أخبار

بعثة مصر بالأمم المتحدة بجنيف تناقش تمكين المرأة في المنطقة العربية

28-10-2021 | 19:20
بعثة مصر بالأمم المتحدة بجنيف تناقش تمكين المرأة في المنطقة العربيةالدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة
سمر نصر

نظمت بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي والبرلمان العربي والشبكة الدولية لأنصار ونصيرات المساواة بين الجنسين مؤتمراً افتراضياً بعنوان " تمكين المرأة في المنطقة العربية: أحدث المستجدات والطريق إلى الأمام". وشاركت في المؤتمر كمُتحدثة رئيسية الدكتورة "مايا مرسى" رئيسة المجلس القومي للمرأة، من مقر الاتحاد البرلماني الدولي في جنيف.

وشهد المؤتمر حضوراً واسعاً ومتنوعاً من نواب عدد من البرلمانات من المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية وأوروبا، بالإضافة إلى أعضاء البرلمان العربي وأعضاء مكتب شبكة البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، وأعضاء الشبكة الدولية لأنصار ونصيرات المساواة بين الجنسين (يضم في عضويته العديد من كبار المسئولين في المنظمات الدولية والإقليمية)، فضلاً عن مُمثلي المنظمات الدولية والبعثات الدائمة في جنيف ونيويورك.

ألقى السفير د. أحمد إيهاب جمال الدين، المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف كلمة افتتاحية، أكد فيها أن مصر تمُر بمرحلة تحول هام وتحديث شامل بعيد المدى لمؤسساتها وتشريعاتها، لافتاً إلى المبادرات الهامة في جميع المجالات التي تضع الأسس الراسخة لجمهورية جديدة.

وأبرز مندوب مصر الدائم في هذا السياق أن المرأة المصرية شاركت في ثورتين شعبيتين خلال السنوات القليلة الماضية للمطالبة بتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية، وأن مصر تشهد اليوم أكبر نسبة تمثيل للمرأة في الحياة السياسية في تاريخها، مبرزاً أن هذا النجاح يعود إلى توافر الإرادة السياسية والتزام الحكومة بتحقيق تقدم في هذا المجال. وأعرب عن تطلعه إلى استمرار التعاون بين البعثة والاتحاد البرلماني الدولي لتنظيم فعاليات مشتركة خلال الفترة المقبلة. 

من جانبها، قدمت الدكتورة "مايا مرسي" عرضاً بعنوان "قصة تمكين المرأة في مصر"، حيث استعرضت مسيرة نضال المرأة المصرية من أجل حقوقها لا سيما خلال السنوات الأخيرة، وأكدت أن الطريق أصبح ممهداً الآن لجميع فتيات مصر ليمضين قدماً في سبيل تحقيق أحلامهن، وبأن يكون لهن دوراً فاعلاً ومؤثراً في المجتمع والوصول الى مواقع صُنع واتخاذ القرار، وذلك في ظل ما تتمتع به المرأة والفتاة المصرية حالياً من دعم من جانب القيادة السياسية التي تؤمن إيماناً حقيقاً بأهمية تمكين المرأة والفتاة وإعطائهن مزيداً من الحقوق، مع التأكيد على حرص الدولة على أن يكون للمرأة والفتاة دوراً إيجابياً في المجتمع والمشاركة للنهوض بالوطن.

كما أشارت رئيسة المجلس القومي للمرأة إلى الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الزواج المبكر، بالإضافة إلى التعديلات التشريعية العديدة والتطورات التي تم إقرارها على مدار السنوات الماضية لكفالة المساواة الكاملة والفرص المتكافئة للمرأة المصرية في كافة المجالات ولحمايتها من جميع أشكال العنف. وأبرزت د. مايا مرسي أن مصر هي الدولة الأولى في العالم التي أطلقت استراتيجية وطنية لتمكين المرأة المصرية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة. 

وذكرت الدكتورة "مايا مرسي" أن هناك عدداً من الإجراءات والقوانين التي تعمل الدولة على إصدارها في المستقبل القريب، مثل قوانين منع زواج الأطفال وتعزيز الإجراءات الخاصة بمنع الزواج القسري والمؤقت، فضلاً عن مشروع قانون لتنظيم عمل (عاملات المنازل). وفيما يتعلق بقانون العمل، أعربت عن رغبتها في أن تتضمن التعديلات على القانون نصوص لتجريم ومعاقبة التحرش والعنف في بيئة العمل، مع الاستمرار في إصدار مدونات السلوك التي تعاقب أي نوع من التحرش أو العنف في أماكن العمل. وقدمت عدد من المقترحات لكيفية تعزيز مشاركة المرأة في الحياة النيابية، ومن ضمنها تشجيع النواب من الرجال لمناصرة أجندة تمكين المرأة. 

وشاركت نيكول إميلين عضوة لجنة "السيداو" في المؤتمر، وهنأت الدكتورة مايا مرسي على نجاح جلسة عرض تقرير مصر حول التقدم المُحرز في مواد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي عُقدت يوم 26 الجاري، معربةً عن تقدريها للنجاحات التي حققتها مصر في تمكين المرأة في مختلف المجالات.

وشهد المؤتمر نقاشاً مطولاً وثرياً بين الحضور، حيث شارك في المناقشات رئيس البرلمان العربي، وسكرتير عام الاتحاد البرلماني الدولي، والنائبة الأولى لرئيس مكتب البرلمانيات بالاتحاد البرلماني الدولي، ورئيسة اللجنة المعنية بالمساواة بين الجنسين في البرلمان العربي، والدكتورة "عايدة نصيف" النائبة في مجلس الشيوخ وعضو مكتب البرلمانيات في الاتحاد البرلماني الدولي، ومديرة برامج الشراكة بين الجنسين وبرنامج مشاركة الشباب في الاتحاد البرلماني الدولي، وعضوة اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. 

وقام المشاركون والمشاركات بتقييم التقدم المُحرز في البلدان العربية واستخلاص الدروس المستفادة من التجارب المختلفة في دول المنطقة، واتفقوا على ضرورة رسم مسارات جديدة لتعزيز تمكين المرأة العربية. كما تم تسليط الضوء على أهمية دور البرلمانات في ترسيخ وتثبيت المكاسب التي تحققت، بل وتحقيق مكاسب جديدة في مجال تمكين المرأة. وتطرقت المناقشات كذلك إلى أهمية اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ودورها في تعزيز تمكين المرأة في كافة المجالات.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة