راديو الاهرام

أيمن شعيب يكتب: جمهورية جديدة قوامها الانتصار والإنجاز

25-10-2021 | 17:26

تحتفل مصر خلال شهر أكتوبر بذكرى غالية على الوطن؛ وهى ذكرى نصر أكتوبر العظيم، هذه الذكرى التى مر عليها 48 عامًا وهى ذكرى نصر خلده التاريخ فى صفحاته الغالية، ولم لا وهى ذكرى شعب وجيش ودولة حولت النكسة الى انتصار، وكسرت كل أصنام الخوف والترهيب التى تم ممارستها على الدولة (جيشا وشعبا) حتى نقبل بالنكسة، وحتى نرتضى الهزيمة، وألا نفكر فى استرداد الأرض، تم ترهيب الدولة (جيشا وشعبا) بأن عبور قناة السويس مستحيل، وأن اقتحام خط بارليف يحتاج إلى قنبلة ذرية، وأن قناة السويس ستتحول إلى قناة من دماء المصريين (بحور دم)..

ومن مفارقات القدر أن نفس هذا الترهيب تم ممارسته على الدولة (جيشا وشعبا) قبل 30 يونيو وتقريبا بنفس المصطلحات الصهيونية (بحور دم) ومن مفارقات القدر أن جماعة الشر الإخوانية استخدمت أرض سيناء مرتكزا للعمليات الإرهابية، توافق بين أهداف الصهاينة وأهداف جماعات الشر الإخوانية، وهذا يوضح لأبناء الشعب المصرى حقيقة أعداء هذا الوطن..

ولهذا كان انتصار أكتوبر عظيما ورائعا مثلما كانت ثورة 30 يونيو عظيمة ورائعة، فى انتصار أكتوبر كسرنا كل قواعد الخوف وبعلم وإدارة وتخطيط وذكاء تم العبور، وتم اكتساح كل عوائق العبور وتم إسقاط خط بارليف واسترددنا الأرض والكرامة وكسرنا عدوا ظاهرا مباشرا واستردت مصر إرادتها.

 وفى 30 يونيو أيضًا كسر الشعب بحماية أبنائه من الجيش والشرطة كل حواجز الخوف والتى ابتدعتها جماعة الشر والتهديد الذى تم عبر الفضائيات، وعبر وسائل التواصل الاجتماعى؛ بتحويل الشوارع المصرية الى بحور دم، وأن العمليات الإرهابية التى تتم فى سيناء ستتوقف فى اللحظة التى يعودون فيها إلى السلطة، واكتشف الشعب المصرى حقيقة جماعات الشر والتى كانت قد انتشرت داخل البيوت والمؤسسات، واسترد الشعب المصرى بجيشه وشرطته الدولة المصرية من على حافة الهاوية وعرف أن بعضا من أبناء هذا الوطن هم مع أعداء الوطن فى خندق واحد.. وهذا عدو أصعب..! 

فانتصار أكتوبر 1973 وثورة 30 يونيو 2013 هما أساس الجمهورية الجديدة التى نحن على أبوابها، وجاءت الإنجازات التى تحققت خلال الفترة الأخيرة من هذا الكم غير المسبوق من المشروعات الكبرى فى مختلف المجالات لتعطى الجمهورية الجديدة بريقا خاصا ومنهجا جديدا هو العمل فى كل موقع فقد وعدنا الرئيس عبدالفتاح السيسى فى بداية توليه المسئولية قائلا (مصر أم الدنيا وإن شاء الله ستصبح قد الدنيا)..

ففى سيناء والتى استهدفها أعداء الوطن على مدار التاريخ، وكما استهدفها أعداء الوطن من الداخل أيضا وحاولوا تحويلها إلى بقعة جذب للإرهابيين من كل مكان.. ما تحقق من مشروعات وإنجازات لإنهاء العزلة الجغرافية التى سببتها قناة السويس يكاد يكون مستحيلا، ففى 6 سنوات تم إنشاء 5 أنفاق تمر أسفل قناة السويس تربط بين الدلتا وسيناء تنقل البشر وتنقل المواد الخام وتنقل مستلزمات المعيشة، وليست القضية فى الأنفاق الخمسة فقط؛ بل فى فكر الدولة بقيادة ابنها البار السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهذا ما اتضح خلال مداخلته خلال افتتاح عدد من المشروعات الكبرى فى سيناء، ومنها أكبر محطة تحلية مياه وهى محطة بحر البقر هذا المشروع - والذى لا يقتصر على تحلية مياه فحسب - بل بزيادة الرقعة الزراعية واستصلاح الأراضى بشبه جزيرة سيناء فالهدف الأساسى من هذا المشروع هو توفير أكثر من 670 ألف فدان مزروعة داخل سيناء.

ولفت رئيس الوزراء فى كلمته إلى أن الدولة المصرية استهدفت مشروعات تنموية مختلفة بسيناء من المتوقع ان تزيد تكلفتها على الـ 700 مليار جنيه وعند مقارنة بين ما تم إنفاقه على التنمية فى سيناء منذ تحريرها وحتى 2014 لم يتجاوز حجمه بضع عشرات من المليارات.

وما يتم فى سيناء ليس أنفاقًا أو معابر فحسب؛ بل تنمية زراعية وصحية وتعليمية وتدعيم وزيادة طرق بخلاف الموانئ وتطويرها ومشروعات الحماية من مياه السيول؛ بل والاستفادة منها، وفى مجال التعليم تم إنشاء جامعة الملك سلمان بفروعها فى رأس سدر والطور وشرم الشيخ، ومجمعات صناعية جديدة ومحطات تحلية مياه البحر ومشروعات استزراع سمكى على قناة السويس فى الفيروز وغيرها الكثير والكثير من المشروعات التى تهدف إلى التنمية الحقيقية فى سيناء وإنهاء ما تم استهدافه من تحويل سيناء الى صحراء جاذبة للإرهابيين فهذا كان هدفا اتفق عليه اعداء الوطن من الخارج ومن الداخل.. 

و نحن نحتفل بذكرى نصر أكتوبر لنا أيضا أن نحتفل بجمهوريتنا الجديدة التى وضع أساسها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، جمهورية جديدة تحارب الفساد فى كل موقع وأساسها يرتكز على العدل ومن الإنجازات الهائلة فى كل موقع ومكان تحت حماية قوية من جيش مصرى تم تحديث قواته على أحدث النظم التسليحية.. 

فكل التحية لقواتنا المسلحة فى يوم عيدها ويوم عيد مصر وكل الشكر للقائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس جمهورية مصر عبدالفتاح السيسى..

حفظ الله مصر وحفظ جيشها وشعبها وقائدها..

ولله الأمر من قبل ومن بعد.

نقلاً عن الأهرام التعاوني
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة