تحقيقات

«قتلت طفلين قبل أيام».. شوارع تحت تهديد «كلاب التشريس».. والقانون يخلو من أي عقاب لهذه الجرائم

26-10-2021 | 19:24
;قتلت طفلين قبل أيام; شوارع تحت تهديد ;كلاب التشريس; والقانون يخلو من أي عقاب لهذه الجرائمكلاب التشريس
إيمان البدري

هجمة كلب شرس كانت وراء مقتل طفلين سقطا من أعلى عقار بمدينة بورسعيد، الأمر الذي يدعو للتساؤل عن تحول الكلب الأليف إلى سلاح صامت، يتم توجيهه لقتل الأبرياء وترويع الآمنين.. قد لا يكون الحادث الأول الذي يكون سببه كلب؛ لكن هذه المرة كانت المفاجأة أن مالكة الكلاب أصبحت تتعمد تدريب الكلاب على الشراسة، كنوع من التباهي.. وآخرون يدربونهم على البلطجة والانتقام والترهيب مع تفاقم هذه الظاهرة، خاصة في ظل وجود فراغ تشريعي، الأمر الذي يحتم وجود تشريع جديد يحمل تشديدًا ليس فقط على تربية وترخيص الحيوانات الأليفة وتحديدا الكلاب، بل يجب تشديد العقوبات وجعلها عقوبات صارمة، في حالة تسبب الكلاب في وفاة أبرياء وغيرها من المخاطر الجسيمة.

وباتت ظاهرة اقتناء وملكية الكلاب خطر يهدد الجميع، خاصة عند اقتنائها بلا هدف، هنا يجب الحذر من وجود الخطر الذي يواجه أبرياء في المجتمع  لكي يعرف المالك أن تربية كلب وتشريسة مسؤولية كبرى وليس مجرد  حرية شخصيه، لذلك فإن اقتناء الكلب وتشريسه، يجب أن يخضع لنفس ظروف اقتناء السلاح، ومن العجيب في الأمر أن هجوم الكلب على إنسان وقتله، يعاقب فيها المالك بالقتل الخطأ، نظرا لأنه لا يوجد نص قانوني خاص وشامل يتعلق بتربية الحيوان والكلاب وما يترتب عليه أيضًا من تسبب الحيوان في القتل.

توجهت «بوابة الأهرام» لرجال القانون والحقوقيون والأطباء لاستكشاف الحقيقة خلف الخطر الذي بات يهدد شوارعنا نتيجة عدم وجود معايير وضوابط تمنع خطر تشريس الكلب بعد تدريبه وتحويله من كلب أليف إلى كلب شرس يهجم ويقتل وينتقم بأمر من صاحبه أحيانا وبلا هدف أحيانا أخرى.

القتل الخطأ

أكد الدكتور إيهاب رمزي  أستاذ القانون الجنائي،  وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن قانون العقوبات يخلو من أي عقاب لهذه الجرائم، ولا يوجد قانون خاص بتربية الحيوانات الأليفة وغير الأليفة  ، ولكن  كل ما هو موجود في القانون المصري، هو نص واحد فقط  موجز في فقرة في  نص "المادة 277"،  وهو متعلق بالأمن العام  يذكر فيها " أنه يعاقب بغرامة لا تتجاوز  مائة جنية  كل من حرش كلبا واثبا على مار أو مقتفيا أثره أو لم يرده عنه إذا كان الكلب في حفظة ولو لم يتسبب عن ذلك أذى ولا ضرر"،  وهذا النص لا يحمي المجتمع  من الإهمال الذي تترتب عليه جرائم قتل أبرياء، ونتيجة ذلك فإن   كل مالك كلب تقع عليه المسؤولية كاملة عن كل تصرفات الكلب الذي يمتلكه صاحبه أو حائزه، وبتالي في الحالة التي نحن بصددها والتي حدثت جراء  هجوم الكلب على الطفلين في أعلى عقار بورسعيد، تعتبرهي مسؤولية صاحب الكلب وما يترتب  عليه من نتائج من قفز المجني عليهم من الأدوار العلوية ومن ثم الوفاة.


دينا ذو الفقار

وفي سياق متصل، أكد رمزي أن وفاة الطفلين بسبب هجوم الكلب يترتب عليه قتل خطأ، نظرًا لعدم إحكام السيطرة على الكلب، وبذلك حائزة الكلب تتهم بارتكابها القتل الخطأ وهنا يطبق على هذه الحالات النص العام للقتل الخطأ، لأنها لم تحكم المراقبة والمتابعة عليه، وهذا الإهمال يعاقب في القانون بمدة من ٦ أشهر  إلى ٣ سنوات، مع وجود ظروف مشدده وهي إن كان المجني عليهم أكثر من شخصين تشدد العقوبة من سنه إلى خمس سنوات، هذا بخلاف استحقاق التعويض المدني، وما ترتب على ذلك من أضرار معنويا وماديه للورثة، ويحسب قتل خطأ لأنها لم تقصد الإيذاء للطفلين .

تشريع جديد

تابع عضو اللجنة التشريعية أنه لابد من وجود تشريع جديد يحمل تشديدا خاصا في الصور التي تستغل فيها الحيوانات الأليفة، بهدف ضمان واستقرار المجتمع حيث يوجد فراغ تشريعي، ولذلك هذا الأمر يحتاج لتشديد في هذه الحالة التي تسبب فيها الكلب في قتل أرواح ، حيث أن كل مترتب على تربيه الحيوان في التسبب في القتل ولا يخضع للنص العام ولكن يكون هذه الحالات صورة خاصة، هنا يمكن أن يشدد فيها العقاب، لأنها جريمة بشعة وستجعل الجميع  يأخذ حذرة في موضوع تربيه الحيوان، إما أن يكون مالكه قادر على إحكام السيطرة عليه ؛وإما يمتنع عن المجازفة في تربيه واقتناء كلب، خاصة أن كثير من الشباب يستهين في استخدام الكلب  بل واستخدامه في ترويع وترهيب الآخرين، مما يتطلب تشديد  وعقاب هذا الجرم من خلال وجود نص قانوني خاص عبر صدور تشريع خاص بتربيه الكلاب وكل من يقوم باستغلال كلب في إرهاب الآخرين، وكذلك ضد استغلال الحيوان في الإرهاب، وخلق الرعب في نفوس الآخرين، أو ما يترتب على الحيوان من قيامه أفعال يترتب عليها قتل أو أصاب.

قانون البرلمان 

 وأشار إلى أنه في الوقت الحالي يوجد مشروع قانون  في البرلمان حول تنظيم وتقنين تربية الحيوانات، ولكنه للأسف يقتصر فقط على الترخيص والتطعيم، وكل ما يتعلق بتنظيم تربية الحيوان، ولكنه لا يتضمن الأضرار والحوادث التي تنتج من مخاطر الكلاب،  مما يتطلب تشريع خاص لضمان وسلامه وأمان المجتمع، حيث يوجد فراغ تشريعي في قانون العقوبات المصري، رغم زيادة نسبه الحوادث المتسببة فيها الحيوانات الأليفة والغير الأليفة في مصر.

 تابع: ومن غير المنطقي أن وفاه إنسان على يد حيوان أليف أو غير أليف، تظل تعامل على أنها قتل خطأ، ولكن نضطر التعامل على انه قتل خطأ لعدم وجود نص حالي في القانون في هذه الحالات، وهذا لا يكفي لأن الموت الذي يحدث بسبب الخوف هو أبشع أنواع الموت، ولذلك المطلوب بالتشديد في العقوبات على  هذه الجرائم.

 تشريع شامل

وطالب أستاذ القانون الجنائي بأن يصدر التشريع في أقرب وقت نظرا لانتشار كثير من هذه الحالات في المجتمع والتي يستخدم فيها الكلاب كوسيلة للانتقام  والتعدي على الآخرين،  وهذا القانون يجب أن يشدد على عقوبة الإهمال في التربية والرقابة والمتابعة،  مع وضع عقوبات صارمة للحد من تلك الظاهرة  التي يعاني منها المجتمع،  سواء عند استخدام الحيوانات كوسيلة للانتقام، أو في حالات الإهمال في الرقابة والمتابعة على الحيوانات، والتي ينتج عنها جرائم تؤدي لفقدان حياه إنسان،  لمنع  محاولات مالكي الكلاب إخلاء مسؤوليتهم ؛  خاصة  أن بعضهم من يوجه  الكلب للانتقام  ، ثم يعود  بعدها المالك  ويوجه الاتهام إلى المجني عليهم  ، بأنهم هم من حاولوا استفزاز الكلب، وذلك من خلال اللجوء للقانون كأسلوب من الإفلات من العقاب، نظرا لعلمهم أنه لا يوجد في القانون ما يجرم من تدريب الكلب على الشراسة.

6 ملايين كلب غير مرخص

ومن جانبها، أكدت دينا ذو الفقار الناشطة في مجال حقوق الحيوان أن الكلاب المرخصة في مصر، الثابت بالرخص منها هو 50 ألف كلب فقط ، رغم أن مصر بها أكثر من 6 ملايين كلب وهي من سلالات أجنبيه ويتم تشريسها عبر التدريب، ويتم الاتجار فيها، وهذه كارثة وقنبلة موقوتة تنفجر كل يوم وتستهدف ضحايا جدد، أخرها سقوط الطفلين من أعلي العقار في بورسعيد، ولكن من السهل الكشف عن هذه القنبلة الموقوتة، بسهولة من خلال مراجعة سجلات استيراد الكلاب وعبر المزارع ومن خلال عمليات بيع  السلالات عبر الإنترنت الذي سيكشف ملايين من الكلاب غير المرخصة.

دكتور إيهاب رمزي

الكلب المستورد 

وتابعت ذو الفقار أن الأمر يحتاج إلى تحجيم وتقنين أوضاعه،  التي أصبحت  تشكل خطر  بشكل مخيف نظرا لاستخدام الكلاب المشرسة في  البلطجة بل والتباهي بشراستها التي ليس لها أي هدف، وتدريب الكلب على الشراسة لم يعد يقتصر فقط على المناطق الراقية،  ولكن امتدت وانتشرت  ظاهرة تشريس الكلب إلى المناطق الشعبية  ، ونتيجة عدم وجود ضوابط وقوانين تقنن هذه الأوضاع السيئة نجد المناخ متاح لقيام من يعمل في البلطجة  لتدريب الكلاب على التشريس، التي  ليس لها هدف آخر غير الترويع والبلطجة، مع استخدام هذه الكلاب أيضا في صراع القمار في الشارع  .

وتابعت، أن هذه الأنواع من الكلاب المستوردة التي تربى في المناطق الشعبية، تتحول لقنبلة، نظرا لتربيتهم في مزارع تحت بير السلم والأسطح ويتم السير بهم في الشوارع، بدون أي ضوابط، فالأمر لم يعد قاصرا على من يمتلك المال بل إن تشريس الكلب أصبح موجود بلا ضبط في أي مكان شعبي، ومن السهل الذهاب لهذه الأماكن وشراء  سلالة رود فايلر شعبي، إي أنه نوع ليس مستورد مباشرة ولكنه مواليد مزارع إكثار وأغلبها غير مرخص، يمتلكها أي شخص ليس لديه عمل، وتسمى مزارع تحت بير السلم أو فوق أسطح المنازل، ويتم الإعلان عن هذه السلالات وبيعها على الملأ، ويصل سعر اقل كلب أجنبي خمسه ألاف جنيه وفي المقابل إهمال الكلب المصري الذي يتناسب مع الطبيعة المصرية.

قالت: والأخطر من ذلك هو قيام من  يتاجر في المخدرات أو من يقوموا بالاستيلاء  على بيت أو أراضي، يتركوا  كلب أو اثنين في الشقة أو في ألمنطقه لتخويف أي شخص أو أي جهة من الهجوم عليهم، والأشد خطرا ما يحدث من  إعطاء الكلب المخدرات، ثم إعطاءه الأوامر لتخريب أو هدم أي منطقة، وهذا الكلب المدمن عند منع المخدرات وإطلاقه في أي مكان، سيتسبب في حاله هياج في المنطقة بأكملها، وذلك يحدث بفعل الإنسان، الذي لا يجد رقيب أو أي ضوابط تفرض عليه، وهذا سبب آخر يستدعي أن يعامل تشريس الكلب معامله السلاح، ولكن بضوابط وأهداف مقبولة قانونا كحراسة منشأة، وأن لا يترك كلب مشرس مع أي شخص، ثم يستندوا بعد ذلك إلى حجج ضعيفة تتلخص لديهم في أنه يرتدي الكمامة الحديدية والسلسلة، فهذا لا يكفي .

مدربون غير مؤهلين

وأشارت ذو الفقار إلى أن هناك كارثة اكبر تتعلق بمدربين الكلاب على الشراسة، والتي تزداد أعدادهم  بدون معرفه ما هي مؤهلاتهم في التدريب وتركهم يتولوا تدريب الكلاب بشكل غير مدروس ؛  على أي شراسة وهجوم،  وللأسف يقبل عليهم صغار السن في عمر 14 سنه لتدريب كلبه على الشراسة فقط، كنوع من التباهي والتفاخر، ثم يتصرف به تصرفات غير مسئوله كترويع  الناس به، حيث لا يوجد هدف أو معنى من وجود شراسة في الكلب.

تابعت: لذلك فإن اقتناء الكلب وتشريسه، يجب أن يخضع لنفس ظروف اقتناء السلاح لكن للأسف لا توجد ضوابط أو قوانين تتيح تنفيذ ذلك، وبالتالي تفاقمت خطورة تشريس الكلب على المجتمع ولكن كل ما يتم الحديث عنه هي الشروط  القديمة المتبعة وهي غير كافية، والتي تتمثل في إصرارهم فقط في أن الكلب يكون مقيد وتوجد كمامة حديدية على الفك.

وأضافت: نتيجة هذه الجرائم  يجب العودة لمعرفة قيمة الكلب المصري الذي تم استئناسه في الحضارة المصرية، لذلك لابد من العودة لاستخدام الكلاب المصرية في الحراسة وغيرها من الأمور الهادفة، حيث لا يوجد هدف من وراء تشريس الكلاب سوى التباهي والبلطجة وفي مقابل ذلك لا يوجد قوانين تمنعها، ورغم الكارثة نجد الجميع يركز في تكميم  وتقويد  الكلب، وهذه ليست القضية.

وأردفت: لكن القضية تكمن في تدريب الكلب على الشراسة، لان السلسلة والكمامة لن تمنع خطر الكلب وهو مدرب على الشراسة، خاصة أنه ذو حجم ضخم يجعله قادر في الهجوم على أي شخص، وبالتالي سيتسبب في رعب للغير وهذا يندرج تحت ما يسمى بممارسه الإرهاب وهذا ما حدث بالفعل مع الطفلين  الذي سقطوا من أعلى عقار بورسعيد، فنتيجة لهجوم الكلب، وصل الرعب للطفلين  فتراجعوا للخلف فسقطوا، أو أما  أن  الكلب مطلق بدون كمامة وسلسله تقوده فهجم عليهم .

الكلب يستخدم للتنبيه وليس للهجوم والموضة

وأضافت ذو الفقار، أنه من المفترض أن دول العالم تقوم بتدريب الكلاب بطريقه تفيد الإنسان، مثل تدريبه على مرافقه الضرير، وأيضًا مرافقه فاقد السمع ويدرب أيضا على تنبيه مرضى السكري، أن انخفض مستوى السكر في الجسم، ويدرب للكشف عن المفرقعات، والآن حديثا يتم استخدامه في الكشف عن الأوبئة  مثل كوفيد ١٩، وكذلك المعروف أن طبيعة الكلب هي لحراسه المكان وصاحبه والقطيع؛ ولحراسه منطقته وينبه أصحابه والجميع في حاله حدوث شيء ما ينبه وليس يهجم، لان طبيعة الكلب أن ينبه من وجود شيء غريب، أما في مصر للأسف، هناك تقاليد وموضة واتجاه لتدريب الكلب على الشراسة، وهنا يتحول لخطر لأنه حوله كوسيلة لاستخدام كسلاح قاتل، فالكلب الشرس يجب أن يعامل معامله اقتناء السلاح، لان الكلب بالأمر من مالكه ممكن أن يقتل ويمر باعتبار الكلب مطيع لصاحبه.

تدريب الشراسة غير إنساني

قال الدكتور إسلام المهدي طبيب بيطري وجراح حيوانات أليفة، إنه لا يفضل أن يقوم المالك بتدريب كلبه على الشراسة، لأنه بذلك يحوله إلى حيوان مفترس على غير طبيعته، ورغم ذلك توجد في مصر الآن مدارس وأكاديميات لتدريب الكلاب، على الطاعة والحراسة والشراسة، ولكن المعروف إنسانيا والمسموح به، هو  تدريب الطاعة والحراسة لأن تدريب الشراسة سلوك غير مقبول، لأنه ليس في صالح الكلب والمربي  والناس والمجتمع، ويعتبر تدريب الشراسة،  تصرف غير مسئول ويعرض الجميع  للخطر.

وفي حالة حدوث الخطر فإن اللوم يقع على المالك للكلب وليس على الكلب نفسه، لأنه لا يوجد  كلب يولد شرس، ولكن مالك الكلب هو الذي يقوم بتدريبه على الشراسة  والهجوم من خلال مدرب، وبدون هذه التدريب طبيعة الكلاب تكون هادئة، ودائما ننبه أن  مالك الكلب عليه إتباع النصائح والإرشادات لأن الكلب يجب أن يعامل معامله الطفل سواء في التغذية الجيدة والعلاج عند المرض أو في الناحية السلوكية  للكلب، وذلك يعتمد أن مالك الكلب يجب أن يكون مدرب للتعامل معه، وأن يكون مقتدر ماديا، مع وجود الوعي لدى الشخص والمجتمع، مما يساعد في تكوين سلوك جيد  للكلب تجعله غير هجومي وغير شرس لابد أن يكون مالكه مدرب، لمعرفه متى يتناول الكلب الطعام متى يخرج وهكذا لتربيه كلب سلوكياته غير عنيفة.

 وقال: لكن للأسف هذا لا ينفذ بين  بعض مالكي الكلاب التي تتخذ الأمر، مجرد اقتناء ومظاهر فقط ولا يهتموا بطريقه التعامل معه بطريقة  تجعله بدلا من أن يكون حارس عليه، لكنه يجعله يتحول لضرر على مالكه وعلى المحيطين به، أما عن إتباع الأسلوب الصحيح في تربيه الكلاب، يجب إلا يختلف  في الأماكن الراقية عنه في الأماكن الشعبية أو أي مكان آخر.

أنواع التربية والشراسة

أشار المهدي إلى أنه توجد 3 طرق في دروس تربية الكلاب، أولها دروس الطاعة، والثاني هي تربية الكلب على الحراسة، ولكن الكلب ذكي إذا شعر بخطر رغم أنه أليف هنا يبدأ في الهجوم على الشخص الخطر، لذلك يجب أن يكون مدرب الحراسة، شخص محترف جدا، والنوع الثالث هو تدريب الشراسة وفي هذا التدريب يجب  أن يتم تكميم الكلب بقناع حديد ولو تم فك القناع سيهجم الكلب على أي شخص، ولكنه لن يهجم على شخص واحد فقط  وهو مالك  الكلب، الذي يجب  عليه أن يخبر الناس أن كلبه مدرب شراسة أو حراسة، لعدم الاقتراب منه لأن أي خطأ يصدر من الكلب يتحمل المالك المسؤولية الكاملة  ؛حتى ولو كان المجني عليه هو المخطئ .

شروط وإجراءات الحماية

وتابع المهدي ، أن  القانون في الدول الأوربية يساعد على رفع قضايا على مالك الكلب  إذا لم يحافظ على سلامة الآخرين، لأن الشروط تحتم عدم نزوله الشارع أو الدخول لأي مكان بدون وضع  الكمامة الحديدية وارتداء الطوق  والسلسلة حول رقبة الكلب، حتى لا يتم  تعريض حياه الآخرين للخطر إذا كان  التدريب على الشراسة، وهذا ما يحدث التنويه عنه في العلامات الإرشادية في التجمع وأكتوبر ؛  بضرورة الالتزام بإجراءات الحماية،  وهذا يجب تعميمه في كافة  المناطق والأحياء سواء الراقية أو المتوسطة أو الشعبية، من  خلال تعليمات تصدرها  الأحياء والبلدية ومجالس الحي، مع ضرورة خط مخصص للإبلاغ عن وجود خطر على الناس في أي منطقه، ويجب متابعه المالك ومحاكمته عند تعرض  الآخرين للخطر.

وأضاف أن الكلب العادي من الممكن أن يهجم أيضا،  لأنه لا يمكن التحكم فيه لان عقل الحيوان مثل عقل الطفل، ويمكن أن يتصرف تصرف غير مسئول، ولكن هجوم  الكلب الأليف العادي عبارة، عن عضه خفيفة غير مؤذية، لا تسبب الوفاة لذلك لابد من تطعيم الكلب قبل اللعب مع الأطفال .

أنواع الكلاب

وتابع الطبيب البيطري ، الحديث حول أنواع الكلاب، التي يقوم الناس بتربيتها، وهي نوع جولدن ريتريفور، لبرادور، بيجل، يورك شايار ؛  وهي أنواع تربى في البيت.

أما كلاب الحراسة والشراسة فهي  الراعي الألماني جيرمن شيفرد، روت وايلر ؛بيتفول، ماستف، والقوقازي، وكل هذه الأنواع يمكن تربيتها في البيت وتكون أليفة  ، ولكن عندما يقر المالك تدريبه على الشراسة يتحول لمهاجم، وتلجأ البنات  لتدريب الكلب على الشراسة لحمايتها من المعاكسات  ويستعين به  شخص قعيد أو يعيش منفردا، وبدون تدريبه تصبح كلاب أليفه وفي ساعة الخطر لا تهجم ولكنها تنبح لتنبيه  أصحاب المكان، لذلك فإن الكلب الذي تسبب في سقوط طفلين من أعلى العقار ببورسعيد مدرب على الشراسة وليس كلب أليف .

الرخصة والمتابعة 

أكد المهدي، أن بعض الناس تكتفي في الحصول على أول  ترخيص وبتالي  تحصل على تطعيم مرة واحده فقط، ولا تقوم بتجديد  الترخيص  بعد ذلك وبالتالي لا تحصل على التطعيمات،  ومن الممكن أن يصاب الكلب بالسعار في خلال عام والمربي أو المالك  ، لا يعرف شيء عن هذه الإصابة  ، لذلك يجب تطعيمه كل عام لان البعض يهمل هذه الإجراءات ، مع ضرورة  وجود متابعة من الجهات المعنية على أصحاب الكلاب، وتذكيرهم بميعاد تطعيمات الكلاب ؛ح سواء بالاتصال أو الرسائل وحتى إذا تم التطعيم في عيادة يتم طلب التطعيم لكي تراه الجهات المعنية لتتأكد من الأمر شرط أن،  يكون مختوم من طبيب بيطري حتى يتم تسجيله، وإذا لم يتم تسجيله يتم إبلاغ الشرطة، وبذلك نحمي الناس من أخطار الكلاب، وفي حاله عدم حضور المالك يتم إبلاغ الشرطة عنه، وفي الخارج يحدث ذلك ويجب أن يتم ذلك في مصر،  وهي إجراءات يجب إتباعها بهدف تجنب سقوط ضحايا .

وتابع  أن من شروط اقتناء الكلب هي أن أي إنسان يستطيع شراء كلب من أي مربي للكلاب، مع تطعيمه من السعار عند وصوله لسن  6 شهور مع استخراج رخصه له من  الجهات المنوطة، لاستخراج رخص سواء من مستشفى الكلب في  العباسية، أو استخراج الرخصة من أي مديريه طب بيطري في المحافظات أو من الوحدات البيطرية، وهي تتولى التطعيم وإعطاء المالك الرخصة الحديدية التي تعلق في طوق حول  رقبة الكلب.

حماية المجتمع

وتختلف أهداف البشر عند اقتناءهم الكلاب، ومن أخطرهم من يقتني الكلب  كنوع من المظاهر والتباهي،  ولكن أمام اقتناءك أو ملكيتك للكلب تقع عليه مسؤولية تجاه الكلب والمجتمع، لان تربيه الكلب هي بمثابة تربيه طفل في البيت من خلال سلوكياته وطعامه وعلاجه وتطعيمه ورعايته ،و تطعيمه في أول 3 شهور  ضد السعار والبعض يقوم بتطعيمه عند 6 شهور، ويتم تطعيم الكلب به مرة في العام، مع الحصول على هذه التطعيمات مدى الحياة، وإعطائه أدوية الديدان والحشرات، وكافة التحصينات  الثمانية وهي تعطى مرة في العام، حتى لا يصبح خطر وناقل للعدوى للإنسان.

ومن أخطر أمراض الكلاب هي السعار الذي ينتقل من الكلاب والقطط إلى الإنسان إذا قامت هذه الحيوانات بأذية الإنسان من خلال العضة العميقة ؛  لان انتقال السعار من الحيوان للإنسان، مع الاهتمام بتناوله ثلاث وجبات يوميا، وتنظيفه بالاستحمام مرة أسبوعيا، وان يتم تمشيته نص ساعة يوميا،  علما بأن إصابة الإنسان بالسعار إذا لم يتم علاجه وتطعيمه ضد السعار في خلال 24 ساعة سيتسبب في وفاة الإنسان.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة