آراء

عماد رحيم يكتب: خطأ طبي فادح!

21-10-2021 | 00:58

أن تمرض وتذهب للطبيب لوصف العلاج المناسب؛ أمر طبيعي؛ ولكن أن تكون وصفة العلاج غير واضحة؛ فيصرف الصيدلي علاجًا غير المطلوب؛ فذلك أمر غير طبيعي؛ وبل وقد يسبب آثارًا جانبية خطيرة؛ مما يسبب تأخير العلاج؛ أو زيادة المرض.

 
أحكي عن واقعة تعرضت لها منذ فترة؛ حينما شعرت ببعض من الإرهاق الزائد؛ فتوجهت للطبيب؛ الذي فحصني؛ ثم كتب العلاج الطبي اللازم؛ وقد حدد الجرعات؛ وأيضًا توقيتاتها.
 
كل ذلك سياقه طبيعي للغاية؛ حتى توجهت للصيدلية؛ وبدأ الصيدلي في صرف الدواء الذي حدده الطبيب؛ وتفضل بكتابة الجرعات ومواعيدها أعلى كل عبوة من عبوات الدواء؛ وانصرفت.
 
ومن عاداتي مراجعة فترة الصلاحية للدواء؛ ولكن لثقتي في اسم الصيدلية التي تتبع مجموعة كبيرة، ولها باع طويل في السوق المصرية؛ آثرت مراجعته في المنزل من شدة الإرهاق.

وكانت المفاجأة التي أصابتني بذهول كبير أثناء مراجعة صلاحية الدواء؛ حين اكتشفت أن تم صرف دواء بالخطأ مكان دواء آخر؛ فاتصلت بالطبيب - وكان صديقًا - لمراجعة الدواء؛ فأكد الخطأ؛ بل وانفعل من حدوثه لاسيما أن الدواء البديل لابد من أخذه بجرعات محددة سلفًا؛ ثم يتم التعامل معها بحرفية شديدة؛ بل الأكثر غرابة؛ أن هذا الدواء؛ لا يمكن صرفه إلا "بروشتة" طبيب؛ نظرًا لخطورة تعاطيه دون الرجوع للأطباء!!
 
واستقر الحال؛ على الذهاب للصيدلية لتعديل الخطأ؛ وأصريت على مقابلة المدير للتنبيه على عدم تكرار الخطأ؛ الذي قد يؤثر على حياة شخص ما؛ وضع ثقته الكاملة في الصيدلية؛ قدم المدير اعتذاره؛ ثم برر الخطأ؛ بعذر أراه أقبح من الذنب.
 
وهو أن خط الطبيب سيئ؛ ومن ثم حدث هذا الخطأ؛ هكذا كان المبرر؛ وعندما طلبت التحقق من شخصية الذي صرف العلاج؛ إذا كان صيدليًا أم لا؛ رفض بشدة؛ إلا أن طريقة رد من صرف لي العلاج، وكذلك مدير الصيدلية زرعا الشك في نفسي تجاه صفة البائع؛ وجعلني أذهب تجاه كونه ليس بصيدلي!
 
وتلك كارثة؛ نعم للأسف الشديد، بعض - إن لم يكن أغلب - الأطباء يكتبون العلاج بخط سيئ؛ يحتاج لمهارة في القراءة؛ تلك المهارة قد تمكن الصيدلي من تحديد نوع العلاج بدقة؛ وفك طلاسم المكتوب.
 
ولنتخيل لو أخذ المريض علاجًا غير مناسب لحالته المرضية؛ بما يفقده الشفاء بالشكل المنضبط؛ على من يقع الخطأ؛ على الصيدلية؛ أم على الطبيب؟
 
لاسيما أننا نعاني من نسبة أمية مرتفعة؛ لا تمكن عددًا من المواطنين من مراجعة العلاج بشكل سليم؛ لذلك لابد من تدخل حاسم من الجهات المعنية؛ بما يمكن الناس من تلقي الخدمات الطبية بالدقة المطلوبة.
 
وبتنا لا نعي على من نلقي اللوم؛ على الطبيب الذي لا يهتم بكتابة العلاج بشكل سليم تمامًا؛ أم على الصيدلية التي سمحت بوجود غير متخصص لصرف العلاج.
 
أعتقد أنها قضية تحتاج للتعامل معها بحسم وانضباط؛ لتأتي النتائج بالشكل المأمول؛ قبل استفحال الأمر ووصول الحال لما لا تحمد عقباه.
،،،والله من وراء القصد

emadrohaimyahoo.com

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
عماد رحيم يكتب: أوميكرون .. الحذر واجب

حينما تصل عدد إصابات كورونا على مستوى العالم لما يزيد على 262 مليون إصابة؛ والوفيات لما يزيد على 5.21 مليون حالة وفاة؛ تعني تلك النسبة أن الخطر كبير؛ بشكل

عماد رحيم يكتب: شرايين العاصمة تحتاج لتدخل عاجل (3ـ3)

مرت البلاد بموجة من الطقس الممطر أوائل هذا الأسبوع؛ تنوعت قوتها بتنوع الأماكن؛ وكذلك تباينت تأثيراتها؛ وإن كانت أقل حدة من موجات سابقة؛

عماد رحيم يكتب: شرايين العاصمة تحتاج إلى تدخل عاجل!

قد يكون من البديهي والمنطقي؛ أن تنعكس على الناس حالة من البهجة؛ لما يشاهدونه من تطور مبهر في كل المجالات؛ وبخاصة الطفرة الرائعة التي تشهدها الطرق في بلدنا.

عماد رحيم يكتب: هل هي ظاهرة جديدة أم قديمة؟

حالة من اللامبالاة تسيطر رويدا رويدا على بعض الناس؛ حتى يُخيّل إليَّ أنها آخذة في الانتشار؛ كان آخرها في حادث الإسماعيلية الأليم.. ولا أعرف؛ هل هو الخوف من التدخل أم البعد عن المشاكل؟

عماد رحيم يكتب: متى تستعيد أوراق النقد هيبتها؟!

تطور العالم بشكل لافت جدًا؛ تطور أدى لأن تكون التكنولوجيا عنصرًا فعالًا وبصدق في كافة المعاملات؛ حتى أضحت العلاقات المالية بين الأشخاص أكثر يسرًا وسهولة؛

عماد رحيم يكتب: عادت الدراسة .. فعاد الزحام!!

ما شهدته القاهرة وغالبًا معظم أنحاء الجمهورية منذ يوم السبت الماضي مزعج؛ لاسيما بعد عودة الدراسة؛ قد يكون الوضع في سياق طبيعي؛ حيث جرت العادة أن يحدث الزحام مع دخول المدارس كل عام.

عماد رحيم يكتب: بعض الملاحظات على معاملات البنوك!

يتطور النظام البنكي في مصر بشكل لافت؛ لاسيما بعد تطبيق الشمول المالي؛ بما يعني في المقابل تطوير الأنظمة البنكية لكل البنوك العاملة في مصر؛ التي تعمل تحت لوائح وأنظمة البنك المركزي.

عماد رحيم يكتب: لتنظيم تطعيم المصريين لقاح الكورونا

مما لا شك فيه أن ما تبذله الدولة لتطعيم المصريين لقاح كورونا مبهر؛ ولكن لإتاحة الفرصة لتنظيم التطعيم؛ اقترح بعض الإجراءات التي من شأنها تسهيل المهمة على الدولة والناس.

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة