راديو الاهرام

سيد محمود سلام: "كلاسيكيات أفلامنا" في البحر الأحمر السينمائي!

30-10-2021 | 04:41

منذ أن ولدت فكرة إقامة مهرجان سينمائي دولي بالمملكة العربية السعودية، وهو مهرجان "البحر الأحمر السينمائي" وهو يمنح السينما المصرية اهتمامًا كبيرًا، قد لايتوافر في مهرجاناتنا حيث السعي إلى إنعاش ذاكرة تاريخنا الكلاسيكي من ترميم وعرض إلى بعض الأفلام المهمة.

في أحد أقسامه وتحت عنوان "كنوز البحر الأحمر" يعرض المهرجان في دورته المقرر إقامتها "6-15" ديسمبر المقبل، بعض الأفلام منها "حرب الفراولة" ( 1994) للمخرج المصري الكبير خيري بشارة، وفيلم "قليل من الحب كثير من العنف" (1995) للمخرج رأفت الميهي اختارته الفنانة الكبيرة ليلى علوي بنفسها لعرضه في المهرجان، وفيلم "دعاء الكروان" (1959) للمخرج القدير هنري بركات، عن رواية للأديب الكبير طه حسين، و"الاختيار" (1971) هو تحفة سينمائية وواحد من أهم أعمال المخرج الراحل يوسف شاهين عن رواية للأديب الحاصل على جائزة نوبل نجيب محفوظ.

وقد قامت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي بإعادة ترميم الفيلم بدعم من وزارة الثقافة المصرية عام 2020. الفيلم بطولة سندريلا الشاشة العربية سعاد حسني، إلى جانب نجوم الشاشة عزت العلايلي، هدى سلطان، محمود المليجي، يوسف وهبي.

أنطوان خليفة مدير البرنامج العربي والأفلام الكلاسيكية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي قال إن "هذه الأفلام لا تقتصر على الكلاسيكيات العربية، بل تضم أيضًا روائع سينمائية من جميع أنحاء العالم، وتهدف مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي إلى المحافظة على الموروث السينمائي، لذا يسعدنا المساهمة في ترميم وإعادة إحياء العديد من الروائع العربية والعالمية.
 
هذا الدور الذي يقوم به مهرجان منذ دورته الأولى يؤكد أن هناك جوانب مهمة تغفلها مهرجاناتنا، ولا يبرر قلة الدعم أن نهتم بالكلاسيكيات طالما أنه لاتوجد جهات تهتم بها، فكم نادينا بوجود سينماتيك، وكتب في هذا الصدد ما يصلح لمجلدات دون أن يعي أحد خطورة ضياع تراثنا السينمائى، وها هو مهرجان وليد يضع السينما المصرية في مقدمة أولوياته للحفاظ ليس فقط على التراث، بل ولتعريف العالم من ضيوفه ببعض أعمالنا السينمائية، صحيح أنها أفلام معدودة لكنه بادر بفكرة تمنيت أن تكون ضمن برامج كل مهرجاناتنا المصرية، فعلها من قبل الجونة بعرض بعض الأفلام المرممة من قبل "ماريان خوري".

ولكن نحتاج أن تتولى المهرجانات تنشيط ذاكرة تاريخنا السينمائى، ببرامج كالتي تقام في مهرجان مثل "البحر الأحمر السينمائى"، وإن كانت هناك مبادرات من بعض رجال الأعمال لإنشاء ما يشبه سينماتيك مصري، مع إنها مهمة وزارة الثقافة المصرية، هي المنوطة بالحفاظ على التراث السينمائى، ففيلم مثل المومياء منذ عام 2007 عندما قامت شركة مارتن سكورسيزي بالتعاقد على ترميمة ولم يعلم أحد أين النيجاتيف، توجد لدينا نسخ لكن الأصل على حد علمي غير موجود، نتمني أن تكون مبادرة مهرجان البحر الأحمر نقطة انطلاق لكل قطاعاتنا منها المركز القومي للسينما حيث لم يتم وضع نسخة من أي فيلم طبقا للوائح المعمول بها للحفاظ على التراث منذ 2013، رغم إنها لم تعد مكلفة للمنتج بعد التطور التكنولوجي الكبير في تصوير وحفظ الأفلام بأنظمة سهلة مثل "دي سي بي" وغيرها من الأنظمة. 

منذ شهر تقريبا كانت وزيرة الثقافة دكتورة إيناس عبدالدايم قد ترأست اجتماع الشركة القابضة للسينما، وبها شركتان إحداهما للتراث، ومهمتها ما نتكلم عنه من حفاظ على ما تبقى من تراث بكل أنواعه، ولم نر خطوات جادة حتى الآن، في الوقت الذي تهتم جهات عربية أخرى بتراثنا والحفاظ عليه!

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة