تحقيقات

هل سيصبح لقاح كورونا موسميًا؟ .. أطباء يجيبون

18-10-2021 | 17:46
هل سيصبح لقاح كورونا موسميًا؟  أطباء يجيبونالجرعة الثالثة من لقاحات كورونا
شيماء شعبان

اتجهت الكثير من دول العالم إلى إعطاء مواطنيها جرعة ثالثة من لقاحات كورونا، وذلك بعد ظهور متحورات جديدة للفيروس.

وقد صرحت منظمة الصحة العالمية WHO في وقت سابق، أنها تقوم بمراجعة الأدلة المستجدة حول الحاجة إلى جرعة لقاح إضافية وتوقيتها (الجرعة المنشطة - 1 booster dose - 1) للقاحات كوفيد - 19 المتاحة حالياً ضمن قائمة الاستخدام الطارئ (EUL) للقاحات.

ويدعم المنظمة العالمية في ذلك فريق الخبراء الاستشاري الإستراتيجي (SAGE) المعني بالتحصين وفريق العمل المعني بلقاحات كوفيد - 19 التابع لها، حيث يقوم فريق الخبراء (SAGE) بمراجعة الأدبيات باستمرار ويتواصل مع صانعي اللقاحات ومجتمع البحث والدول الأعضاء للحصول على أحدث البيانات وأكثرها اكتمالاً حول الحاجة لجرعات منشطة ومبرراتها والعوامل ذات الأهمية لاتخاذ القرار حولها.

وتوصل الفريق إلى عدة أسباب وراء الحاجة إلى جرعات منشطة ومعززة من لقاح كوفيد - 19 وهي:

- ضعف المناعة بمرور الوقت؛ أي ضعف الحماية من العدوى أو المرض، لا سيما المرض الشديد

- انخفاض الحماية ضد المتغيرات (أو المتحورات) (variants) المقلقة من الفيروس

- الحماية غير الكافية من السلسلة الأولية الموصى بها حالياً لبعض مجموعات الخطر التي قد تفتقر إلى الأدلة من التجارب السريرية للمرحلة الثالثة.

وقد صرح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس للشئون الصحية والوقائية، أن الجرعة الثالثة من اللقاح سيكون الأولى بها كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والكوادر الطبية ممن مر عليهم عام من أخذ جرعتي اللقاح.

الجرعة التنشيطية تعطى بعد مرور 9 أشهر إلى عام لمن تلقى اللقاح

 وفي هذا الإطار، يقول الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة، لـ"بوابة الأهرام":  بدأ الكثير من دول العالم بإعطاء جرعة تنشيطية ثالثة بعد أن انتهت من منظومة تطعيم مواطنيها،  بعد مرور 9 أشهر لسنة كاملة وإعطائهم جرعة  تنشيطية.

الأولوية لمن لم يحصل على الجرعة الأولى

ويرى الحداد،  أن الأولوية للجرعة الأولى لمن لم يحصل على الجرعة الأولى من اللقاح،  ثم من مر على الجرعتين من 9 أشهر إلى عام، لأن الغرض من ذلك هو تنشيط الجهاز المناعي بعد تلك الفترة نتيجة لقلة الأجسام المضادة والمناعة ويمكن أن يتعرض الشخص للإصابة مرة أخرى.

الفئات الأولى بتلقي الجرعة الثالثة

وتابع: الأولوية في الحصول على الجرعة التنشيطية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والكوادر الطبية، منوهًا على أن هناك وفرة في التطعيم، إذ بات من الضروري النزول بسن التطعيم لمن هم دون عمر 18 عاما، حيث نجد معدل الإصابة في الأطفال ضعيف إلا أنهم "ناقل صامت"، لأنهم يقوموا بنقل العدوى لذويهم من أعضاء المنظومة التعليمية بالمدارس وأسرهم في المنزل، فضلا عن أن الدولة قامت بتطعيم أعضاء المنظومة التعليمية فليس هناك أي خوف عليهم، ولكن الخوف على معظم الأسر التي لم تحصل على اللقاح لذلك أناشدهم بسرعة التوجه للمركز الطبية والحصول عليه، فضلا عن أن التطعيم للأطفال أصبح ضرورة مُلحة والنزول بالسن تدريجيا للحصول على اللقاح.


الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح فاكسيرا

إمكانية أخذ لقاح مختلف غير الذي حصل عليه المتلقي من قبل

 ومن جانبه، يضيف الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، سيتم إعطاء كل من تخطى  عام على تلقيه لقاح كورونا جرعة ثالثة من أي لقاح وليس شرطا أن يكون نفس اللقاح الذي تلقاه في البداية،  لتنشيط جهاز المناعة  والتربص بخطر  سلالات كورونا المتحورة.

الجرعة الثالثة من لقاحات الكورونا مهمة لمواصلة القدرة على مواجهة الفيروس

وأوضح، أن الجرعة الثالثة من لقاح كورونا مهمة وذلك لمواصلة القدرة على مواجهة الفيروس، فهناك بعض الفئات يتناولون الجرعة الأولي والثانية ولا تكون أجسامهم مناعة فبالتالي يتم إعطائهم جرعة إضافية، وفي المستقبل، ربما يتم دمجها مع تطعيم الأنفلونزا السنوي.

دول العالم بدأت في إعطاء جرعة ثالثة

ولفت بدران إلى أن الكثير من الدول تدرس إعطاء جرعة ثالثة للتطعيم ضد فيروس كورونا تحسبا للتحورات التي طرأت عليه عالميا في بعض البلاد، حيث نجد الصين أعلنت أن من حصلوا على جرعتين من لقاح فيروس كورونا المستجد،  لابد من حصولهم على جرعة ثالثة من اللقاح، كما أعلنت الإمارات أنها ستتيح جرعة داعمة إضافية من لقاح سينوفارم الصيني للوقاية من فيروس كورونا بعد ستة أشهر على الأقل من تلقي الجرعة الثانية.

هل يمكن للأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة تلقي لقاح كورونا؟ ومن  يحتاج جرعات منشطة؟

 ويظل التساؤل مطروحا، هل يمكن للأشخاص مما يعانون نقص المناعة الحصول على لقاح كورونا؟، ويجيب بدران على هذا التساؤل قائلا: لقاحات كوفيد-19 لها معدل فعالية يقارب 90% إلى 95%، و تقل الاستجابة المناعية في الذين يعانون من نقص المناعة، و ربما  يحصل الذين يعانون من نقص المناعة على استجابة بنسبة 30% فقط.

وتابع: أما الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة هم المصابون بأمراض مزمنة مهملة العلاج، والمصابون بفيروس نقص المناعة البشرية أو الذين خضعوا للإشعاع أو عمليات لزرع الأعضاء، أو كبار السن، هؤلاء ممنوعون من تناول اللقاحات الحية فقط، لكن يمكن تطعيمهم بأي من اللقاحات المعطلة أو التي  تحتوى فيروسات ميتة مثل لقاحات كورونا، فضلا عن أن التطعيمات المتاحة  ضد فيروس كورونا المستجد تحمى المحيطين بالمطعمين أيضًا من العدوى والمرض وتقلل من احتمالات نقل العدوى إلى الآخرين.

جرعات سنوية لو تحول فيروس كورونا لموسمي متوطن

ونوّه بدران، على ضرورة أخذ الجرعة التنشيطية لو تفاقمت الأوضاع وظل فيروس كورونا للأبد، في هذه الحالة سنحتاج جرعات تنشيطية من لقاحات كورونا كل عام، موضحًا أنه من المحتمل أن يكون هناك حاجة ليتم التطعيم ضد كورونا  سنويًا خاصة لو تحول فيروس كورونا المستجد لفيروس موسمي أو متوطن ، أو أصبح قابلا للتغيير كل عام، حتى بعد التطعيم يجب عليهم وعلى جميع المطعمين  الاستمرار في تطبيق  كافة التدابير الوقائية لحماية أنفسهم من كورونا،  أما بالنسبة إلى بعض الأمراض التي تقلل المناعة، قد يحتاج المصابون بها فعلاً إلى جرعة منشطة  لبناء مناعة قوية، و قد  تتلاشى أو تقل المناعة المكتسبة  من التطعيم بمرور الوقت .

 

 

الدكتور مجدي بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة

 

تابعونا على
كلمات البحث
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة