ثقافة وفنون

في فعاليات الجونة السينمائي جلسة حوارية مع دارين أرنوفسكي.. والمخرج يؤكد: سبايك لي غير نظرتي للسينما.. واحتجت ٢٠ ألف دولار لتنفيذ فيلمي pi

18-10-2021 | 16:43
في فعاليات الجونة السينمائي  جلسة حوارية مع دارين أرنوفسكي والمخرج يؤكد سبايك لي غير نظرتي للسينما واحتجت ٢٠ ألف دولار لتنفيذ فيلمي piالجونة

 

 

 

شهدت أمس فعاليات اليوم الرابع من مهرجان الجونة السينمائي في دورته الخامسة جلسة حوارية مع المخرج الأمريكي دارين أرنوفسكي، حول أعماله والسينما، و غيرها من الأمور، حيث افتتحت الجلسة بكلمة من الفنانة بشري رئيس عمليات المهرجان، وانتشال التميمي مدير المهرجان، والمخرج أمير رمسيس المدير الفني للمهرجان.

وقال أرنوفسكي إن آخر زيارة له إلى مصر كانت عام 1987، ولم أكن أعرف ما هى صناعة السينما، وفى نيويورك ولوس أنجلوس لم يكن هناك الكثير من صناع السينما والمخرجين، كما لم يكن هناك كاميرات أو تكنولوجيا تصوير الأفلام الموجودة الآن، والتكلفة كانت كبيرة آنذاك، أما الآن، فيمكنك شراء آيفون بكاميرا عالية الجودة لتبدأ صناعة فيلمك أو البدء في ترجمة أفكارك وشغفك لمحتوى مرئي أو سينمائي.

 

 وأضاف أنه ولد وعاش فى بروكلين وشاهدت بالصدفة أحد أفلام "سبايك لي"، وغيرت نظرتى للسينما والتى كانت مختلفة عن أفلام هوليوود، وهو ما جذبنى لهذا المجال، وعند ذهابى للجامعة، تمكنت من الحصول على المعدات وكانت أول مرة أجد في نفسي شغفاً بشيء ما لهذه الدرجة.

 

وأوضح أنه كتب فيلم Pi وهو الأول، وأتذكر أنه عندما قمت بإخراجه  كانت الموارد محدودة، واكتشفت أنني بحاجة لجمع حوالي 20 ألف دولار، وهذه كانت أقل تكلفة، علماً بأن الكُلفة الحقيقية للفيلم هي التحميض، وبسبب تكلفة الإنتاج العالية، أدركت للمرة الأولى أهمية إيجاد ممثل بدون أجر، وذهبت إليه وعرضت عليه الفكرة وناقشنا الفيلم وبدأت تتولد أفكار الفيلم، وكان من أهم العناصر فى الفيلم هو إدخال الجمهور داخل رأس البطل وتقديم سينما موضوعية من خلال تحريك الكاميرا تجاه الأشياء التي ينظر اليها، ومعرفة ما يفكر به حيث أردنا استخدام الكاميرا بطريقة معبرة وقد تم التصوير بالأبيض والأسود نظراً لارتفاع تكلفة التصوير بالألوان، وهذه هي السينما التعبيرية.

 

وتابع قائلا كل هذه القرارات تم الاتفاق عليها للعمل بالموارد المتاحة حيث لم نحصل على موارد إضافية، كما أن هناك 4 شخصيات فى الفيلم مما يخلق 4 وجهات نظر وباستخدام بعض التقنيات والألوان للتعبير عن الشخصيات مع اقتسام الشاشة لقسمين يعبر عن وجهتين نظر. لم نُرد الكثير من الخدع فى الفيلم بل استخدمناها كأدوات لرواية القصة مع ابتكار أدوات جديدة.

وأوضح أن فكرة اقتسام الشاشة تم تطبيقها فى عدد من الأفلام للتعبير عن المشاعر، حتى لو لشخصين ليسا من نفس العالم وإعطاء مشاعر حقيقية مثل تجربة تناول المخدرات.

 

كما شهدت فعاليات المهرجان أمس حلقة نقاشية من جسر الجونة السينمائي تحت عنوان "السينما كآداة للتغيير المجتمعي"، من خلال الإجابة على عدد  من الطروحات عن  إمكانية أن تكون صناعة الأفلام غير الروائية قوة للتغيير، وكذلك أن تكون السينما عدسة لاستكشاف  الأنشطة الاجتماعية وتعزيزها على حد سواء، وإمكانية أن يكون الفيلم عاملا للتغيير من خلال رفع الوعي المجتمعي عبر الحدود.

 

أدارت الجلسة النقاشية الاعلامية مريم فرج، وشارك فيها علي العربي، مخرج فيلم "كباتن الزعرتي، هوفيج إتيميزيان، رئيس خدمة الابتكار في مفوضية شؤون اللاجئين، سوبا أوماثفان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دروسوس، زينة دكاش مؤسسة كثارسيس- المركز اللبناني للعلاج بالدراما، وتم التطرق خلال هذه الحلقة عن أمكانية و قدرة صناعة الأفلام غير الروائية علي تغيير المجتمع، وشرح المشاركون عن دور السينما في النقاشات العامة.

 

وقال المخرج علي العربي إنه من خلال سرد تجربته و مشواره الذي أمتد إلى 10 سنوات في صناعة الافلام، و إن هدفه هو أن يكون الفيلم مرآة للمجتمع من خلال سرد الواقع بطريقة واضحة وصريحة.

وذكر بالأخص فيلمه "كباتن الزعرتي"، مشيرا إلى أن  الفيلم استغرق منه 8 سنوات تحضير و 700ساعة تصوير، وأنه قام بزيارة 21 كامب للاجئين حول العالم، وعاش معهم شهور حتي يستطع أن ينقل تجربتهم كاملة، ووجه في نهاية حديثه رساله لصناع القرار بأعطاء، وخلق فرصة للاجئين بحرية التنقل، ووجه اعتذاره لمحمود وفوزي أبطال الفيلم لعدم قدرتهم علي حضور حفل الافتتاح بسبب التصاريح، مشيرا إلى أنهم الأبطال الحقيقين للفيلم.

 

ولفتت الممثلة والمخرجة اللبنانية زينة دكاش إلى تجربتها وكيف غيرت أفلامها قوانين لبنانية، حيث قالت إنها في الأساس ممثلة مسرح إلى أن شعرت بالملل وأن عليها الوصول إلى فئات مختلفة في المجتمع فغيرت طريقها ودرست في الولايات المتحدة الأمريكية "العلاج بالدراما".

 

وأضافت أنها عندما عادت إلى بلدها الأم، لبنان، قامت بالتواصل مع الوزارات المعنية لنقل تجربه السجناء في السجون عن طريق الفن، وأوضحت أن الفكرة في البداية قوبلت بالرفض وكان هناك صراعات حتى تمكنت من إقناع المسئولين، بدأت العمل في سجن للرجال حيث قدمت مسرحيات يقوم السجناء ببطولتها ويحضرها أسرهم والمسئولين والإعلام.

 

وقالت سوبا أوماثفان، إن دورهم فعال حيث أنهم لا يجلسون في مكاتبهم، بل يتعاملون يوميا مع اللاجئين و بشكل شخصي، مما يتيح لهم القدرة على فهم مشاكلهم الحقيقية.

و اضاف هوفيج إتيميزيان أنه من خلال تعامله مع اللاجئين أصبح لديه صوره واضحة عن معناتهم اليومية.

رسالة الجونة - شريف نادي

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة