أخبار

أمين الاتحاد من أجل المتوسط لـ"بوابة الأهرام": نعاني فقرًا مائيًا.. ومصر دولة رائدة في تقليل الفاقد| حوار

27-10-2021 | 13:20
أمين الاتحاد من أجل المتوسط لـ بوابة الأهرام  نعاني فقرًا مائيًا ومصر دولة رائدة في تقليل الفاقد| حوارالسفير ناصر كامل امين عام الاتحاد من أجل المتوسط فى حوار مع بوابة الأهرام
سوزى الجنيدى

أكد السفير ناصر كامل أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، أن هناك فقرًا مائيًا في حوض البحر المتوسط، وأن مصر دولة رائدة فى مجال تقليل الفاقد المائي، مشيدًا بالتنظيم الرائع لأسبوع المياه من مصر والاتحاد الأوروبي.

وأشار فى حديثه  لـ«بوابة الأهرام» إلى أهمية اختيار مصر لعقد قمة المناخ العام المقبل، موضحًا أن القبول الدولي لفكرة استضافة مصر لهذا الحدث الفريد هو فى إطار التوجه المصرى منذ عدة سنوات، فيما يتصل بالتعامل مع تحديات تغير المناخ والبيئة، فمصر إحدى الدول التى حققت تقدمًا هائلًا فى رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة، كما أن  اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا، واجتماعه مع رؤساء شركات كبرى مثل سيمنز لتطوير هذا القطاع المهم والحيوي يؤشر لوعى بحجم التحدي بفهم ما هو المطلوب القيام به فى السنوات المقبلة واتخاذ إجراءات عملية على الأرض، وبالتالى فمصر تعتبر كدولة نامية إحدى الدول النموذج فى هذا المجال، وبالتالى كانت مقرًا مثاليًا عندما يحل الدور على إفريقيا لاستضافة  قمة المناخ.

- يقام احتفال فى برشلونة بإسبانيا في 28 نوفمبر بمناسبة مرور 26 عامًا على بدء عملية برشلونة عام  1995، وكان قد تم إعلان هذا اليوم العام الماضي بأنه يوم المتوسط، لتأكيد قيمة أن هناك هوية متوسطة مشتركة من منظور التعاون الاقتصادى والاستقرار والسلام، وقد شهد العام الماضى عددًا من الفعاليات لتقييم عملية برشلونة والنظر فيما تم تحقيقه وما لم يتم تحقيقه، وسيشهد هذا اليوم اجتماعات لوزراء خارجية دول الاتحاد من أجل المتوسط كما سيعقد الاتحاد الأوروبى فى نفس اليوم اجتماعًا لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى مع دول الجوار الجنوبى فى برشلونة، هل الشق السياسي فى عملية برشلونة هو من ضمن ما لم يتم تحقيقه؟ 
الشق السياسي ليس مرتبطا بالإطار المؤسسي  للاتحاد المتوسطي بل بوضعية العلاقات داخل الإقليم سواء العلاقات داخل دول جنوب المتوسط أو العلاقات بينها و بين دول الاتحاد الأوروبى، وقد كان إطلاق عملية السلام أحد العوامل  المحفزة لإطلاق برشلونة، و بالتالى فوافق معك أن إطار التعاون المتوسطي  أخذ منحى فنيًا اقتصاديًا تعليميًا ثقافيًا قطاعيًا،  لأن هذه هى المجالات التى كانت هناك رغبة مشتركة لتحقيق تقدم فيها بالنسبة للتعاون بين ضفتي المتوسط، وبالتالي فالشق السياسي تتم معالجته على مستويات أخرى ونعلم أنه يواجه عددًا من التحديات وعلى رأسها ما شهدته المنطقة العربية من أحداث منذ 2011.

هل نستطيع القول إن تحرير التجارة بين دول المتوسط هو أحد الأهداف التي لم تتحقق؟
قمنا أخيرًا بناء على  تكليف وزارى  بدراسة هي الأولى من نوعها عن الكلفة الاقتصادية لغياب التحرير للتجارة وفرص الاندماج الإقليمي فى المنطقة الأورومتوسطية ووضعية التكامل الإقليمى وحددنا 5 معايير لقياس درجة التقدم والخطوات الإيجابية للتكامل الإقليمي، وهي:

  • أولًا: التجارة والبنية الأساسية.
  • ثانيًا: الربط الكهربائي والطاقة بجميع أنواعها.
  • ثالثًا: القدرة على النفاذ للأشخاص.
  • رابعًا: درجة التقدم فى القطاع المصرفي.
  • خامسًا: مدى التقدم فى التعاون فى مجال التعليم العالي والبحث العلمي.

ووصلت الدراسة إلى أنه حدث تقدم فيما يتصل بالتكامل الإقليمي فى المنطقة ولكن ليس بالدرجة الكافية أو المأمولة، وما يتصل بالتجارة فقد قامت عدد من دول المتوسط بتنويع هيكل صادراتها وبنيتها الإنتاجية وأصبحت أكثر قدرة على النفاذ فى الأسواق الأوروبية خلال السنوات الماضية مثل مصر فيما يتصل بالصناعات المعدنية والسيارات ولكن لازالت هناك مزيد من الفرص لدول جنوب المتوسط، حيث أن اتفاقيات التجارة الحرة كانت يجب أن تعطى لهذه الدول القدرة على المزيد من النفاذ، والأمر نفسه ينطبق على القطاع المصرفي، حيث أصبح عدد كبير من دول المتوسط لديه قطاع مصرفي قادر على النفاذ مثل مصر والمغرب، وبالتالى فقد حدث تقدم ولكنه ليس بالمستوى المأمول بالنسبة لدول جنوب المتوسط وأنه لازالت هناك مساحة كبيرة للتحسن، سواء فى مجال التجارة او قطاع الخدمات أو القطاع المصرفى وتحرير الاستثمارات وإيجاد وسائل أفضل لتحويل المدخرات لأبناء دول جنوب المتوسط العاملين فى دول الاتحاد الأوروبى، وتسهيل انتقال رجال الأعمال والطلبة والباحثين، وبالتالى هناك تقدم ولكن هناك المزيد من ما يمكن تحقيقه.

هل كان لانتشار كوفيد 19 تأثير سلبى بشكل أكبر فى إطار التعاون المتوسطى؟ 
المنطقة المتوسطية بالتأكيد تأثرت بنسب متفاوتة وحدث ضغط على القطاع الصحي لمواجهة الجائحة وتوقف عدد من قطاعات الصناعة المحلية في دول أوروبا وجنوب المتوسط وحدوث انكماش اقتصادي، ولكن بعض الدول كانت أقل تأثرا من غيرها ومنها مصر التي تمكنت من تحقيق نمو بلغ 3% فى الوقت الذى حقق عدد من دول المنطقة نمو بالسالب، ولكن أعطانا الجائحة الحافز لكى نعمل على قضايا جديدة ومنها محاولة تغيير اعتماد دول أوروبية على دول بعينها بعيدة جغرافيا بالنسبة للسلع الوسيطة وأن تنظر أوروبا لان تكون المورد الرئيسي لهذه السلع هو جوارها الجغرافي المباشر ممثلا فى جنوب المتوسط، مما سيؤدى لتكامل أكبر ومزيد من الاكتفاء الذاتى، وكذلك نبهتنا الجائحة لأهمية التعاون فى المجال الصحى من منظور مستدام، والتعامل مع ظاهرة التغير المناخي لأنها ليست بعيدة عن بعض الأزمات الصحية الدولية 

تعاني دول المتوسط خاصة الجنوب من مشكلة ندرة المياه وقد شارك الاتحاد من أجل المتوسط فى أسبوع القاهرة للمياه فما هي رؤية الاتحاد للتعامل مع هذه المشكلة؟

هناك فقر مائي في حوض البحر المتوسط و الحق فى المياه أحد أهداف التنمية المستدامة التي تسعى لتحقيقها وترتكز القيمة المضافة التي يقدمها الاتحاد فى هذا الملف على 3 أشياء أولها رفع قدرات الدول الأعضاء فيما يتصل بإدارة هذا المورد بشكل رشيد وفاعل ومستدام، وثانيًا كيفية تمويل هذا القطاع الذي يعتمد بشكل كبير على التمويل من موازنات دول أي من دافع الضرائب بشكل رئيسي وبالتالى نحاول خلق نموذج اقتصادي مستدام يعطي حافز للمستثمر الخاص للاستثمار فى هذا القطاع ونحاول أن يكون لنا دور فى نقل التجارب الناجحة الموجودة فى إدارة هذا المورد والتكنولوجيات الناجحة فيما يتصل بتقليل الفاقد وتعظيم الإنتاجية ومصر رائدة فى هذا المجال ويناقش الأسبوع كل القضايا المتصلة بالمياه وهناك تنظيم رائع من مصر والاتحاد الأوروبى لهذا الأسبوع ونتعلم من ما يطرح ويتم مناقشته من أفكار ونركز لاتحاد على رفع القدرات وتمويل قطاع المياه وخلق نموذج محفز لمؤسسات التمويل الدولية والقطاع الخاص للاستثمار فى هذا القطاع الهام والحيوي 

تعقد قمة المناخ فى نوفمبر فى جلاسكو ببريطانيا وسيعقبها العام القادم قمة المناخ ستعقد فى مصر فما هي دلالة عقد هذه القمة المهمة فى مصر؟

القمة يحضرها رؤساء العالم وكل الوزراء المعنيين والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالبيئة وناشطين فى مجال البيئة ويبلغ عدد المشاركين ما يقارب ٣٠ ألف يبحثون أحد أهم القضايا التى تواجه البشرية وستعقد العام القادم فى مصر التى تقع فى منطقة البحر المتوسط التي تعتبر من أكثر مناطق العالم تأثرا بالتغير المناخي فنحن نعيش فى منطقة المتوسط التى تزداد فيها متوسطات الحرارة بنسبة ٢٠% عن باقى أنحاء العالم وكذلك قد يؤدى عدم اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من هذه الظاهرة بفقدان ٢٠% من مواردنا من المياه العذبة وستتأثر عشرين مدينة في العالم من التغير المناخى منهم سبع مدن فى المنطقة المتوسطية، كما أنه من المتوقع أن يصل ارتفاع منسوب البحر إلى ٣٠ سم بحلول ٢٠٥٠ بالمنطقة المتوسطية لديها تحدى مناخي وبيئي بشكل أكبر ،  فإن إقامة هذا المؤتمر فى مصر التى تقع فى قلب هذه المنطقة حدث مهم، كما أن القبول الدولي لفكرة استضافة مصر لهذا الحدث الفريد هو فى إطار التوجه المصرى منذ عدة سنوات فيما يتصل بالتعامل مع تحديات تغير المناخ والبيئة فمصر أحد الدول التى حققت تقدم هائل فى رفع نسبة الطاقة الجديدة والمتجددة فمصر لديها محطة طاقة شمسية ستكون أحد أكبر المحطات فى العالم وكذلك يتم استخدام طاقة الرياح وطرق أحدث التكنولوجيات فى مجال الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر ودخول مصر فى شراكات مع القطاع الخاص لإنتاجه وقد تكون مصر لهذا هى الدولة الأولى فى جنوب البحر المتوسط فى هذا الإطار كما أن اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي شخصيًا واجتماعه مع رؤساء شركات كبرى مثل سيمنز لتطوير هذا القطاع الهام والحيوي يؤشر لوعى بحجم التحدى بفهم ما هو المطلوب القيام به فى السنوات القادمة واتخاذ إجراءات عملية على الأرض، وبالتالى فمصر تعتبر كدولة نامية إحدى الدول النموذج فى هذا المجال وبالتالى كانت مقرًا مثاليًا عندما يحل الدور على إفريقيا لاستضافة قمة المناخ.

تعتبر قضايا تغير المناخ من أبرز القضايا المطروحة على الساحة الدولية حاليا فهل هناك مشروعات جديدة يقوم بها الاتحاد في إطار مواجهة تغير المناخ؟
هناك دائما مشروعات لدينا فى هذا الإطار وقد كان العام الحالي هو عام الاهتمام بالبيئة وتغير المناخ والطاقة والاقتصاد الأزرق بامتياز حيث شهد ثلاث اجتماعات وزارية  فتم عقد اجتماع لدول الاتحاد من أجل المتوسط لبحث أهمية الاقتصاد الأزرق واجتماع حول الطاقة وآخر لوزراء البيئة في دول الاتحاد عقد بالقاهرة لمواجهة ظاهرة تغير المناخ والبيئة، و بالتالى فإن هناك اهتمام كبير بقضايا مثل الاقتصاد الدائري (النظام الاقتصادي الذي يهدف إلى القضاء على الهدر والاستخدام المستمر للموارد حيث تستخدم الأنظمة الدائرية إعادة الاستخدام والمشاركة والإصلاح والتجديد وإعادة التصنيع وإعادة التدوير لإنشاء نظام حلقة مغلقة، مما يقلل استخدام مدخلات الموارد إلى الحد الأدنى ويخفّض انبعاثات النفايات والتلوث وانبعاثات الكربون)، والاقتصاد الأخضر (الاقتصاد الذي يهدف إلى الحدّ من المخاطر البيئية وإلى تحقيق التنمية المستدامة دون أن تؤدي إلى حالة من التدهور البيئي).

والاقتصاد الأزرق (استغلال البيئة البحرية والحفاظ عليها) وبالتالى فهناك اهتمام كبير من الاتحاد بمشروعات تمثل نشاط افتصادى لا يؤثر سلبًا على البيئة ويخلق وظائف عمل ونمو اقتصادى دون عبء على البيئة المحيطة به، وقد قام الاتحاد من أجل المتوسط أثناء الجائحة بتقديم منحة لخلق وظائف بالمنطقة وتم التركيز على خلق وظائف فى قطاعات الاقتصاد الأزرق والدائرى والأخضر، وهى موضوعات تمثل أحد محاور التركيز الرئيسية ان لم تكن الأولى فى أنشطة وعمل الاتحاد من أجل المتوسط.

هل زاد عدد المشروعات التى قام بها الاتحاد من أجل المتوسط فى دول الاتحاد بالرغم من الجائحة وكم يبلغ عددها؟
المشروعات تزيد بشكل تراكمي وقد تم فى بداية تولى منصبى وبتكليف من الدول الأعضاء وضع معايير أكثر صرامة فيما يتصل بوضع المشروعات التى تحظى بدعم الاتحاد من أجل المتوسط وتم الاتفاق على آلية للانسحاب وحذف عدد من المشروعات وتم بالفعل حذف خمس مشروعات فى الثلاث سنوات الماضية، وقد وصلنا حاليا لتنفيذ حوالى ٦٥ مشروعا بقيمة إجمالية قد تصل إلى ٥،٨ مليار يورو، و الأهمية ليست فقط فى حجم المشروعات أو التمويل بل فى نوعية المشروعات وقد بدأ الاتحاد الأوروبى يطلب منا دعم مشروعات او برامج تعاون بين الأقاليم فى جنوب وشمال المتوسط عبر الحدود لان دعم الاتحاد من أجل المتوسط يعطى مصداقية أكبر لهذه المشروعات ويشجع حكومات جنوب المتوسط للانخراط بها وبالتالى يعطيها فرص أكبر لتتحقق على أرض الواقع وتحقق نتائجها المرجوة 

هل هناك جديد فى دعم الاتحاد من أجل المتوسط لقضايا تمكين المرأة؟ 
كان إعلان القاهرة عام ٢٠١٨ خطوة مهمة حيث تم إنشاء آلية بهدف تمكين المرأة كما تم الاتفاق بين ٤٢ دولة المشاركة فى هذا الاجتماع على خمسة معايير فيما يتصل بدور المرأة فى الحياة الاقتصادية والعنف ضد المرأة والثقافة المجتمعية إزاء المرأة وحجم انخراط المرأة فى النشاط الاقتصادى والإنتاجي وأصبحت تلك الدول تقدم تقارير دورية حول الوضع والإجراءات المتخذة لتحقيق هدف تمكين المرأة ويقدم الاتحاد توصيات بإجراءات وبرامج تؤدى لتحسين الأوضاع وتحقيق هدف أن تكون المرأة مشاركة بشكل كامل فى جميع المناخى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيره، لان قضية تمكين المرأة ليست فقط قضية أخلاقية بل لها مردود اقتصادى هام وعندما يتم دمج المرأة بشكل كامل فى الحياة الاقتصادية فى مجتمعاتنا سيزيد الناتج الإجمالي بأكثر من ٥٠%، وبالتالى فهناك عائد اقتصادى سينعكس على المجتمع بمجمله، وهناك تفكير لعقد مؤتمر لوزراء المرأة فى المنطقة الأورومتوسطية على نهاية العام القادم ٢٠٢٢ للنظر فى مدى التقدم المحرز وما هو المطلوب فى المراحل القادمة .

 

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة