راديو الاهرام

دية القتل الخطأ.. مقدارها ومتى تستحق وضوابطها الشرعية

11-11-2021 | 23:43
دية القتل الخطأ مقدارها ومتى تستحق وضوابطها الشرعيةدار الإفتاء
شيماء عبد الهادي

نهى  القرآن الكريم عن القتل وإراقة الدماء وإن حدث ذلك بشكل غير متعمد فقد شرع الله تبارك وتعالى الدية من القاتل لأهل القتيل يقول تعالى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً"، وعن حدوث القتل غير المتعمد وفداء النفس يقول تعالى:" وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا".

مقدار دية القتل الخطأ

يقول الشيخ أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء:  إن دية القتل الخطأ تعادل ما يوازي 35.7 كيلو جرام من الفضة، لافتاً إلى أن دية قتل المرأة نصف دية قتل الرجل.

من جانبه، يقول الدكتور محمود شلبى أمين الفتوى بدار الإفتاء: إنه في الحوادث نحتاج حكم المحكمة لأنها جهة الاختصاص في تحقيق وتكييف ووصف الواقع فممكن أن يكون قتل خطأ أو غير ذلك. 

ويضيف شلبي، من خلال البث المباشر على الصفحة الرسمية لدار الإفتاء المصرية على موقع التواصل الاجتماعي " لو افترضنا أن المحكمة قالت قتل خطأ، ففى هذه الحالة هناك أمران الدية والكفارة، أما الدية فهي قيمة 35 كيلو و700 جرام فضة، ويمكن تقسيطها على مدار 3 سنوات، الأصل أن عاقلة الشخص أى أهله هم من يتحملون هذه الدية، ولو كان ذلك في غير استطاعتهم يتحملها الجانى". 

وتابع شلبى: " لو افترضنا أن شركات تأمين دفعوا لأهل المتوفى فيتم خصم ما دفعوه من الدية، ولو تم التفاوض مع أهل المتوفى على تخفيض الدية أو التنازل عنها فيجوز ذلك، ولو لم يستطع الجانى دفع الدية يجوز إعطاؤه من الزكاة باعتباره غارمين وغير قادر على سداد الدين". 
 
واختتم أمين الفتوى بدار الافتاء المصرية قائلا: "أما الكفارة فتكون على الجانى نفسه وهى صيام شهرين متتابعين أو لو لم يستطع فعليه إطعام 60 مسكينا"، مؤكدا أن كل ذلك يكون في حال إقرار المحكمة بأن القتل خطأ.

الدية في الشريعة الإسلامية

يقول الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق:  إن الدية في الشرع هي المال الواجب في النفس أو فيما دونها، والأصل في وجوبها قوله تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا» [النساء: 92].

ويضيف جمعة، خلال أحد الدروس الدينية التى بثت من خلال قناته الرسمية على موقع "يوتيوب" ، أن الدية واجبة شرعًا على القاتل، يؤديها لأهل القتيل، إذا حدث تصالح بينهما، تعويضًا منه عن الضرر الذي أحدثه.

ويحدد مفتي الجمهورية السابق، قيمة الدية فى حال القتل الخطأ وتعادل "35.7 كيلوجرام من الفضة"، وتُدفَع مقسطةً على ثلاث سنوات إلا إذا شاءت العاقلة -أسرته- دفعها مُنَجَّزة.

مقدار دية القتل الخطأ

 تحدد الشريعة الإسلامية، قيمة  الدية الواجبة شرعًا في القتل الخطأ و هي ألف دينار من الذهب، أو اثنا عشر ألف درهم من الفضة، وبحسب فقهاء الشريعة، يعادل قيمة درهم الفضة عند الجمهور جرامين وتسعمائة وخمسة وسبعين جزءًا من الألف من الجرام، فيكون جملة ما هنالك خمسة وثلاثين كيلوجرامًا وسبعمائة جرام من الفضة، تُعطى لأهل القتيل أو تُقَوَّم بسعر السوق وتدفع لهم طبقًا ليوم ثبوت الحق رِضاءً أو قَضاءً، وتتحملها عاقلة القاتل -أي عصبته-.


دية القتل الخطأ للمرأة نصف الرجل

تقول دار الإفتاء: إن  مقدار دية القتل الخطأ توزع على الورثة بحسب ما أجمع عليه الفقهاء بأن دية القتل توزع على الورثة حسب أنصبتهم في الميراث الشرعي في القتيل، وإن عفا أحدهم عن نصيبه في الدية فلا يسقط حق الباقين في نصيبهم منها بحسب سهمه الشرعي في الميراث.

كفارة القتل الخطأ

تقول دار الإفتاء إنه يجب على من قتل نفسًا خطأ الدية وكفارة بصيام شهرين متتابعين، كما قال تعالى: «وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا» إلى قوله سبحانه: «فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا» النساء/92.

ولا تسقط دية القتل الخطأ وإن كان القتيل هو المُخطئ، فالدية واجبة شرعًا على القاتل، يؤديها لأهل القتيل،  ويجوز أن تُدفَع الدية مُقسطة فيما لا يزيد على ثلاث سنوات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة