تحقيقات

بعد تحديد موعد منع غير المطعمين من دخول العمل.. اللقاح الإلزامي للموظفين سلاح الحكومة في حصار كورونا

18-10-2021 | 18:38
بعد تحديد موعد منع غير المطعمين من دخول العمل اللقاح الإلزامي للموظفين سلاح الحكومة في حصار كورونالقاح كورونا
إيمان فكري

لا يزال شبح كورونا الذي اجتاح العالم منذ أواخر عام 2019 يخيم على البشرية، رغم توصل العلماء لعدة أنواع من اللقاحات واعتمادها وتوزيعها على مستوى العالم، وتم تلقيح ملايين المواطنين حول العالم، ليصبح لقاح كورونا هو الوسيلة الآمنة لتقليل مخاطر الإصابة بالفيروس المستجد.

ورغم توفير اللقاحات وإثبات فعاليتها، إلا أن البعض يرفض الحصول على اللقاح لأسباب مختلفة، ما دفع الحكومة لاتخاذ قرار إجبار المواطنين على الحصول على لقاح كوفيد-19، خاصة وسط ارتفاع إصابات فيروس كورونا مرة أخرى وانتشار سلالات وموجات جديدة للفيروس أشد فتكا وانتشارا.

تحاول الحكومة وقف نزيف فيروس كورونا، لذا قررت عدم السماح بدخول أي موظف لم يتلقى اللقاح إلى مكان عمله بعد يوم 15 نوفمبر القادم، أو سيكون عليه أن يجري تحليل pcr كل أسبوع، كما تقرر بداية من الأول من ديسمبر المقبل عدم السماح لأي مواطن بدخول أي منشأة حكومية لإنهاء إجراءاته إلا بعد تأكيد الحصول على اللقاح.

كما أنه يتم تطعيم جميع طلاب الجامعات والمدارس والموظفين والمدرسين والعمال دون استثناء أحد، تنفيذا لتوجيهات الرئيس السيسي بالاهتمام بتلقيح الطلاب، وسيتم منع الغير مطعمين من الدخول للجامعات أو المدارس، وذلك للسيطرة على فيروس كورونا، وحماية المواطنين من الإصابة وتخفيف الأعراض في حال الإصابة.

هل إجبار المواطنين على اللقاح يحد من تفشي الفيروس؟

معظم الأطباء أكدوا أن تحورات فيروس كورونا تزداد خطورتها، والطريقة الوحيدة للنجاة من هذه الأزمة هي تلقي اللقاح، حيث إنه يعمل بشكل قوي على تخفيف حدة الأعراض، ولذلك فالمسئولية تتطلب وعي المواطنين والإسراع في التسجيل للحصول على اللقاح خاصة أن الدولة توفر اللقاحات بشكل منتظم في كل أنحاء الجمهورية.

دول أجبرت مواطنيها على تلقي اللقاح

ومصر ليست الدولة الوحيدة التي جعلت التطعيم إلزاميا، حيث كانت دولة "تركمانستان" أول دولة في العالم تجعل التطعيم ضد الفيروس المستجد إلزاميا لجميع البالغين بالدولة، وإعفاء الأشخاص الذين لديهم موانع طبيعة فقط، واتخذت الحكومة الفرنسية والأمريكية نفس النهج مع تهديد الموظفين بطردهم من العمل في حال عدم الحصول على اللقاح.

ويرى الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن هذا الإجراء حضاري ويضاف لإنجازات الدولة في تعزيز مناعة قطاع عام من المواطنين ويساهم في استئناف عملية التعليم وعدم تراجعها أما زحف كورونا الذي عطل التعليم في العالم كله، فالعالم كله يئن من الجائحة للعام الثاني على التوالي، خاصة بعد انتشار سلالة دلتا التي تعد الأسرع في الانتشار والعدوى وتهيمن على 142 دولة وثلثي دول منطقة شرق المتوسط.

ففي مارس 2020 أعلنت الحكومات في 73 دولة إغلاق المدارس، بما في ذلك 56 دولة أغلقت المدارس في جميع أنحاء البلاد و17 دولة أغلقت المدارس داخل نطاق محدد، آثر إغلاق المدارس على مستوى الدول في أكثر من 421 مليون متعلم على مستوى العالم، بينما عرض الإغلاق محدود النطاق للمدارس 557 مليون متعلم للخطر، بحسب م أكده عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة.

ويوضح أن إغلاق المدارس والجامعات بسبب انتشار فيروس كورونا في العام الماضي ترك واحدا من كل خمسة طلاب خارج المدرسة على مستوى العالم، ولازال هناك 800 مليون طفل في جميع أنحاء العالم محروم من الذهاب إلى المدرسة والتعليم بعد عام من تفشي وباء كورونا، ويواجه الكثير منهم خطر عدم العودة إلى الفصول الدراسية نهائيا.

أهمية إلزامية التلقيح بين الموظفين

كما أن أهمية قرار منع دخول الموظفين العاملين بقطاعات الحكومية للمقار الخاضعة للجهاز الإداري للدولة إلا بعد التطعيم بلقاح كورونا، ترجع إلا أن الموظفين يتعاملون بشكل يومي مع آلاف المواطنين، لذا فالحصول على اللقاح له منفعة متبادلة بين الموظف والجماهير المترددة على المنشآت الحكومية، وتطعيم نسبة عالية بين المواطنين تساعد في عودة الحياة لطبيعتها تدريجيا.

هل اللقاح يغني عن تطبيق الإجراءات الاحترازية؟

هناك خطأ قاتل منتشر في العالم بالوقت الحالي أن الشخص المُلقح آمن من كورونا، وهذا غير صحيح، حيث يؤكد الدكتور مجدي بدران، أن هذا الكلام غير صحيح نهائيا واللقاح لا يغني عن تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية، ولا يوجد شخص آمن من العدوى بالفيروس، لأن اللقاح يحمي فقط من خطورته وليست العدوى.

كما أننال نرى ما حدث في العديد من الدول الكبرى في أوروبا، بعد تخفيف أو إلغاء الإجراءات الاحترازية والتخلي عن الكمامة وعدم الحفاظ على التباعد الاجتماعي، ما تسبب في زيادة الإصابات بشكل مهول مع زيادة الوفيات وفضل السيطرة على الأوضاع، ونحن لا نريد الوصول لهذا الوضع.

ما هي فوائد الحصول على اللقاح ومدى فعاليته؟

هناك الكثير من الفوائد للتلقيح ضد كورونا، يوضحها عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة فيما يلي:

1- التقليل من مخاطر الإصابة: بمجرد تلقي الجسم الجرعة الأولى من اللقاح يبدأ في إنتاج الأجسام المضادة للفيروس، ليكون جهاز المناعة قادرا على محاربة الفيروس، ما يقلل من فرص الإصابة بالعدوى بالفيروس المستجد.

2- الوقاية من المرض الشديد: أظهرت العديد من الدراسات أن لقاح كورونا فعال في الوقاية من مضاعفات الفيروس فإذا تم التطعيم وتم إصابة الشخص بكورونا، فإن فرص الإصابة الشديدة بالمرض تقل، وتحمي من الوفاة المبكرة، فالأشخاص الملقحين الذين يصابوا بالعدوى تكون حالتهم من خفيفة لمتوسطة.

3- العودة للحياة الطبيعية: يعتبر التطعيم ضد فيروس كورونا هو المخرج الوحيد من الجائحة والعودة للحياة الطبيعية، فالإجراءات الوقائية مثل ارتداء الكمامة وغسل اليدين أدت إلى إبطاء انتشار الفيروس، ولابد من الاستمرار على نفس النهج حتى يتم تطعيم عدد كبير من المواطنين.

كيفية إثبات الحصول على لقاحات كورونا

يمكن لمواطن الحصول على إثبات تلقي اللقاح بسهولة، عن طريق الذهاب إلى أي مركز من مراكز اللقاح التابعة لوزارة الصحة والسكان، ليحصل على شهادة «100 مليون صحة» مختومة بشعار الجمهورية ومسجل عليها اليوم الذي تلقى فيه الجرعة الأولى وموعد الجرعة الثانية، وهي الطريقة الأبسط، وهناك طرقا إلكترونية أخرى مثل موقع وزارة الصحة يستطيع المواطن بموجبها إثبات أنه حصل على اللقاح.

 

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة