متابعات وتقارير

جيلمور : الإستراتيجية الأمريكية فشلت في الشرق الأوسط

18-10-2021 | 16:44
جيلمور   الإستراتيجية الأمريكية فشلت في الشرق الأوسطخبير استراتيجي: هناك حاجة لتغيير الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط
Advertisements

واشنطن -(د ب ا)- انتقد الخبير الاستراتيجي الأمريكي أندريو إس. جيلمور، الاستراتيجيات التي اتبعتها الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط طوال العقدين الماضيين، والتي يرى أنها اسفرت عن أوجه فشل كثيرة.

وقال جيلمور، الذي عمل طوال 32 عاما في وكالة المخابرات المركزية قبل تقاعده ، في تقرير نشرته مجلة (ناشونال انتريست )  الأمريكية إن تعزيز المصالح الأمريكية من شمال إفريقيا حتى وسط آسيا يشهد تراجعا ملحوظا، وأن عمليات احتلال العراق وأفغانستان المنهكة كانت تنذر بفشل استراتيجي.

ويؤكد جيلمور ان النفوذ الصيني والروسي يتزايد على نطاق واسع،كما أن هناك  خطة كبيرة  في أفغانستان تحمل خطر التسارع بعد الانسحاب الأمريكي، وتواصل القاعدة وداعش – رغم سنوات من الضغط الأمريكي الصارم والناجح غالبا- التآمر والدعوة للقيام بهجمات ضد المصالح الأمريكية في العالم.

وهناك دول في المنطقة- بما في ذلك دول يفترض أنها حليفة للولايات المتحدة- تتصرف بصورة متزايدة دون خوف أو مراعاة لواشنطن.

ويرى جيلمور أن الجهد غريب الأطوار الذي تم بذله طوال سنوات عديدة بهدف كبح الطموحات النووية الإيرانية على حافة الفشل الآن، وأن ما تم بذله من دماء وأموال وعمل دبلوماسي في أنحاء الشرق الأوسط   وأسفر عن هذه النتائج منذ نهاية الحرب الباردة، يصل إلى حد الكارثة بالنسبة لاستراتيجية الولايات المتحدة في جزء محوري من العالم.

ويضيف جيلمور أن هذه القائمة الطويلة من الفشل دفعت المفكرين الاستراتيجيين الأمريكيين وصناع السياسات السابقين إلى الدعوة إلى تبني استراتيجية تقليص جديدة تهدف إلى الحد من التكاليف والالتزامات العسكرية والدولية.

وظهر إجماع بأن الولايات المتحدة التزمت أكثر من اللازم تجاه منطقة تعتبر تحدياتها الداخلية بعيدة عن متناول أدوات القوة الأمريكية. وأدت مقالات مثل ( الشرق الأوسط لم يعد يستحق ما يبذل) و( لم يعد الشرق الأوسط يهم كثيرا) إلى ارتفاع أصوات نخبة غاضبة بالنسبة للسياسة الخارجية تتوق لأن تركز الاستراتيجية الأمريكية على التهديدات الأكثر إلحاحا من جانب روسيا والصين.

وهناك خبراء كانوا أكثر تفصيلا بالنسبة لهذا الأمر؛ حيث قالوا إنه  للولايات المتحدة ثلاث مصالح حيوية تماما في المنطقة هي: الحد من الإرهاب، وحماية تدفق النفط ، ومنع إيران من الحصول على أسلحة نووية .

وبالمثل أكد خبراء آخرون على ضرورة استمرار حماية الولايات المتحدة لحرية الملاحة في الممرات البحرية في المنطقة، واحتواء من يحتمل أن يفرضوا هيمنتهم في المنطقة وغيرهم من العناصر المعادية لواشنطن.

وقال جيلمور إنه لم يتم بعد صياغة استراتيجية جديدة يمكن أن تؤمن هذه القائمة الطويلة من المصالح الحيوية، وأن وضع استراتيجية جديدة تستند إلى   المصالح  بشكل منفصل عن الأطر المعقدة والمتقلبة بصورة متزايدة والتي توجد فيها مثل هذه المصالح  محكوم عليها بالفشل منذ البداية.

وتعد مراجعة الافتراضات الأمريكية السابقة شرطا ضروريا لوضع أي استراتيجية جديدة للمنطقة.

ويشير نطاق أوجه الفشل الاستراتيجي طوال العقدين الماضيين وحده، إلى ضرورة إعادة التحقق من الافتراضات الأساسية للغاية للاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط , فالتحديات المتزايدة للحكم، والتغييرات في نظام الدول في المنطقة، وتضاؤل اعتماد أمريكا على الطاقة من المنطقة، والعراقيل التي تواجه ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، تجعل من غير المقبول الحفاظ على الافتراضات التي لم يتم التحقق منها عن الدولة، والحكم، والمجتمع، والنفوذ الأمريكي في المنطقة.

 

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة