ثقافة وفنون

مثقفون لـ"بوابة الأهرام" عن إلغاء حالة الطوارئ: خطوة بالغة الأهمية ومؤشر جديد للاستقرار في مصر

25-10-2021 | 22:25
مثقفون لـ بوابة الأهرام  عن إلغاء حالة الطوارئ خطوة بالغة الأهمية ومؤشر جديد للاستقرار في مصرد.محمود الضبع - د.محمد سليم شوشة - إيهاب الملاح - أحمد صلاح
مصطفى طاهر

سادت حالة من السعادة والارتياح في الأوساط الثقافية والفنية مساء اليوم الإثنين، بعد قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، بإلغاء مد حالة الطوارئ في مصر، ورأت الأوساط الثقافية أن القرار يعبر عن حالة الاستقرار التي تعيشها مصر حاليا، ويعطي إشارة إيجابية رائعة للتحسن الكبير الذي شهدته الأوضاع داخل البلاد على كافة الأصعدة.

الدكتور محمود الضبع، الرئيس الأسبق لدار الكتب والوثائق القومية، قال إن ما يحدث يستحق أن يكون تحت شعار "الدولة حين تعبر عن قوتها. وأشار الضبع في تصريحاته لـ"بوابة الأهرام" أنه لا يختلف كل من يدركون المعاني الحقيقية لمفاهيم: الدولة والوطن والولاء والانتماء، أن السنوات العشر الأخيرة كانت قاسية على الجميع، وهو ما اقتضى اللجوء لإجراءات استثنائية وجدت الكثير من الدول ضرورة اللجوء إليها للحفاظ على وجودها، ومواجهة التحديات الخارجية والداخلية التي لا ينفصل أحدهما عن الآخر، فقد كشفت السنوات الأخيرة طبيعة هذا الارتباط، وكيف أن الدول مهددة من الخارج بأيدي من يتم التغرير بهم من الداخل.
وبلداننا العربية مستهدفة، وهو ما ناقشته كتابات عالمية ناقشت فكرة انتهاء الحروب العسكرية وبدء حروب الأجيال الرابع والخامس والسادس، والتي تستهدف هدم مرتكزات الشعوب وفصلها عن تراثها وحضارتها، وتفكيك هويتها، وكانت الخطورة هذه المرة، أن كل ذلك سيتم بأيدي أبنائها من الداخل، ولذلك لجأت كثير من الدول لإجراءات استثنائية، منها فرض حالة الطوارئ، التي طالت سنواتها، لأن أجيال هذه الحروب لم تنته بعد".

وأضاف الضبع: "أن تتخذ القيادة السياسية في مصر اليوم قرارا بإلغاء حالة الطوارئ، فهذا ليس له تسوى تفسير واحد، وهو أن الدولة قد تمكنت من السيطرة على كل مفاصلها، ولم يعد يرهبها، أو يزعزع من قوتها أي شي، فإلى مزيد من فتح ملفات الوعي والثقافة وبناء الشعوب".

الكاتب الصحفي والناقد إيهاب الملاح قال لـ"بوابة الأهرام" إن إلغاء حالة الطوارئ هو بالتأكيد مؤشر إيجابي للتحولات الرائعة التي تشهدها مصر، وقرار الرئيس هو ​ثمرة ناضجة من ثمار حالة الاستقرار والتنمية التي تشهدها مصر على مدار السنوات الماضية، وهو ما شعر به أغلب المواطنين العاديين، في ظل جائحة عالمية كبرى مثل كورونا، في وقت أهتزت فيه دول عريقة وقديمة في أوروبا، بسبب تلك الجائحة، وشعر بهذا الاهتزاز أغلب مواطنيها".

الناقد الأدبي د.محمد سليم شوشة قال لـ "بوابة الأهرام" إنه يرى أن إلغاء حالة الطوارئ في مصر هو مؤشر جيد ويثبت قدر صدق الرئيس السيسي ومصداقية نظامه وخطواته الدقيقة في السير نحو جمهورية جديدة، وإن كان هو مسألة شكلية وغير فارق كثيرا على المستوى التنفيذي على أرض الواقع في مسألة الحريات، لأن نظام الرئيس السيسي هو من الأساس يسير وفق التشريعات والقوانين ولم يكن هناك تعامل إلا عبر المحاكمات المدنية والمحاسبة الجنائية، وهذا ما تلتزم به الشرطة وكافة المؤسسات.

وأضاف "شوشة": "ليس معنى إلغاء قانون الطوارئ أننا كنا نعيش حياة معينة وممارسات معينة ثم سنتحول بقوة قانون الطوارئ إلى حياة مختلفة تماما، بل ما كان قبل إلغاء قانون الطوارئ هو التحول الحقيقي والإصلاح الحق لأنه تمهيد لإلغاء القانون، تهيئة للساحة المصرية مما يضطر إلى اللجوء للعمل بقانون الطوارئ، وهذا هو منهج الرئيس السيسي الثابت أن يأتي القانون لبيئة مهيئة ومناسبة له تماما. والحقيقة أن الإصلاحات شاملة وتسير بناء بكل قوة نحو الجمهورية الجديدة، وهذا ما لم يستوعبه كثير من المثقفين، وهذا مع الأسف مؤشر سلبي يدل إما على حالة من الضعف الثقافي أو أن الأيديولوجيات الضيقة غلبت على حياة المثقفين المصريين وهذا نتاج حالة ممتدة من الاستقطاب والاختراقات الكثيرة التي تمت من الجماعات على مدار العقود السابقة فتغلغلوا في الحياة الثقافية وفي كافة التيارات بما جعلهم متواجدين بهيمنة داخل كافة التيارات، ولهذا قليل من المثقفين الذي يعترف بكلمة الحق ويشير إلى أن مسار الرئيس السيسي نحو الإصلاح السياسي هو المسار السليم، فلا سياسة صحيحة إلا ولابد أن تتأسس على وعي معرفة وحالة معرفية مجتمعية مختلفة وذلك لابد أن يسبقه تحقيق للأساسيات، فلابد من إصلاح اقتصادي وقضاء على البطالة وتقوية مؤسسات الدولة وزيادة الحوكمة أو الارتقاء بها بعيدا عن رخاوة الدولة التي كانت حاصلة في 2011 وما قبلها، الإصلاح من أحوال الناس وتغيير واقعهم الاقتصادي والقضاء على البطالة وتحسين الإسكان ووضع خطة وخطوات ولو نظرية أو مسار نظري لإصلاح التعليم وغيرها الكثير مما يمهد كله لإصلاح سياسي، وهذه المسألة يمكن تشبيهها بثنائية الهاردوير والسوفت وير في مجال البرمجيات وعلوم الكمبيوتر، فلا يمكن أن يكون هناك نظام "سوفت وير"، أي نظام فكري وثقافي وسياسي سليم/ إلا ولابد أن يسبقه تحسين حتمي في "الهارد وير"، والاتجاه إلى الديمقراطية لابد أن يتأسس على إصلاح شامل في العقل والجوانب المعرفية المصرية".

الكاتب والروائي أحمد صلاح قال لـ"بوابة الأهرام": حسنا فعل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإلغاء قانون الطوارئ، فاللافت أن كثرة مد القانون تفرغه من مضمونه ومحتواه، وهذا ما حدث خلال عصر نظام ما قبل يناير، ظل القانون مطبقا حتى نسينا أنه مازال ساري المفعول، ولكن الآن، وبعد إلغاء قانون الطوارئ، فإن الرئيس يؤكد على أنه مصر على الديمقراطية، الديمقراطية التي تتسق مع الثقافة المصرية وتتفق معها، ديمقراطية تسير بالتوازي مع إنجازات مهمة على الأرض، لا يستطيع أن ينكرها أحد إلا أعمى، ليضاف إلغاء قانون الطوارئ لإنجازات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة