ذاكرة التاريخ

حكاية «مرآة الإسكندرية» التي مهدت لعلم الطاقة الشمسية ودمرها الزلزال| صور

19-10-2021 | 13:52
حكاية ;مرآة الإسكندرية; التي مهدت لعلم الطاقة الشمسية ودمرها الزلزال| صورفنار الإسكندرية
محمود الدسوقي

 امتلكت مرآة فنار الإسكندرية، والتي كانت تخزن طاقة الشمس، الشيوع في العالم أجمع، حتى إنها مهدت لعلم الطاقة الشمسية، وقالت مجلة "البلاغ" الأسبوعية التي رصدت في عشرينيات القرن الماضي، ظهور استخدام أشعة الشمس في الصناعة والطب، إن البداية ظهرت من مرآة الإسكندرية التي كانت تسلط على أسطول السفن فتحرقه، وكانت تتواجد فوق الفنار.

يؤكد المؤرخون والأثريون، أنه لا أحد يعرف حتى الآن كيف تدار الإنارة ليلا، ولا أحد يعلم أيضًا سر المرآة العجيبة التي تحدث البعض البعض قديما، والتي كانت تتعقب السفن نهارا، حيث كانت تلك المرآة المصنوعة من الزجاج الدقيق أو المصقول، تعكس صور السفن وهي في عرض البحر.

إلا أن مجلة "العباسية الثانوية" التي كانت تصدر في ثلاثينيات القرن الماضي، والتي تنشر "بوابة الأهرام" مقتطفات منها، تشير في محاضرتها النادرة إلى أن المنارة "فنار الإسكندرية" كان مجهزا بكل المبتكرات العلمية؛ مما جعلها تعد إحدى عجائب الدنيا، وكان الناس في العصور الوسطي يظنون أنها من صُنع الجن.

وشُيد فنار الإسكندرية التي دمرها زلزال مُدمر علي ردهة تحيط بها الأعمدة، وكانت مكونة من 4 طوابق، الطابق الأول كان يحوي غرفة لسكني 300 عامل، ويعلوه بناء حلزوني بداخله مصعد يدار بقوة الماء، وذلك لرفع الوقود، ويعلوا البناء الحلزوني رصيف تحوطه التماثيل الإغريقية، بها كتابات للآلهة المنقذين، والطابق الثاني مستطيل، يعلوه الطابق الثالث وهو دائري، وفوق ذلك الطابق تستقر المنارة.

وأضافت مجلة "البلاغ" التي قدمت تقريرا عن ظهور الطاقة الشمسية ، إنه بدأ الطب يستخدم أشعة الشمس فى معالجة أمراض كثيرة، وأن الطاقة الشمسية فتحت مجالا لاستخدامها في الوقود والكهرباء لتكون محركة قوة محركة في عالم الصناعة مستقبلا، مؤكدة أن نظرية استخدام الطاقة الشمسية من خلال مرآة الإسكندرية التي كان يتم تسليطها على السفن فتحرقها، حيث أقيمت في صحراء كاليفورنيا مرآة مثل مرآة فنار الإسكندرية ومهمتها أن تجمع أشعة الشمس وتركزها ثم تسلطها على قدر من الماء فيأخذ في الغليان ويحرك بذلك آلة كبيرة رافعة وقد ظل البناء العجيب قائما ينظر له الناس أنها من صنع الجن وليس من صنع البشر حتى الفتح العربي لمصر عام 641 ميلادية.

 واستمرت الفنار قائمة حتى حصل الزلزال المدمر الذي أسقط مصباحها وما حولها من أجهزة علمية، وشيئا فشيئا تهدم البناء، والذي اتخذته الدنيا شعارا لمنارات العلوم، فيما حوت بعض المآذن الإسلامية شكل المنارة في عمارتها.

وتوضح مجلة "ذاكرة مصر" أن المؤرخ المقريزي قدم صورة عن حجم أضرار الزلزال القوى الذي دمر فنار الإسكندرية وأسوار الإسكندرية عام 1303م، حيث أكد أنه هدم ستا وأربعين بدنة وسبعة عشر برجا، وأعيد البناء.

أما فنار الإسكندرية الذي لعب دورا كبيرا في كشف سفن العدو فقد تأثر من الزلزال، وقد شرع السلطان الناصر محمد بن قلاوون في بناء فنار جديد على قمة جبل السلسلة، وأكدت مجلة ذاكرة مصر أن الفنار لعب دورا كبيرا في الدفاع عن المدينة ضد هجمات الصليبين في قبرص ورودس، وكذلك صد هجمات العثمانيين في نهاية عصر قايتباي.

 وقد قدمت المجلة صورا للمسلات الأثرية التي تساقطت نتيجة زلازل أخري حدثت في الإسكندرية في العصر المملوكي بني السلطان قايتباي قلعة بداخلها مسجد علي أنقاض الفنار القديم.

 وفي عصر محمد علي باشا تم تحصين بعض بقايا الفنار، وقد ظلت التحصينات باقية حتى هدمها الاحتلال البريطاني عام 1882م، إلا أن المرآة مازالت تشغل حتى وقتنا الحاضر فى أذهان المؤرخين والأثريين، والتي مهدت لعلم استخدام الطاقة الشمسية في إنتاج الوقود والكهرباء.


عدد مجلة البلاغ عن مرآة فنار الإسكندرية عدد مجلة البلاغ عن مرآة فنار الإسكندرية
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة