راديو الاهرام

ماجي الحكيم تكتب: "24 قيراطًا"

18-11-2021 | 09:45

يظن كثيرون بل ويؤكد معظمهم أن رزق الإنسان مقسم إلى 24 قيراطًا، قد يأخذها مقسمة بين مال وصحة وأبناء وغيره، أو يأخذها كلها مال أو صحة وهكذا.

هذا الاعتقاد أراه دربًا من الخيال؛ أولًا لأن ليس له أساس ديني، فليس هناك نص ديني يذهب إلى المساواة بين البشر في الرزق، والرزق هنا ليس مالًا فقط.

ثانيا إن تجارب البشر وحياتهم أكبر دليل على أن هناك تفاوتًا كبيرًا في الأرزاق، لن أضرب المثل بأناس يبدو عليهم أن الله أنعم عليهم بشتى أشكال الرزق، لأن ما لا تراه العين وما تحمله الصدور قد يكون أكبر مما قد يتصوره العقل..

المثل الذي أستدل به هنا هم أناس لا يملكون المال ولا الصحة ولا راحة البال، حتى البنون مبتلون بأمراض خطيرة ربما لم نسمع عنها من قبل، وهؤلاء يمكن أن تصادفهم في أماكن عديدة على رأسها المستشفيات الحكومية، كأبواب مستشفى أبو الريش أو على سلالم معهد الأورام، وغيرها كثير جدًا.

لله سبحانه وتعالى حكمة لا يعلمها سواه، حكمة  في منح الرزق أو منعه، لا نملك أن نعترض أو نعيد توزيعها، لكن الظن أن كل واحد يأخذ رزقه مثله مثل غيره علَّ ذلك يرضيه أمر غير صحيح.

عدل الله ليس في المساواة في الأرزاق، وإنما تعني أن سبحانه عادل في الحكم بين عباده، فيحكم بينهم سواء في الدنيا أو في الآخرة بالعدل، فلا يحمل أحد وزر شخص غيره، لا يظلم أحد مثقال ذرة، لا يجازى أحد عباده بأكثر من ذنبه..

يقول سبحانه وتعالى عن يوم القيامة في سورة الأنبياء "وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا ۖ وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا ۗ وَكَفَىٰ بِنَا حَاسِبِينَ" صدق الله العظيم.

أما الأرزاق فهي أمر آخر لا يعلمها غيره، ويجب ألا نخلط الأمور لنرفع عن أنفسنا عبء المسئولية تجاه الآخرين أو لتخفيف صعوبة المشهد عن أنفسنا.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: نبوءة الهرم الأكبر بالحرب العالمية

الهرم الأكبر ترتبط به حقائق فلكية ورياضية مدهشة، بل وأسرار الكون منذ بدايته وحتى نهايته، يقول الفلكي الأسكتلندي تشارلز بياري سميث في كتابه ميراثنا عند الهرم الأكبر المنشور عام 1864

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة