تحقيقات

السجادة الحمراء في الجونة تخطف تطوير صناعة السينما.. وناقد : الفساتين لا تمت للفن والثقافة المصرية

18-10-2021 | 18:09
السجادة الحمراء في الجونة تخطف تطوير صناعة السينما وناقد  الفساتين لا تمت للفن والثقافة المصريةنجلاء بدر في مهرجان الجونة السينمائي
داليا عطية

أثارت السجادة الحمراء بمهرجان الجونة السينمائي جدلًا واسعًا بين الجمهور خاصة بعض الفساتين التي تميزت بإطلالة جريئة اعتبرها البعض غير مناسبة للذوق العام والمجتمع المصري الذي يتميز بطابع شرقي يميل للأعراف والتقاليد .

وانتقد مصمم الأزياء العالمي هاني البحيري هذا النوع من الفساتين أو الأزياء مؤكدًا أن الفستان الجريء لا يحاكي موضة ولا جمال وإنما أرادت صاحبته لفت الأنظار على طريقة إثارة الجدل وخطف الأضواء وتحقيق "الترند" أو أثر عليها مصمم الأزياء الذي غالبًا ما يكون بلا تاريخ أو اسم معروف ويريد لنفسه الشهرة السريعة من خلال هذه التصميمات .

مهرجان الجونة السينمائي

ليس مصممي الأزياء فحسب وإنما أيضا نقاد الفن أعربوا عن استيائهم لبعض فساتين السجادة الحمراء بالجونة موضحين أنها لا تمت بأي صلة للفن والثقافة المصرية. فقال الناقد الفني سمير الجمل لقد تحول هذا المهرجان من تجمع يناقش قضايا السينما المصرية ويقدم أفكارًا ووجوهًا شابة جديدة لصناع السينما إلى "ديفيله" لعرض الأزياء .

وأضاف أن كثير من الفنانات خرجن عن المألوف وضربن بالذوق العام عارض الحائط غير مكترثين لمشاعر الجمهور الشرقي الذي أثاره بعض الفساتين الجريئة في تفصيلاتها التي تكشف الجسم بشكل مبالغ فيه فمع احترام حرية الزّي للإنسان يجب احترام الذوق العام للمجتمع .

وأشار الناقد الفني إلى الفنانة تحية كاريوكا فقال أنها لفتت أنظار العالم في مهرجان كان بعباءتها حيث ارتدت "عباية لف" كانت تحاكي بها ثقافتها وتراثها متسائلًا :" لماذا لا تحاكي الفنانات تراثها وشخصية بلدها ومحافظتها من خلال الأزياء التي ترتديها بالمهرجانات ؟

مهرجان الجونة السينمائي

وأثنى "الجمل" على أن يكون هناك مهرجان سينمائي ناجح بحجم مهرجان الجونة الذي تشهده محافظة الغردقة الآن للعام الخامس على التوالي لكنه بحاجة إلى أن يكتمل بتطوير صناعة السينما وتقديم طفرة في هذا المجال وألا يقتصر دور المهرجان على السجادة الحمراء وعرض الأزياء فقط مقترحًا على صُنّاع المهرجان إنتاج أفلام جديدة ولو فيلمًا واحدًا كل عام يتم عرضه في افتتاح المهرجان حتى نحاكي سينما مثل نيجيريا التي باتت تنتج نحو 2000 فيلمًا سنويًا فحلّقت صناعة السينما بها في الصدارة .

مهرجان الجونة السينمائي

 وأضاف الناقد الفني أن الحرية لها حدود فهناك حرية شخصية عندما تكون الفنانة في أحد أفراح العائلة فلها أن ترتدي ما تشاء وهناك حرية عامة عندما تكون نفس الفنانة في حدث محلي أو عالمي فعليها أن تحترم ثقافة وأعراف مجتمعها وجمهورها وترتدي أزياءً تتناسب مع ذلك وإلا سأعتبرها كجمهور منفصلة عن المجتمع وقضاياه التي من المفترض أنها كفنانة منوطة بمناقشتها .

وقال سمير الجمل نحن نريد مهرجانات تقدم مصر للعالم نريد مهرجانًا في كل محافظة يحاكي طبيعة هذه المحافظة نريد مهرجان الجونة أن ينتج أفلامًا ويساهم في تطوير صناعة السينما وألا ينحصر دوره في عرض "السواريهات" متسائلًا :" أين المنتج الفني وأين السينما المصرية من السينما في نيجيريا ؟

مهرجان الجونة السينمائي

 

فيما قالت الدكتورة هالة يسري أستاذ علم الاجتماع بمركز بحوث الصحراء أن النظر لأزياء الفنانات دون المهرجان نفسه يعد تسطيحًا للحركة الفنية في مصر موضحة أن خروج البعض عن الذوق العام يعد حالات فردية وليس القاعدة.

وأضافت أن تسطيح المهرجان وتلخيصه فقط في الزي للفنانات يعد أمرًا مرفوضًا متسائلة: هل ناقش المُدّعين التغيير الثقافي أو الفكري أو ما تقدمه الدراما المصرية والعربية والأجنبية لتغيير وجه المجتمع أو لتقديم الجديد ؟ هذا لم يناقش ويدل على مدى تسطح الأفكار وعدم عمقها والاهتمام بالمظهر دون الجوهر وهذه أصبحت المشكلة الرئيسة التي تواجه المجتمع المصري يجب أن يتعمق الفكر إلي أن يصل إلي المضامين العميقة للدراما وليس لما ترتديه الفنانات بغض النظر عما إذا كان لائقا أو غير لائق .

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:

مادة إعلانية

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة