راديو الاهرام

علي محمود يكتب: مفاجأة الرئيس

26-10-2021 | 19:27

.. حين يفاجئ الرئيس السيسي الشعب المصري العظيم بقراره التاريخي الذي ألغى مد حالة الطوارئ في مصر التي امتدت لعقود، فإن الأمر جد يستحق التوقف عنده بالدرس والتحليل والثناء والتقدير.. لأنه حمل من الرسائل والدلائل والحقائق ما يؤكد بزوغ فجر جديد لهذا الوطن عنوانه الأمن والاستقرار والبناء والنماء.
 
نعم قرار تاريخي سوف يسجله التاريخ للرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لأنه أكد به أنه عازم على نقل مصر إلى مكانتها الطبيعية على خريطة العالم، دولة كبرى تمتلك القوة الشاملة التي تحفظ لها تفوقها وتحافظ بها على ريادتها التاريخية.. دولة تعيد كتابة تاريخها عبر تدشين الجمهورية الجديدة التي تعلي قيم الديمقراطية والحرية والنهضة الشاملة.
 
ومن المفارقات والدلالات التي يمكن التوقف عندها أن قرار الرئيس بوقف مد حالة الطوارئ في مصر يأتي في وقت تفرض فيه الطوارئ في العديد من الدول؛ سواء في إقليمنا أو في دول أخرى؛ نتيجة عدم الاستقرار وتهديد الإرهاب؛ مما يؤكد أن مصر – السيسي باتت هي الدولة الأكثر أمنًا والأكثر استقرارًا، والأفضل وجهة، والأسرع نموًا.
 
تلك هي الرسائل التي حملها قرار إلغاء مد حالة الطوارئ للسائحين والمستثمرين، ولكل القادمين إلى مصر، وإلى مؤسسات العالم ومنظمات حقوق الإنسان، رسالة تؤكد أن مصر لم يعد بها إجراءات استثنائية، تفرضها حالة الطوارئ يمكن أن يخشى منها أحد رغم أن هذه الإجراءات كانت تطبق ضد الإرهابيين ودعاة العنف والفوضى.. 
 
ومن المؤكد أيضًا أن قرار إلغاء تمديد حالة الطوارئ هو أيضًا رسالة قوية ودليل واضح ساطع على هزيمة الإرهاب في مصر، وأن هذه الأرض الطيبة لم يعد فيها مكان لدعاة التطرف والعنف هي أرض التعايش والتسامح والتآلف، كما عرفت منذ فجر التاريخ.
 
والحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن قرار الرئيس بإلغاء تمديد حالة الطوارئ جاء أيضًا بفضل بطولات وتضحيات أبناء القوات المسلحة البواسل، ورجال الشرطة الأبطال، الذين كان لهم الفضل في دحر الإرهاب وتحقيق الاستقرار في مصر التى أصبحت - كما قال الرئيس - واحة للأمان والاستقرار.
 
فعلى مر العقود السابقة مر هذا الوطن بأحداث جسام، كادت تهدد مستقبل الدولة المصرية الأمر الذي كان يفرض حالة الطوارئ، فقد صدر قانون الطوارئ في مصر عام 1958، ثم طبق أثناء حرب 1967، ثم تم إنهاء حالة الطوارئ لمدة 18 شهرًا في عام 1980، ثم أعيد العمل به بعد اغتيال الرئيس السادات عام 1981، ومن ذلك التاريخ يتم تمديد العمل بالطوارئ حتى عام 2010؛ حيث صدق مجلس الشعب على تمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين، وفي 2011 صدق المجلس العسكري، وكان حينها يقوم بمهام رئيس الدولة على إعلان حالة الطوارئ نظرًا لما كانت تمر به البلاد من مخاطر، وبعد مرور نحو 40 عامًا على فرض الطوارئ جاء القرار التاريخي للرئيس السيسي أمس بوقف مد حالة الطوارئ، ليعيد به كتابة تاريخ جديد للدولة المصرية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة