تحقيقات

أرواحهن المتوهجة ترفض القيود الملكية العتيقة.. أميرات «وندسور» المتمردات

18-10-2021 | 23:28
أرواحهن المتوهجة ترفض القيود الملكية العتيقة أميرات ;وندسور; المتمرداتالملكة إليزابيث الثانية والأميرة مارجريت بجوار والدتهم الملكة إليزابيث في شرفة قصر باكنغهام بعد تنصي
ريم عزمى

أصبحت مارجريت عضوا مثيرا للجدل فى عائلة وندسور المالكة البريطانية..وواحدة من أكثر الشخصيات شهرة فى العالم

شاركت سارة فيرجسون فى عدد من المؤسسات الخيرية .. لكنها تعرضت لفضائح أثرت على علاقتها بالعائلة المالكة

أعضاء العائلة المالكة محايدون سياسيا بموجب اتفاقية.. ومع ذلك كانت ماركل تصرح بآرائها السياسية قبل الزواج من الأمير هارى

تعتبر الأميرة ستيفانى نموذجا للتمرد، وهى الابنة الصغرى للراحلين رينييه الثالث وجريس كيلى. وتحتل المرتبة 14 فى ترتيب خلافة عرش موناكو. وقد نجت بأعجوبة فى 1982 من حادث سيارة أودى بحياة والدتها، وعرف عنها عدم رغبتها فى القيام بالأنشطة البروتوكولية للقصر، وتدربت فى دار أزياء كريستيان ديور الباريسية، وافتتحت مقهى ومتجراً للملابس الجينز وصممت سترة شهيرة باسمها، وكانت لفترة وجيزة مغنية ناجحة فى الثمانينيات من القرن الماضى، وصاحبة مغامرات عاطفية فى نفس الفترة. لكن لا شك أن أيقونة التمرد على القيود الملكية ظلت مسجلة باسم «أميرة القلوب». 

تم تسليط الضوء على الأميرات المتمردات الأنيقات الجميلات فى قصور أوروبا، لا سيما فى قصر وندسور:  وديانا وسارة وميجان، فى عدد خاص لمجلة "بارى ماتش" الفرنسية التى اعتمدت على كتاب بعنوان "السر العائلى" للكاتبة إيرين فران التى تتناول سيرة سلالة أسرة فرنسية كبيرة خلال الحرب العالمية الأولى، وكيف أن هناك عقدة لدى الشخص الذى يشغل منزلة ثانية، ويعتبر ثانويا فى الطبقة الأرستقراطية. ومثال على ذلك ما حدث وما لم يكن فى الحسبان، أن يتوج جورج السادس ملكا على بريطانيا ومستعمراتها فى عام 1937، بعد تنازل شقيقه إدوارد الثامن عن العرش، فقد حدثت أزمة دستورية بعد بضعة أشهر فقط من حكمه، خصوصا أنه رئيس للكنيسة الإنجليكانية، عندما تقدم للزواج من واليس سيمبسون، الأمريكية المطلقة من زوجها الأول، التى كانت تبحث عن الطلاق من زوجها الثانى، وهو أمر غير مقبول سياسيا واجتماعيا، وتزوج عشيقته فى 1937، مما جعلها قصة يتندر بها الجميع أو أحيانا يقولون إنه تحجج بالزواج من هذه السيدة كى يتخلص من عبء التاج الثقيل للإمبراطورية التى لا تغرب عنها الشمس. ويمر الزمان وتتكرر القصة بشكل ما مع الأمير تشارلز وكاميلا باركر!


الأميرة مارجريت

الكونتيسة سنودون
وعندما تتحدث الصحافة عن تمرد الأميرات، فهى تختار المحبوبات من الشعب فى المقام الأول، كما أن العنصر المشترك بينهن هى الملكة إليزابيث الثانية، وربما لا نعرف الكثير عن الأميرة الراحلة مارجريت، وهى شقيقة الملكة إليزابيث الوحيدة، الملقبة بلقب "الأميرة الحزينة". ومن خلال قراءة لصورة فوتوغرافية تصور تتويج والدها جورج السادس، والصورة - كما نعلم - تساوى ألف كلمة، فى شرفة قصر باكنجهام. نرى إليزابيث - 11 سنة، وشقيقتها مارجريت - 7 سنوات - تجلسان فى الصف الأمامى. الذراعان فى الزاوية اليمنى، مع دوران المعصم، وضبط النفس، فتظهر لغة الجسد أن الابنة الكبرى لديها إحساسا سهلا بالبروتوكول وثقل مسئولياتها المستقبلية.

والسؤال: هل تبلور مصير الأميرة الحزينة فى ذلك اليوم؟ فقد تمت ترقية والدهما - وهو أيضا الابن الأصغر- إلى درجة ملك، وبطريقة آلية تم إعلان إليزابيث وريثة للمملكة منذ ذلك الحين فصاعدا، ستنزل مارجريت، التى احتلت المرتبة الثانية فى الخط تدريجيا بترتيب الخلافة على العرش، لتحتل المرتبة التاسعة عندما توفيت فى 2002. 

ويبدو أن كل شيء قد تغير مع مولد تشارلز فى 1948، الذى ولد ليجلس يوما ما على العرش. فمنذ زواج إليزابيث وفيليب، دوق إدنبرة، رأت مارجريت ترتبتها يتآكل، بعد مولد أربعة أطفال ملكيين. وأصبحت مارجريت عضوا مثيرا للجدل فى عائلة وندسور المالكة البريطانية، وواحدة من أكثر الشخصيات شهرة فى العالم، وعرفت بأسلوب حياتها الساحر والرومانسية، وقد وقعت فى حب قائد المجموعة بيتر تاونسند، وفى 1952، توفى والدها، وأصبحت أختها ملكة، وطلق تاونسند زوجته روزمارى، وتقدم للزواج من مارجريت، ورأى الكثيرون فى الحكومة أنه سيكون زوجا غير مناسب لأخت الملكة البالغة من العمر 22 عاما، ورفضت الكنيسة الموافقة على الزواج من رجل مطلق. وتخلت مارجريت فى النهاية عن خططها مع تاونسند، وتزوجت من المصور الفوتوغرافى أنتونى أرمسترونج جونز 1960، وهو ينحدر من عائلة ويلزية كبيرة، وجعلته الملكة إيرل سنودون، بما أن مارجريت هى كونتيسة سنودن. وأنجب الزوجان ديفيد وسارة قبل الطلاق فى 1978. 


ساره فيرجسون

دوقة يورك
ولدت سارة فيرجسون المعروفة باسم التدليل "فيرجى" فى 1959 الزوجة السابقة للأمير أندرو، دوق يورك الطفل الثالث للملكة إليزابيث الثانية، وعائلتها من طبقة النبلاء الريفية تملك قليلا من المال، وهى من نسل تشارلز الثانى ملك إنجلترا عن طريق غير شرعى، وبعد دراستها الجامعة عملت فى شركة للعلاقات العامة. وكان الأمير أندرو يعرفها منذ طفولته، والتقيا من حين لآخر فى مباريات البولو، وأعادا كل منهما التعرف إلى الآخر فى 1985، وتزوجا فى العام التالى، وصمم أندرو خاتم الخطوبة بنفسه المكون من عشر ماسات تحيط بياقوتة بورمية لتتماشى مع شعر سارة الأحمر. 

وبفضل روح "فيرجى" المرحة وأسلوبها الودود، كانت تعتبر فى البداية إضافة جيدة للعائلة المالكة. ومنحتها الملكة لقب دوقة يورك، بما أن أندرو هو دوق يورك، وتولت سارة تلقائيا وضعها الملكى وانضمت إلى زوجها فى تنفيذ الارتباطات الملكية. وشاركت سارة فى عدد من المؤسسات الخيرية وخصوصاً مساعدة مرضى السرطان. لكنها تعرضت لفضائح أثرت على علاقتها بالعائلة المالكة. مثلما حدث فى 1988، عندما تعرضت لهجوم من شاب عند مدخل الفندق، وكان يصرخ "قتلة. وبعدما ولدت الأميرتان بياتريس ويوجينى، سخرت الصحافة الشعبية من سارة بعد أن زاد وزنها، ووصفتها بـ "دوقة لحم الخنزير" و"فات فيرجى" بمعنى السمينة. وناقشت سارة لاحقا التأثير السلبى للقصص الصحفية حول وزنها على تقديرها لذاتها، وأضافت أن حالة اضطراب الأكل لديها ساءت أكثر. وقالت كاتبة السيرة الذاتية سارة برادفورد، فى أحد كتبها، إن سارة لم تكن قادرة على التعامل مع واجبات زوجها كضابط فى البحرية التى تتطلب منه البقاء بعيدا عن المنزل لفترات طويلة. وبحسب رواية سارة، فقد التقى الزوجان 40 يوما فقط فى السنة فى السنوات الخمس الأولى من زواجهما. 

وبحلول 1991، كان زواجهما فى مأزق، حيث وجدت سارة أن الحياة فى العائلة المالكة صعبة بشكل متزايد. وبدأت صداقتها مع المليونير الأمريكى ستيف وايت من تكساس ونشرت الصور. وحظى زواج الأميرين وانفصالهما ثم طلاقهما فى 1996، بكثير من التغطية الإعلامية، حتى إن الأميرة مارجريت نفسها، خالة الأمير أندرو، كتبت فى رسالة إلى الدوقة قائلة: "لقد جلبت العار أكثر من أى وقت مضى إلى الأسرة، أكثر مما يمكن تخيله"! وقالت سارة إنها طلبت الطلاق رسميا لتتمكن من مزاولة مهنة، وفقدت لقب صاحبة السمو الملكى، لكنها احتفظت بلقب دوقها، لكنها ستفقده لو تزوجت مرة أخرى. 

أميرة ويلز
ولدت ديانا فرانسيس سبنسر، فى الأول من يوليو 1961 فى طبقة النبلاء البريطانية، ونشأت بالقرب من العائلة المالكة فى منزلهم فى ساندرينجهام. وعملت مساعدة لمعلمة رياض الأطفال، وتمت خطبتها للأمير تشارلز، الابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية. وأقيم حفل زفافهما فى كاتدرائية القديس بولس فى 1981 مما جعلها أميرة ويلز، واستقبلها الجمهور بحماسة. وبصفتها أميرة ويلز، تولت ديانا واجبات ملكية نيابة عن الملكة ومثلتها فى وظائف عبر عوالم الكومنولث. تم الاحتفاء بها فى وسائل الإعلام، لنهجها غير التقليدى فى العمل الخيرى. وركزت رعايتها فى البداية على الأطفال وكبار السن، لكنها اشتهرت فيما بعد بمشاركتها فى حملتين محددتين تجاه مرضى الإيدز وقبولهم، والحملة التى تم الترويج لها من خلال الصليب الأحمر الدولى لإزالة الألغام الأرضية. كما رفعت الوعى، ودعت إلى طرق لمساعدة الأشخاص المصابين بالسرطان والأمراض العقلية. واشتهرت الأميرة فى البداية بخجلها، لكن جاذبيتها جعلتها محببة للجمهور، وكانت رائدة الموضة فى الثمانينيات والتسعينيات. وأدت وفاتها إلى حداد جماهيرى واسع واهتمام إعلامى عالمى. 

دوقة ساسكس
ولدت ونشأت الأمريكية ميجان ماركل بلوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. وبدأت مسيرتها التمثيلية أثناء دراستها فى جامعة نورث وسترن. وعزت الصعوبات المهنية المبكرة إلى الوراثة العرقية. وكان دورها الأخير والأكثر أهمية على الشاشة هو دور ريتشيل زين لمدة سبعة مواسم (2011-2018) فى الدراما التليفزيونية القانونية الأمريكية "سوتس". كما أنها طورت وجودها على وسائل التواصل الاجتماعى من خلال مدونة. ونالت تقديرا فى مجال الأزياء فأطلقت خط أزياء باسم "ذا تيج" ما بين عامى 2014 و2017. كما انخرطت فى الأعمال الخيرية التى تركز على قضايا المرأة والعدالة الاجتماعية.
كما تزوجت من المنتج السينمائى الأمريكى تريفور إنجلسون فى2011، حتى طلاقهما فى 2013. وفى يوليو 2016، بدأت ماركل علاقتها مع الأمير هارى ابن الأميرة ديانا والأمير تشارلز وحفيد الملكة إليزابيث، وأعلن تشارلز خطوبة ميجان ماركل على الأمير هارى فى 2017. وبدأت العملية الطويلة لتصبح مواطنة بريطانية. واعتزلت التمثيل بعد زواجها من الأمير هارى، الذى تم فى 2018 فى قلعة وندسور، وأصبحت تُعرف باسم دوقة ساسكس. وأثار الزواج تعليقات إيجابية حول وجود شخص مختلط الأعراق فى العائلة المالكة.

ومع ذلك، استقال الزوجان من منصبهما كعضوين بارزين فى عام 2020،بسبب قضايا الخصوصية الشخصية والمعاملة الإعلامية العدائية، لا سيما من الصحف البريطانية. 
ومعروف أن أعضاء العائلة المالكة البريطانية محايدون سياسيا بموجب اتفاقية، ومع ذلك، كانت ماركل تصرح بآرائها السياسية قبل الزواج من الأمير هارى. فقد دعمت هيلارى كلينتون من الحزب الديمقراطى خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، ونددت علنا بالخصم والفائز الرئيس السابق دونالد ترامب، من الحزب الجمهورى. فى العام نفسه، عندما أسفر الاستفتاء على عضوية المملكة المتحدة فى الاتحاد الأوروبى لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، أعربت ماركل عن خيبة أملها على موقع التواصل الاجتماعى "إنستجرام". 

وفى 2017، أوصت ماركل بكتاب "من يحكم العالم"؟ للمفكر اليسارى الأمريكى نعوم تشومسكى على إنستجرام أيضا. وبصفتها ناخبة أمريكية، أصدرت مقطع فيديو مع زوجها لتشجيع الآخرين على التسجيل فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020، فى اليوم الوطنى لتسجيل الناخبين. واعتبرته بعض وسائل الإعلام بمثابة تأييد ضمنى للمرشح الديمقراطى والرئيس الحالى جو بايدن، مما دفع الرئيس ترامب - آنذاك - إلى رفض رسائلهم فى مؤتمر صحفى! وتم بث البرنامج التلفزيونى الخاص "أوبرا" مع المذيعة الأمريكية أوبرا وينفرى.

وتحدثت ميجان عن حياتها الشخصية والملكية والضغط العام. وتحدثت عن رغبتها فى الانتحار فى فترة من الفترات، وعن افتقارها إلى الحماية لها ولابنها، أثناء كونهما من المؤسسة الملكية. وكان هناك رد فعل واسع على المقابلة مع وسائل الإعلام البريطانية التىشككت فى صحة وسياق الادعاءات التى أدلى بها الزوجان!ونشر أخيرا أن الزوجين يرتبان لزيارة مفاجئة لبريطانيا لحضور فاعليات خاصة بذكرى الأميرة ديانا.


الأميرة ديانا.. ربع قرن على الطلاق
كانت الأميرة ديانا، الزوجة الأولى لتشارلز أمير ويلز، وريث العرش البريطانى، ووالدة الأمير وليام والأمير هارى. وجعل نشاطها وسحر جمالها منها رمزا دوليا واكتسبت شعبيتها طاغية، بالإضافة إلى إلقاء الضوء عليها بشكل غير مسبوق، وتفاقم الوضع بسبب حياتها الخاصة المضطربة بسبب عدم التوافق وفضائح خارج نطاق الزواج. وانفصلا فى 1992، بعد فترة وجيزة من انهيار علاقتهما، تم نشر تفاصيل الصعوبات الزوجية، وانتهى الزواج بالطلاق فى 1996. واحتفظت ديانا بشقة ومكتب داخل قصر كنسينجتون التى عاشت فيها مع تشارلز منذ السنة الأولى من زواجهما، حتى وفاتها فى العام التالى. وفى كتاب نُشر فى 2003، زعم بول بوريل أن رسائل ديانا الخاصة كشفت عن أن شقيقها، اللورد سبنسر، رفض السماح لها بالعيش فى مقر العائلة فى ألثورب، وأن تتحمل نفقاتها. وواعدت ديانا جراح القلب البريطانى - الباكستانى حسنات خان، الذى أطلق عليه العديد من أقرب أصدقائها لقب «حب حياتها» بعد وفاتها، وزارت ديانا لاهور بدعوة من عمران خان، لاعب الكريكريت الفذ السابق، ورئيس الوزراء الحالى، وهو أحد أقارب حسنات خان، وزارت عائلة الأخير سرا.

واستمرت علاقتهما قرابة عامين مع روايات مختلفة عن من أنهاها. ووفقا لشهادة خان فى التحقيق فى وفاتها، أنهت ديانا علاقتهما فى صيف 1997. كما زعم بوريل أن والدة ديانا، الراحلة فرنسيس شاندكيد، رفضت علاقة ابنتها برجل مسلم. وفى غضون شهر، بدأت ديانا علاقة مع دودى الفايد، نجل مضيفها الصيفى محمد الفايد.
فى ذلك الصيف، فكرت ديانا فى اصطحاب أبنائها فى عطلة خارجية قوبلت بالرفض، فقبلت دعوة الفايد للانضمام إلى عائلته فى جنوب فرنسا، ورحلت ديانا يوم 31 أغسطس 1997، فى أعقاب حادث السيارة المأساوى فى نفق ألما بباريس مع دودى الفايد. 

وقد تم تناول السيرة الذاتية لحياة الأميرة ديانا، وهو فيلم درامى من إنتاج أمريكى بريطانى ألمانى تشيلى مشترك لهذا العام، أخرجه بابلو لارين وكتبه ستيفن نايت. ويتناول قرار ديانا بإنهاء زواجها من الأمير تشارلز وترك العائلة المالكة البريطانية. وعرض لأول مرة عالميا لينافس فى مهرجان البندقية السينمائى الدولى فى دورته رقم 78 فى سبتمبر الماضى، ونال الفيلم إشادة من النقاد، مع إشادة خاصة لأداء ستيوارت.

نقلاً عن الأهرام العربي
تابعونا على
كلمات البحث
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة