة وأيضاً جميع محافظات الجمهورية حيث يقدم نماذج من إكسسوارات الأثاث تساعد على إنتاج قطع أثاث تباع بسعر التكلفة. 

وقصه هذا الشارع بدأت منذ أربعينيات القرن الماضى والبداية كانت بتواجد ثلاثة محلات فقط لتصنيع حجرات الأثاث (نوم وسفرة وصالون أنتريه) وفى عام 1966 بدأت هذه المحلات فى إنتاج إكسسوارات الأثاث مثل (النبرتيهات والحلايا والفرنتونات والكعوبة والأكتاف) وهى مواد تدخل فى إنتاج قطع الأثاث ثم انضمت لهم ورشة رابعة فى بداية السبعينات لصناعة ما يسمى (المارتكليه) وذلك لأول مرة فى دمياط.

ومع أواخر السبعينات بدأت المحلات فى الانتشار السريع داخل الشارع والشوارع المتفرعة منه ليصبح عددها الآن أكثر من 600 محل تضم أكثر من 1000 عامل وعاملة, وأصبح الشارع علامة بارزة ليس فى دمياط أو مصر فقط بل يقصده الكثير من الخليجيين لشراء إكسسوارات الأثاث التى يشتهر بها الشارع حيث يقدم حجرات الأثاث بأسعار مخفضة وبسعر التكلفة مع وجود هامش ربح بسيط، ولكن  الشارع أصبح خالياً من الزبائن ليعطى بشكله الحالى رسالة واضحة لكل المسئولين عن الصناعة بالمحافظة بضرورة إيجاد حلول سريعة لإنقاذ الاقتصاد الدمياطى من التعثر المتوقع خلال الفترة القليلة القادمة  

يقول محمد خالد تاجر إكسسوارات أن الارتفاع المستمر لجميع المواد الخام المستخدمة فى الصناعة سواء "أخشاب أو دهانات أو تشطيب"، على مدار السنوات القليلة الماضية قد أثر تأثيراً بالغاً على أصحاب المحلات المتواجدة داخل الشارع الشهير، فمن كان يصدق فى الجمهورية كلها أن شارع عبد الرحمن أحد أكبر المناطق الشهيرة بإنتاج جميع إكسسوارات القطع النادرة من (الأويما الدمياطى) التى تميز هذه الصناعة وتعطيه الميزة التنافسية فى الداخل والخارج , ويفد إليه أصحاب ورش الأثاث من مختلف أنحاء الجمهورية لإضفاء اللمسة الدمياطية على منتجاتهم , كما يتم تصدير الكثير من منتجاته إلى عدد من الدول العربية التى تهتم بشراء الأثاث الدمياطى يصل به الحال إلى هذا الشكل، حاله من الكساد التام وتراجع عمليه البيع والشراء بصورة غير متوقعه.

وما زاد الطين بله على رأى المثل الشعبى، تلك الزيادات المستمرة خلال الأيام القليلة الماضية والمتوقع استمرارها مرة أخرى خلال الفترة القادمة (مثلما يؤكد تجار الخامات نظراً للظروف الاقتصادية العالمية) خاصة وأن تلك المواد وبكل أسف مستوردة جميعها من الخارج.

ويرى محمد عيد صاحب أحد المحلات بالشارع الشهير أن الوضع داخل الشارع وداخل المحافظة يسير من سيئ إلى أسوء وهناك العديد من أصحاب الورش سواء داخل الشارع أو حتى فى جميع المناطق الشهيرة بإنتاج الأثاث قد بدأ فى التفكير فى غلق محلاتهم وورشهم نظراً لحاله الركود الحالية والتى صاحبها ارتفاع مستمر ومتكرر فى ارتفاع المواد الخام وبالتالى زادت علينا المصروفات مع تزايد ضغوط الحياة اليومية وبالتالى لابد من تدخل عاجل لجميع أجهزة الدولة لإنقاذ تلك المهنة خاصة وأننا كتجار إضطررنا إلى رفع أسعار الإكسسوارات والنبرتيهات والمارتكلية والصالونات والأنتريهات وجميع حجرات الأثاث بصورة كبيرة جداً نتيجة ارتفاع أسعار المواد الخام المستخدمة حيث ارتفع سعر متر الخشب الزان خلال الأيام القليلة  الماضية إلى 1000 جنيه ومتر الخشب البياض إلى 4600 جنيه، ووصل سعر متر الخشب السويد إلى 5800 جنيه بينما وصل سعر لوح الأبلكاج الثه إلى 115 جنيها ولوح الأبلكاج الكورى إلى 110 جنيه كما ارتفع سعر الغيراء والمسامير ولذلك اضطررنا إلى رفع سعر المنتج المشترى من النجار فى الوقت الذى يسعى فيه الزبون للحصول على المنتج بسعر منخفض.


شارع عبد الرحمن لبيع الأثاث في دمياطشارع عبد الرحمن لبيع الأثاث في دمياط

شارع عبد الرحمن لبيع الأثاث في دمياطشارع عبد الرحمن لبيع الأثاث في دمياط
نقلاً عن الأهرام التعاوني
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة