عرب وعالم

الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من «فناء العالم».. السلاح النووي من الردع إلى ساحة المعركة

26-10-2021 | 23:18
الأمين العام للأمم المتحدة يحذر من ;فناء العالم; السلاح النووي من الردع إلى ساحة المعركةسلاح نووى
د. أيمن سمير

الملاجئ ومحاكاة الحرب تؤشران على تحول فى النظرة للسلاح النووى

انسحاب روسيا وأمريكا من الاتفاقيات الدولية يفتح باب السباق فى هذا النوع من التسلح

بريطانيا تعلن زيادة الرؤوس النووية واتهامات للصين بالغموض

أمريكا نشرت 150 قنبلة نووية فى العواصم الأوروبية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيرش، من أن العالم على حافة الهاوية، بسبب التوسع فى سباق التسلح، خصوصا التسلح النووى، فى ظل اتهامات عربية نفتها الصين، بأن بكين تتوسع فى امتلاك الرؤوس النووية، وآخرها اتهام الصين بامتلاك صاروخ أسرع من الصوت.

وبرغم الظروف الاقتصادية والصحية التى فرضتها جائحة كورونا على العالم، فإن شركات السلاح، خصوصا التى تعمل فى المجال النووي، استطاعت أن تجبر السياسيين فى مختلف «دول النادى النووى التسع» وهى الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل، على زيادة حصتها النووية، الأكثر من ذلك أن هذه الدول تنفق المليارات على تطوير هذه الأسلحة لتحولها من سلاح إستراتيجى، كان يستخدم فى السابق لردع وتخويف الأعداء إلى سلاح «عملياتى» يمكن بالفعل استخدامه، لتدمير مدينة أو جزء من مدينة أو مقدمة جيوش.

لكن أكثر ما يؤكد وجود تقديرات موقف لدى الدول النووية، بأن حرباً نووية يمكن أن تنشب، أن دولة مثل الصين أصبحت أول دولة فى العالم تبنى «ملاجئ نووية»، وهو دليل على حسابات صينية، تقول إنها يمكن أن تتعرض لحرب نووية، كما أن الولايات المتحدة تقوم بتدريب وتوعية سكان الساحل الغربى الأمريكى، مثل سكان كاليفورنيا على كيفية التعامل مع هجوم نووى، خصوصا فى ظل توجه الكثير من دول «النادى النووي» بامتلاك ما يسمى «المثلث النووى» وهو الرؤوس النووية، والطائرات والصواريخ التى يمكن أن تحمل هذه القنابل بالإضافة إلى الغواصات النووية التى تكون مسلحة بصواريخ نووية.

لكن لم يتخيل أحد أن تقوم الولايات المتحدة بإجراء مناورات نووية، حيث كشف العديد من الصحف الأمريكية أن الولايات المتحدة أجرت فى 20 فبراير 2020 مناورات نووية فى إحدى قواعد القيادة الإستراتيجية للجيش الأمريكى، فى ولاية نبراسكا بحضور أعضاء من الكونجرس الأمريكى، كما قامت القاذفات الإستراتيجية الأمريكية والبريطانية، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية بحمل قنابل نووية أثناء التدريبات العسكرية التى جرت الصيف الماضى شرق أوروبا.

حظيرة الصواريخ
فى الوقت الذى يشير معهد «استوكهولم» للسلام إلى وجود أكثر من 15 ألف سلاح نووى فى العالم، كافية لتدمير الأرض عدة مرات تتسابق الدول النووية على زيادة حصتها من السلاح النووى، فالولايات المتحدة التى تخصص منذ سنوات ما يقرب من 100 مليار دولار سنوياً من أجل تطوير وتصغير أسلحتها النووية، تقول إن أقمارها الصناعية رصدت أكثر من 100 حظيرة للصواريخ النووية الصينية غرب البلاد، وفى الوقت التى تقول التقارير الدولية إن الصين لا يتجاوز عدد الرؤوس النووية لديها 300 سلاح، تقول أوساط علمية ومخابراتية أمريكية أن لدى الصين أكثر من 5 آلاف سلاح نووى، وهو ما تنفيه الصين بقوة، حتى بريطانيا التى فيها الكثير من النشطاء والسياسيين الذين دعوا لمنع انتشار السلاح النووى أعلنت عن ميزانية جديدة فى عهد بوريس جونسون للوصول بالرؤوس النووية البريطانية من 180 رأسا إلى 240، والسبب المعلن هو لمواجهة الصين، وقامت الولايات المتحدة التى لديها 6800 رأس نووى بنشر 150 قنبلة نووية من طراز «بى 61»، بالقرب من العواصم الأوروبية فى عهد الرئيس ترامب، وفق ما جاء فى وثيقة تسربت عن الجمعية البرلمانية لحلف الأطلنطى عام 2019، كما أن روسيا التى تملك أكبر مخزون من الرؤوس النووية نحو 7000 سلاح نووية انسحب هى والولايات المتحدة الأمريكية من معاهد منع نشر وتطوير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى فى أغسطس 2019، عندما اتهم البيت الأبيض الكرملين  بتجاوز الاتفاقية التى جرى التوقيع عليها بين موسكو وواشنطن عام 1987، والتى تمنع نشر صواريخ نووية يزيد مداها على 500 كيلومتر، وتتهم الإدارة الأمريكية الجانب الروسى بانتهاك هذه الاتفاقية من خلال إنتاج صاروخ من طراز «نوفاتور 9 إم 729» وترغب الولايات المتحدة تحويل الاتفاقية الموقعة عام 1987 من اتفاقية «ثنائية» إلى اتفاقية متعددة الأطراف تدخل فيها الهند وباقى دول النادى النووى. 

السلام النووى
عندما وصل الرئيس ترامب للبيت الأبيض فى 20 يناير 2017 اكتشف تراجع مستوى الولايات المتحدة فى مجال الأسلحة النووية مقارنة بروسيا، التى نجحت فى تصغير القنابل النووية ووصلت مستويات متقدمة للغاية لتوصيل هذه القنابل إلى قلب المدن الأمريكية والأوروبية، ولذلك تبنى ترامب إستراتيجية لتطوير القنابل النووية الأمريكية ويسير على هذه الخطة الرئيس بايدن بهدف الوصول إلى ما أطلقت عليه هذه الإستراتيجية «السلام النووى»، وهو الذى يقوم على تغيير ما يسمى بـ «الاعتقادات الخاطئة» لدى روسيا والصين بان الولايات المتحدة  لن تستخدم قنبلة نووية كبيرة، ولهذا تطور الولايات المتحدة قنابلها النووية، بحيث تكون قابلة للاستخدام وهنا وفق هذه النظرية، سيفكر الأعداء أكثر من مرة قبل استخدام الأسلحة النووية، وهو ما يحقق السلام للجميع.

نقلاً عن الأهرام العربي
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة