راديو الاهرام

مروة الطوبجي تكتب: مصر دون طوارئ

28-10-2021 | 17:41

"يسعدني أن نتشارك معًا تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة؛ ومن هنا فقد قررت، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد، هذا القرار الذي كان الشعب المصري هو صانعه الحقيقي على مدار السنوات الماضية بمشاركته الصادقة المخلصة في كافة جهود التنمية والبناء، وإنني إذ أعلن هذا القرار، أتذكر بكل إجلال وتقدير شهداءنا الأبطال الذين لولاهم ما كنا نصل إلى الأمن والاستقرار، ومعًا نمضي بثبات نحو بناء الجمهورية الجديدة مستعينين بعون الله ودعمه".

هكذا أعلن فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي نهاية الطوارئ فى مصر، قرار تاريخي اتخذته قيادة واعية قوية، ويليق بتضحيات الشهداء والجيش العظيم والشرطة الباسلة، والشعب الذى آمن بزعيمه ووطنه، وهو يحمل رسالة مهمة تعكس انتصار مصر في معركتها من أجل البقاء ضد الفوضى والإرهاب، وهزم كل المؤامرات والمخططات، ووصول الوطن إلى الثقة والقوة حتى باتت مصر صمام الأمان في المنطقة ورمز الاستقرار، وإلغاء حالة الطوارئ يحكى قصة كفاح شعب ودولة كادت أن تنهار.

ولكن الزعيم الرئيس السيسي بفضل الله أنقذ مصر، وحقق المعادلة الصعبة ما بين النماء والتطوير على أعلى مستوى، وحل المشكلات المتراكمة من جذورها، وأرسى دعائم السلام والاستقرار على الصعيدين الداخلي والخارجي، ومما لا شك فيه أن قرار إلغاء الطوارئ سيكون له مردود قوي وسريع على مناحى الحياة كافة.

فعلى الصعيد الدولي يعكس صورة مصر فى الخارج ومدى استقرارها وقوتها، من خلال تعزيز المسار الديمقراطي فى مصر، وهزيمة الإرهاب، ومن الناحية الاقتصادية الاستقرار يجذب الاستثمارات الأجنبية ويطمئنها، وبالتالى يقلل من معدل البطالة فى العمل، وبالنسبة للسياحة سيزيد من تدفق الأفواج السياحية، وستحصل مصر على تصنيفات دولية أفضل، وبالتالى سيزيد من موارد الدولة، ويعيد عجلة العمل والنشاط السياحى للعاملين فى المجال ممن تأثروا بالإرهاب.

ويُعَدُّ قرار إلغاء الطوارئ أيضا صفعة قوية للمنظمات المشبوهة التي تدَّعى اهتمامها بحقوق الإنسان، وعلى صعيد السياسة فإن قانون الطوارئ كان موجودا منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات، مرورا بفترة الرئيس الأسبق مبارك وما بعدها، ومن فوائد إلغائه أن المواطن لن يخضع مجددا لحالات الطوارئ، فضلا عن انتعاش حالة الاستثمار، ويعطى للعالم انطباعا جيدا عن حالة الأمن والاستقرار فى مصر، وبرغم أن قانون الطوارئ كان يسهل على الأجهزة الأمنية إجراءات التعامل فى حالات معينة خاصة بالإرهابيين والخارجين عن القانون، لكن الأجهزة الأمنية لديها من القدرات والإمكانات ما يجعلها تقوم بدورها على أكمل وجه، والأمن فى مصر أصبح أقوى وأفضل، وهو ملاحظ فى الحوادث الإرهابية وتراجعها بشكل كبير.

وعلى صعيد القضاء والقوانين بعد إلغاء الطوارئ فإن أيُّ قضية سوف تكون خاضعة للإجراءات العادية دون أن يكون هناك أى إجراء استثنائي، ومحاكم أمن الدولة طوارئ سوف تتوقف بشكل مؤقت، وكثير من القضايا مثل السلاح سوف تُنظَر أمام محاكم الجنايات بشكل طبيعي، وهذا القرار يَصُبُّ فى مصلحة الديمقراطية وحرية الإنسان، وإلغاء كل القيود الواردة على الحريات الفردية والشخصيات العامة بسبب تعميم حالة الطوارئ.

وسيتم تطبيق القانون الطبيعي وليس قانون مكافحة الإرهاب، وهذا القرار رسالة إلى العالم بأن مصر دولة آمنة، وأن الجمهورية الجديدة لن يستطيع أحد عرقلتها، وستستمر فى رحلة النهوض والتنمية والاستقرار على المستويات كافة، تحيا مصر بزعيمها الرئيس السيسي وجيشها العظيم وصقورها وشرطتها الباسلة وشعبها الصامد.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
مروة الطوبجي تكتب: وكان "الاختيار".. هو القرار الذي أنقذ مصر

مصر محمية ومحروسة ومُؤَمَّنة بصقورها ورجالها الوطنيين الشرفاء ممن وضعوا أرواحهم على كفوفهم فى الأوقات العصيبة؛ ليحفظوا أمن هذا الوطن ومقدراته، بينما

مروة الطوبجي تكتب: في حضرة السيدة انتصار السيسي

مررت بفترة عصيبة تقلبت فيها ما بين الفقد والمرض بعد سفر أولادي للعمل بالخارج ولم أحتمل فراقهم، وبرغم ظني بأنني امرأة قوية انهرت رغما عني وخاصمني قلمي، وبت أعيش بلا روح حتى جاءتني طبطبة الرحمن

مروة الطوبجي تكتب: تمكين المرأة في الجمهورية الجديدة

أنا وزير المرأة كلمات رد بها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي عندما سئل عن احتمالية تعيين وزيرة للمرأة مستقبلا، فنزلت كلماته بردًا وسلامًا على قلوبنا لطمأنتنا نحن نساء مصر

مروة الطوبجي تكتب: "العودة معًا" لنصنع مستقبل شباب العالم

وجوه شابة من 196 دولة بالعالم من أرض الفيروز يبعثون برسالة حب وسلام وإصرار وتحدٍ، صرخة إنسانية من شباب خرجوا ليحلوا قضايا الكرة الأرضية بعد جائحة كورونا، حلقوا في أسراب حاملين الحلول والقضايا

مروة الطوبجي تكتب: قل "مركز تأهيل" .. ولا تقل "سجن"

بداية جديدة تشهدها مصر فى سجل حقوق الإنسان فمن حق كل مصري مهما كان ذنبه أن يحظى ببداية جديدة وفرصة ثانية فى عهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بات للمصريين

مروة الطوبجي تكتب: الصعيد يُولد من جديد

قلب مصر النابض مصنع الرجال، منبع العباقرة وأعلام الفن والأدب والسياسة، الصعيد أرض الجنوب الخصبة التي أنبتت خيرًا وحضارة وأصالة وصبرًا على الإهمال والأهوال والأحزان

مروة الطوبجي تكتب: رئيس بدرجة إنسان

هى أشياء لا تشترى، محبة خالصة أودعها الله قلوب ملائكته على الأرض من ذوي الهمم، فهم لا يعرفون الرياء ولا المجاملة يتصرفون من تلقاء مشاعرهم، ويقولون ما يمليه عليهم قلبهم الأخضر النقي

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة