تحقيقات

ضعف الذاكرة والنسيان عند الأطفال.. الأسباب والمخاطر وطرق العلاج

28-10-2021 | 18:04
ضعف الذاكرة والنسيان عند الأطفال الأسباب والمخاطر وطرق العلاجضعف الذاكرة النسيان عند الأطفال
شيماء شعبان

ليس الكبار فقط من يصابون بضعف الذاكرة والنسيان، إذ يبدأ القلق بخصوص ضعف الذاكرة والنسيان عندما يتعلق الأمر بصغار السن، لما لذلك من تأثيرات كبيرة على حياة الطفل بشكل عام وتحصيله الدراسي خاصة.

وتؤرق مشكلة النسيان وضعف الذاكرة عند الأطفال الآباء والأمهات والأطفال أنفسهم، لكن هناك أسبابًا وراء ذلك، وطرقًا للعلاج للتخلص منها سنتطرّق إليها في السطور القادمة.

أسباب ضعف الذاكرة القريبة للأطفال

تقول الدكتورة هويدا خويصة، استشاري طب الأطفال والأطفال ذوي القدرات الخاصة، في تصريحات خاصة لـ «بوابة الأهرام»: «ضعف الذاكرة القريبة للطفل له عدة أسباب أهمها قلة الانتباه ويرجع ذلك لأسباب كثيرة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

- يمكن أن تكون لدى الطفل مشكلة في الرؤية - النظر - لذا يجب على الأم التوجه إلى طبيب العيون للفحص.

- يمكن أن يكون لدى الطفل مشكلة أيضًا في السمع أو هناك أصوات خارجية تشتت انتباه فيصبح تركيزه منعدما.

- كذلك فرط الحركة والتي تشتت انتباه الطفل نتيجة الحركة الزائدة مما يجعله تحصيله للمعلومات ضعيفا.

بنية الطفل

وتضيف: «بنية الطفل عامل أساسي في قوة الذاكرة وضعفها، حيث إن عدد ساعات النوم للطفل يمكن أن تؤثر على تركيزه، بمعنى أن الطفل الذي لم يحصل على عدد ساعات النوم الكافية يقل تركيزه وتلقيه للمعلومة سواء دراسية أو تعليمات موجهة من الأبوين، كذلك أيضًا زيادة نسبة السكريات، لذا ينصح بعدم تناول نسبة كبيرة من السكر والحلويات، وينصح دائما بإعطاء البقوليات لأنها تمنح الجسم إنعاشا».

مضادات الهيستامين «أدوية البرد»

وعزت خويصة، أسباب ضعف الذكرة إلى إعطاء العديد من الأمهات مضادات الهيستامين- أدوية البرد - لأطفالهم قبل الذهاب إلى المدرسة مما يتسبب في الشعور بالخمول والنعاس، وهذا الأمر يؤثر بكل تأكيد على الذاكرة والتركيز، بالإضافة إلى طريقة الشرح لدى المعلم يمكن أن تكون - طريقة مملة - وليس هناك مجال لجذب الانتباه مما يؤثر على استيعاب الطفل.

كيف تنمي مهارات طفلك؟

وعن كيفية تنمية مهارات طفلك منذ اليوم الأول، توضح الدكتورة هويدا خويصة، على الأم الاهتمام بتطبيق نظام تضعه منذ اليوم الأول لولادة طفلها بتحديد مواعيد للنوم، والطعام، والاستحمام، ومشاهدة التلفزيون، والعب على التابلت أو الهاتف المحمول، لأنها بذلك تساعد الطفل على عملية التعود وتطبيق هذا النظام، مؤكدة أن عدد ساعات النوم المبكر والكافي يساعد على تحفيز هرمون النوم ومساعدة الطفل على التركيز وتثبيت المعلومة.

الإفراط في استخدام الهاتف المحمول

وحذرت خويصة، من الإفراط في استخدام التليفون المحمول لفترات طويلة، كذلك مشاهدة التليفزيون، فيجب على الأم استبدال هذا بقراءة القصص وسردها للطفل ومناقشته فيها، وأن يكون ذلك بصفة مستمرة ومتكررة على مدار الأسبوع.

كيف تديري المناقشة مع طفلك؟ 

ونوّهت «خويصة» عند الجلوس مع الطفل يجب أن يكون الجالس في مستوى الطفل، بمعنى لا تتحدثي وأنتِ واقفة وهو جالس أو أنتٍ في مكان يبعد عنه، كذلك يجب إظهارك الدائم له بأنه محبوب ومرغوب ممن حوله ويجب إظهار هذا الاهتمام لأن ذلك يعزز أفعاله الإيجابية وتشعره بذاته، بالإضافة إلى الاستماع والإصغاء إليه عند عودته من المدرسة وسماع ما دار في يومه دون التعليق على ما يقوله إلا بعد الانتهاء منه لأن ذلك يحفز عنده الشعور بالأمان.

كيف تتفاعلي مع طفلك؟

وتنصح «خويصة» الأمهات بالتفاعل بشكل كبير مع أطفالهم وذلك بالجلوس معهم ومحاورتهم ومناقشتهم وعدم تركهم فترات طويلة أمام التليفزيون أو الهاتف المحمول وأن تكون هناك لغة حوار بينهم، كذلك خفض نبرة الصوت للأم عند الحديث مع طفلها وذلك لعدم شعوره أن هذا نوع من أنواع العتاب أو التوبيخ أو التقليل من شأنه.

الدكتورة هويدا خويصة

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة