محافظات

"تحفة" بنى سويف الطبيعية "تغازل" الاستثمار السياحى

28-10-2021 | 15:34
تحفة بنى سويف الطبيعية تغازل الاستثمار السياحى" تحفة " بنى سويف الطبيعية " تغازل " الاستثمار السياحى
Advertisements

 

استغلال "وادى سنور" بتكويناته الجيولوجية النادرة .. و"غنيم": النهوض بـ"المحمية" وإدراجها على "الخريطة"

بنى سويف – محمد سيد: من عجائب الطبيعة التى زادت مصر ثراء أثريا وجمالا سياحيا كهف وادى سنور المتواجد بمحافظة بنى سويف – ومنطقته معلنة كمحمية طبيعية - فالكهف يحتل المركز الثالث على مستوى العالم  ويعتبر تحفة جيولوجية فريدة ونادرة الوجود باعتراف خبراء الكهوف الدوليين وأساتذة الجيولوجيا بالجامعات المصرية , فمنذ أن تم اكتشافه في عام 1989م من القرن الماضي - بالصدفة المحضة - أثناء العمل في محجر الألباستر رقم 54 الواقع بمنطقة جبل وادي سنور بشرق النيل في بني سويف والدراسات والبحوث التي أجريت حوله لا تهدأ ولا تتوقف مطالبة بتنميته وتطويره والاستفادة منه كأحد أهم وأبرز روافد الاستثمار السياحي الذي من الممكن أن يدر أرباحاً كبيرة إذا ما تم استغلاله على الوجه الأمثل .

يقول أحمد رشاد، مدير المحمية أن كهف وادي سنور بصحراء مصر الشرقية يقع على بعد 70 كيلو متراً جنوب شرق محافظة بني سويف بمنطقة محاجر الألباستر التي تم اكتشاف بعضها واستغلالها في عهد الفراعنة، قبل أن يتم اكتشاف البعض الآخر منها في عهد محمد علي، والذي استغلها في استخراج خام الألباستر (المرمر الأحمر ) الذي استخدمه في تكسية جدران مسجده الشهير بقلعة صلاح الين بالقاهرة، والنافورات التي أقامها حوله، كما قام المفكر الشهير الراحل الدكتور مصطفى محمود فور سماعه عن هذا الكشف العظيم بزيارة الكهف وتصويره من الداخل بكاميرات الفيديو الحديثة وأعد فيلماً تسجيلياً مفصلاً عن الكهف .

تكوينات فريدة

أضاف أن الكهف يتميز بتكويناته الجيولوجية الفريدة وشكله الهلالي النادر، والذى يعتبر ظاهرة مثالية لقطاع (الكارست ) المتكامل وتكوينات الحجر الجيري المتبلورة والتي أضفت عليه جاذبية وجمالاً خلاباً ووضعته في مصاف التكوينات الأرضية الطبيعية النادرة، كما أنه يعتبر كهفا نموذجيا نادرا لترسيب مادة كربونات الكالسيوم في صورها المتعددة والتي تنتج عن عوامل التعرية (الكارستية)، حيث يعد هذا الكهف واحداً من أهم مظاهرها النادرة في العالم وهو كهف طبيعي يتراوح عمره من 36 إلى 40 مليون سنة في العصور السحيقة، حيث نتج من تأثير عوامل الإذابة على الحجر الجيري الأيوسيني الموجود بجبل سنور.

وتعد الصواعد والهوابط الموجودة بالكهف نموذجاً مثالياً نادراً لا يكاد يتكرر بهذا الشكل والحجم والعمق سوى في عدد قليل للغاية من الكهوف المماثلة في بعض دول العالم، كما أن الظاهرة في حد ذاتها تعد نموذجاً أيضاً للدراسة العلمية وحلقة وصل مهمة للربط بين المعلومات النظرية والتطبيق العملي لظاهرة تكوين الألباستر .

أضاف أن كهف وادي سنور، من أحد الكهوف النادرة عالميًا، فهو لا يوجد مثيل له فى العالم سوى كهف في ولاية فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، وآخر بلبنان، حيث يتكون الكهف حسبما يقول مدير المحمية من صالتين، الصالة اليسرى من الكهف تظهر بها الهوابط والصواعد بصورة كبيرة نظرا لشروخ الجبل الواسعة فتشكلت بلورات كلسية تشبه الشعاب المرجانية متعددة الأحجام، وهوابط على شكل الشجرة وأخرى على شكل زهرة اللوتس وثالثة تشبه الشجرة، أما الصالة اليمنى فيضطر خلالها الزائر إلى الانحناء للمرور ولا يوجد بها شروخ كبيرة لذلك لا تضم صواعد وهوابط مثل سابقتها.

ورغم مرور ما يقرب من 35 عاما على اكتشاف كهف وادي سنور وإعلانه كمحمية طبيعية يتوجب تنميتها وتطويرها واستغلالها سياحياً عن طريق تحويلها لمزار سياحي عالمي يستقطب وفود وبعثات السياحة العلمية من كافة أرجاء الأرض والتي تهتم بها كبرى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة في هذا المجال على مستوى العالم إلا أنه ومع مرور الوقت وتبدد الآمال والطموحات العريضة على صخرة الروتين والواقع الأليم فان الجهود التي بذلت لتنمية وتطوير المحمية لم ترى النور حتى الآن وتحولت لمجرد حبر على ورق .

وأشار إلى أنه بعد اكتشاف الكهف عام 1989 م واقتناع المسئولين بأهميته من النواحي العلمية والتاريخية والسياحية تم تشكيل لجنة اختصت وقتها بمعاينة منطقة كهف وادي سنور للعمل على تنميتها وتطويرها من خلال إعداد الأبحاث والدراسات والمسوح العلمية والجيولوجية اللازمة لعملية التطوير وأسفرت هذه الجهود المبذولة وقتها عن صدور قرار فى عام 1992م بإنشاء محمية طبيعية بمنطقة كهف وادي سنور وحظر القيام بأية أعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها تدمير أو إتلاف وتدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية أو المساس بمستواها الجمالي بمنطقة المحمية الطبيعية المعلنة .

برنامج سياحى متكامل

وأكد الدكتور هاني غنيم محافظ بنى سويف أنه تفقد منطقة محمية كهف وادي سنور والتي تقع على مسافة 60كم جنوب شرق المحافظة لبحث عدد من المقترحات والرؤي لتنمية المنطقة وإبراز قيمتها البيئية والجيولوجية والأثرية والسياحية وإيجاد عوامل جذب لها لوضع المنطقة على خريطة السياحة المصرية.. مشيرا إلى أنه بحث إمكانية النهوض بالمنطقة ككل، وإعداد برنامج سياحي متكامل يضم المحمية، والأماكن التاريخية القريبة منها والتى من الممكن تحويلها لمزارات سياحية مميزة.

وأوضح أن هذا المشروع المقترح يعد أولى خطوات تنفيذ استراتجية التنمية السياحية بالمحافظة وفقا لرؤية الدولة 2030، كما ناقش معوقات ومتطلبات النهوض بالمنطقة بالتنسيق مع الوزارات المعنية مثل: ترميم مدخل الكهف، وتوفير مدخل آمن لزيارته، ورصف الطريق المؤدي للكهف الذي يصل طوله إلى حوالى 30 كم وغيرها من المتطلبات والتحديات التي تواجه خطة تحويل المحمية إلى مزار سياحي بيئي جيولوجي .

وأكد غنيم أنه يتابع أعمال اللجنة الاستشارية التي تدرس الحلول المناسبة لتأمين زيارة المحمية، ضمن خطة لوضع المنطقة بالأجندة السياحية المصرية، مشيرا إلى أن اللجنة أطلعته على الحلول الهندسية المناسبة لتأمين ممر الدخول للكهف والإجراءات المطلوب تنفيذها من النواحي الجيولوجية والهندسية بما يسمح بإعادة فتحه أمام الزائرين والمهتمين من الباحثين المتخصصين.

وأضاف أن هذه الزيارة تأتي في إطار الخطوات العملية التي تنفذها المحافظة لوضع المحمية الطبيعية على خريطة السياحة، في إطار الإستراتجية التنموية العامة التي تم إطلاقها وتشمل 6 قطاعات اقتصادية مهمة منها قطاع السياحة، من خلال سعى المحافظة لاستغلال مقوماتها ومواردها الطبيعية والأثرية لتحتل المكانة اللائقة على خريطة السياحة، من خلال تطوير ورفع كفاءة الأماكن الأثرية والسياحية التي تزخر بها بني سويف .

مشروع لتأمين وتطوير المنطقة

لفت المحافظ إلى أن اللجنة الاستشارية التي تدرس الحلول المناسبة لتأمين زيارة المحمية وتطويرها - ضمن التعاون المثمر بين المحافظة ووزارتي البيئة والسياحة وجامعة القاهرة في هذا الشأن – توصلت إلى مشروع يتم تنفيذه فى هذا الصدد على 3 مراحل حسب ما أكدته الدكتورة فاطمة عاشور رئيس مركز الحد من المخاطر والاستشارات البيئية التابع لكلية هندسة جامعة القاهرة، وهى: مراجعة الدراسات السابقة للوقوف على المعوقات  التي حالت دون إتمام مشروع ترميم  ممر الكهف والتي تم الانتهاء منها بالفعل .. أما المرحلة الثانية فتنقسم إلى جزءين أولهما: قيام فريق عمل مركز الحد من المخاطر في شهر سبتمبر الماضي بتجميع البيانات وأعمال المسح المساحي للموقع، مؤكدة أنه تم إعداد تلك الدراسات بالفعل .. كما يجري حاليا  إعداد التصميمات الفنية اللازمة وصولا لإعداد التصميمات الإنشائية لتأمين المنطقة من المخاطر وتطوير المحمية وسيتم تسليمها فور الانتهاء منها لوزارة البيئة لمراجعاتها وفقا للاشتراطات البيئية التي تتناسب مع كون المنطقة محمية طبيعية، بينما المرحلة الثالثة تتضمن: إعداد كراسة الشروط والمواصفات عن طريق جهاز حماية شئون البيئة لطرحها على  الشركات والهيئات المختصة في هذا المجال للبدء في تنفيذ أعمال التأمين والتطوير للمنطقة.

أكد المحافظ تذليل معوقات النهوض بالمنطقة ككل ورفع كفاءتها والتي تشمل بعض الإجراءات مثل: ترميم مدخل الكهف لتوفير مدخل آمن لزيارته، ورصف الطريق (مدق) المؤدي للكهف وطوله 30 كم تقريباً وغيرها من المتطلبات والتحديات التي تواجه خطة تحويل المحمية إلى مزار سياحي بيئي جيولوجي يقصده السائحون من مختلف دول العالم، بجانب السعي إلى استثمار 500 فدان بمنطقة " الحيبة " والتي تم تخصيصها للاستثمار السياحي، لإمكانية أن يكون المكان " من خلال استثماره في المجالات السياحية وإقامة منتجع سياحي متكامل " ضمن برنامج سياحي يضم ويتكامل مع منطقة محمية كهف سنور، خاصة في ظل وجود طريق " مدق " يربط بين محمية كهف ووادى سنور ومنطقة الحيبة .

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة