آراء

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: أهلا بكم في العاصمة الجديدة!

23-11-2021 | 11:52

بادىء ذي بدء حري بنا أن نتوجه بالشكر والعرفان؛ لمن أنقذوا تراب الوطن وأرواح البشر من عصابات الإرهاب الأسود؛ التي لم تخف أطماعها وأهدافها العدوانية؛ تجاه إعاقة مسيرة التقدم نحو إعادة بناء الدولة اجتماعيًا وعمرانيًا؛ والتي تنتهجها القيادة المصرية الوطنية المخلصة.

وكان نصب أعين هذه القيادة، الخروج بالعاصمة المصرية "القاهرة" من شريط الوادي الضيق حول نهر النيل؛ والتوسع لاستيعاب الكتلة البشرية المتزايدة، ولفتح فرص العمل للجيل الجديد من الشباب الباحث عن المستقبل؛ بالعمل الجاد لرفعة بلاده وتقدمها.  

وتم اتخاذ القرار أعقبه  التنفيذ الفوري بالسواعد الفتية من أبناء مصرنا الشرفاء؛ لترتفع أعمدة البناء في "العاصمة الإدارية" الجديدة على أحدث الطرز المعمارية الحديثة والتكنولوجيا المتقدمة، والتي تليق بجمال وجلال مصر المحروسة. 
   
ومع سباق للزمن تم التشييد واكتمال البناء لنترقب في القريب العاجل تدشين العاصمة الإدارية المصرية الجديدة معلنة عن بدء حقبة جديدة مع اقتراب مفتتح عام ميلادي جديد، إيذانا لاستنهاض الحياة فيها وبث الروح والحيوية مع القادمين من أرجاء مصر بصحبة ما تم نقله من مقار الأعمال المختلفة من مقرات حكومية ووزارات وكبرى مؤسسات الدولة، لتسري في أوصال العاصمة دفق دماء جديدة من دبيب الحياة الذي يكسو المناطق السكنية على اتساع رقعة المدينة بطقوس ساكنيها الجدد وانتظام إيقاع حياتهم اليومية.

ألا يستحق منَّا رئيسنا وقائد مسيرة الإصلاح والتشييد والبناء والتنمية الزعيم عبدالفتاح السيسي الذي يسابق الزمن لتحقيق طفرة للنهوض بالدولة المصرية في شتى المجالات؛ ليصل بمصرنا إلى مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان كل آيات الشكر والتقدير والاحترام؛ بل المحبة القلبية الصادقة للمخلص الأمين حفظه الله لمصر وشعبها.

بالله عليكم من يستطيع إنكار كل هذه الجهود ترى؟!.. هل نحن في حاجة إلى التذكير بإنجازاتٍ مُعاشة على مرأى ومسمع من الجميع؛ تتم بخطًى حثيثة.. فالنجاح دائمًا هو الحليف لها.

وبرغم ذلك نذكر بإشارات سريعة مالا ينكره جاحد كيف استردت مصر في وقتٍ قصير عافيتها واستفاقت واستعادت سيادتها على مقدراتها وأراضيها، وهناك حرب شرسة مستعرة تشن على أرض سيناء الحبيبة في ذات الوقت، ناهيك عن الاصطدام  بالأعداء في الداخل والتصدي لهم لإحباط مؤامراتهم الدنيئة، فقد عقدوا العزم بإصرار عجيب أن يفقدونا توازننا ويطيحون بالدولة المصرية بضربات متتالية قاصمة استطعنا وبفضل الله التماسك والتصدي، وكان النجاح هو سيد الموقف بفضل جهود السيد الرئيس؛ لتعويض مصرنا المحروسة ما فقدته في عامها الأسود من الحكم الغادر؛ فاستردت دورها القيادي والسياسي؛ الذي يحقق مصالحها مع دول أفريقيا والعالم،في وقت قصير وسرعة أذهلت الجميع لتعويض ما سقط من الزمن وما بذل من جهد في صراعات كادت أن تودي بنا في غياهب المجهول. 

وهذه السرعة في تحقيق هذه الطفرة الهائلة امتدت لتنطوي على وضع حلول لكثير من  المشكلات الأخرى التي شكلت معاناة حقيقية على الصعيد الحياتي للمصريين، فقد نعم الشعب بالكهرباء صيف شتاء دونما انقطاع، وتم تطوير شبكات الطرق، وودعت الجماهير الغفيرة طوابير الحصول على حصص الخبز والمواد التموينية التي تحظى بدعم الدولة بعدما كانت أزمة مزمنة داخل جدران الأسرة المصرية محدودة الدخل. 
      
 ذكرت قبلًا أنه: "لإيماني الذي لا يتزعزع بأن القيادة السياسية لمصر الجديدة - القائد والزعيم الرئيس عبدالفتاح السيسي - حين أطلقت وعودها بالرخاء والنماء والتنمية، لم تكن تُطلق فقاعات ملونة في الهواء بقصد اللعب على مشاعر الجماهير المتعطشة للإصلاح والتغيير والتقويم، ولكنها الجماهير الواعية التي آمنت بالقيادة الوطنية المخلصة التي وعَدَتْ وأوفت بوعودها، لتخرج بالجموع الغفيرة من نطاق "أسر" أسوار العشوائيات، تلك العشوائيات التي احتوت في باطنها على كل موبقات الأرض من صنوف الفقر والجهل والمرض، إلى العالم الرحب المليء بالنظافة والثقافة، والانتصار على كل الأمراض التي استوطنت أجسادهم وعقولهم ردحًا طويلاً من الزمن، والتمرد الإيجابي على سنواتٍ من الاستسلام والخنوع تحت مظلة دعاة "التجريف" لكل متطلبات الحياة التي تمنح للمرء الشعور والإحساس الصادق بالكرامة في وطنه، والتمكن من الاعتزاز بتاريخه المجيد الذي يحاول الدخلاء والخوارج تدنيسه ومحوه من خريطة الحياة الآمنة، ليتمكنوا من التحكُّم في مصيره ومكتسباته ومقدراته على طول الزمان".

لكن مازلنا نطمع في المزيد مما في جعبة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بقلبه المحب لمصر وشعبها وعقليته المتزنة وحكمته التي أدار بها شئون البلاد في خضم كل هذه المعوقات والمعضلات وغيرها على كافة الأصعدة وبرغم كل التحديات كفل لنا النجاة والسلامة والحياة الكريمة.. 

ترى ماذا بعد يافخامة الرئيس؟ أنت تحمل لمصر الخير الكثير بارك الله خطاك وحقق آمالك  لمعشوقتك ومعشوقتنا.. مصرنا المحروسة.

بقي أن نرحب بالقادمين الجدد.. أهلا بكم في العاصمة الجديدة.. حافظوا عليها كما تسلمتموها.. وتحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر!
 
أستاذ العلوم اللغوية بأكاديمية الفنون وعضو اتحاد كتاب

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
د. إلهام سيف الدولة تكتب: شيخ المحققين د. حسين نصار في ذكراه

أعتقد أنه من حق جيلي أن يفخر بالتواجد في عصر عمالقة الأدب العربي، وأن يزهو بمعاصرتهم والجلوس بين أيديهم في مقاعد الدرس والتحصيل؛ لنتلقى العلوم ممن نعدهم

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الإعلام ودعم الدولة المصرية

لاشك أن المناخ الثقافي المفرخ للأفكار كلما كان فقيرا انعكس هذا بدوره على الأداء الإعلامي، وبخاصة في ظل وجود إعلاميين هواة غير مهنيين. وما نلمسه من انخفاض

د. إلهــام سيــف الدولــة تكتب: ذاكرة التاريخ .. بين السينما والأدب!

إذا كانت الفلسفة ديوان الإغريق واليونان؛ و الشعر ديوان العرب ؛ في العصور القديمة .. فإن السينما والأدب هما ذاكرة التاريخ والمجتمعات الإنسانية في العصور الحديثة.

د. إلهام سيف الدولة تكتب: العام الدراسي الجديد .. بين السيكولوجية الأكاديمية والسلوك الأكاديمي!

من أقوال العلماء في سالف العصر والأوان: يُعالج فساد اللحم بالملح عادة؛ فكيف نداوي الملح إن فسد الملح ؟ ويقول الشاعر مخاطبًا أهل العقل؛ وهم _ الآن _ بمثابة

د. إلهام سيف الدولة تكتب: د. فوزي فهمي .. سيرة ومسيرة!

شاءت الأقدار أن تفرض على الساحة الثقافية المصرية؛ أن تودع ذات صباح شهيدًا من شهداء القلم الحر؛ ورائدًا جليلاً ممَّن يؤمنون بالدور العظيم الذي تلعبه الفنون

د. إلهام سيف الدولة تكتب: الرئيس .. والدروس الأخلاقية الملهمة لنصر أكتوبر!

في ذكرى انتصار أكتوبرالمجيد ؛ يجب ألا تغيب عن أذهاننا قيمة هذه الذكرى العظيمة ــ كما قال الرئيس السيسي ــ أثناء انعقاد الندوة التثقيفية ولقائه الدوري

د. إلهام سيف الدولة تكتب: الكبار في عيدهم بين عقد الصحة .. والمهارات الرقمية

خير مفتتح لمقالي اليوم هذه التهنئة الرقيقة التي وجهتها السيدة انتصار السيسي بمناسبة الاحتفال والاحتفاء العالمي بيوم المسنين، حيث قالت: نعتز باليوم العالمي

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الحياة الكريمة لقوة مصر الناعمة

مع التناقض والتضارب في مسألة المعاشات وأصحابها؛ يزيد التوتر والقلق والخوف من غوائل الزمن في المستقبل؛ لمن هم على وشك تسليم الراية للأجيال القادمة؛ وتصدير

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: بين عيد الفلاح .. وعيد النيروز

في عيد النيروز؛ أتخيل .. كما لوكان التاريخ رجلاً؛ لأمسك بالعصا ليرقص في أول الأعياد التي ظل المصريون يحتفلون بها على مدار عقود ماضية، هذا العيد الذي يوافق

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: مسيرة التطور التنويري .. ويقظة الفكر

يبدو أنه قد حان الوقت لتغيير العبارة الشائعة التي تقول: إن فلانًا إذا حدثته عن الثقافة.. وضع يده على مسدسه لتصبح: إذا تحدثت إلى ـ بعض ـ رجال الدين عن

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الأبناء..والمقصورة الأخيرة في قطار الحياة

الأب والأم دوما مصدر الأمان لدى الأبناء ..فماذا لو غابا ؟ هل يستطيع الأبناء الصمود في الحياة دونهما؟ دعونا نبحث عن إجابة من خلال ماقصه علينا دوستويفسكي

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: التحرش .. وقرارات الرئيس

لا يخفى علينا المعنى الذي ينطوي عليه مصطلح التحرش الجنسي فهو يستمد معناه بوصفه تنمرًا يتمثل في إكراه شخص على فعل جسدي، أو وعد غير لائق بمكافآت مقابل خدمات جنسية.

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة