ثقافة وفنون

«غدًا تشرق الشمس كعادتها على وجهه».. حكاية رمسيس الثاني في الشعر والأدب | صور

21-10-2021 | 12:33
;غدًا تشرق الشمس كعادتها على وجهه; حكاية رمسيس الثاني في الشعر والأدب | صور رمسيس الثانى
محمود الدسوقي

يظل رمسيس الثاني هو ملك المجد الأوحد فى العالم مهما مرت عليه آلاف الأعوام، ويظل الملك الذى تشرق الشمس على وجهه مرتين فى العام من أكتوبر وفبراير بأبوسمبل، اسمه خالدا تردده الألسن مدى الدهر، فهو الملك العاشق حينا لنفرتاري التى تشرق الشمس من أجلها مثلما قال في أشعاره، هو الحامى لأمن مصر في حروبه الخارجية بالقرب من نهر الفرات، مصارع الأسود والثيران، هو الشاعر أيضا الذى  تحتفى البرديات والنقوش بترديد ملاحمه الحربية، حيث هو الشاعر الذى خلده الشعراء فى قصائدهم والأدباء فى رواياتهم.

يقول الدكتور أحمد أحمد بدوى فى كتابه الآثار المصرية فى الأدب المصري، إن واقعة نقل تمثال رمسيس الثانى من البدرشين  فى خمسينيات القرن الماضي، كان لها وقع فى نفوس الشعراء، وهى ذكريات مجد رمسيس الثانى الحربى ، فتخيل الشعراء فى قصائدهم مجد رمسيس الثانى الحربى وقد ملأ الوادى صهيل خيله وزلزل الأرض هدير صوته الذى تزال مصر تردده ، فهم يرون فيه القائد المظفر الذى انفرد بالمجد لا يشاركه فيه سواه ، وهذا ما ردده الشاعر حسن فتح الباب فى قصيدته المنشورة فى صحيفة  الأهرام عام 1955م  حيث يردد " رمسيس ما أروع التاريخ محتشدا وقد ذكرت فأصغت للعلا السير".

ورمسيس الثانى، هو من حكام الأسرة التاسعة عشر ، نصب حاكما على مصر بعد وفاة والده سيتى الأول ، وقد امتدت الإمبراطورية المصرية القديمة فى عهده لأوج قوتها ، ورغم أنه دخل حروب عديدة خارج حدود مصر  فى الشام ضد الحيثين ، إلا أن عصره كان يمتاز بالبناء والمعالم الأثرية، كما هزم قراصنة البحر الشردايين  الذين كانوا ينهبون سفن البضائع المصرية على طول ساحل  البحر المتوسط، وقد بنى الكثير من المعابد التى لا تزال موجودة فى مصر، وقد سماه خلفاؤه بالجد الأعظم، نظرا لإسهاماته العديدة فى تأسيس مجد مصر وقوتها العسكرية ، ويختلف الأثريون فى مدة عمره إلا إنهم يتفقون على أنها تعدت الـ90 سنة، وقد عاشت ذكراه حتى الآن فى نفوس المصريين حتى الآن .

وقال الروائي والأثري عماد الدين عدوى لــ"بوابة الأهرام" إننا حين نذكر اسم الملك رمسيس الثانى تستحضر الذاكرة تلقائيا كل مجد مصر القديمة، واحد من أشهر وأعظم ملوك مصر القديمة وأكثرهم إثارة للجدل ربما لأنه من أعظم البنائين ولا نجد مكان فى أرض مصر إلا وبه بصمات رمسيس الثانى التاريخية، وربما لأنه كان قائدا وطنيا عسكريا لا يشق له غبار لم يبخل بالغالى والنفيس للحفاظ على أمجاد وتراب هذا الوطن، ولأنه قائد المجد نجد أن سيرته أثارت حفيظة المؤرخين والأدباء عبر العصور، فمنهم من نسج فيه شعرا مثل أمير الشعراء أحمد شوقى فى قصيدته ( كبار الحوادث فى وادى النيل) حين قال وآتى الدهر تائباً بعظيم .. من عظيم آبائه عظمــاء من كرمسيس في الملوك حديثا .. ولرمسيس الملوك فــداء كذلك كانت لسيرة الملك العظيم

وأضاف عماد الدين عدوى بأنه نال رمسيس الثانى نصيبا مع شعراء وأدباء الغرب، فنجد أن الشاعر الأنجليزى بيرسى بيش شيلى قد كتب قصيدته الشهيرة (أوزيمانديس) عام 1818 م وهو الإسم اليونانى لرمسيس الثانى وكان سبب كتابة القصيدة إعلان المتحف البريطانى حصولهم على تمثال صغير للملك رمسيس الثانى عن طريق (بلزونى) والذى تم نقله من معبد الرامسيوم بالأقصر ، مؤكدا أن هناك الكثير من الكتب الأثرية التى تناولت سيرته وعظمته حيث  مازال الكتاب المصريون والأجانب ينهلون منها

ويضيف الدكتور أحمد بدوى فى بحثه عن الآثار المصرية والأدب العربى  أن الشاعر عامر بحيرى فى قصيدته المنشورة فى الأهرام عام 1955م تخيل رمسيس الثانى وهو يبنى معبد الرمسيوم "  كان عهدى به أخا المجد يعلى معبد الرمسيوم بين الجبال " ثم يناجيه الشاعر بما أثارة رؤيته فى نفوس المصريين حيث رحب رمسيس الثانى على لسان الشاعر بمصر الحديثة وثورة 23 يوليو 1952م حيث أمة تنفض عنها غبار الاستعمار وتسعى إلى المجد والعلا ويختتم الشاعر قصيدته لرمسيس عن الأعداء " الذين تحاربهم مصر 

ويضيف الأثري عماد الدين عدوى أن الروائى الفرنسى (كريستيان جاك ) الذى أصبح مفتوناً بحضارة مصر القديمة فحصل على دكتوراة فى المصريات من السوربون ونسج خياله عن تاريخ مصر القديمة  له عدة روايات،  وبالطبع كان الملك رمسيس الثانى حاضرا فى أعماله فكتب عنه خمسة روايات منها (أبوسمبل، والمعبد الأبدى، ومعركة قادش, ورمسيس ابن النور ، مضيفاً أنه سيبقى رمسيس الثانى ابن مصر البار مصدراً للإلهام والإبداع وستظل سيرته محطة لكل المفتونين بعبق تاريخ مصر القديمة وسيبقى علامة فارقة فى تاريخ وحضارة مصر

الجدير أنه في يومي ٢٢ من شهري أكتوبر وفبراير من كل عام، تخترق أشعة الشمس مدخل المعبد بين تماثيل الملك كي تنير ممر الصالة الأولى، والتي يقع بها أربعة تماثيل أوزورية لرمسيس الثاني على كل جانب للمرة الثانية، ثم تكمل الشمس مسيرتها لتستقر على تمثاله مرة ثالثة في قدس الأقداس وهو يتوسط تمثالي آمون رع ورع حور آخت، أي أن لتمثال رمسيس الثاني الجانب الأكبر من تفاعله مع ضوء الشمس ، فى ظاهرة يحتفى بها العالم أجمع وتشد أنظار الجميع.


رمسيس الثانىرمسيس الثانى

رمسيس الثانىرمسيس الثانى

رمسيس الثانىرمسيس الثانى

رمسيس الثانىرمسيس الثانى

رمسيس الثانىرمسيس الثانى
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة