تحقيقات

في الجمهورية الجديدة .. السجون تغلق أبوابها ومراكزالتأهيل السلوكي والإصلاحي تحتضن النزلاء

28-10-2021 | 17:45
في الجمهورية الجديدة  السجون تغلق أبوابها ومراكزالتأهيل السلوكي والإصلاحي تحتضن النزلاءمركز وادي النطرون للتأهيل والإصلاح
داليا عطية

جاء الإعلان عن أول مركز للتأهيل والإصلاح بوادي النطرون ضمن سلسلة من المراكز الحضارية التى تدشنها وزارة الداخلية كبديل حديث لمفهوم السجون ليكشف عن جانب آخر لصورة الجمهورية الجديدة للدولة المصرية، فبعد 48 ساعة من قرار الرئيس السيسي بإلغاء مد حالة الطوارئ تتم إزاحة الستار عن تفاصيل شكل مراكز التأهيل والإصلاح أمام حشد من ممثلي وسائل الإعلام الدولية وعدد من المهتمين بقضايا حقوق الإنسان خلال زيارة نظمتها وزارة الداخلية لهم اليوم لأول مركز بوادي النطرون لتقول للعالم عبر هذا المركز إن الجمهورية الجديدة لمصر تعلي من قيم حقوق الإنسان وتضع في صدارة أولوياتها  الإنسان المصري، وإن السجون ستكون فرصة جديدة للحياة، ومؤسسة للإصلاح والتأهيل، هكذا تم تأسيس هذه المراكز على تلك الأسس والمبادئ التى تصنع من المسجون إنسانا جديدا ينفع مجتمعه ووطنه وأسرته.

جمهورية جديدة تضع أولى قواعد بناء أعمدتها من الحياة الكريمة وحقوق الإنسان إعادة تعمير تشق قنوات وشوارع الريف في محافظات مصر كافة وإعادة تأهيل تجوب السجون لتغلقها وتنشئ بدلًا عنها مراكز إصلاح لنزلائها فتعلن وزارة الداخلية عن باكورة مراكز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون ذلك المركز الذي سيتم عقب التشغيل الفعلي له غلق 12 سجنًا تمثل 25% من إجمالي عدد السجون العمومية في مصر تقديرًا لحقوق الإنسان في العيش الكريم حتى وإن كان مُخطئًا في حق نفسه والمجتمع، فالجمهورية الجديدة تنظر لإعادة إصلاح سلوك المواطن الذي دفعه للانحراف عن القانون وليس معاقبته وحسب لأن البناء الحقيقي للمجتمعات إنما يأتي من التهذيب والإصلاح وتوفير فرص جديدة لحياة كريمة بعد قضاء فترة العقوبة وهو ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي:"لو إنسان أذنب يحصل على عقوبة ويدخل السجن في منظومة عقابية إصلاحية شاملة".


الرئيس عبد الفتاح السيسي

 

رئيس لجنة حقوق الإنسان

يقول النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان إن مصر عزمت على بناء جمهورية جديدة وتوفير حياة كريمة لكل مواطن يعيش في كنفها ويستظل بسمائها حتى وإن كان قد أخطأ وانحرفت به ظروفه لتغيير إقامته من منزله إلى السجن "مكان تنفيذ العقوبات".

وفي عهد الجمهورية الجديدة تحول مصر مفهوم السجن إلى إعادة التأهيل لهذا الشخص الذي انحرفت الظروف بسلوكه فليس معنى أنه أخطأ أنه بلا حقوق فهو إنسان لديه الحق في الغذاء والدواء والتأهيل من أجل علاج سلوكه المنحرف ليتسنى له بعد الخروج من مقر قضاء عقوبته أن يمارس حياته بشكل طبيعي حتى لا يعود لهذا المكان مرة أخرى.

تحول دراماتيكي لمفهوم السجون في مصر

يضيف رئيس لجنة حقوق الإنسان أن هذا التحول الدراماتيكي في مفهوم السجون في مصر بأن يصبح "مواطنا يُعاد تأهيله" بدلًا من أن يقال عنه "سجين" جاء نتيجة عزم الدولة على بناء الجمهورية الجديدة وتغيير مفهوم السجون وهو تفكير خارج الصندوق.


النائب طارق رضوان رئيس لجنة حقوق الإنسان

وهذا التفكير الجديد تعقبه عدة مهام أهمها أن تتحول "السجون" إلى مراكز تأهيل وإصلاح مطابقة في مواصفات إنشائها للمعايير والأكواد الدولية وهو ما يجرى بالفعل حيث توفر غذاء صحيا للسجناء ومشروعات صناعية وزراعية وإنتاجية من مزارع الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي والتي تُعد من أهم سُبل تنفيذ برامج التأهيل للنزلاء إضافة لوجود إجراءات صحية للنزلاء بشقيها الوقائي والعلاجي الأمر الذي أكده مساعد وزير الداخلية لقطاع الحماية المجتمعية، اللواء طارق مرزوق قائلًا:"بمجرد أن تطأ قدم السجين السجن يلقى رعاية طبية إذا استلزم الأمر، سواء من خلال مستشفيات السجون أو مستشفيات وزارتي الصحة والتعليم العالي في حالة تفاقم الأمر".

يتابع رئيس لجنة حقوق الإنسان فيقول: لم يقف الأمر عند هذا الحد فمراكز التأهيل التي باتت بديلة للسجون استحدثت عنابر جديدة للنزلاء بها من ذوي الاحتياجات الخاصة وقامت بتجهيزها على النحو الذي يلائم حالتهم الصحية، كما حرص قطاع الحماية المجتمعية على زيادة الطاقة الاستيعابية للأسرة الطبية وعدد ماكينات الغسيل الكلوي وغرف العمليات للاهتمام بصحة النزلاء.                  

ويضيف قائلًا:"إن الجمهورية الجديدة التي تسعى الدولة لبنائها جاءت أولى قواعد البناء فيها للحياة الكريمة وحقوق الإنسان فاليوم بعد بدء أولى خطوات إنشاء مركز الإصلاح والتأهيل بوادي النطرون والذي سيتم عقب التشغيل الكامل له غلق 12 سجنا تمثل 25% من إجمالي عدد السجون العمومية في مصر تتغير إستراتيجية التعامل مع هذه المنظومة.

 

وكيل مباحث أمن الدولة السابق

ويقول اللواء فؤاد علام وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق اليوم مع بناء الجمهورية الجديدة تمنح الدولة هذه الحقوق لأصحابها حتى لو كانوا قد خالفوا القانون فهم بشر ولهم حقوق وإن كانوا يقضون عقوبة مخالفتهم.

اللواء فؤاد علام وكيل مباحث أمن الدولة الأسبق

ويضيف أنهم سيتحولون من سُجناء إلى نُزلاء ولم تعد حياتهم داخل مكان تنفيذ العقوبة كالماضي إذ سيتحولون لأشخاص جدد يتم تأهيلهم من جديد لإصلاح السلوك الذي جاء بهم لهذا المكان وتعليمهم حرفا يستطيعون من خلالها أن يجدوا فرص عمل بعد قضاء مدة عقوبتهم وأن يكونوا مطلوبين في سوق العمل حتى يكون خروجهم من هذا المكان بداية لحياة جديدة ورزق جديد وفكر جديد وليس استكمالًا لمسيرة الماضي.

السجون تغلق أبوابها في الجمهورية الجديدة وتتبدل بمراكز إصلاح للمواطن

وقال وكيل مباحث أمن الدولة السابق إن الدولة المصرية بهذا التطلع والاستراتيجية الجديدة التي تسعى إليها في ملف الحماية الاجتماعية تسير على خطى الطريق الصحيح لبناء جمهورية جديدة بالفعل إذ تغلق السجون أبوابها ويحتضن التأهيل السلوكي والثقافي والصحي النزلاء.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة