سوشيال ميديا وفضائيات

بيزنس الكروشيه.. إبرة وخيط وجروب على فيسبوك

27-10-2021 | 13:24
بيزنس الكروشيه إبرة وخيط وجروب على فيسبوكإحدى منتجات الكروشيه
Advertisements
حسام دومة - دميانة عادل صدقي

"الكروشيه" أو التريكو هو حرفة منتشرة في جميع أنحاء العالم، حيث تحتاج إلى الكثير من الدقة والفن، وقد انتشرت منذ القرن الثامن عشر، وتطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة وتحولت لمصدر دخل للكثير من الشباب بعدما كانت في الماضي مجرد هواية لقضاء وقت الفراغ. وتتمثل منتجات الكروشيه بشكل عام في الملابس والمفروشات والشنط والإكسسوارات الجميلة، أما الأدوات فهي مجرد إبرة وخيط وجروب للتسويق على  الفيسبوك.. وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أنها "موضة قديمة" فإن هناك من استطاعوا أن يجعلوا من هذه الحرفة مصدر دخل إضافي.

في البداية، يرى البعض أن الكروشيه حرفة مهمة بل ومشروع ناجح أيضا، بشرط دمج تطورات العصر والتكنولوجيا في تعلم هذه الصنعة بوضعها الجديد، فضلا عن توظيف التراث والتصميمات القديمة مع التصميمات والنماذج العصرية، هذا ما فعلته ميريت أنور شحاتة ٢١ عاما، طالبة في كلية التجارة جامعة عين شمس، والتي تبدع بالكروشيه وتستخدمه لصناعة الكثير من الشنط والبراويز، وتبتكر في صنع أشكال جديدة بتقنيات مختلفة من الكروشيه، وتقول: تعلمت هذا الفن من خلال منصة الـ "يوتيوب" وأخذت أتدرج في تعلمه لدرجة الإتقان حتى وصلت لمنتج مختلف ومتميز.

وأوضحت ميريت أن الصعاب التي تواجهها تتمثل في عدم القدرة على التسويق على نطاق أوسع، وعدم تقدير الناس لهذا الفن والجهد المبذول فيه، حيث يهتمون فقط بالسعر دون النظر إلي الجهد المبذول لصنع قطعة فنية أخذت وقتا طويلا، وأنا على المستوى الشخصي اتخذت الكروشيه كمشروع وعملت جروب على الفيسبوك يسمى: Mirette (Hand made).

أما ميرنا عصام، ٢٣ سنة، وإحدى العاملات في هذه الصنعة، فتقول: تعلمت صناعة الشنط والكثير من المنتجات المبتكرة، و"الكروشيه " من الحرف التي كنت أريد أن أتعلمها من صغري، حيث تعلمت اول خطواته في المدرسة، ثم اعتمدت على المنصات الإلكترونية والتي تطرح كل يوم نماذج وتصميمات جديدة، وأنشأت صفحة على الفيسبوكMirna Essam  من أجل أن أقوم بعرض منتجاتي الجديدة بالأسعار.

ولمواكبة العصر وأذواقه المتغيرة، تمكنت الكثير من الشابات من دمج متطلبات جيلهن بهذه الحرف التراثية وعمل كثير من المنتجات الحديثة والعصرية، ومن ضمن هذه الفتيات ماريان أسامة، والتي تعلمت هذه الحرفة، وهي تبلغ من العمر 18 عاما فقط، وقد طورت فيها من خلال صنع الأساور الشبابية التي يلبسها ويستخدمها الشباب كثيرا، وأيضا ما يسمى "البندانة" التي تستخدمها البنات في ربط شعرها، وتقول: تعلمت هذه الحرفة لنشر البهجة لكل من يرى هذه الأشياء ويشتريها، فهي ليست مجرد منتج للبيع ولكنه سلعة تجلب الشعور بالبهجة. أيضا منتجات الكروشيه أصبحت مصدرا جيدا لكسب المال ومشروعا ناجحا بالفعل. وقد أنشأت صفحة لمشروعي على الفيس بوك بعنوان Mo Gallery .

أما نورهان مروان، إحدى العاملات في فن الكروشيه، فتصنع من الخيوط منتجا مبتكرا وخارج الصندوق وهو (الدباديب أو العرائس)، وقد استخدمت هذه الحرفة لترضي الكثير من الأطفال والكبار أيضا بل وجميع الفئات العمرية  وتكون ذكرى جميلة لمقتنيها، خاصة وأنها مبذول فيها الكثير من العمل الشاق بحب وتركيز، ومع اقترب دخول فصل الشتاء سوف أقوم بعمل (الكوفيات والطواقي والمفارش). وأنا عندي صفحة على الفيسبوك، تسمى Charmin. والحقيقة أن الكثير من أصحاب الحرف اليدوية يقابلون صعوبات كثيرة بسبب عدم تقدير بعض الناس لحصيلة التعب البدني والذهني والتكاليف المادية وينظرون لمنتج الكروشيه على أنه منتج عادي وهذا غير حقيقي. ولذلك فإن دورنا هو توعية هؤلاء وحثهم على معرفة ما وراء هذه المنتجات من فن وتعب وأن ينظروا لأصحاب الحرف والأعمال اليدوية  نظرة تقدير لكونهم صامدين بحبهم لهذا الفن رغم وجود الكثير من التقنيات الحديثة الأسهل ولكن ليست بدقة وفن وحب العمل اليدوي .

وبالرغم من شهرة بعض السيدات بقضاء أوقات فراغهن في غزل الكروشيه، إلا أن هذه الحرفة اجتذبت الشاب العشريني "مؤمن عواد" والذي دخل هذا المجال بالصدفة، يقول: أنا خريج كلية الآداب جامعة الإسكندرية، وقد بدأت العمل في الكروشيه منذ عام 2014، وكان ذلك بمحض الصدفة عندما رأيت إحدى زميلاتي تغزل الكروشيه، فأعجبتني الفكرة، وقررت أن أتعلم تقنية غزل الكروشيه، فكان ردة فعلها في ذلك الوقت أن هذا المجال خاص بالسيدات ولا يوجد رجال يعملون به، ولكنني لم ألتفت لهذا الكلام، واشتريت خيطا وإبرة لتجربة هذه الحرفة، وبدأت أتعلم تقنيات الغزل بمساعدة أشخاص أعرفهم يقومون بتوجيهي وإعطائي النصائح، وكذلك عن طريق اليوتيوب وتقليد المنتجات التي أراها في مقاطع الفيديو ومحاولة إضافة تغييرات عليها، واستغرق هذا الأمر مني وقتاً كبيراً حتى أتقنت هذه الحرفة، وفي بداية الأمر قمت بتحويل هذه الفكرة لمشروع ربحي عن طريق صناعة منتجات من الكروشيه، وعرضها على أصدقائي وأقاربي، وعندما نالت هذه المنتجات إعجابهم قاموا بشرائها، وكان ذلك دافعا كبيرا للاستمرار في غزل المزيد من المنتجات وتوسيع دائرة التسويق، وبعدها قمت بعمل صفحة على الفيسبوك حتى تتسع دائرة التسويق، وحتى أرى تقييم منتجاتي على نطاق أوسع، وبدأت في عرض المنتجات وتمويل الصفحة حتى تصل لأكبر عدد من الناس.

ويضيف: المشروع يمكن أن يكون مربحا بشكل كبير جداً، لكن شريطة أن يكون هناك رأس مال كبير، والعمل مع فريق مساعد حتى يكون هناك خط إنتاج كامل وبالتالي تتزايد نسب الأرباح، وأنا بالفعل بدأت أخطو خطوات نحو هذه الفكرة والاعتماد على هذا المشروع بصفة أساسية، لكنني حتى الآن أحتفظ بعملي الأساسي بجانب عملي في مجال الكروشيه، حتى أقوم بتوسيع هذا المشروع والاعتماد عليه بصورة رئيسية ، وأستخدم أدوات بسيطة جداً، ويمكن لأي شخص توفيرها بسهولة والعمل في هذه الحرفة وتحقيق أرباح جيدة، وكانت بدايتي في هذا المشروع بمبلغ 12 جنيهاً ثمن بكرة خيط، والآن توسع المشروع وأصبح يعمل معي فريق عمل، فكل ما يحتاجه الشخص للبدء في عملية الإنتاج هو خيط وإبرة، ثم يقوم بصناعة المنتجات وتسويقها بشكل جيد، حتى يتمكن من بيعها والمواصلة في شراء الخامات وصناعة منتجات أخري

حتى يقوم بتوسيع مشروعه، وزبائني منتشرون داخل مصر وخارجها، فهناك طلبات تأتي من جميع محافظات مصر، وكذلك هناك طلبات تأتي من خارج مصر، ويتم البيع خارج مصر عن طريق شركات شحن دولية سواء لأشخاص أجانب أو مصريين بالخارج، أو عن طريق تكليف الأشخاص في الخارج لأصدقائهم فى مصر بشراء هذه المنتجات التي تنال إعجابهم وإحضارها لهم عند السفر، أما بالنسبة للأسعار فتتراوح بين 120 إلى 200 جنيه، ونقوم بصناعة الآيس كاب والإسكارف واللكلوك، والجلافز، والكارديجان، والبلوزات الصيفية والشتوية، والبلوفرات الشتوية، والمفارش الصغيرة.

نقلاً عن الشباب
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة