راديو الاهرام

حسين خيري يكتب: "نشوة الموت" لعبة تنشر الكراهية

2-11-2021 | 11:53

"نشوة الموت" كارثة جديدة تبعث القلق في نفوس رواد التواصل الاجتماعي، ويتزايد الخوف من انتشارها وسط مجتمعنا العربي، فقد مات في يونيو الماضي مراهقان بالولايات المتحدة الأمريكية، نتيجة تقليدهم الأعمى لهذه اللعبة المميتة.
 
ولا تختلف في مضمونها عن سوابقها من الألعاب المحرضة على القتل مثل لعبة الحوت الأزرق، ويتفقون على طلب الانتحار من لاعبيهم في مراحلها الأخيرة، التي أصبحت ظاهرة على السوشيال ميديا.
 
ولعبة نشوة الموت لها فلسفة أخرى، تدعو إلى ممارسة تجربة الاقتراب من الموت، ثم العودة إلى الحياة مرة أخرى، ظنًا من لاعبيها اتصالهم بالعالم الآخر، وحتى يتعرفوا على الإحساس بلحظات الموت، وتوفي معظمهم قبل عودتهم إلى الحياة، وأصيب بعضهم بأمراض خطيرة.
 
وأدت بالفعل إلى قتل أكثر من 1400 مراهق وطفل على مستوى العالم، وتتراوح أعمارهم بين ستة سنوات إلى 19 عاما، وأسلوب الانتحار في لعبة الموت عن طريق خنق اللاعب لنفسه، وتحثهم اللعبة على تناول مخدر معين، يساعدهم في الوصول إلى الشعور بمرحلة الموت، ويسمى مخدر "دي إم تي".
 
ويصور هذا المخدر للاعب رؤية هلاوس على هيئة خروج روحه من جسده، ويمنحه إحساسًا مطابقًا بتجربة الاقتراب من الموت، ويشعره كذلك بالسعادة الغامرة فور تخيله بعودته إلى الحياة، وأنه نجى من موت محقق.

والموت الحق المكروه، لا يوجد إنسان عاقل على الأرض لا يخاف منه، ولكن هوس التقليد بكل شاذ أصاب أصحاب الأفكار المنافية لناموس الكون بالجنون، ومواقع التواصل الاجتماعي أحد أهم روافد العولمة، التي من بين أهدافها نشر الأفكار الهدامة في عقول الشباب خاصة.
 
وكان أشهرها على الإطلاق عبدة الشيطان، وتعتبر جميع هذه الألعاب نتاج طقوس فرق عبدة الشيطان المارقة عن العقائد السماوية والأعراف الاجتماعية، ومروجي تلك الألعاب أو الأفكار المريضة يتوحدون مع هدف العولمة في بث الكراهية والتناحر الاجتماعي، وحتى تتربع هيئات محددة على عرش العالم، وتجني أرباحًا بمليارات الدولارات من الإقبال على اللعب بها.
 
ومن نفس النسيج القذر خرجت لعبة "تحدي مومو"، وتحرض الأطفال أيضًا على الانتحار، ويعترف باحثون بوجود متطرفون يضعون قواعد هذه الألعاب القاتلة.
 
وقاتل ضحايا مسلمي نيوزيلندا في 2019، اعترف بأنه من مدمني مشاهدة قناة يوتيوب يتابعها 89 مليون شخص حول العالم، تبث ألعابا توضح وسائل طرق الاغتيال، وتدفع متابعيها إلى التعصب بالأفكار العنصرية، وبسبب لعبة تسمى "معدات الحرب" أطلق النار على 27 ضحية من بينهم والدته، وبعد التحري عنه تعرفوا على ملامح شخصيته الانعزالية وشغفه بألعاب الفيديو الخطيرة.
 
وقال صلى الله عليه وسلم: "كفَى بالمَرءِ إثمًا أنْ يَحبِسَ، عمَّن يَملِكُ، قُوتَه"، والمقصود من يعول كل من له حق الولاية والتأثير على الطفل، وطبقًا لمقتضيات العصر يشمل الوالدين والمسئولين عن الإعلام ودور العبادة والقائمين على التعليم، وعليهم جميعًا تحذير الطلبة أن من يقف خلف هذه الألعاب مجموعة من الحاقدين وعشاق الدماء، وتتواجد مقراتهم في الاتحاد الأوروبي وأمريكا وروسيا، ويحرصون على تعلق الشباب بها، ليغرسوا الكراهية في قلوبهم، ليتثنى لهم إشعال الحروب في أنحاء العالم بدون استثناء.
 
Email: [email protected]

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة