تحقيقات

الاحتفال باليوم العالمى للقطن.. حضر الجميع وغاب الفلاح

20-10-2021 | 10:07
الاحتفال باليوم العالمى للقطن حضر الجميع وغاب الفلاحمحصول القطن - أرشيفية
محمود دسوقى

وزير قطاع الأعمال: توقعوا عودة مصر للأسواق العالمية بقوة على مستوى القطن والغزول والمنتجات الجاهزة

م. وائل عُلما : جمعية قطن مصر نجحت فى حماية وتسويق شعار القطن المصرى محليا ودوليًا
د. محمد نجم : زراعات القطن منتشرة فى 70 دولة وتوفر فرص عمل لملايين البشر
د. أحمد مصطفى : نتطلع إلى زيادة الطاقة الإنتاجية بشركات الغزل والنسيج من 37 إلى 188 ألف طن سنويًا
محمد الجارحى : زيادة صادرات القطن المصرى من 30 ألف طن فى 2015 إلى 88 ألف طن فى 2020 بفعل إجراءات الحماية
د. هشام مسعد : معهد بحوث القطن حقق نتائج مهمة فى مجال الأقطان العضوية والملونة 


يوما بعد الآخر، يتزايد الاهتمام العالمى بمحصول القطن، ويدخل المحصول فى زوايا جديدة آخرها التوسع فى زراعات الأقطان العضوية والملونة، لتلبية احتياجات الأسواق العالمية ورفاهية المستهلكين. وكعادتها تظل مصر صاحبة الريادة فى إنتاج الأقطان طويلة التيلة التى تتميز بمواصفات جودة ونعومة ومتانة عالية لا تتوافر فى غيرها من الأقطان، ورغم ما يتفرد به القطن المصرى طويل التيلة من مواصفات جعلته على مدار عقود متصدرًا للأسواق العالمية، لم تغفل مصر عن إجراء تجارب جادة لزراعة الأقطان قصيرة التيلة والتى يتم استخدامها فى صناعة المنسوجات عالميًا بنسبة تجاوزت 98%. 

وفى إطار احتفالات الدولة المصرية بيوم القطن منذ القِدم تحت مسمى «ملكة جمال القطن»، وتحديد يوم 7 أكتوبر من كل عام للاحتفال باليوم العالمى للقطن، احتفلت جمعية «قطن مصر» باليوم العالمى للقطن بحضور هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، وبرعاية وزارت قطاع الأعمال العام والتضامن الاجتماعى والتجارة والصناعة، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، واللجنة الاستشارية الدولية للقطن «إيكاك»، والاتحاد العالمى لبحوث القطن، ومعهد بحوث القطن وغياب ملحوظ للفلاح.. 

«الأهرام التعاوني» رصدت فعاليات الاحتفال باليوم العالمى للقطن، والجهود المبذولة فى إطار النهوض بزراعة القطن وتحديث صناعات الغزل والنسيج، فى إطار خطة طموحة تتجاوز تكلفتها 1.2 مليار دولار. 

أكد هشام توفيق وزير قطاع الأعمال العام، فى بداية الاحتفال،أن العام الحالى تميز بأسعار عالمية مرتفعة للأقطان مختلفة الطول، انعكست بفضل منظومة التسويق الجديدة على أسعار القطن المصرية طويلة التيلة، مضيفًا أنه خلال العام الحالى صدر قرار مجلس الوزراء بتعميم منظومة تسويق محصول القطن بمختلف المحافظات «تجارة الأقطان الزهر»، والتى بدأت عام 2019، وتم فتح مراكز بإشراف جهة حكومية تابعة للشركة القابضة للغزل والنسيج، لتجميع القطن فى المحافظات التى تزرع المحصول وعددها 18 محافظة، وهناك تعاون كبير بين وزارات قطاع الأعمال العام والصناعة والتجارة والزراعة، إلى جانب لجنة تنفيذية للمنظومة تنعقد بشكل دائم، وخلال العام المقبل سوف يُصبح القطن من أول السلع التى ستكون مطروحة فى بورصة السلع الالكترونية، بحيث تكون مراكز التجميع لجمع وفرز المحصول.

وأضاف وزير قطاع الأعمال، أن مصر تتميز بالأقطان طويلة التيلة عن بقية دول العالم، وهو ما نأمل فى استمراره وتحسنه بجودة الأقطان الموجودة «الأقطان الشعر» نتيجة تطوير المحالج وتطوير الزراعة من خلال عدة مبادرات، ومنها مبادرة القطن الأفضل «BCI» التى أطلقتها منظمة اليونيدو، ونتوقع قطن أفضل خلال الأعوام القادمة فى الزراعة والحليج، وبالإضافة إلى الأقطان طويلة التيلة التى تتميز بها مصر، نوالى للعام الثانى تجربة محدودة بإشراف وزارة الزراعة، لزراعة الأقطان قصيرة التيلة، والتى تمثل أكثر من 98% من استخدامات صناعة الأقطان فى العالم، خاصة وأن مصر تستورد أقطان قصيرة التيلة وغزول سميكة بعشرات الملايين سنويًا، وهو ما دفعنا إلى التفكير فى زراعة الأقطان قصيرة التيلة وجاءت بنتائج مبشرة، وسيتم الإعلان عن نتائج زراعة القطن قصير التيلة للموسم الراهن رسميًا خلال الشهر الجاري، وحرصًا على عدم اختلاط الأصناف ما بين الأقطان الطويلة والقصيرة، تتم زراعة الأقطان قصيرة التيلة فى مناطق معزولة بعيدة عن زراعات الوادى بالدلتا والصعيد.

وأشار هشام توفيق، إلى أنه خلال العام الحالى تم تشغيل محلج الفيوم، وهناك محلجين فى الدلتا سيتم افتتاحهما قريبًا ومحلج رابع سوف يتم افتتاحه خلال شهر يناير المقبل، ونأمل أن ننتهى من افتتاح الـ 7 محالج خلال العام القادم 2022، وهى محالج أقوى تكنولوجيا من المحالج الموجودة حاليًا، وسوف تساهم فى تطوير صناعة القطن والغزل والنسيج بشكل كبير، مضيفًا أنه بالنسبة لمشروع تطوير المحالج وشركات الغزل والنسيج، فالمشروع قائم ونسبة التنفيذ فى المصانع الكبيرة تخطت 60 % وقبل نهاية عام 2022 سوف يتم تشغيل تلك المصانع بأحدث الماكينات بالحساسات، وتدريب للعمالة على أرض الواقع وتغيير فى الإدارات التنفيذية ومجالس الإدارة لاستيعاب التطوير المنشود، ونتوقع تشغيل أول مصنع فى يونيه 2022 وكذلك باقى المصانع خلال نفس العام، وسوف يتم استخدام نظام ERP فى الحسابات والتسعير، وهو عبارة عن «برامج لإدارة أنشطة الأعمال اليومية، مثل المحاسبة، والمشتريات، وإدارة المشروعات، وإدارة المخاطر والامتثال، وعمليات سلسلة التوريد».

وأوضح وزير قطاع الأعمال، أنه تم بالفعل تأسيس شركة متخصصة يكون نشاطها تسويق وبيع منتجات شركات الغزل والنسيج من غزول وأقمشة والمنتجات الوسيطة والنهائية، وحرصنا على أن تكون إدارة الشركة بالكامل محترفة وقادمة من القطاع الخاص، تزامنًا مع التوسع فى طاقتنا الإنتاجية خمسة أضعاف، حيث إن الطاقة مكتملة فى جميع الشركات حاليًا لا تتعدى من 35 إلى 37 ألف طن فى العام ونعمل على زيادتها إلى 188 ألف طن، كما أن أغلب هذه الطاقات سوف تعمل على القطن المصرى طويل التيلة، ففى مصر نغزل 20 إلى 25% من القطن المحلى والباقى يتم تصديره خام «قطن شعر» وهو ما لا يجب أن يستمر، خاصة وأن القيمة المضافة فى مراحل الإنتاج من الغزل والنسيج ثم الملابس الجاهزة والمنسوجات تصل إلى 10 أضعاف قيمة القطن، ولذلك نسعى للعمل والتصنيع بأعلى طاقة ممكنة وزراعة ما يمكننا تسويقه.

واستكمل وزير قطاع الأعمال العام، أنه فيما يتعلق بالتدريب، بدأت الوزارة فى شهر أبريل الماضى تدريب 180 مدرب، وسوف يتولى هؤلاء بعد انتهاء تدريبهم، تدريب الطاقات الموجودة فى 9 شركات ويصل عددهم تقريبًا 10 آلاف فنى خلال العام القادم لمواكبة التغير فى صناعة الغزل والنسيج.

ووجه وزير قطاع الأعمال العام، رسالة للمهتمين بصناعة الأقطان على مستوى العالم «توقعوا عودة مصر للأسواق العالمية بقوة على مستوى القطن والغزول والأقمشة والمنتجات الجاهزة»، خاصة بعد اعتماد ماركة جديدة للقطن المصرى سيتم الإعلان عنها خلال الربع الأول من عام 2022، للوصول بالمنتجات الجديدة للأسواق العالمية بالماركة الجديدة ومستويات إنتاج وجودة عالية.

ومن جانبه، قال الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، ان الشركة لا تألو جهدًا فى التباحث والتشاور كمستهلكين للقطن المصرى فى النهوض به زراعة وصناعة، لكون القطن المصرى جزءا من الخريطة العالمية لتجارة القطن الدولية، مضيفًا أن صناعة القطن تعتمد على القطن طويل التيلة إلى جانب القصيرة.

وأشار الدكتور أحمد مصطفى، إلى أن الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج تنتهج خطة طموحة لتطوير الصناعات النسيجية، وبدأت تؤتى ثمارها بدعم كبير من وزارة قطاع الأعمال، خاصة أن فكرة التطوير موجودة منذ سنوات لكنها رأت النور حاليًا، والخطة تتكلف 1.2 مليار دولار ونسبة التنفيذ وصلت حاليًا 60 %، والمشروع يبدأ منذ بداية البيع فى المنظومة الجديدة حتى الإنتاج النهائي، وتم قطع شوط كبير من التطوير فى هذه المراحل خاصة فى المحالج، حيث تعتبر المحالج أولى خطوات صناعة الغزل والنسيج.

وأوضح رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، أنه خلال الفترة الأخيرة تدهورت سمعة القطن المصرى بسبب الشوائب والملوثات، وكانت تلك المشكلات محل إشارة دائمة من التقارير الدولية، لكن بعد خطة التطوير سيعود القطن المصرى ذو المواصفات الغزلية الفائقة لسابق عهده وسمعته الجيدة فى الأسواق العالمية، وتم بالفعل التخلص من مشكلات الشوائب والملوثات فى أنظمة الحليج الجديدة، ونحن الآن نسير فى سلسلة من الخطوات لتعظيم القيمة المضافة للقطن المصرى إلى أن يصل للمنتج النهائي.

وأشاد الدكتور أحمد مصطفى، بقرار الأمم المتحدة باعتبار يوم 7 أكتوبر من كل عام يومًا عالميًا للاحتفال بالقطن، موجهًا الشكر لجمعية قطن مصر لتبنى الاحتفال باليوم العالمى للقطن فى مصر وكذلك شعار القطن المصري، مضيفًا أن هناك لجنة لتسيير أعمال شعار القطن المصري، لزيادة انتشاره فى مصر والأسواق العالمية، وزيادة عدد الشركات التى تستخدم الشعار، وهناك طرق متعددة للحفاظ على شعار القطن المصري، حيث كان يتم تصنيع منتجات ليست من القطن المصرى أو بنسبة قليلة منه ونسبتها للقطن المصري، لكن الآن تُمارَس رقابة شديدة وبالتالى زاد عدد مستخدمى العلامة التجارية للقطن المصري.

وفى سياق متصل، أكد المهندس وائل عُلما، رئيس جمعية قطن مصر، أن الجمعية مسئولة عن حماية وتسويق شعار القطن المصرى محليا ودوليًا، مضيفًا أن القطن تاج الأليف والمنسوجات والقطن المصرى درة هذا التاج.

وأضاف رئيس جمعية قطن مصر، أن العام الحالى استثنائى بالنسبة لمزارعى الأقطان فى مصر، وبدأت تظهر ثمار منظومة تسويق القطن المصري، إضافة إلى ما تم تحقيقه من حماية لشعار القطن المصرى عالميًا واستمرار جهود الترويج فى الأسواق العالمية. 

ومن جانبه، أكد محمد الجارحى رئيس اتحاد مصدرى الأقطان، أن الموسم الحالى بمثابة حدث غير مسبوق بالنسبة لمزارعى القطن من حيث الأسعار، بسبب ارتفاع الأسعار عالميًا وزيادة الطلب على القطن، مضيفًا أن العلامة التجارية للقطن المصرى والتى سيتم الإعلان عنها قريبًا هى الطريقة التى تضمن للعملاء التعرف على علامة الجودة بالنسبة للقطن المصري، وتضمن أن القطن مصرى خالص ويزرع حصريًا فى مصر، كما أن حماية شعار القطن المصرى والترويج له حقق العديد من المكاسب، منها زيادة صادرات القطن المصرى نتيجة الحماية، علمًا بأن صادرات القطن المصرى وصلت أدنى مستوياتها عام 2015 بما يعادل 30 ألف طن بسبب الغش التجارى وخلطه بأصناف أخرى ولم تكن هناك وسيلة لحماية العلامة التجارية، وبعد عام 2015 كانت هناك نقطة فارقة فى تاريخ جمعية قطن مصر من خلال تطبيق شعار القطن المصرى فى الدول المستوردة له، وزادت الصادرات بشكل كبير ووصلت خلال عام 2020 إلى 88 ألف طن، وبات هناك عدة نظم للحماية تتمثل فى الدورة المستندية والتوثيق والمراجعة واستخدام تكنولوجيا DNA خلال مراحل تداول القطن من الحقل إلى حتى المنتج النهائى بالمحال التجارية.

وفيما يتعلق بالجهود البحثية، أكد الدكتور هشام مسعد، مدير معهد بحوث القطن، أن مصر من أولى الدول التى احتفلت بمحصول القطن وكانت يتم الاحتفال بـ»ملكة جمال القطن»، مضيفًا أن مقومات نجاح القطن موجودة على الأرض، ونحن الآن نعيش حالة استثنائية بالنسبة لمحصول القطن، ليس فقط بسبب الزيادة الكبيرة فى الأسعار ولكن لوجود منظومة جادة تضعها الدولة للتعامل مع المحصول بالشكل الأمثل. 

وأضاف مدير معهد بحوث القطن، أن هناك تكاتف بين مختلف الوزارات للنهوض بالقطن المصرى وصناعة الغزل والنسيج، وفى عام 2014 كانت نسبة الخلط فى القطن المصرى مرتفعة للغاية وهو ما جعل البعض يتنبأ بخروج مصر من زراعة القطن، بفعل نسب الخلط العالية، وكانت الجودة منخفضة ومعدلات الحليج أيضًا، مما تسبب فى رفض شحنات تم تصديرها، وهو ما دفع معهد بحوث القطن للتدخل والتقدم بمقترح أصبح لاحقًا مشروع قانون حمل رقم 4 لسنة 2015 ألزام وزارة الزراعة بتسويق أقطان الإكثار، ونجحت الوزارة بقوة فى هذا الملف، وباتت معظم المساحة المنزرعة تتركز فى أماكن زراعة الإكثار وانخفضت فى المساحات التجارية بما يدلل على نجاح الوزارة فى تسويق أقطان الإكثار، والتسويق هو المرحلة الأهم فى زراعة القطن، وتعميم المنظومة الجديدة سوف يُشعر المواطن بالأمان، ومن المتوقع إعادة توزيع خريطة زراعة القطن على مستوى المحافظات، وزيادة المساحة تدريجيًا.

واستطرد الدكتور هشام مسعد، أنه بعد صدور القانون رقم 4 لسنة 2015 بدأ معهد بحوث القطن يعمل على خطة أخرى وهى خطة إنتاج الأصناف، وقبل هذا التاريخ كان هناك قرار تم اتخاذه عام 2008 بالعمل فى طبقة واحدة وكل طبقة يمثلها صنف واحد من القطن «وذلك يمثل خطأ جسيما»، وكان الصنف جيزة 86 يزرع فى سيناء وبورسعيد وحتى الأسكندرية، وعند حدوث تغيرات مناخية كانت تحدث مشكلة فى إنتاج المحصول، وبالتالى اعتمدنا سياسة صنفية ثابتة ومستقرة بحيث يكون هناك أكثر من صنف ممثل للطبقة يتحمل الظروف المناخية والبيئية المختلفة، وتم استنباط جيزة 94 ثم جيزة 95 ثم جيزة 96 وأنتجنا هذا الموسم جيزة 97 وخلال الموسم القادم سيكون متوفر جيزة 98 ليكون مع الصنف جيزة 95 فى طبقة الأقطان الطويلة فى الوجه القبلي، وبالتالى يكون متوفر صنفين فى كل طبقة، وسوف نثبت على هذه السياسة، كما أن وجود صنفين فى نفس الطبقة لهم نفس المقاييس يجعل عملية نقل القطن من مكان لآخر غير ذات جدوى بالنسبة للتاجر وبالتالى نتمكن من القضاء على مشكلة الخلط، كما أن وجود منظومة التسويق الجديدة ونظام التوريد، يضمن النقاوة الوراثية للقطن وتحقيق الميزة النسبية.

وأشار الدكتور هشام مسعد، إلى أن معهد بحوث القطن لا يعمل فقط على إنتاج الأصناف، ويتعاون مع مختلف المنظمات ومنها اليونيدو فى تطبيق مبادرة «قطن أفضل»، وتم الوفاء بالالتزامات لجميع الشركات التى سجلت فى المبادرة، كما يعمل المعهد فى مجال إنتاج القطن العضوي، نظرًا لزيادة الطلب عليه عالميًا، ونتعاون مع شركات القطاع الخاص من خلال تزويدها ببذور القطن العضوي، ولدينا بروتوكولات عمل فى القطن العضوى يمكن من خلالها إنتاج قطن عضوى بنفس كمية إنتاجنا للقطن التقليدى خاصة وأن المستقبل للأقطان العضوية، وأيضًا هناك تعاون مع منظمة العمل الدولية، وحققنا نتائج مهمة على أرض الواقع، فى إطار الخطة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، وحددنا 5 محافظات والعمل مازال مستمر.

وفيما يتعلق بالأقطان الملونة، أضاف الدكتور هشام مسعد، قائلاً «عملنا على ملف الأقطان الملونة من 8 سنوات وبدأنا فيها على مستوى بذرة واحدة، والآن لدينا برنامج لإنتاج الأقطان الملونة، وتم نسج القطن الملون بجودة عالية ودرجة ثبات لون مرتفعة، وخلال ثلاثة سنوات سيكون لدينا كميات من القطن الملون للزراعة التعاقدية والتجارة»، مؤكدًا أنه خلال الفترة القادمة سيتم العمل على زيادة زراعات BCI والقطن العضوى والجنى الآلى ومكافحة التلوث الوراثي.

وأشادت سارة بيرليز، منسق برنامج «قطن مصر» بمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، بالجهود التى تتم فى إطار النهوض بزراعة وتصنيع القطن المصري، ودخول مصر فى مجال إنتاج القطن العضوى والأقطان الملونة. وأضافت أن تلك الجهود التى تنتهجها الدولة المصرية للنهوض بزراعة القطن وصناعة الغزل والنسيج تدفع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، إلى زيادة دعمها لهذه الجهود.

وفى كلمته أكد الدكتور محمد نجم، رئيس الاتحاد العالمى لبحوث القطن، أنه فى إطار الاهتمام الكبير الذى توليه الدولة المصرية بمحصول القطن، سوف يتم تنظيم الاحتفال باليوم العالمى للقطن، على هامش المؤتمر العالمى لبحوث القطن الذى تستضيفه مصر لأول مرة فى أفريقيا والشرق الأوسط من 3 إلى 7 أكتوبر 2022 بمدينة شرم الشيخ.

وأضاف الدكتور محمد نجم، أن الاحتفال باليوم العالمى للقطن خلال العام الحالى يأتى تحت شعار «القطن من أجل الخير»، فمحصول القطن ليس محصولاً عاديًا كغيره من المحاصيل، فهو يُزرع فى 70 دولة ويوفر دخلاً لملايين من البشر حول العالم، وتوفر زراعة فدان واحد من القطن فى مصر 70 يومية عمل للمزارعين، كما يُساهم المحصول بـ 25% من إجمالى المادة الخام المستخدمة فى صناعة الغزل والنسيج عالميًا، ويوفر طن واحد من القطن فرص عمل على مدار العام لخمسة أشخاص فى مصر، ويمكن إعادة استخدامه وتدويره وإعادته للأرض ليتحلل بشكل طبيعى عكس الألياف الصناعية.

نقلاً عن الأهرام التعاوني
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة