آراء

طارق السنوطي يكتب: القمة العالمية للإعلام

23-11-2021 | 13:01

على مدار يوم كامل أمس شاركت في فاعليات منتدى القمة العالمية للإعلام، والذي تنظمه سنويا وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" منذ عام ٢٠٠٩ وعقد هذا العام افتراضيا بسبب أزمة كورونا وبمشاركة ٢٤٠ مؤسسة إعلامية تمثل ١٠٠ دولة  حول العالم بالإضافة إلى مشاركة عدد من المنظمات الدولية في مقدمتها الأمم المتحدة.

وجاءت مناقشات المنتدى تحت عنوان "الاستراتيجية الإعلامية في ظل جائحة كورونا" حيث تم تقسيم المشاركين إلى جلستين تناولا خمسة عناصر رئيسية شملت: الإعلام والتنمية (رؤية جديدة في ظل تكنولوجيا جديدة) – والتسويق الإعلامي (شركاء جدد وأسواق جديدة) – والتعاون العلمي (مسئولية الإعلام في دعم الصحة العامة في أوقات الأزمات) – والإعلام جسر بين الحضارات – ودور الإعلام في التنمية الدولية.

وتناول المشاركون التأثير السلبي الكبير لجائحة كورونا على آليات العمل الإعلامي في كافة أنحاء العالم خاصة ما تعرضت له الصحافة المطبوعة من تراجع كبير في أعداد الطبع والتوزيع بسبب حظر حركة المواطنين والسفر وإحجام شركات الطيران العالمية عن شراء الصحف  وكذلك العديد من الفنادق والهيئات الدولية، وبالتالي حدث تراجع كبير للغاية في إيرادات الصحف المختلفة وباتت تعاني من أزمة اقتصادية طاحنة.

وبالطبع احتل الحديث عن الأخبار المزيفة و تأثيرها على الرأي العام مساحة واسعة من الحوار حيث قال السيد "خه بينغ" رئيس مجلس إدارة وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" ورئيس القمة إن رسالة الرئيس الصيني "شي شين بينغ" للقمة تؤكد على أهمية دور الإعلام في مواجهة الشائعات والأخبار المزيفة بل والسعي لدعم الجهود الدولية لتحقق مبادرة المصير المشترك للبشرية والسعي بكل جدية لدعم التعاون بين دول العالم في كيفية مواجهة تداعيات جائحة كورونا على البشرية في كل مكان والسعي لتعزيز التعاون وتعميق التبادل العلمي والثقافي وتبادل الأخبار.

وأعتقد أن المناقشات التي دارت حول دور الإعلام في نشر المعلومات الصحيحة حول فيروس كورونا واللقاحات المضادة له وكيفية التعامل معه وطرق الوقاية منه للجمهور جاءت لتؤكد أهمية دور الإعلام الوطني في مواجهة الأكاذيب والشائعات والأخبار المضللة التي تطلقها الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي و تنشرها بين المواطنين حول العديد من الآثار الجانبية للقاحات المضادة للفيروس وحث المواطن على عدم الحصول على اللقاح ورغم زيف تلك الأخبار والمعلومات إلا أنها تركت تأثيرا سلبيا لدى عدد من المواطنين وبالتالي فإن جانب من مهمة الإعلام الأساسية هو مواجهة تلك الأخبار المزيفة و كشفها زمام الرأي العام خاصة وأن جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير في زيادة جمهور وسائل التواصل الاجتماعي.

و المؤكد أن القمة العالمية للإعلام -  بذلك الزخم والمشاركة الدولية  الضخمة - كشفت أهمية تعزيز التعاون والتواصل بين وسائل الإعلام المختلفة حول العالم والاستفادة من التطور التكنولوجي الهائل في كافة المجالات لخدمة القارئ وتوفير المعلومات والاخبار الصحيحة له إلى جانب التكاتف لمواجهة الآثار السلبية لجائحة كورونا على الإعلام بكافة أنواعه حيث أدت الجائحة إلى تراجع الإعلانات بصورة كبيرة وبالتالي حرمان وسائل الإعلام من أحد أهم مصادر الدخل الرئيسية لها بالإضافة إلى التأكيد على أهمية دعم منصات التواصل بين وسائل الإعلام المختلفة في العالم لتبادل الآراء  والمقترحات والأفكار بشأن مستقبل الإعلام في ظل جائحة كورونا.

[email protected]

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
طارق السنوطي يكتب: صراع اللقاحات حول العالم

على الرغم من التراجع الكبير في دور الأمم المتحدة في التعامل مع الكثير من القضايا المهمة والشائكة حول العالم على مدار السنوات الماضية إلا أن العديد من

طارق السنوطي يكتب: طالبان .. الوجه الآخر

عشرون عامًا تفصل بين طالبان ٢٠٠١ وطالبان ٢٠٢١.. وخلال تلك السنوات العشرين تغيرت ملامح الحياة في أفغانستان كثيرًا؛ بل وتغيرت ملامح حركة طالبان نفسها؛ سواء

طارق السنوطي يكتب: مستقبل أفغانستان الغامض

لم يكن يتوقع أحد سقوط العاصمة الأفغانية كابول في أيدي قوات طالبان بهذه السرعة والسهولة معا بل وفرار رئيس الجمهورية أشرف غني للخارج وانهيار القوات المسلحة

حياة كريمة لكل المصريين

لم تكن الوثيقة المهمة التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي الخميس الماضي بشأن مشروع حياة كريمة للريف المصري مجرد وثيقة؛ بل إنها جاءت بمثابة مشروع قومي كبير

الرئيس وحقوق الإنسان

علي الرغم من وجود ثوابت وقواسم مشتركة بشأن مفاهيم حقوق الإنسان في كافة دول العالم إلا أن ما حدث مؤخرا من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول

متى يعلنون وفاة كورونا؟

لاشك أن العالم كله فى صراع شرس للقضاء على فيروس كورونا المستجد الذى أدى لوفاة الملايين حول العالم ودمر مئات الصناعات وتسبب فى تشريد ملايين العاملين فى وظائف مختلفة فى مقدمتها قطاع السياحة والطيران.

ترامب وكورونا حالة خاصة من الفشل

هناك فارق كبير بين إدارة الأزمة بطريقة علمية مدروسة قائمة على أسس ومقومات صحيحة وبين إدارة الأزمة بطريقة عشوائية لا تعتمد على أي أسس علمية، بل ترتكز على

الرئيس وفن إدارة الأزمة

لاشك أن الكثير من المهتمين بعلم إدارة الأزمات في العالم سوف يتوقفون كثيرا أمام ما تشهده منطقة الشرق الأوسط من أزمات طاحنة في كافة المناطق وعلى جميع المستويات،

كورونا وإفريقيا

لا شك أن الدول الأفريقية ليست بمنأى عن لدغة فيروس كورونا على الرغم من العدد القليل للإصابات بها حتى الان حيث بلغت الإصابات أكثر من 16 ألف أفريقي ووفاة

المصير المشترك للبشرية

لا شك أن ما يشهده العالم الآن من تداعيات خطيرة بسبب فيروس كورونا المستجد، وحالة الرعب والفزع المنتشرة في كافة الدول نتيجة الانتشار السريع وغير المسبوق

"كورونا" وثقافة الشعب الصيني

منذ اندلاع أزمة فيروس "كورونا" الشهر الماضي، ولم تتوقف أنفاس العالم كله عن ملاحقة أخبار ذلك الفيروس اللعين؛ الذي بات الهاجس الأساسي لمنظمة الصحة العالمية

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة