منوعات

مصممة الأزياء آنا كيرولوس: أتمنَّى أن ترتدى أنچلينا چولي من أزيائي

21-10-2021 | 17:32
مصممة الأزياء آنا كيرولوس أتمنَّى أن ترتدى أنچلينا چولي من أزيائي ...
نهى عبد اللطيف

نسجت خيوط مستقبلها الناجح بأناملها الصغيرة فهي لم تتعد بعد السادسة والعشرين من عمرها، قررت في الخامسة عشرة من عمرها وبكل قوة أن تذهب بمفردها إلى لندن لدراسة أصول الموضة والأزياء في واحدة من أهم الجامعات. ورغم رفض والديها في البداية، أصرت على إكمال طريقها، ولم تكتف بذلك فقط، فبعد الانتهاء من الجامعة بدأت عملها الخاص، فكان لها خط إنتاج خاص بها أطلقت عليه اسم «T» نسبة إلى الملكة «تي» جدة توت عنخ آمون، كما أن  لها الكثير من المشروعات والتصميمات الأخرى التي لا حصر لها والتي سنتحدث عنها في حوارنا، مع آنا كيرولوس ابنة مصممة الأزياء العالمية ماري لوي والتي كان لنا معها هذا الحوار. 

دخلت عالم الأعمال في مرحلة عمرية مبكرة، كيف كانت البداية؟

كانت البداية عندما سافرت إلى لندن وأنا في الخامسة عشرة من عمري، حيث درست بإحدى المدارس المتخصصة في الفن والأقمشة والمنسوجات وتصميم الخامات والموضة «fashion»، وشاركت في الـ«summer camp»، وكنت سعيدة للغاية، فحين أعلنوا عن هذه المدرسة أردت الالتحاق بها من دون علم والديّ. وجاءت الموافقة من المدرسة فأخبرت أهلي برغبتي في الالتحاق بها، وبالفعل وافقوا بعد العديد من المشاجرات، حيث لم تكن لي صلة بأي شخص هناك، وذهبت بمفردي، وبدأت في دراسة الموضة أنا وشاب ياباني فقط، وتم قبولنا في الجامعة وهي الجامعة الأولي على مستوى العالم في الموضة «central saintmartins»، تخضع لاختبارات صعبة، وذلك بعد تقديم بورتفليو عبارة عن 30 صفحة تشرح كل المشروعات التي تم إعدادها من قبل. وتم قبولي بهذه الجامعة وكانت أصعب 4 سنوات في حياتي الشديدة فمن بين خمسين شخصا تخرج 6 أشخاص فقط، بعدها التحقت بعمل في نيويورك بإحدى العلامات التجارية الكبيرة لمدة عام، ثم أصبحت مساعدة لمديرة الشركة فتعلمت أصول العمل الحقيقي بداية من الصفر حتى الخروج للنور بعرض أزياء متكامل. وبعد الانتهاء من مشروع التخرج، آثرت الرجوع إلى مصر للعمل مع والدتي، فبدأت العمل في مجموعة ماري لوي وبعد ذلك وبالتعاون مع آخرين، أطلقنا خط إنتاج أزياء تحت اسم «T»، ولكن بعد كورونا قررنا تحويل البيع إلى أون لاين وخلال أسبوع تم تصوير المنتجات وأنشأنا موقعا للتسويق الإلكتروني.

- هل أثر انتشار وباء كورونا على نسبة المبيعات؟ 

كل المحال التجارية تم إغلاقها بسبب كورونا، وكان أفضل قرار اتخذناه هو البيع أعبر الإنترنت. 

- لماذا أطلقت على أول خط إنتاج لكِ اسم «T»؟ 

 اخترت هذا الاسم أنا ووالدتي ماري لويس بشارة، وأطلقنا على المجموعة «تي» نسبة إلى الملكة الفرعونية تى جدة الملك توت عنخ آمون، لذلك المجموعة بطابع خاص وعصري، ولو عاد الزمن بنا للوراء وارتدت الملكة تي هذه التصميمات ستتناسب مع عصرنا الحالي تماما، كما أن تكلفتها في متناول الجميع.

 - ماذا عن الألوان التي تستخدمينها في تصميماتك؟ 

كانت الألوان التي اعتمدنا عليها تمثل القوة والأنوثة، ونريد أن تشعر أي سيدة بأنها ملكة، كما أنني أحب الأبيض، ولكن لا أستخدمه بكثرة، أما بقية الألوان فيتم اختيارها بناء على الموسم وحسب نوعية المجموعة التي سيتم إصدارها.

- ما نوعية الأقمشة التي تعتمدينها في تصميماتك؟ 

نحاول جاهدين استخدام الكثير من الأقمشة المصنعة داخل مصر، كما أن ٨٠ % من الأقمشة ننتجها لدينا في المصنع من تصميم نسيج القماش ذاته، أيضا نستخدم قماش التليّ وتعتبر محافظة أسيوط أشهر مكان منتج لهذا النوع من الأقمشة.

 - هل تأثرتِ بثقافات وحضارات معينة بخلاف الفرعونية؟ 

عملية التصميم لا تعتمد على الثقافة الفرعونية فقط، إنما تستوحى الكثير من الشخصيات وتنتقي الموديلات التي تناسب تلك الشخصية، وقدمنا حملة تسويقية بعنوان «تي وسون» شاركت فيها الكثير من الفنانات، مرتديات أزياء «T».

- مَن أشهر الفنانات اللاتي ارتدين من «T»؟ 

هناك الكثير منهن مثل منى زكي، لارا إسكندر، سلمي أبوضيف، يسرا اللوزي، نور، وغيرهن الكثيرات.

- مَن مِن النجمات تتمنين أن ترتدي من تصميماتك؟ 

أتمنى أن ترتدي أنچلينا چولي من مجموعتي، أيضا أتمني فنانات خارج مصر من أوروبا وأمريكا وغيرها.

 - هل شاركت في مهرجانات؟

شاركت في مهرجان الجونة السينمائي، ومهرجان الأقصر. 

 - هل اخترتِ هذا المجال بناء على حبك وشغفك به أم لأنها مهنة والدتكِ؟

وأنا صغيرة كنت أبغض هذا المجال بسبب عودة والدتي في وقت متأخر وقضاء الكثير من الوقت بالمصنع، فلم أشعر بالرغبة في اختيار هذا الطريق الشاق، لكن بعدما حضرت المعسكر الصيفي الدراسي «summer camp»، بدأت  بتصميم أول فستان من ورق الجرائد ونال إعجاب الكثيرين، ولم لا؟ واليوم الثاني من ولادتي كنت مع والدتي في المصنع تتفقد العمل، ولكن بعد مرور الزمن أحببت المجال بشدة واكتشفته بذاتي وبرغبتي الشخصية.

 - هل كنتِ ترغبين في خوض مجال آخر بعيدا عن الأزياء؟

 كنت أتمنى أن أصبح محامية شهيرة، أو أعمل بأحد البنوك، ولم أكن أتوقع على الإطلاق خوضي لمجال تصميم الأزياء، ولم أعمل في تصميم الأزياء فقط بل عملت في تصميم يونيفورم للشركات والفنادق والمطاعم الشهيرة، وأنا أحب هذا المجال.

 - حدثينا عن تفاصيل خط إنتاج أدوات التجميل  الذي تعملين به الآن وتنوين طرحه قريبا؟ 

استوحيت فكرة مجال أدوات التجميل من شعر الملكة «تي» الذي اتسم بالقوة والحيوية والكثافة العالية، وبدأت في ابتكار «معطر» للشعر يحتوي على المكونات التي كان يستخدمها الفراعنة قديما، فاتسع المشروع بشكل أكبر وبدأنا نضيف «كريمات وعطور ومايوهات». وأشعر بالسعادة البالغة للتشعب في هذه المجالات، فبدأنا العمل مع شركات مختلفة لتطوير بعض المنتجات، كما سافرنا إلى الخارج لمعرفة روائح العطور المختلفة وصنعنا حتى الآن ميست للشعر، وليدي بالم يوضع على الشفاه والكوع وغيرهما، وبادي لوشن للشعر برائحة مميزة، وما يميز منتجاتنا أنها لا تستخدم لشىء واحد فقط، إنما يمكن استخدامها للعديد من المناطق كالشعر والبشرة والجسم. بدأنا فيه منذ عام تقريبا ومازالت منتجاتنا تحت التجربة حتى نصل إلى جودة محددة، وقريبا ستظهر للنور، ولم نستقر على الاسم حتى الآن.

 - ما التحديات والصعوبات التي واجهتك في مسيرتك خصوصا مع هذا التنوع الكبير في مجالك؟ 

الوقت يداهمني هذا هو التحدي الوحيد الذي يقابلني، ونحن ثلاثة أشخاص نتحمل بعضنا البعض ونعمل بجد واجتهاد شديدين، ومع ذلك نشعر بأن الزمن يسبقنا.

- تعد والدتك ماري لويس بشارة من أشهر مصممي الأزياء العالميين، ما أكثر الصفات التي ورثتها عنها؟

أنا ووالدتي مختلفتان تماما في الطباع والتفكير، ولكن عندما أجلس معها أصطحب مفكرة لأكتب ماتقوله، فهي ذات خبرة عالية لا تقارن بأي شخص، وأتمنى أن أكون مثلها، فهي امرأة نادرة وشخصية لن تتكرر، أتعلم منها الكثير والكثير ولكن بطريقتي وطباعي الشخصية، كما أنها شخصية طيبة ومحترفة ومتقنة لعملها، وأحاول دائما المكوث بجوارها يوميا في وقت مبكر لأستمد منها النصائح، فأنا وهي صديقتان، كما أنها أقرب شخص لي، وأحضر معها الاجتماعات لأتعلم كيف تتعامل مع كل الناس. 

أتمني أن أكون مثل والدتي في طيبتها وتفانيها في العمل وطريقة تفكرها المبتكر، فلديها الكثير من الأفكار المبدعة، وهي صاحبة قرارات حاسمة. 

- هل اعتمدتِ في وقت من الأوقات على شهرة والدتك؟ 

بالطبع لا، فأنا سافرت إلى الخارج وعملت هناك وحققت نجاحا بعيدا عنها، ومشروعي لم يكن في مصر، لذلك «أثبت ذاتي» بعيدا تماما عن والدتي، في البداية لا نأخذ راتبا وكنت أقدم للفريق كله الشاي والقهوة، فأنا بدأت من لا شىء حتى وصلت إلى ما أنا فيه، وهذه هى طريقة الوصول الصحيحة،  فأنا لا أحب الشهرة وأحب العمل في صمت. 

 - هل تأثرتِ بطبيعة شغل والدتك وتصميماتها؟ 

أفكارنا مختلفة تماما في التصميم، ولكن عندما أرى أزياءها في الخارج أشعر بالانبهار من عبقريتها، ونبدأ نفكر  في أفكار جديدة معا.

- ما أهم النصائح التي توجهها والدتك لكِ؟

لا بد أن تحبي ما تقومين به.

- ما هواياتك المفضلة إلى جانب الأزياء؟

 قديما كنت ألعب كرة القدم، والآن أحب ممارسة التمارين الرياضية مثل اليوجا والكيك بوكسينج، وأسعى إلي عمل توازن بين حياتي الشخصية وحياتي العملية.

- حدثيني عن طموحاتك؟

لدي الكثير من الطموحات لكل عام أود تنفيذها، وأتمنى نجاح كل مشروعاتي.

نقلاً عن نصف الدنيا
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة