تحقيقات

الكتاب الإلكتروني يثير الجدل في الجامعات.. طلاب: الورقي أفضل.. أساتذة: لا يحمي حقوق الملكية الفكرية

26-10-2021 | 18:38
الكتاب الإلكتروني يثير الجدل في الجامعات طلاب الورقي أفضل أساتذة لا يحمي حقوق الملكية الفكريةالكتاب الإلكتروني الجامعي
شيماء شعبان

تباينت الآراء حول قرار المجلس الأعلى للجامعات بتطبيق نظام الكتاب الإلكتروني بديلا عن الكتاب الورقي بين مؤيد ومعارض لهذا القرار، فالبعض يرى أن بنقرة واحدة ستقرأ وتذاكر المقرر والبعض يرى أن الكتاب الورقي أفضل لأنه في كل الأحوال سيقوم الطالب بطباعته.

 وقد بدأت الجامعات في اتخاذ خطوات تنفيذ تحويل الكتاب الجامعي إلى كتاب إلكتروني من خلال تشكيل لجان لبحث الأمر بما يضمن الحفاظ على إتاحة الكتاب للطلاب وكذلك عدم تأثر أعضاء هيئة التدريس.

وقد وجه المجلس الأعلى للجامعات خطابا إلى الجامعات الحكومية وذلك لبحث سبل تفعيل قرار المجلس بشأن تحويل الكتاب الجامعي إلى كتاب إلكتروني اعتبارا من العام الجامعي2021 / 2022.

 

"بوابة الأهرام" ترصد الآراء حول الكتاب الإلكتروني من خلال هذا التحقيق....

 

مميزات وعيوب الكتاب الإلكتروني الجامعي

وكانت البداية مع مريم لؤي الطالبة بالفرقة الرابعة بكلية الصيدلة قائلة: الكتاب الإلكتروني له مميزات وله أيضا عيوب. فمن مميزات الكتاب الإلكتروني هو عدم حمل أي كتب وسهولة التنقل. ولكن عيوب الكتاب الإلكتروني عدم التركيز فمن الممكن أن يتم فتح صفحات غير المقرر هذا على سبيل المثال، كذلك أيضا حمل اللاب توب لفتح الأسطوانة التي بها المقرر فمن الأولى أن أحمل الكتب الورقية أفضل من حمل جهاز اللاب توب، بالإضافة إلى أن الأساتذة يطلبون طباعة المحاضرات على ورق ففي النهاية سأقوم بالطباعة، لذا من الأفضل أن يستمر الكتاب الورقي.

والتقطت دنيا رشاد طالبة بالسنة النهائية بكلية التجارة أطراف الحديث قائلة: إن الكليات النظرية بها أعداد كبيرة من الطلبة وليس متاح للجميع إمكانية استخدام الكتاب الإلكتروني، هذا بالإضافة إلى أن الورقي أفضل في تدوين الملاحظات وعمل الهوامش، وأفضل في التركيز والتدوين، على الرغم من وجود برامج إلكترونية لتدوين الملاحظات إلى أن صعبة وتأخذ وقتا طويلا، كما أن الجامعات والمدرجات يجب أن تجهر بأجهزة للتعامل مع الكتاب الإلكتروني وهذا في اعتقادي صعب للغاية نظرًا للأعداد الكبيرة في تلك الكليات النظرية، لذلك أفضل الكتاب الورقي بدلا من الأسطوانة المدمجة.

بينما يقول حسام الدين محمد طالب بالسنة الثالثة بكلية الآداب: أفضل الكتب الإلكتروني فالمقرر التيرم بأكمله على أسطوانة مدمجة ستكون سهلة التصفح والرجع إليها فير أي وقت، فيجب علينا مواكبة التكنولوجيا فنظام التعليم في العالم لا يستخدم الورق مثلنا، لذ يجب حدوث طفرة نوعية لمواكبة نظام التعليم العالمي وتطوراته. هذا بالإضافة إلى أن الكتاب الإلكتروني سهل الحمل وهناك المكتبة الإلكترونية متاحة لجميع الطلبة يمكنا استخدام أجهزتها، وأيضا منصة الكلية بمنتهى السهولة وهذا الأمر متبع منذ بداية جائحة كورونا، لذا أرحب بهذا القرار الصائب الذي تأخر كثيرًا.  

حقوق الملكية للمؤلف

 ومن جانبه يقول الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بكلية التربية جامعة عين شمس، بالنسبة لإمكانية استخدام الطلبة لـ " الأون لاين" غير متاحة خاصة بالكليات التي بها أعداد كبيرة وطبقات اجتماعية متوسطة أو تحت المتوسطة، لافتًا إلى أن الكتاب الإلكتروني لا يحمي حقوق الملكية الفكرية للمؤلف فهل سيكون الكتاب جامعي أم مذكرات؟، أما لو استبدالنا أيضا الكتاب الورقي بالمذكرات سيكون الوضع مختلف.

الكتاب الإلكتروني لا يغني عن الكتاب الورقي

وتابع: إن الطلاب غير مؤهلين لاستخدام الكتاب الإلكتروني، وإمكانياتهم التكنولوجية ضعيفة وتحتاج إلى أجهزة غير متوفرة لكل الطلبة، وهذا ضد مبدأ تكافؤ الفرص، مضيفًا أن الكتاب الإلكتروني لا يغني عن الكتاب الورقي، خاصة إذا كان هناك مناقشات بين الأساتذة والطلاب تحتاج كتابة من الطالب والتصحيح من قبل الأساتذة.

برامج تفاعلية

وأضاف، أن الكتاب الإلكتروني هو مجرد نسخة من الكتاب المطبوع ولكن على هيئة ""PDF، فالكتاب الإلكتروني يتطلب برامج تفاعلية وليس ملفات " PDF" فقط. وهذا يعتبر عقبة أخرى أمام الطلبة ليس لديهم أجهزة تتعامل مع هذه البرامج التفاعلية.


الدكتور محمد عبد العزيز

 توفير المادة العلمية للطلاب مجانا

 ويرى الدكتور عبد العظيم الجمال، أستاذ الميكروبيولوجي و المناعة بجامعة قناة السويس، بالنسبة لقضية الكتاب الجامعي و المقررات الإلكترونية، من وجهة نظري  التي ناديت بها (وقد تحتمل الصواب أو الخطأ) منذ أكثر من ١٠ سنوات هو إلغاء الكتاب الجامعي. فأنا مؤمن أن زكاة العلم هي نقله للطلاب والدارسين.

كما أعتقد أن الأفضل هو توفير المادة العلمية للطلاب مجانا لرفع الأعباء عن كاهل أولياء الأمور، موضحًا و في المقابل لابد أن يحصل أعضاء هيئة التدريس بالجامعات على مرتبات ومعاشات تضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة، بالإضافة إلى رعاية صحية تليق بهم وتوفير الدعم الكامل لمنظومة البحث العلمي، وتوفير المناخ والبيئة اللازمة لإجراء أبحاث علمية تطبيقية لرفعة بلدنا الحبيب مصر.

معوقات المقررات الإلكترونية

أما عن المقررات الإلكترونية، فيوضح الجمال، هناك بعض المعوقات التي ظهرت مع تطبيق هذه المنظومة ولعل أبرزها:

١- عدم توافر الإنترنت في بيوت كافة الطلاب.

٢- ليس في استطاعة كافة الطلاب امتلاك لاب توب أو كمبيوتر.

٣- الطالب يقوم بشراء المقرر الإلكتروني ثم يقوم بطباعته من أجل مذاكرته، فيتكلف مرتين الأولى عند شراء المقرر والثانية عند طباعته.

لذا فرأيي الشخصي هو توفير المادة العلمية مطبوعة للطلاب مجانا أو بسعر رمزي يشمل فقط سعر التكلفة أو تعويض عضو هيئة التدريس بمكافأة عن كل مقرر يقوم بإعداده مع احتفاظه بكامل حقوقه الفكرية.


الدكتور عبد العظيم الجمال

 الكتاب الإلكتروني يوفّر على الأسر المصرية الآلاف

وعلى الجانب الآخر، يرى الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي وأستاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس، أن هذا القرار قد وفّر على الأسر المصرية آلاف الجنيهات، وجعل الطلاب الحصول على الكتاب الإلكتروني بسهولة ويسر،  بل أصبح هناك متعة للطالب في التعليم الجامعي وسهولة في القراءة  على الهاتف المحمول، من خلال الدخول على منصة الكلية وإدخال الرقم السري الخاص به.    

صرف مقابل مادي للأساتذة

ولفت إلى، أن الجامعة تقوم بصرف مقابل مادي للأساتذة من العام الماضي، كما أن الطلاب يجدون سهولة ويسرا وذلك لأن الكتاب الإلكتروني أفضل من الورقي وسهل الحصول عليه بل أنه متاح للجميع، ويستطيع الطالب الذهاب إلى المكتبة الإلكترونية بالكلية لمتابعة المقررات.

 الكتاب الإلكتروني يعطي آراء مختلفة

واستكمل شحاتة حديثه قائلا: إن الكتاب الإلكتروني يعطي آراء مختلفة، وحلولا متنوعة، كما أنه يساعد الطالب على معرفة أكثر من رأي وتفسير، وأيضا الاعتماد على النفس في جمع المعلومات ونقدها وتلخيصها، كما يدرب الطالب على الاستقلال بنفسه ويصنف ويلخص بنفسه ويتواصل مع الأساتذة.

 

 

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة