Close ad

"الشيوخ" يوافق على قانون التخطيط العام

7-11-2021 | 17:15
الشيوخ يوافق على قانون التخطيط العامالشيوخ يوافق على قانون التخطيط العام

وزيرة التخطيط: يمثل نقلة نوعية في منظومة التخطيط ورؤية مصر 2030

موضوعات مقترحة

وسري الدين: وضع قواعد خطط التنمية على المستويين القومي والإقليمي  

 

كتب - حامد محمد حامد - محمد سالم: وافق مجلس الشيوخ فى جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار عبدالوهاب عبد الرازق رئيس المجلس على تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، ومكتب لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بإصدار قانون التخطيط العام للدولة. وأكدت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، في كلمتها أمام مجلس الشيوخ، أن القانون الجديد يمثل نقلة نوعية فى منظومة التخطيط وإدارة العملية التخطيطة للدولة من خلال رؤية مصر 2030، بالإضافة إلى ترسيخه مجموعة جديدة تعكس الاستحقاقات الدستورية، وهي التنوع والمرونة والانفتاح على المجتمع وتشجيع الابتكار. وأضافت السعيد أن الدولة بذلت جهدا كبيرا خلال الفترة الماضية لتطوير المنظومة التخطيطة لها، موضحة أن المشروع يستهدف توطين أهداف التنمية المستدامة، ودعم الاطار المؤسسي، وحوكمة عملية التخطيط، وتطبيق خطط البرامج والأداء التى توسعت الدولة فى تطبيقها بهدف تحقيق وتحسن معيشية المواطن. من جانبه، قال النائب هاني سري الدين، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس، إن مشروع القانون معني بصفة أساسية بكيفية إعداد خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئة ومفهومها الفني، متمثلا في خطة التنمية المستدامة، موضحا أنه وضع قواعد وأسس خطط التنمية المستدامة على المستوى القومي والإقليمي بالمحافظات، وكذلك على المستوى المحلي والقطاعي، وكيفية تنفيذها وتقييمها. وأضاف أن القانون وضع أيضا القواعد الخاصة بالتنسيق الرأسي بداية من الحكومة حتى مستوى الحي، والتنسيق على المستوى الأفقي بين الوزارات المعنية، مشيرا إلى أن القانون يستهدف كل ما يتعلق بتنظيم هذه الخطة سواء سنوية أو قصيرة الأجل أو طويلة الأجل، موضحا أن القانون معني بإعدد وتنفيذ والتنمية المستدامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وتابع سري الدين أن مشروع القانون أن القانون المعمول به كان يشير إلى أن القطاع العام هو اللاعب الرئيسي، إلا أن الوضع أصبح به تغيير، لاسيما وأنه وفقا للتشريع الجديد فإنه المستهدف للقطاع الخاص من الاستثمار في نحو 25% من الاستثمارات المستهدفة. وأكدت اللجنة فى تقريرها أهمية مشروع القانون الذى يأتى فى إطار توجهات الدولة للإصلاح التشريعى، والقضاء على تقادم بعض التشريعات بسبب المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، حيث يحل المشروع محل القانون رقم 30 لسنة 1973 بشأن إعداد الخطة العامة، والذى صيغ فى وقت تتبنى فيه مصر الفكر الاشتراكى القائم على سيطرة الدولة على وسائل الإنتاج المختلفة. وأشارت اللجنة إلى أن القانون يتوافق مع إستراتيجية التنمية المستدامة (مصر 2030)، والتى أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى فبراير 2016، والتي أوجدت واقعا جديدا للتخطيط فى مصر يتطلب التنسيق بين الوزارات والهيئات والمحافظات من ناحية، وبين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية من ناحية أخرى. ويستهدف مشروع القانون تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتوازنة ومنح المرونة اللازمة للوزارات والهيئات ووحدات الإدارة المحلية للمناقلة المالية بين المشروعات الاستثمارية، وذلك لسرعة الانتهاء منها وزيادة كفاءة الانفاق العام، وفقا للضوابط التى أحال المشروع فيها إلى اللائحة التنفيذية. كما نص على نظام الإدارة المحلية واللامركزية، حيث يمكن الوحدات المحلية من إعداد خطتها التنموية سواء قصيرة الأجل أو السنوية، كما يعطيها الحرية والمرونة اللازمتين لتنفيذ هذه الخطط، ويشجعها على تعبئة المزيد من الموارد المالية وتوجيهها للمشروعات الاستثمارية. كما ألزم بتقديم المستندات الدالة على توافر الأراضى المخصصة لإقامة المشروع وخلو الأرض من أى نزاعات قضائية، بالإضافة إلى تقديم ما يؤكد توفير الموارد الطبيعية للمشروعات التى تتطلب ذلك، وذلك فى محاولة للقضاء على أحد أسباب تعثر المشروعات. كذلك يتسق مشروع القانون مع الواقع السياسى والاجتماعى والاقتصادى الحالى للدولة المصرية والتغيرات المختلفة، من خلال إقراره مجموعة من المبادئ التخطيطية التى تعكس الاستحقاقات الدستورية كالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين، والتحول نحو اللامركزية، والأدوار الممنوحة لمؤسسات المجتمع المدنى، والتطورات التى شهدها علم التخطيط الاستدامة والتنوع والمرونة والتنمية المتوازنة والانفتاح على المجتمع وتشجيع الابتكار. ويشجع القانون على التخطيط التشاركى والمشاركة المجتمعية وإشراك المواطن فى جهود تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة بالإضافة إلى إنشاء مجلس أعلى للتخطيط والتنمية المستدامة برئاسة رئيس الجمهورية، والذى يحقق التنسيق بين الجهات المعنية بالتخطيط والتنمية. ويهدف مشروع القانون أيضا لتحديد المنهجية التخطيطية المفصلة لإعداد الخطط على المستوى القومى والإقليمى والمحلى والقطاعى، وتحديد  الأدوار لجميع الأطراف ذات العلاقة بشكل واضح ومنضبط، فضلا عن عدم إدراج أية مشروعات دون التأكد من توافر الأراضى اللازمة لتنفيذها مما يعزز من كفاءة المشروعات الممولة من الخزانة العامة للدولة. ونص مشروع القانون على إنشاء مجلس اعلى للتخطيط والتنمية المستدامة برئاسة رئيس الجمهورية، وعضوية كل من رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيين بشئون التخطيط، والمالية، والتعاون الدولى والإسكان، والتنمية المحلية، والدفاع، والداخلية، والصناعة، والزراعة، والبيئة والموارد المائية والرى، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس جهاز المخابرات العامة، و4 أعضاء من ذوى الخبرة يُرشحهم الوزير المعنى بشئون التخطيط، ويصدر بتشكيل المجلس قرار من رئيس الجمهورية. ويختص المجلس برسم سياسات وأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى القومى والإقليمى والمحلى والقطاعى، ومناقشة مشروع الخطة القومية للتنمية المستدامة والموافقة عليه، وإحالته للبرلمان، وإقرار المُخطط الاستراتيجى القومى والتأكد من التكامل بينه وبين الخطة القومية للتنمية المستدامة، وتحديد مواعيد إعداد وتحديث الوثائق التخطيطية على المستويين القومى والإقليمى والمحلى، وآلية إعداد الوثائق التخطيطية المختلفة وإطارها الزمنى، واقتراح وإبداء الرأى فى التشريعات المتعلقة بخطة التنمية المستدامة. ويكون للمجلس أمانة فنية يصدر بتشكيلها قرار من رئيس الجمهورية، برئاسة الوزير المعنى بشئون التخطيط، وتضم فى عضويتها ممثلين عن كل من الوزارة المعنية بالتنمية المحلية، والهيئة العامة للتخطيط العمرانى، ومعهد التخطيط القومى، وللأمانة الفنية الاستعانة بمن تراه من جهات أخرى أو من الخبراء المتخصصين، وفقا للقانون. على صعيد متصل، أعلن عبد الرزاق أن رئيس حزب "مستقبل وطن" أخطر المجلس بأن النائب حسام إبراهيم الخولي هو رئيس الهيئة البرلمانية للحزب أمام المجلس، والنائب محمد حلاوة نائبا له، كما أخطر حزب "الوفد الجديد" المجلس بأن النائب عبد العزيز النحاس رئيسا للهيئة البرلمانية أمام المجلس. وعقدت اللجنة العامة لمجلس الشيوخ اجتماعا لها برئاسة عبد الرازق، ووكيلا المجلس بهاء الدين أبو شقة وفيبي فوزي، في حضور رؤساء اللجان النوعية، وممثلي الهيئات البرلمانية. واستهدف الاجتماع استعراض خطط عمل رؤساء اللجان النوعية بالمجلس، وإطلاع رئيسه على أجندة اللجان، في ظل حالة ترقب لوصول مجموعة من القوانين المهمة المحالة إلى الشيوخ من مجلس النواب، بخلاف آليات التفاعل مع مجموعة من القضايا والمستجدات الطارئة خلال الفترة المقبلة. وكان رئيس مجلس الشيوخ قد أحال مشروعين بشأن قانون المسنين، مقدمين من الحكومة والنائب عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعى بمجلس النواب، إلى اللجان المختصة بالمجلس لدراستهما.