إسلامنا

حق الحبيب على أمته

22-10-2021 | 16:36
حق الحبيب على أمتهحق الحبيب على أمته

 

 

طاعته وتوقيره ونصرته والصلاة والسلام عليه

للحبيب صلى الله عليه وسلم حقوق كثيرة على أمته دائما  فى كل الأوقات ولاسيما في  ذكرى مولده صلوات الله عليه فنتذكر حقوقه على أمته و أولها محبته عليه الصلاة والسلام لأن خالقه سبحانه وتعالى يحبه لقوله تعالى "قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ"، وقوله صلى الله عليه وسلم قَالَ "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ؛ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَحَبَّ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".

ويوضح الدكتور إبراهيم شعيب أستاذ الأديان بكلية الدعوة بجامعة الأزهر الشريف أن الصحابة رضوان الله عليهم  جميعا ضربوا أروع الأمثلة فى محبته عليه السلام فأبو بكر يقول للعباس عم الرسول صلى الله عليه وسلم لئن تسلم أحب إلى من أن يسلم أبو قحافة لأن إسلامك  أحب إلى رسول الله، وقول عمر بن الخطاب أيضا للعباس: لئن تسلم أحب إلى من أن يسلم الخطاب أبوه لأن إسلامك أحب إلى رسول الله وسئل على ابن أبى طالب كيف كانت محبتكم للنبى؟ فقال: كان أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وأزواجنا وأنفسنا ومن الماء البارد على الظمأ فى اليوم الصائف.

ويضيف شعيب أن من حق الحبيب صلى الله عليه وسلم على أمته طاعته وتوقيره لقوله تعالى "إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ"، وقوله تعالى "ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون" وقال تعالى "ومن يطع الله ورسوله فقد  فازا فوزا عظيما" وقوله صلى الله عليه وسلم "من أطاعنى فقد أطاع الله ومن عصانى فقد عصى الله ومن أطاع أميرى فقد أطاعنى ومن عصى أميرى فقد عصانى" وورد عن أم معبد قولها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال استمعوا لقوله وإذا أمر تبادروا إلى أمره.

ويقول الدكتور عادل المراغى من علماء الأزهر الشريف  إن واجبنا نحو الحبيب صلى الله عليه وسلم يتمثل في أربعة محاور أولها التخلق بإخلاقه لكونه أفضل ما يقدم له صلى الله عليه وسلم في شهر مولده وقد كان خلقه  القرآن وجاذبية أخلاقه هى التى جعلت الكاتب الأوربى "مايكل هارت" يضع اسم الرسول صلى الله عليه وسلم على رأس قائمة المائه الذين أثروا في العالم من خلال أخلاقه فقد كان أبعدهم تأثيرا وما انتشر الإسلام في ربوع العالم إلا من خلال التأسى بأخلاقه صلوات الله عليه  وتتلخص هذه الأخلاقيات في نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمى والجانب الإنسانى والرحمة والعفو إلى آخر هذه الأخلاق والتى تتعايش من خلالها الشعوب في وئام وسلام.

ويتمثل المحور الثانى في تطبيق سنته فإن الغرباء الذين تنبأ لهم في آخر الزمان هم الذين يحيون سنته إذا أميتت  ولو تأملنا السنة في اليوم والليلة لوجدناها تربو على ألف سنة بداية من الاستيقاظ وحتى أن يخلد الإنسان للنوم وهو يتفيأ ظلال هذه السنن فالعمل لا يقبل إلا بشرطين أن يكون خالصا لله ووفق سنته صلى الله عليه وسلم  ولذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم "من أحيى سنتى عند فساد أمتى فله أجر شهيد".  

ويتضمن المحور الثالث واجب الأمة نحوه صلى الله عليه وسلم بالنسبة لمحبته وتوقيره والأدب معه ونحن في هذا المحور أمام طائفتين بين المتلسفة والمتصوفة فدعاة السلفية زعموا محبة النبى بالشكل فقط وظنوا أن الدين جلباب ولحية وسواك ولكن قلوبهم أقسى من الحجارة  إذا ذكر النبى لم تحن ولم تئن أما الطائفة الثانية وهم دعاة الصوفية زعموا أن محبة النبى تكون بالرقص وإحياء الموالد وهم أبعد ما يكون عن سنته صلى الله عليه وسلم فقد قال تعالى "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ".

ومن سادات الصوفية السلفية الذين جمعوا بين التصوف والسلفية الإمام مالك إما م دار الهجرة الذى قال ما أبيت ليلة في المدينة إلا ورأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام في المنام وكان من محبته لرسول الله وإجلاله له أنه كان يحمل حذاءه على كتفه في المدينة ولا يمشى منتعلا معللا ذلك بقوله أستحيى أن أمشى بحذائى في أرض تحوى جثمان رسول الله فنحتاج الجمع بين التصوف والسلف كما قال الشيخ محمد الغزالى "نحن في أمس الحاجة لصوفى متفقه وفقيه متصوف والدفاع عنه خاصة في الحملات المحمومة والغارات الشعواء على مقامة الكريم وفى وسائل الإعلام الغربية فيكون بنشر أخلاقه  السمحة وكيف كان يتعامل مع أهل الكتاب وكيف قام على خدمة نصرانى الحبشة بنفسه وقوله إنهم كانوا لأخواننا مكرمين وخادم القوم سيدهم وكيف تعامل مع اليهود ونصارى نجران حينما دخلوا مسجده وصلوا فيه وكيف دعا للتعامل الإنسانى مع أطياف المجتمع وذلك عمليا في إنسانيته مع أهل بيته والضعفاء وذوى الاحتياجات.

 

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة