آراء

د. نصر محمد غباشي يكتب: عبقرية السيسي

23-10-2021 | 16:18

مرَّ أكثر من سبع سنوات على حكم الرئيس السيسي لمصر، بعد أن مرت بها سلسلة من أهم وأخطر الأحداث التى عاشتها عبر العهود، ويعد عهد حكم جماعة الإخوان غير المسلمين أسوأ ما مرَّ على مصر من عهود، بعد أن أطاح الشعب بهذه الجماعة الغوغاء من خلال قيامه بثورة ٣٠ يونيو المجيدة ٢٠١٣م، وقد تسلم السيسي البلاد وهى تعانى من تدهور اقتصادى، وتهالك فى البنية التحتية من المرافق العامة فى الدولة، من طرق وكبارى وضعف في شبكات الصرف الصحى ومحطات المياه و الكهرباء، إلى جانب انتشار العشوائيات التى خلفتها فوضى ٢٥ يناير الأسود بالقضاء على الرقعة الزراعية الخضراء والبناء عليها.

 
وافتقار الأحزاب السياسية رغم وجودها، إلى أى أفكار متميزة أو تقديم فكر سياسي واقتصادى متميز ينشل البلاد من ورطتها الاقتصادية والاجتماعية حتى تساير الركب العالمى من تطورات وما يجرى به من تقدم، وأصبح الفكر السياسى والاقتصادى غير واضح المعالم، وتلبدت سماوات دول الخراب العربى بالغيوم، بداية من انتحار البائع المتجول فى تونس محمد البوعزيزي عندما أشعل النار فى نفسه بتاريخ ١٧ ديسمبر ٢٠١٠م، ومن بعد هذا التاريخ  تم التخطيط لإسقاط دول الوطن العربي، وقد كانت تونس نواة وتجربة لهذا السقوط، ثم عمت فوضى الخراب باقى الدول فى ليبيا وسوريا واليمن، وأصبحت أراضيها مسرح عمليات عسكرية لدول استعمارية كبرى لسرقة خيراتها التاريخية وثرواتها الطبيعية.
 
ولم يكن الوضع فى مصر أحسن حالاً، بل كان يخطط ويتربص لها بخلق فتن طائفية وحرب أهلية، وجعل أمن مصر القومى فى خطر يحيط بنا من كل جانب، ومثال ذلك من الشرق فى "سيناء" وجود قاعدة لأخطر تنظيم لحرق الأرض هو عناصر داعش الإرهابية، ثم تصدير لنا القلاقل فى الغرب "ليبيا" من مليشيات ومرتزقة مسلحة وعناصر متطرفة، حتى تفقد مصر أمنها القومى فى الشرق والغرب، وإلى جانب كل هذه المخاطر تهديد أمن مصر المائى من الجنوب، بإقامة السدود من المياه على النيل ولعل أخطر بناء هذه السدود سد المياه الإثيوبى، الذى قامت به دولة المنبع "إثيوبيا" حتى تكون مصر ضائعة بين تنظيمات إرهابية فى "سيناء"، كل أهدافها الخسيسة الاعتداء على رجال الجيش والشرطة البواسل، ثم عناصر مرتزقة على الحدود الليبية المصرية المشتركة تتخذ من أرض ليبيا قاعدة لها لكي تشن منها هجومها الخسيس على مصر، ثم تهديد أمنها المائى من عند نقطة مياه تأتى إلينا من الجنوب "إثيوبيا"، هذا هو المخطط الشيطانى لتحقيق أكبر مؤامرة لتقسيم مصر، فوجد هذا المخطط جماعة الإخوان غير المسلمين ضالته، كما وجد نشطاء السبوبة ومنظمات حقوق الإنسان مطيته، حتى يسهل ركوبهم من أجل تحقيق مخطط الفوضى والخراب، وفقد الأوطان والأمن والأمان وينتشر الفساد والبغاء والإرهاب فى الأرض، وقد اعتمد هذا المخطط على نشر الفتن والأكاذيب وترويجها، وانطلاق الشائعات من قنوات فضائية عميلة تكون تركيا بؤرة لها، وتعد قناة الشرق ومكملين هى أبواق هذا الشيطان فهم جنوده يسعون لخدمة وتحقيق أهدافهم الخسيسة للنيل من وحدة وسلامة واستقرار الوطن، فقد كانت للدول الإقليمية والعالمية الرعاية لهذا المخطط لا تعرف إلا الخونة والعملاء والمرتزقة والجواسيس لاستخدامهم فى خداع الجماهير بهذه الأكاذيب والإشاعات، سواءً كانت من خلال منصات مواقع التواصل الإجتماعى أو من خلال القنوات الفضائية السابق ذكرها، لدول لا تعرف إلا لغة المال لكى تستخدمها في شراء هؤلاء الخونة الذين باعو دينهم ووطنهم مقابل حفنة من الدولارات.
 
ولكن الله أراد أن يكون لهذا المخطط للنيل من مصر محتوماً بالفشل، بعد أن أنعم الله علينا بنعمة السيسي وجيش مصر العظيم، لقد فرح الشعب بهذا القائد العظيم فرحاً شديداً بعد أن خلصهم من جماعة الشيطان الإخوان غير المسلمين، واستئصال مخطط مؤامرة تقسيم مصر من جذورها، لكي تتأهب لدخول عصر جديد لإقامة جمهورية جديدة تيقظ السيسي لوجودها لبناء دولة العلم والتقدم، فليس هناك عمل عظيم وباق إلا انتشال الوطن من الضياع، والحفاظ على قواته المسلحة التى هى عمود خيمته وقلبه النابض، لأنها إن سقطت سقط الوطن كله، فقد تألفت قلوب المصريين حول الرئيس السيسى، فقد تجمعت على حبه لما له من وطنية يمتاز بها من قمة هامته حتى أخمص قدميه، وتمتعه بدماثة الأخلاق والقيم النبيلة تحبب فيه كل إنسان يراه ويتعامل معاه، وعلى هذه الثقة الكبيرة من الشعب نحو قائده، فقد صدق السيسي بوعده وإيمانه بدعوته فى بناء نهضة جديدة من التنمية والتقدم والرخاء، وتفاؤل شعبى شديد بمستقبل مشرق ظافر لمستقبل أفضل، يتمتع به كل أفراده بحقوقه السياسية والاقتصادية وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن الواحد.
 
إن الرئيس السيسي صاحب فكرة بناء مصر الحديثة، ثم ورث تركة ثقيلة من الأسلاف بها كل مظاهر التخلف فى مرافق الدولة الحيوية كلها، ثم بذل الجهود لمكافحة الجرائم الإرهابية فى سيناء ومواجهتها فى العمق،ثم بناء جيش قوى هو صمام أمن وأمان الشعب والمدافع الأول عن سلامة الوطن ضد الأعداء، وهذا تبصر للأحداث التى نعيش فيها الآن، تشابه مع الأحداث التى عاشتها المنطقة العربية عندما تم تقسيمها عام ١٩١٨والذى عرفت بسايكس بيكو الأولى، والمنطقة تعيش هذه الأحداث حتى يتحقق سايكس بيكو الأخرى لكى يتم تفتيت ما تبقى من تلك الدول، عن طريق بث روح التآمر والخيانة وشراء ذمم الخونة من أفراد الشعب، لإشعال ثورات الفتن والإضطرابات وخديعة الشعوب باستخدام قناع حقوق الإنسان وحرية التعبير...وكلها تعبيرات وشعارات زائفة لتغطية مخططهم التخريبي الهدام، بتقسيم الشعوب العربية إلى دويلات صغيرة والقضاء على جيوشها وتشريد شعوبها، ولكن تنبه القائد السيسى إلى هذا الخطر التامري واستطاع إفشال المخطط الشيطانى لتقسيم مصر، وهذا حلم غير مشروع لقوى الشر الكبرى يستحيل تحقيقه، لوجود شعب مؤمن بقوميته، وقوة جيش من أعظم جيوش العالم والذى يلعب دورا عظيماً فى حماية الوطن وشعبه والتصدى ضد أى عدوان خارجى.. ورئيس عظيم يدافع عن شعبه بإيمان لا يتزحزح وعزيمة لا تلين، إنه الرئيس السيسي الذي تحققت على يديه التنمية الشاملة والحياة الكريمة لكل المصريين السيسي قائد أحب شعبه فأحبه الجميع.

 
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
د. نصر محمد غباشي يكتب: الفضاء الإلكتروني والأمن القومي (٣/٢)

القصد من كتابة مقالتي هذه، عن الفضاء الإلكتروني بمعناها الواسع هو الحماية القانونية للأمن القومي المصري، وليس القصد منه فضائيات رجال الأعمال، خصوصًا في

د.نصر محمد غباشي يكتب: الفضاء الإلكتروني والأمن القومي (1 - 3)

تعتبر حرية التعبير عن الرأي من أهم الحقوق والحريات العامة للإنسان، وتتعدد وسائل استخدام التعبير عن هذه الحرية، التي هي في ذاتها قيمة لا تنفصل الديمقراطية

د. نصر محمد غباشي يكتب: 6 أكتوبر يوم المجد والنصر

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ الآية (7) من سورة محمد، تحتفل مصر بالذكرى الثامنة والأربعين

د. نصر محمد غباشي يكتب: التعدي على الأراضي الزراعية جريمة في حق الوطن

(وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا) الآية (٥٦) من سورة الأعراف، تعتبر الأرض الزراعية هى الامتداد الغذائى الحيوى للإنسان لا يحيا إلا به

د. نصر محمد غباشي يكتب: مصر تودع المشير طنطاوي

في وداع مهيب ودعت مصر قيادة وشعبًا يتقدمهم الرئيس السيسي، المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع والإنتاج الحربى والقائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس

د. نصر محمد غباشي يكتب: دولة العدل والحق والحرية

ليست حقوق الإنسان مجرد وسيلة قانونية صاغتها مصر في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م فحسب، وإنما هي أيضًا معيار

د. نصر محمد غباشي يكتب: رسالة الرئيس للإنسانية

وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) سورة الحج، لقد ألزمت الشريعة الإسلامية بالدعوة إلى عمل الخير، من كل ما دعا الله إليه من أنواع الأعمال

د. نصر محمد غباشي يكتب: الحمدلله على نعمة الجيش

هي خير بداية على الدوام هي البدء بحمد الله على نعمته التي أنعم بها على الشعب المصرى، وهو أن الله قد وهب لمصر جيشًا قويًا هو خير أجناد الأرض، كما ذكرها

د. نصر محمد غباشي يكتب: الصدق في الأهرام

اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) سورة العلق هذه السورة الكريمة أول ما نزل من القرآن كتاب الله الكريم، نزل بها جبريل الأمين على نبي الله محمد

قانون "فصل الإخوان" الفريضة الغائبة

إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) سورة فاطر.

حديث الرئيس رسالة سلام واطمئنان

في احتفالية عظيمة من أجل حياة كريمة، تحدث الرئيس السيسي في خطابه التاريخى عن ملف سد المياه الإثيوبي، وسط احتفال كبير شهده جموع غفيرة من المواطنين في استاد

٣٠ يونيو .. ثورة شعب

تعتبر ثورة ٣٠ يونيو من عام ٢٠١٣م، من أعظم الثورات فى تاريخ مصر الحديث، لأنها قامت على جماعة انعدمت فيهم كل التصرفات والقيم الإنسانية النبيلة، تجردهم من

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة