ذاكرة التاريخ

بأقلام توفيق الحكيم وبنت الشاطئ.. كيف نعت "الأهرام" عميد الأدب العربي؟ |صور

28-10-2021 | 19:55
بأقلام توفيق الحكيم وبنت الشاطئ كيف نعت  الأهرام  عميد الأدب العربي؟ |صورطه حسين
فاطمة عمارة- هبة سعيد سليمان

صاحب مشروع فكري نهضوي شامل، علم من أعلام التنوير والحركة الأدبية في القرن العشرين، سعى لتعليم أبناء وطنه رافعاً شعار "التعليم كالماء والهواء"، استحق عن جدارة لقب "عميد الأدب العربي"، إنه الدكتور طه حسين.

 
ولد في 15 نوفمبر 1889م بقرية "الكيلو" بمحافظة المنيا، فقد بصره بعد إصابته بالرمد في الرابعة من عمره، تميز بذاكرة حافظة وذكاء متوقد مكنه من حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ اللغة العربية والحساب في فترة قصيرة بالكتاب، التحق بالأزهر، ثم الجامعة المصرية في 1908م، وحصل على الدكتوراه في 1914م وكان موضوعه "ذكرى أبي العلاء المعرى"، أوفدته الجامعة لاستكمال دراسته في السربون، ليحصل هناك على الدكتوراه الثانية عن "الفلسفة الاجتماعية عند ابن خلدون"، وحصل أيضا على بلوم الدراسات العليا في القانون الروماني، تزوج من السيدة "سوزان بريسو" التي كانت رفيقة دربه وقارئة له، وداعمة ومشجعة له ورزق منها "أمينة" و"مؤنس".

عمل أستاذا للتاريخ اليوناني والروماني بالجامعة المصرية ثم أستاذا لتاريخ الأدب العربي بكلية الآداب، فعميداً للكلية، عُين مستشاراً لوزير المعارف في 1942م، ثم مديراً لجامعة الإسكندرية، ثم وزيرا للمعارف في 1950م، تزعم دعوة لمجانية التعليم وشارك في تأسيس عدد من الجامعات الحكومية، عمل أستاذا غير متفرغ في الجامعة المصرية 1959م، ورئيس تحرير جريدة الجمهورية، واختير رئيساً لمجمع اللغة العربية.

توفى في 28 أكتوبر 1973م تاركاً إرثا ثقافياً من المؤلفات والترجمات التي كرس حياته لأجلها من أشهرها رواية عن سيرته الذاتية باسم "الأيام"، و"مستقبل الثقافة في مصر"، و"في الأدب الجاهلي" وغيرها العديد.

وقد نعته جريدة "الأهرام" في عددها الصادر بتاريخ 29 أكتوبر 1973م في صفحتها الأولى تحت عنوان
(وفاة طه حسين تشييع جنازته رسميا بعد غد)
وفى تفاصيل الخبر:

(توفى صباح أمس الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي ورائده في مختلف مجالاته، تأليفا ودراسة وترجمة ونشرا، وكان قد عانى من وطأة المرض خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة، وظل طوال هذه الفترة تحت إشراف طبي دقيق، غير أن المرض اشتد عليه عقب عودته في 9 سبتمبر الماضي من رحلة استجمام إلى ايطاليا، بعد إصابته بدوار شديد فوق الباخرة التي أقلته إلى الإسكندرية، واحتاج وهو فوق الباخرة إلى إسعافات عاجلة ليواصل رحلته الأخيرة عائدا إلى الوطن.

وساءت صحة الدكتور طه حسين منذ ذلك الوقت، حتى تدهورت في الأيام الأخيرة، وفاضت روحه صباح أمس عن 84 عاما).

وكما رصد مختصر لحياة طه حسين وانجازاته في الأدب والجوائز التي حصل عليها وفى باقي التفاصيل:
( وكان آخر ما حصل عليه فقيد الأدب العربي جائزة الأمم المتحدة التي تخصص سنويا لأبرز 6 شخصيات عالمية عن إنجازاتهم البارزة في ميدان الحقوق الإنسانية وقد أعلن منح هذه الجائزة للدكتور طه حسين أمس الأول، وكان مقررا أن يتم تسليم الجائزة له في حفل عام يقام يوم 10 ديسمبر القادم).

(وقد تقرر، لما لعميد الأدب العربي من مكانة، ووفاء وتقدير أن تشيع جنازته رسميا صباح بعد غد "الأربعاء" وعلى أعلى مستوى).

وقد نعاه توفيق الحكيم في الصفحة الأولى من جريدة الأهرام قائلا:
(فارق الحياة بعد أن فارق اليأس روح مصر)
(فجيعة كبيرة....

فجيعة الأدب العربي في عميده العظيم، وفجيعتي أكبر في أخ قديم كريم، وإذا اللسان العربي منذ نطق أدبا سوف ينطق إلى آخر الدهر باسم طه حسين وفضله على لغة العرب فإن لسان القلب لن يكف عن ترديد ذكراه ما بقيت على قيد الحياة.

فقد جمعتنا أجمل أيام العمر كما جمعنا الفكر على صفحات كتاب ... إنك أيها الصديق العزيز إذ تعبر اليوم الدار الفانية إلى الدار الباقية إنما تعيرها بنفس مطمئنة راضية بعد أن عبرت بلادك الهزيمة أن روحك العظيمة لم تشأ أن تفارق جسدك إلا بعد أن فارق اليأس روح مصر ... اللهم اغمر برحمتك الواسعة ابنا لمصر من أعظم أبنائها الذين أدوا لها من الخدمات ما سيبقى منقوشا في سجل الخلود...).

أما لويس عوض فقد كتب مقاله بعنوان (لن أقول وداعا) وقال في مقدمته:

(مات أمس طه حسين في الرابعة والثمانين، وبموته انطوى كتاب من تاريخ مصر الحديث، كتاب ضخم عظيم قرأته عبر أربعة أجيال: في العشرينيات وفي الثلاثينيات وفي الأربعينيات وفي الخمسينيات، ولست أقصد بهذا قراءة المتأدبين لما كتبه الأديب، لأن أدب طه حسين سيقرأ ويقرأ ما بقى الأدب العربي ولكنى اقصد صفحات حياته التي أضاءت حياة مصر والعالم العربي علما وفكرا وثقافة وقيما وجلائل أعمال قرابة نصف قرن، وكانت رمزا لصراع المثقفين مع كافة عناصر التخلف في هذه المنطقة من العالم).

كما نعاه كمال الملاخ في الصفحة الثامنة من جريدة الأهرام في الباب الذي يشرف عليه "من غير عنوان":
(وفاة عميد الأدب العربي طه حسين)

وقد أوضحت الأهرام سبب تأجيل جنازة طه حسين:
( لمكانة: طه حسين: عميدا للعربية المعاصرة؛ ولأن مصر الدولة أهدته قلادة النيل لخدماته للأدب العربي من 8 سنوات فإن الرئيس أنور السادات رأى وفاء وتقديرا لرسالته التي كانت في خدمة الثقافة والتعليم لكل أفراد الشعب أن تشيع الدولة جثمانه رسميا على اكبر مستوى صباح بعد غد).

(ولقد رأت قرينته أن تؤجل جنازة العميد – إلى هذا الموعد – حتى يتسنى لابنتهما "أمينة" حرم د. الزيات وزير الخارجية أن تعود من نيويورك وان يشترك فيها ابنهما "مؤنس" الذي يعود من باريس حيث يعمل في هيئة اليونسكو هناك).

(وقد اتصل وزير الثقافة : يوسف السباعي ، بحرم د. طه حسين وابلغها بأن الوزارة ستقوم بكافة الإجراءات. وكان أول من وصل إلى منزلها ثم محمد حامد محمود محافظ الجيزة، ثم شقيقا طه حسين).

(بعد ساعتين من الوفاة، تم نقل جثمان العميد إلى مستشفى العجوزة، حيث تم تحنيطه ووضعه في ثلاجة المستشفى).

وفى يوم 31 أكتوبر 1973 شُيعت جنازة طه حسين ونشرت "الأهرام" الجنازة في الصفحة الأولى

(تشييع جنازة طه حسين)

(تُشيع في الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم رسميا جنازة الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي، وقد أناب الرئيس أنور السادات السيد يوسف السباعي وزير الثقافة في تشييع الجنازة التي تبدأ من قاعة جمال عبد الناصر بجامعة القاهرة).

ورثته د.بنت الشاطئ في الصفحة الخامسة بمقالة بعنوان:

(نشيعه اليوم إلى مثواه)

(نشيعه في خشوع: فقيد أمة وعميد أدبها، وعلما شامخا من أساتذة الجيل، وبقية غالية من رواد اليقظة الذين سهروا العمر الطويل ليضيئوا لنا المنارات على درب الوجود والمعرفة).

كما رثاه على عبد الرازق وزير التربية والتعليم في نفس الصفحة بمقال بعنوان 

(طه حسين .. وديمقراطية التعليم)

(مع هذه اللحظات التي تعيشها مصر، وهى تودع ابنا من ابر أبنائها وعلما من أعلام نهضتها – أستاذ الجيل "الدكتور طه حسين).

(أرى من حق ذكراه الكريمة على وعلى وزارة التربية والتعليم – كلمة وفاء وعرفان لروحه الطاهرة .. ولقلبه الكبير .. ولهذه الأفاق المتعددة الرحيبة التي ارتادها ولهذه المآثر العظيمة التي قدمها لوطنه ولامته والدنيا كلها).
ونشرت الأهرام في صفحتها الأخيرة

(تحققت أمنية طه حسين أن يعيش عمر [أبى العلاء])

(اسم طه حسين يطلق على طريق ويلكوكس في الزمالك)

نشرت الأهرام جنازة طه حسين في صفحتها الثامنة فى يوم 1 نوفمبر 1973  مع صورة للجنازة 
( الجماهير تحول جنازة د. طه حسين إلى وداع شعبي)

(تحولت جنازة عميد الأدب العربي د. طه حسين التي كان مقررا لها أن تكون جنازة رسمية إلى وداع شعبي شارك فيه مئات من أبناء الشعب الذين تراصوا منذ الصباح الباكر على جانبي الطريق الذي كان مقررا أن يمر به موكب العميد من تحت قبة جامعة القاهرة وحتى مسجد صلاح الدين بالمنيل، مارا بكوبري الجامعة فقد وقفوا ليودعوا المفكر الكبير أول من نادي بأن يكون العلم حقا مشاعا للجميع كالماء والهواء.وما أن تحرك موكب الجنازة 11.15 صباح أمس خارجا من قاعة الاحتفالات وكان يحمل الجثمان ملفوفا بعلم مصر طلبة الجامعة المرتدون لزى المقاومة الشعبية، وسار خلفه كبار الشخصيات المصرية بينهم نائبا رئيس الجمهورية ووزراء مصريون وعرب منهم من كانوا تلامذة للفقيد وأساتذة الجامعات ومديريها وبعض السفراء العرب والأجانب وكان يتقدم الجثمان أكثر من 100 باقة من الورود والأوسمة والنياشين التي أهدتها مصر وبعض الدول والجامعات الأجنبية لعميد الأدب).

وقد أشاد بورقيبة بطه حسين في مؤتمر أوروبى إفريقى

وتقرر أن تطلق محافظة الجيزة اسم الدكتور طه حسين على شارع حلمية الأهرام الذي يقع فيه بيت طه حسين، كما تم إطلاق اسم طه حسين على المدرج الكبير بآداب القاهرة الذي كان يحاضر فيه.


كيف نعت  الأهرام  عميد الأدب العربي؟كيف نعت الأهرام عميد الأدب العربي؟

كيف نعت  الأهرام  عميد الأدب العربي؟كيف نعت الأهرام عميد الأدب العربي؟

كيف نعت  الأهرام  عميد الأدب العربي؟كيف نعت الأهرام عميد الأدب العربي؟

كيف نعت  الأهرام  عميد الأدب العربي؟كيف نعت الأهرام عميد الأدب العربي؟
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة