إسلامنا

الصلاة على النبي كشف للكروب وتفريج للهموم

22-10-2021 | 16:36
الصلاة على النبي كشف للكروب وتفريج للهمومالصلاة على النبي كشف للكروب وتفريج للهموم

 

هي امتثال لأمر الله العظيم.. من أحب العبادات.. وهي دليل الاتباع والمحبة

 تحقيق - محمد ربيع غزالة:

  إن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي امتثال لأمر ملك الملوك الذي أمر عباده بالصلاة على حبيبه وأخبرهم أنه بذاته المقدسة يصلي عليه في الملأ الأعلى هو وملائكته يقول الله تعالى :  {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ويكفي شرفا أن الصلاة والسلام من المسلم على النبي صلى الله عليه وسلَّم تصله وتبلغه : فعن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:  «ما مِن أحدٍ يسلِّمُ عليَّ إلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حتَّى أردَّ علَيهِ السَّلامَ»

الدكتور ياسر العز الإمام والخطيب بوزارة الأوقاف قال إن  الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلَّم من علامات الجود: عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم:  «رَغِمَ أنْفُ رَجلٍ ذُكِرتُ عِندَه فلَمْ يُصلِّ عليَّ، ورَغِمَ أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضانُ ثُم انْسَلَخَ قبلَ أن يُغفرَ لهُ، ورَغِمَ أنْفُ رجلٍ أدركَ عِندَه أبواهُ الكبَرُ فلم يُدْخِلاهُ الجنةَ»، والصلاه والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم فيها محو للخطايا وتكفير ورفعة للدرجات: عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:  «من صلى عليَّ صلاةً واحدةً صلَّى الله عليه عشرَ صلواتٍ، وحُطَّت عنه عشرُ خطيئاتٍ، ورُفعَت له عشرُ درجاتٍ»

وقال هي تخلص من الهموم: فعن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:  «يا رسولَ اللهِ إِنَّي أُكْثِرُ الصلاةَ عليْكَ فكم أجعَلُ لكَ من صلاتِي فقال ما شِئْتَ قال قلتُ الربعَ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ النصفَ قال ما شئتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قال قلْتُ فالثلثينِ قال ما شئْتَ فإِنْ زدتَّ فهو خيرٌ لكَ قلتُ أجعلُ لكَ صلاتي كلَّها قال : إذًا تُكْفَى همَّكَ ويغفرْ لكَ ذنبُكَ و عن كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه قال:  «خرَجَ علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقلنا: قد عَرَفْنَا كيف نُسَلِّمُ عليك، فكيف نُصَلِّي عليك؟ قال: قولوا: اللهمَّ، صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيْتَ على آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ، بارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما بارَكْتَ على آلِ إبراهيمَ إنك حميدٌ مجيدٌ».

من جانبه ذكر الدكتور محمود النجار من علماء الأزهر الشريف أنه من تلك المواطن  عند المرور بآيات فيها ذكر النبي عليه الصلاة والسلام: وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى قال عند قبر الرسول صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا زاره: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ لِلَّهِ مَلائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الأَرْضِ يُبَلِّغُونِي مِنْ أُمَّتِي السَّلامَ» (صحيح سنن النسائي).

 وعند الدعاء قال النبي صلى الله عليه وسلم: «كل دعاء محجوب حتى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم» وأوضح أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عبادة عظيمة يغفل عنها المسلم، ويفوت عليه أجر عظيم فلابد أن نذكر أنفسنا وأبناءنا وأصحابنا بهذه العبادة وأن ننشرها ونحرص عليها وأن نعلمها إن في ذلك لخير عظيم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من ذُكرت عنده فلم يصل عليَّ خطئ طريق الجنة "  إن الملائكة تحمل صلاتنا على النبي صلى الله عليه وسلم وتبلغها له للحديث: “إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام”.

ولفت النجار إلي أن الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم سبب في أن يقوم العبد على الصراط بعد أن كان يزحف ويحبو عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم “ورأيت رجلا من أمتي يزحف على الصراط ويحبو أحيانًا ويتعلق أحيانًا فجاءته صلاته علي فأقامته على قدميه وأنقذته”، وللصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فضل عظيم.. نذكر من ذلك بعض ما ثبت بالقرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة:

أولا: أن العبد حين يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم يوافق في ذلك رب العزة سبحانه وتعالى الذي يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مع اليقين أن الصلاتين مختلفتان فصلاة الله على رسوله صلى الله عليه وسلم ثناء وتشريف أما صلاتنا فهي دعاء وسؤال إلى الله تعالى أن يعلي قدر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ويعظم من شأنه.ثانيا: التخلق بخلق الملائكة الكرام الذين يصلون على رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثالثا: اتباع الأمر الإلهي الوارد في القرآن بالصلاة والسلام على إمام المتقين صلى الله عليه وسلم.

رابعا: يحصل من صلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة واحدة على فضل عظيم وهو أن الله تعالى ينعم على هذا العبد بأن يعطيه عشر أضعاف ما فعل مع اختلاف عظيم ألا وهو أن ذكر الله لعبده أعظم وأجل من ذكر العبد للنبي صلى الله عليه وسلم والدليل على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا”  . بل ورد عن عبد الله بن عمرو بن العاص قوله: “من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم واحدة صلى الله عليه وملائكته سبعين مرة” .

خامسا: أن المصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع له بها عشر درجات، ويحط (يمحى) عنه عشر خطيئات للحديث: “من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات” .فما أسعد المصلي المسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يمن الله عليه بكل هذا الخير بهذا الفعل اليسير المحبب لقلوب كل المحبين لرسول الله صلى الله عليه وسلم.سادسا: أن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم تعدل بالإضافة إلى ما سبق عتق عشر رقاب وهذا المعنى وإن كان قد ورد في حديث ضعيف ولكن يؤكد معناه ما ورد ثابتًا عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال: “الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- أفضل من عتق الرقاب”.

سابعا: ومن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنها سبب في شفاعته سواء أكانت الصلاة مستقلة بذاتها أم مقرونة بسؤال الوسيلة له، صلى الله عليه وسلم. روى الطبراني بسند حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من قال اللهم صل على محمد وأنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي”.وقال صلى الله عليه وسلم: “إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشر، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعتي”.ويستمر المؤمن يقطف الثمار المرجوة من أفضال الصلاة والسلام على النبي المختار فيجد أنها: سبب لغفران الذنوب ومن منا لا يذنب.ثامنا: وكذلك جعلها الله سببًا لكفاية العبد ما أهمه في أمر الدنيا وآخرته.

 

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة