Close ad

التغير المناخي.. كارثة فناء منتظرة.. وآمال الإنقاذ في 2030

15-11-2021 | 17:58
التغير المناخي كارثة فناء منتظرة وآمال الإنقاذ في التغير المناخي يهدد كوكب الأرض والبشرية
داليا عطية

ما الذي يجري لكوكب الأرض ؟ مستوى سطح البحر يتسارع في الارتفاع بما يهدد بغرق مدن واختفائها بالكامل تحت البحار، وانبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة الأرض عن الحد المسموح به لعيش الكائنات الحية من بشر ونباتات وحيوانات باتت تتسابق في تسجيل أرقام قياسية من حيث الزيادة لم يشهدها الكوكب من قبل، وحياتنا نحن البشر ومعنا بقية الكائنات الحية من نباتات وحيوانات باتت مهددة بالفناء، وكيف لا تفني وسطح الكوكب الذي نعيش به محفوفًا بخطر التدمير إما غرقًا أو حرقًا وكل هذا بفعل الإنسان ومخلفات الثورة الصناعية التي امتلأت خزائن دول العشرين من عوائدها الاقتصادية وتتنصل الآن من الإسهام في مواجهة تغيرات المناخ التي تهدد بفناء كوكب الأرض بسبب ما حدث له من تلوث وارتفاع في درجة حرارته اللازمة لعيش الكائنات الحية بدء من الإنسان حتى النباتات والحيوانات وتعقد المؤتمرات لحماية الكوكب وتنتهى برقص الأنانية على نغمات "لسنا مضطرين لدفع 100 مليار دولا سنويا" تكاليف تخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تهدد بارتفاع حرارة الأرض عن النسبة المسموح بها لعيش الكائنات الحية، لكن الحقيقة التي تمنعهم الأنانية من الاعتراف بها أن هذه الأموال إنما ضريبة مستحقة منهم نظير ما تمتعت به بلادهم من ثورة صناعية وتطور تكنولوجي خلّف وراءه فسادًا للبيئة التي يعيشون بها بل وتخطى ليشمل فساد الكوكب بأكمله فمن يدفع هذه الضريبة عنهم هل الدول النامية التي لم تتجاوز حجم انبعاثاتها من هذه الغازات 4% سنويا؟ وما هي عقوبة التهرب الضريبي في دساتير العالم كافة؟ وماذا لو كانت هذه الضريبة أبلغ أهمية من حيث الفعل الذي تدفع لأجله ذلك وهو إفساد كوكب الأرض؟

موضوعات مقترحة

إن صرخات الكوكب تتصاعد في كل ثانية أكثر من التي سبقتها ويكاد دويها يُفزع البشرية إذ يتحدث وبكل أسف وحزن في مسمع كل مواطن تطأ قدمه هذا الكوكب قائلًا: "إن الحياة باتت قصيرة هُنا وعلى وشك الانتهاء بغرق البشرية تحت أمواج البحار أو حرقها بفعل ارتفاع حرارة الأرض وهي نتيجة حتمية لتجاهل مكافحة تغيرات المناخ التي خلفتها الثورة الصناعية ودول العشرين فهلّا يدير العالم وجهه للكارثة ؟

 

ما هو المناخ ؟

المناخ (Climate) هو الظروف الجوية السائدة في منطقة معينة، وتتغير درجة حرارة المناخ وكذلك أنماط الطقس على فترات طويلة الأجل وذلك على عكس الطقس (Weather) الذي تتغير درجة حرارته على فترات زمنية قصيرة وهو ما نلحظه أثناء متابعة النشرات الجوية .

درجة حرارة الحياة على كوكب الأرض

بقاء الكائنات الحية من بشر ونباتات وحيوانات على قيد الحياة بكوكب الأرض يتطلب مناخ معين بدرجة حرارة معينة وهي متوسط 30 درجة مئوية ومن عجائب خلق الكون أن الله جعل هذه الدرجة من الحرارة موجودة بفعل الطبيعة ولذلك توجد حياة على كوكب الأرض لأن درجة الحرارة به مناسبة لعيش جميع الكائنات الحية .

تغير المناخ يهدد الكوكب

هذا المناخ الذي خلقه الله يتأثر بعوامل معينة إن حدثت تتسبب للأسف في تغييره وبالتالي تهدد الحياة على كوكب الأرض لأنها تغير درجة الحرارة المناسبة لاستمرار هذه الحياة .

عوامل طبيعية تغير المناخ

وتنقسم هذه العوامل إلى طبيعية لا دخل للإنسان في حدوثها وبالتالي ليس له قدرة في منعها أو حتى وقفها مثل دوران الأرض حول الشمس وحدوث العواصف والحرائق والأعاصير والزلازل والبراكين كل هذه الكوارث تتسبب في تغير درجة حرارة كوكب الأرض .

صورة تعبيرية

عوامل بشرية تغير المناخ

أما العوامل البشرية التي تحدث بفعل الإنسان فتتمثل في قطع الإنسان للأشجار (Deforestation) والممارسات الزراعية الحديثة (Agriculture) وأنشطة التصنيع المختلفة (Industrialization) وغيرها من العوامل التي تحدث بفعل الإنسان وتُخلّف ورائها غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروجين .

غازات الاحتباس الحراري

غازات الاحتباس الحراري (Greenhouse Gases) هي غازات تتواجد في الغلاف الجوي بشكل طبيعي مثل ثاني أكسيد الكربون تعمل على امتصاص الأشعة تحت الحمراء وإصدارها إلى الغلاف الجوّي، ممّا يعمل على رفع درجة حرارة الأرض وتوفير التدفئة لهذا الكوكب فتصبح درجة الحرارة مناسبة لبقاء الكائنات الحية من بشر ونباتات وحيوانات على قيد الحياة فوق سطح الأرض .

صورة تعبيرية

ارتفاع نسبتها يهدد بفناء الكوكب

بالرغم من أهميّة هذه الغازات في توفير التدفئة والمناخ الملائم على كوكب الأرض لاستمرار حياة كل الكائنات الحية وفي مقدمتهم الإنسان إلّا أنّ ارتفاع نسبة هذه الغازات عن الحد الطبيعي الذي خلقه الله يُحدث تغيرا في المناخ الطبيعي لأنه يرفع درجة حرارة الأرض أكثر من الدرجة الملائمة لاستمرار عيش الكائنات الحية عليها وتحدث حينها ظاهرة الاحتباس الحراري .

الاحتباس الحراري

هذه الظاهرة تحدث نتيجة لارتفاع الغازات السابقة "غازات الاحتباس الحراري" وتُعرف الظاهرة باسم الاحتباس الحراري أو الاحترار العالمي أو ظاهرة الدفيئة (Global Warming) وتكون عبارة عن ارتفاع حرارة الأرض "بسبب ارتفاع نسبة غازات الاحتباس الحراري كما ورد سابقًا" .

حرارة الكوكب ارتفعت من (0.3 إلى 0.6) درجة مئوية في 1000 عام

يقول الدكتور محمد الزرقا الخبير البيئي الدولي عن هذه الظاهرة لـ"بوابة الأهرام" إنها تحدث نتيجة لتغيرات في المناخ يشهدها الكوكب كل فترة زمنية معينة منذ بداية العصر الجيولوجي وبشكل طبيعي لكنها تصاعدت خلال القرن الماضي فارتفعت حرارة الأرض العالمية من (0.3 إلى 0.6) درجة مئوية وهذا أكبر ارتفاع في درجة حرارة الأرض خلال الألف عام الماضية .

توقعات بالزيادة من 2-4 درجات مئوية بحلول عام 2100

وللأسف سيشهد الكوكب ارتفاع في درجة حرارته أكبر من ذلك خلال القرن الحالي فبحسب علماء الطقس يتوقع أن ترتفع درجة حرارة الأرض من 2-4 درجات مئوية بحلول عام 2100 لافتين إلى متوسط درجة الحرارة العالمية في الوقت الحالي وهو 15 درجة مئوية .

لكن ما الضرر من ارتفاع درجة حرارة الكوكب ؟

باختصار ستكون نهاية البشرية وجميع الكائنات الحية من نباتات وحيوانات بل والكوكب كاملًا لأن تغير المناخ يؤثر في الناس والنظم الإيكولوجية وسبل العيش والصحة والأمن الغذائي والأمن البشري والنمو الاقتصادي في شتى أنحاء العالم فضلا عن الزيادة في حموضة المحيطات والانخفاض في مستويات الأوكسجين في المحيطات مما يهدد التنوع الأحيائي البحري  ومصايد الأسماك والنظم الإيكولوجية ووظائفها والخدمات التي تقدمها للإنسان "بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بدراسة تغير المناخ (IPCC)

الإنسان أفسد الكوكب ؟

يضيف خبير البيئة الدولي أن العوامل البشرية التي حدثت ولا تزال تحدث بفعل الإنسان هي السبب الرئيسي في تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض عن نسبتها الطبيعية التي خلقها الله مناسبة لبقاء كل الكائنات الحية على قيد الحياة.

صورة تعبيرية

6 غازات خلّفتهم الثورة الصناعية وتسببت في تسخين الأرض

استخدم الإنسان على مدى السنوات الماضية آليات حديثة في مجال الزراعة فلجأ إلى الأسمدة الصناعية وآلات لتكثيف الإنتاج تسببت في زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري "المُهدِّدة للكوكب" لأن هذه الغازات سبب رئيسي في تغير المناخ وارتفاع درجة حرارة الأرض وهذه الغازات هي :

ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز، والهيدروكلوروفلوروكربونات (HCFCs)، والهيدروفلوروكربونات (HFCs) والأوزون في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي.

الزراعة

يقول الدكتور مجدي الزرقا لجأ الإنسان إلى حرق المخلفات الزراعية أو البلدية وهو ما ينتج عنه نفايات كيميائية تسرع من تآكل التربة وزيادة حموضة مياه المحيطات فتضر بالبيئة وتتسبب في تغير المناخ إضافة إلى حقول تربية المواشي وكذلك حقول زراعة بعض النباتات كالأرز إذ يخرج من هذه الحقول غاز الميثان وهو أحد غازات الاحتباس الحراري "المهددة للكوكب".

صورة تعبيرية

قطع الأشجار

ولجأ لقطع الأشجار وإزالة الغابات (Deforestation) توسعًا في مساحة الزراعة وتوفيرًا لمساحات أكبر لتشييد المباني متجاهلًا أهمية هذه الأشجار في تنقية الهواء من التلوث وحماية بقاء الكوكب لأنها تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون - الغاز الرئيسي الذي يسخن الكوكب – وتدعم الحياة البرية وتساعد في منع مياه الفيضانات كما أنها توفّر الأخشاب وللأسف يتسبب قطع الأشجار وإزالة الغابات في جعل الأرض مكشوفة أكثر لأشعة الشمس مما يؤدي إلى زيادة امتصاصها للطاقة الحرارية فيحدث الاحتباس الحراري والاحترار العالمي وكأن الإنسان بقطعه للأشجار يُسرع من وتيرة تغير المناخ وفناء الكوكب .

صورة تعبيرية

حرقها

ليس ذلك فحسب، يقول الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي وأمين اتحاد خبراء البيئة العرب لم يتوقف الإنسان عند قطع الأشجار وإزالتها فلجأ أيضًا إلى حرقها وتحويلها إلى مكامير فحم عبر حرقها نصف حرق ليستخدمها بعد ذلك كوقود في الأفران أو يحولها إلى فحم يقوم ببيعه لمن يحتاجه .

صورة تعبيرية

تحول رئة الأرض إلى مصدر لغازات ضارة

ويضيف مستشار برنامج المناخ العالمي في حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن حرق الغابات والمسطحات الخضراء يحول الأشجار من نعمة باعتبارها مصدر للأكسجين ورئة للعالم تمدهم بالهواء النقي إلى مصدر لانبعاث غازات الاحتباس الحراري "المهددة للكوكب" .

الصناعة

كما لجأ الإنسان إلى أنشطة التصنيع المختلفة (Industrialization) فاستبدل العمالة البشرية بالآلات تسبب مخرجاتها تلوثًا للبيئة فضلًا عن اعتماد هذه الآلات في تشغيلها على الوقود الأحفوري مثل الفحم والبترول والصخر الزيتي والنفط الرملي والزيوت الثقيلة .

صورة تعبيرية

الوقود الأحفوري

بحسب دراسة حديثة فإن الصناعات المستندة إلى الوقود الأحفوري مثل النفط والغاز والفحم تطلق كميات كبيرة وخطيرة من غاز الميثان "أحد أقوى غازات الاحتباس الحراري المهددة للكوكب" وتلفت "بوابة الأهرام" إلى أن غاز الميثان يأتي في المرتبة الثانية بعد غاز ثاني أكسيد الكربون في ترتيب الغازات المسئولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري وتسخين كوكب الأرض وللأسف ارتفعت مستويات هذا الغاز في الغلاف الجوي بحوالي 150% منذ الثورة الصناعية وعلى الرغم من أن مستويات غاز الميثان أقل من ثاني أكسيد الكربون إلا أن تأثير الميثان في غازات الاحتباس الحراري "المهددة للكون" أقوى بحوالي 80 ضعفًا .

صورة تعبيرية

مخاطر التغير المناخي

تداعيات التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض ليست مطمئنة فبحسب الدكتور محمد الزرقا خبير البيئة الدولي بعض الحشرات تزداد وتنمو أكثر في درجة الحرارة المرتفعة مما ينقل الأمراض بين البشر فتصبح صحتهم مهددة .

هجرة الكائنات البحرية

الزيادة المتوقعة في درجة حرارة المحيطات ستؤدي إلى تنشيط هجرة الكائنات البحرية حسب تحملها للحرارة، وسيترتب على هذا التغير أثر سلبي على الأنواع التي لا تكون قادرة على الهجرة وقد يؤدي إلى فنائها بل سيؤدي أيضا إلى خفض درجة التكلس في حيوانات بحرية معينة مثل المرجانيات والمحاريات، مما سيؤدي بالتالي إلى ضعف هياكلها وإعاقة نموها.

صورة تعبيرية

فساد وفناء الشعب المرجانية

ومن أكبر المخاطر التي ستواجه المرجانيات "الشعب المرجانية" هو خطر تعرضها للابيضاض نتيجة لارتفاع درجة حرارة سطح البحر وبعض المرجانيات تتميز بقدرتها على التعافي،لكنها تموت في كثير من الحالات مما يؤثر بالسلب على السياحة .

صورة تعبيرية

تغير كمية ونمط الأمطار

سيشهد العالم تحولا في كمية ونمط الأمطار "ستقل في مناطق كانت الأمطار فيها غزيرة وتزداد في مناطق كانت الأمطار فيها ضعيفة " وهذا التحول يترتب عليه عواقب خطيرة بالنسبة للعديد من الأنشطة الاقتصادية، فضلاً عن مدى استعداد البلدان للتعامل مع الطوارئ مثل الفيضانات الساحلية واسعة النطاق أو تساقط الثلوج بكثافة .

صورة تعبيرية

غرق الدلتا

تغير كمية ونمط الأمطار سيؤدي إلى ارتفاع منسوب سطح البحر في بعض المناطق وفي المقابل انخفاض مستوى سطح الأرض نتيجة لتغيرات في التربة وهذه التغيرات ستؤدي لانخفاض التربة شرق مصر ونتيجة لذلك ستكون الدلتا مهددة بالغرق وكذلك سكانها الذين سيكون التهجير هو حلهم الوحيد للنجاة من الموت غرقًا وسيواجهون أزمة سكن وعمل وحياة وهؤلاء يطلق عليهم اللاجئين البيئيين ويؤدي ذلك إلى الفقر .

الإسكندرية

وتأتي الإسكندرية في مصر ضمن أبرز المدن المهددة بالاختفاء نتيجة للتغير المناخي وهو ما حذر منه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون في قمة جلاسجو للمناخ COP26 قائلًا :" 4 درجات ونقول وداعًا لمدن بأكملها ، ميامي، الإسكندرية، شنغهاي، ستختفي كلها تحت أمواج البحر" وأكد اللواء محمد الشريف محافظ الإسكندرية أن المدينة تتعرض لسيول وفيضانات مكثفة منذ عام 2015 وتزداد كل عام مسببه مشكلات كبيرة حتى إن الدولة تدخلت بوضع حواجز أسمنتية لحماية الشواطئ في المناطق التي تشهد زيادة في ارتفاع منسوب المياه ووجّه الرئيس عبدالفتاح السيسي بصرف 1.3 مليار جنيه لمنظومة الصرف الصحي في الإسكندرية إضافة إلى توجيهات رئيس الوزراء لوزارة الإسكان ببدء العمل على تعديلات الصرف الصحي لمواجهة الأمطار والنوات والمياه الزائدة .

فقر مائي

يؤكد الدكتور محمد الزرقا الخبير البيئي الدولي لـ"بوابة الأهرام" أن تداعيات التغير المناخي ستؤثر على موارد المياه للإنسان "بحسب دراسة أكدت انخفاض الأمطار بنسبة 75% نتيجة لتغير المناخ" مما يهدد حياة الإنسان لافتًا إلى أن حصة مصر من مياه نهر النيل حسب اتفاقية 1959 هي 55.5 مليار متر مكعب سنويًا والآن وقد تجاوزنا 100 مليون نسمة إضافة إلى تأثير التغير المناخي على انخفاض هطول الأمطار فإننا أمام تهديد بالفقر المائي .

فقر كهربائي

وإذا كنا نحصل على الكهرباء عن طريق خزان أسوان الذي تم استغلال المياه المندفعة منه لعمل محطتين لتوليد الكهرباء فهذا يعني أن الفقر المائي أيضًا فقر كهربائي بزيادة انقطاع الكهرباء .

تراجع إنتاجية الفدان

ومع تراجع موارد المياه وكذلك موارد الكهرباء ستتراجع أيضًا إنتاجية الفدان من المحاصيل الزراعية التي ستقل نتيجة للتغير المناخي الذي سيؤثر على كمية المياه والكهرباء وهو ما حذر منه خبراء بأن قطاع الزراعة في مصر هو الأكثر تأثرا بالتغير المناخي وأن خسائره سوف تتضاعف ما لم يتم وضع حلول له .

دراسة

وبحسب دراسة حديثة ستبلغ خسائر الزراعة في مصر "نتيجة تغيرات المناخ" نحو 25 مليار جنيه سنويًا بحلول عام 2030 و 112 مليارًا بحلول عام 2060 كما أن 45% من التركيب المحصولي في مصر مهدد بسبب تغير المناخ وما يصاحبه من ارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتقلبات الجوية الحادة والأمراض والآفات الزراعية المصاحبة لتلك التغيرات .

خسائر تبتلع مليارات الدولارات

يقول الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي إن من تداعيات التغير المناخي أيضًا استنزاف أموال الدول فبسبب التلوث الذي يضرب المياه تقيم الحكومات محطات تحلية للمياه حتى تعود لطبيعتها ويتسنى لمواطنيها استخدامها وهذه المحطات تكبدها مليارات الدولارات بسبب التلوث .

الكوكب في خطر

ويضيف أن الكوكب في خطر ما لم يتوقف الإنسان عن استخدام الآلات والممارسات التي تلوث البيئة بغازات الاحتباس الحراري "المهددة للكوكب" وفي مقدمتها الميثان وثاني أكسيد الكربون الأمر الذي وصفه بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني في قمة جلاسجو للمناخ COP26 قائلًا :" إن البشرية على بعد دقيقة واحدة حتى منتصف ليل يوم القيامة وفقًا لساعة التغير المناخي ونحن بحاجة إلى التحرك الآن".

ما المطلوب من العالم ؟

الاحترار العالمي على مدى القرن الماضي يرجع بالدرجة الأولى إلى الأنشطة البشرية من حرق الوقود الأحفوري، وإزالة الغابات، وتحويل الأراضي إلى الاستخدامات الزراعية كما أشرنا سابقًا وبحسب سجلات درجات الحرارة من عام 1850 ارتفعت درجة حرارة الكرة الأرضية بمقدار 0,8 درجة مئوية في المتوسط .

ثاني أكسيد الكربون

وتشير التركيزات العالمية لغاز ثاني أكسيد الكربون "أحد غازات الاحتباس الحراري المهددة للكوكب" إلى ارتفاع مستوياته من 280 جزءا في المليون في المتوسط في منتصف القرن التاسع عشر، عند بداية الثورة الصناعية، إلى نحو 388 جزءا في المليون في بداية القرن الحادي والعشرين.

ساعة الصفر في عام 2100

يقول مستشار برنامج المناخ العالمي لـ"بوابة الأهرام" إن درجة حرارة الأرض ستزداد عالميًا بمقدار 2.5 درجة مئوية في عام 2100 "حسب الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخي".

2.5 درجة مئوية

عند ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 2.5 درجة مئوية ستكون التأثيرات شديدة الخطورة وواسعة النطاق على الناس والطبيعة؛ حيث سيتعرض ثلث سكان العالم بانتظام للحرارة الشديدة والمخاطر السالف ذكرها في كل مجالات الحياة .

1.5 درجة مئوية

وعند إبقاء الحرارة على  1.5 درجة مئوية، ستكون التأثيرات خطيرة، لكنها أقل حدة؛ وستكون هناك مخاطر أقل لنقص الغذاء والماء، ومخاطر أقل على النمو الاقتصادي وعدد أقل من الأنواع المعرضة لخطر الانقراض.

مخاطر أقل حدة عند إبقاء الزيادة على 1.5 درجة مئوية

بحسب الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) هناك فوائد جلية في الإبقاء على الاحترار في حدود 1.5 درجة سلسيوس بدلا من درجتين أو أكثر فكل جزء من الدرجة له أهميته كما أنه يوضح أن الإبقاء على الاحترار في حدود 1.5 درجة سلسيوس يمكن أن يتماشى مع تحقيق الأهداف العالمية الأخرى مثل خطة التنمية المستدامة .

صورة تعبيرية

كيف يحدث ذلك ؟

يقول مستشار برنامج المناخ العالمي يجب أن يتحول العالم فورًا للطاقة النظيفة والمتجددة كبديل للطاقة غير المتجددة التي تلوث البيئة بانبعاثات غازات الاحتباس الحراري "المهددة للكوكب"قائلًا :" علينا التحول للطاقة النظيفة مثل استخدام طاقة الشمس وطاقة الرياح والمساقط المائية وطاقة الهيدروجين أو الغاز الحيوي فكل أنواع الطاقة الجديدة يجب أن تحل محل الطاقة التقليدية".

استبدال الطاقة التقليدية بالمتجددة

ويضيف في حديثه لـ"بوابة الأهرام" أن استبدال الطاقة التقليدية "غير المتجددة" بالطاقة المتجددة يمكن أن نلجأ إليه في المجالات كافة عدا مجال الصناعات الثقيلة مثل الحديد والصلب والألومونيوم والسماد والبتروكيماويات "وجميعها صناعات ملوثة" لكنها للأسف تحتاج في تصنيعها إلى درجة حرارة عالية 700 درجة مئوية ولا يمكن الحصول على هذه الدرجة من طاقة الشمس لذلك من الصعب التخلص كليًا من غازات الاحتباس الحراري الملوثة للبيئة ومهددة للكوكب لكن بإمكاننا تقليل هذه الانبعاثات في مجالات أخرى كالتالي :

النقل الأخضر

يمكن التحول للنقل الأخضر مثل استخدام القطار الكهربائي السريع الذي تواصل وزارة النقل المصرية العمل على تنفيذه لتشغيله قريبًا أمام الجماهير إضافة إلى استخدام قطار المونوريل الذي تواصل وزارة النقل أيضًا العمل على تنفيذ هذا المشروع لأول مرة في مصر ومتوقع أن يحدث نقلة نوعية بوسائل المواصلات وتقليل الزحام وكذلك تقليل الانبعاثات الملوثة للبيئة .

صورة تعبيرية

20% من الطاقة المتجددة بحلول 2022 .

وتوضح "بوابة الأهرام" أن إنتاج مصر من الطاقة المتجددة زاد بنهاية عام 2019 إلى نحو 6000 ميجاوات بما يعادل %11 من إجمالي إنتاج الطاقة الكهربائية الذي بلغ نحو 55 ألف ميجاوات وتخطط مصر لإنتاج طاقة متجددة بنحو %20 من إجمالي الطاقة الكهربائية المولدة بحلول عام 2022.

مشروع بنبان للطاقة الشمسية

وفي إطار التوسع في استخدام الطاقة المتجددة نفذت مصر أهم وأكبر المشروعات الكهربائية التي تم تنفيذها في العالم خلال السنوات الأخيرة وهو مشروع بنبان للطاقة الشمسية حيث يعد أكبر محطة للطاقة الشمسية فى العالم، بقدرة 1465، وتم إنشاؤه بالشراكة مع القطاع الخاص وخبرات دولية، ليطلق عليه لقب عاصمة العالم للطاقة الشمسية وبحسب الدكتور محمد الزرقا خبير البيئة الدولي تخطط مصر للوصول بالطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة بحلول 2035 .

صورة تعبيرية

المجمعات الشمسية المسطحة

يتابع الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي حديثه عن خطوات تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وإبقاء زيادة الاحترار العالمي عند درجة حرارة  1.5 درجة مئوية دون درجتين فيقول يمكن الاعتماد على المجمعات الشمسية المسطحة في العديد من التطبيقات كتسخين السوائل والغازات وتدفئة المنازل وإسطبلات الماشية وعنابر الدواجن والبيوت المحمية وعمليات التجفيف وغيرها من التطبيقات المختلفة وهذه المجمعات المسطحة عبارة عن قطعة يتم وضعها على سطح المنزل قابلة للحركة لملاحقة أشعة الشمس من الشروق وحتى الغروب كما أنها اقتصادية في عمليات التسخين التي تتطلب درجة حرارة أقل من 100 °C .

صورة تعبيرية

 

ترشيد استهلاك المياه في الزراعة

لابد أن يتحول قطاع الزراعة إلى نظام عمل جديد يعتمد على آليات ترشيد استهلاك المياه حتى لا نفقد كميات كبيرة منها فيقول الدكتور مجدي علام :" يمكن للقطاع الاعتماد على محطات مياه بالطاقة الشمسية لرفع المياه من الترع ثم توصيلها على الحقل بشبكة ري بالتنقيط أو بالرش "نقط تتساقط على جذور النباتات" إضافة إلى التحول لتبطين الترع حتى نحمي المياه من التلوث ونتفادى تكبد المليارات على تنقيتها وتحليتها لتصبح صالحه للاستخدام من جديد .

الصوب البلاستيكية

ويضيف الدكتور مجدي علا فيقول يجب التوسع في الزراعات المحمية من خلال إنشاء الصوب عالية التكنولوجيا وذلك للتحكم في درجات الحرارة بداخلها وبالتالي إمكانية زراعة العديد من المحاصيل وزيادة   إنتاجيتها إذ تتواجد محاصيل الصيف والشتاء في آنٍ واحد بفضل القدرة على توفير درجة الحرارة المناسبة للمحصول كما أن المحاصيل الناتجة عن هذه الصوب ستكون منتج  "أورجانيك" خالي من متبقيات المبيدات، إضافة إلى أن هذه الصوب ستقضي على الآفات الزراعية .

صورة تعبيرية

مصر بدأت بـ 100 ألف فدان

وتوضح "بوابة الأهرام" أن مصر توسعت بالفعل في مشروع الصوب الزراعية كأحد أهم المشروعات القومية التي نفذتها الدولة حاليًا لمواجهة التغير المناخي وتأثيره على المحاصيل المكشوفة والمساهمة في إعادة التوازن في أسواق محاصيل الخضر وعدم تكرار أزمات نقص المعروض بالأسواق خاصة في فاصل العروات فضلا عن خدمة المستهلك بتقديم منتج "أورجانيك" خالي من متبقيات المبيدات ويقضي على الآفات الزراعية وبدأت مصر مشروع الصوب على مساحة 100 ألف فدان في 7 مناطق مختلفة بناء على توزيع المشروع القومي لاستصلاح الأراضي وهي مناطق غرب المنيا وغرب المنيا والمغرة وسيناء والمراشدة 1 والمراشدة 2 وحلايب وشلاتين .

الهيدروجين

يقول الدكتور محمد الزرقا الخبير البيئي الدولي إن العالم بحاجة إلى التوسع في استثمار الهيدروجين باعتباره مصدر نظيف للطاقة لا يخلف ورائه تلوثًا للبيئة لأنه يتم استخلاصه من المياه .

واستخدام الهيدروجين في مصر بات واقعًا خاصة وأنها تمتلك المقومات الأساسية والإمكانيات الكبيرة لتصبح قاعدة من أجل إنتاج الهيدروجين ومشتقاته واستخدامه بأشكال مختلفة وأيضًا تصديره من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من هذه الطاقة النظيفة للعالم كله .

صورة تعبيرية

مصر بدأت باستثمارات من 3 : 4 مليارات دولار

وتوضح "بوابة الأهرام" أن مصر بدأت خطوات فعلية للدخول في صناعة الهيدروجين وإنتاجه كمصدر نظيف للوقود إذ تعمل على إعداد وزارتي الكهرباء والبترول والبيئة وصندوق مصر السيادي دراسة جدوى لتدشين مشروعات الطاقة المستخلصة من الهيدروجين الأخضر باستثمارات مبدئية تتراوح بين 3 و 4 مليارات دولار "بحسب الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء".

السندات الخضراء

يضيف الخبير البيئي الدولي ضرورة التوسع في المشروعات الخضراء التي تحافظ على البيئة والمناخ ومنها السندات الخضراء وهي صكوك استدانة تصدر للحصول على تمويل يختص بالمشاريع المستدامة المتعلقة بالبيئة والمناخ وذلك تشجيعًا على الحفاظ على البيئة مثل مشاريع الطاقة النظيفة والحفاظ على المناخ والإدارة المستدامة للنفايات وغيرها وتختلف السندات الخضراء عن غيرها في أنها تخلق التزامًا بإنفاق التمويل الناتج عنها في مشاريع خضراء .

صورة تعبيرية

 

مصر بدأت بقيمة 750 مليون دولار

وتوضح "بوابة الأهرام" أن مصر بدأت هذا الاستثمار بالفعل فأعلنت وزارة المالية في العام الماضي 2020 عن أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية لتصبح أول دولة تقوم باعتماد العمل بالسندات الخضراء في المنطقة وذلك بقيمة 750 مليون دولار وعلى الرغم من جائحة كورونا السلبية على الاقتصاد أعلن البنك التجاري الدولي في 30 يونيو الماضي إصدار سندات خضراء لأول مرة بقيمة 100 مليون دولار .

السكن الأخضر

ويشدد الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي على أهمية التوسع في المسطحات والمدن الخضراء باعتبارها صديقة للبيئة بسبب تنقيتها للهواء مما ينتج عنه بيئة نظيفة ورئة نقية للمواطنين .

مصر بدأت بالعاصمة الإدارية

وتوضح "بوابة الأهرام" أن مصر بدأت في إنشاء المسطحات والمدن الخضراء وقد وصل نصيب الفرد من المسطحات الخضراء بالعاصمة الإدارية الجديدة لـ 17 مترا بما يتوافق مع المعايير العالمية كما أن هذه النسبة لا تقتصر على حدائق مدينة العاصمة الإدارية فقط والتي سيتم افتتاح المرحلة الأولى منها نهاية العام الجاري بل تتم مراعاة هذه النسبة وتعميمها على مختلف مدن الجيل الرابع الجاري تنفيذها وذلك وفقًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي .

صورة تعبيرية

25 ألف وحدة إسكان خضراء في 2023

وبحسب مي عبد الحميد الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي، ودعم التمويل العقاري، يهدف صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري إلى بناء 25 ألف وحدة إسكان خضراء حتى نهاية عام 2023 وذلك بـ 5 مدن جديدة وهي أسوان الجديدة والمنيا الجديدة وحدائق أكتوبر وسوهاج الجديدة بجانب مدينة حدائق العاصمة

مصر تصنع رئة نظيفة للمجتمع

يتابع مستشار برنامج المناخ العالمي الدكتور مجدي علام حديثه لـ"بوابة الأهرام" فيقول إن توسع مصر في المسطحات الخضراء والمدن الذكية عبر تصميمات للمباني بأسلوب يحترم البيئة مع الأخذ في الاعتبار تنظيم الانسجام مع الطبيعة هو بمثابة صناعة رئة نظيفة للمجتمع تعمل على إنتاج الأكسجين لكل المجتمعات العمرانية الجديدة .

خطة التنمية المستدامة

إن التوسع في كل ما سبق وأكثر من مشروعات تستخدم الطاقة المتجددة بدلًا من الطاقة التقليدية "غير المتجددة" يقلل من غازات الاحتباس الحراري وانبعثاتها "المهددة للكوكب" بتسخين درجة حرارته وبالتالي فإن جميع الكائنات الحية "بشر- نباتات - حيوانات" مهددة أيضًا كما أن هذه التوسعات سيكون لها فوائد جلية في الإبقاء على الاحترار في 1.5 درجة  1.5 سلسيوس بدلا من درجتين أو أكثر فكل جزء من الدرجة له أهميته كما أن الإبقاء على الاحترار في حدود 1.5 درجة سلسيوس يمكن أن يتماشى مع تحقيق الأهداف العالمية الأخرى مثل خطة التنمية المستدامة "بحسب هيئة IPCC .

إستراتيجيات إنقاذ الكوكب

ويمكن لإستراتيجيات تخفيف مختلفة أن تحقق الانبعثات الصافية اللازمة لاتباع مسار يقصر الاحترار العالمي على 1.5 درجة مئوية بدون تجاوز أو بتجاوز محدود وتستخدم جميع المسارات إزالة ثاني أكسيد الكربون لكن القدر يتفاوت بين المسارات وكذلك الطاقة الأحيائية أو احتجاز ثاني أكسيد الكربون وتخزينه (BECCS) وإزالته من قطاع الزراعة والحراجة والاستخدامات الأخرى للأراضي (AFOLU) ولذلك انعكاسات على الانبعاثات والعديد من خصائص المسارات الأخري .

تدابير التخفيف

وتدابير التخفيف التي تضعها الإستراتيجيات ستعمل على إقامة توازنات متفاوتة بين الإقلال من الطاقة وتكثيف الموارد ومعدل إزالة الكربون والاعتماد على إزالة ثاني أكسيد الكربون لكن الدكتور مجدي علام مستشار برنامج المناخ العالمي يعرب عن قلقه لـ"بوابة الأهرام" من أكبر تحدٍ يواجه التنفيذ وهو التمويل فبحسب وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد وصل التمويل إلى 80 مليار دولار كقيمة تمويل الدول المتقدمة "باعتبارها سبب تراكم غازات الاحتباس الحراري منذ الثورة الصناعية" للدول النامية من أجل التكيف المناخي وإبقاء الاحترار العالمي على 1.5 درجة مئوية دون درجتين أو أكثر بحلول عام 2030 فقالت الوزيرة أن تلك الدول سوف تفي بتعهداتها خلال عامين من أجل الوصول إلى 100 مليار دولار "المبلغ المحدد سنويًا لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري" كما أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لقمة تغير المناخ (كوب 26) عن قلقه إزاء التمويل المتاح وحجم الفجوات في الدول النامية وحث الرئيس الدول المتقدمة على الالتزام بتقديم 100 مليار دولار سنويًا للدول النامية لدعمها في مواجهة تغير المناخ

كوب 26

وفي مؤتمر الأطراف للمناخ (كوب26) قال رئيس المؤتمر  إن الوفود التي ستشارك بمؤتمر القمة اتفقت على ضرورة الالتزام بتعهد تخصيص 100 مليار دولار سنويا لمساعدة الدول الأكثر عرضة للمخاطر المناخية وقد شاركت نحو 200 دولة وقعت على اتفاق باريس لعام 2015 لحصر ظاهرة الاحتباس الحراري في العالم بدرجتين مئويتين، أو بدرجة مئوية ونصف درجة، فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية.

 مصر تستضيف كوب 27

وتقدمت مصر بإستراتيجية كاملة لمكافحة التغير المناخي أثناء مشاركتها بمؤتمر الأطراف للمناخ (كوب 26) في جلاسجو كما أنها سوف تستضيف رسميًا مؤتمر الأطراف القادم COP27 بشرم الشيخ في ٢٠٢٢، والذي قال عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه سيكون مؤتمرًا إفريقيًا حقيقيًا، حيث نأمل أن نحقق تقدمًا في مجالات الأولويات مثل تمويل المناخ والتكيف والخسارة والأضرار، لمواكبة التقدم الذي يأمل العالم أن يحققه في جهود التخفيف والوصول إلى الحياد الكربوني فكل عام يمر له أهميته وكل اختيار له آثاره فهلّا يتحرك العالم نحو إنقاذ الكوكب من غازات الاحتباس الحراري التي تهدد بفناء البشرية !

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة