ذاكرة التاريخ

من تاريخ «الفن السابع» بالمحافظات.. قصة تحويل محلج قطن «الخواجة بيل» لسينما المحلة الكبرى

18-10-2021 | 17:02
من تاريخ ;الفن السابع; بالمحافظات قصة تحويل محلج قطن ;الخواجة بيل;  لسينما المحلة الكبرى مسرح
محمود الدسوقي

قبل ثلاثينيات القرن الماضي، انتشرت السينما في معظم ربوع مصر، وبالأخص في الوجه البحري، وحددت لجنة التياتروهات بوزارة الداخلية قوانينها للسماح للأفراد بتأسيس السينما، ومنها أنه قبل الشروع في البناء يجب تقديم رسومات هندسية من 6 صور بمقاس 100-1 من كل من المساقط الأفقية للمقر توضح فيه كل منافذ الخروج والدخول والألواح واتساع الطرقات وغيرها، كما يجب تقديم خريطة مبني عليها موقع المحل ومجاوراته علي بعد 100 متر على الأقل من محيطه.

وكان لانتشار السينما دوره فى تأسيس شركات في المحافظات المصرية، ومنها شركة المحلة الجديدة للسينما والترفيه شركة مساهمة مصرية بالمحلة الكبرى، والتي تم تأسيسها في يونيو عام 1946م ، والتي تنشر "بوابة الأهرام" قصتها، حيث تدل مستندات ووثائق شركة المحلة الجديدة للسينما اهتمامها الكبير، بتأجير قاعات للعروض السينمائية والسير على اشتراطات لجنة التياتروهات التي كانت تنص على تثبيت جميع الكراسي بأرضية المحل ومحظور قطعياً إيجاد كراسي متنقلة بالخارج، كما يجب أن يكون بالمحل 4 مراحيض علي الأقل 2 للسيدات و2 للرجال، وحددت أن يكون المحل منفصلاً تمام الانفصال عن المحلات الأخرى والمباني المجاورة، وأنه لابد أن يكون مطلاً علي واجهة واحدة إذا كان يزيد عدد المتفرجين علي 500 شخص، بشرط أن لا يقل طول الواجهة عن 6 أمتار، كما أن السينما لابد أن تكون بعيدة عن الورش ومستودعات المواد الملتهبة أو المفرقعات.

وتأسست شركة المحلة الجديدة للسينما والترفيه، كما تدل بيانات وأسماء المساهمين بعد قوانين لجنة التياتروهات بوزارة الداخلية بمبلغ يقدر بــ12 ألف و500 جنيه من خلال 13 شخصا؛ وذلك لإنشاء سينما وكازينو في مدينة المحلة الكبرى، وفي يوم الأربعاء الموافق 30 مارس سنة 1949م انعقدت الجمعية العمومية بمقر الشركة لأخذ قرارات مهمة من بينها شراء محلج بيل أشهر محالج القطن التي أسسها البريطاني أولبرايت بيل.

وقامت الجمعية العمومية لشركة المحلة الجديدة للإنتاج السينمائي بالشطب علي اسم المساهمة فطومة مصطفي بالقلم الأحمر، رغم مساهمتها بمبلغ يقدر بـ500 جنيه مصري، فيما قام ميشيل وصفي أفندي رئيس مجلس الإدارة بقيادة الجمعية العمومية والتشاور معها في مصير الشركة ومستقبلها في شراء محلج الخواجة بيل بالمحلة، مع التأكيد مستقبلاً بمواصلة العمل في إنشاء سينما في المحلة.

تمت تلاوة المرسوم الملكي بتأسيس الشركة، ووافقت الجمعية العمومية علي اعتماد شراء محلج بيل علي دفعتين الأولي ثلاثة أرباع المبلغ، وكان ذلك في شهر يونيو1946م، والثانية دفع ربع الثمن، وكان ذلك في أغسطس عام 1947م، وقد قرر رئيس مجلس الإدارة بإضافة فقرة جديدة علي المادة 45 من القانون الأساسي للشركة لتصبح بعد التعديل بندين أي تختص بالسينما وبالأعمال التجارية مع نشر الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية للشركة في جريدتين يوميتين على الأقل أحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الأوروبية في القاهرة.

قامت الجمعية العمومية للشركة بعرض ما تم إنجازه في شركة المحلة الجديدة للسينما من تاريخ تأسيسها في شهر يونيو عام 1946م حتى عام 1948م مع عرض الميزانية العامة للشركة، وقال رئيس مجلس إدارة الشركة وصفي أفندي للمساهمين " تعلمون أن برنامج حضراتكم كان يتجه نحو الشروع في إنتاج سينما وكازينو في مدينة المحلة الكبرى، غير أنه بعد شراء الأرض اللازمة للشروع وقبل الشروع في البناء عرضت شركة محلج بيل بيع محلجها للبيع فتقدمنا لشرائه وبفضل الجهد العظيم الذي بذله الأستاذ أحمد المحلاوي عضو مجلس الإدارة تكلل مشروعنا بالنجاح وتمكنا من التعاقد علي شراء ثلاثة أرباع المحلج وكان ذلك في عام 1946م".

بعد هذا التاريخ توقف السير في مشروع السينما وبيعت أرضه، أما حصة الشركة في محلج بيل فقد رأي مجلس إدارتكم استثمارها في التعاقد علي تأجيرها بعد أن يديرها لحسابه، وقد عبر رئيس مجلس إدارة شركة المحلة للسينما والترفيه علي سعادته بموافقة الجمعية العمومية علي شراء الربع الأخير من محلج بيل فيصبح المحلج بأكمله ملكاً لمؤسسة شركة المحلة للسينما والترفيه. 

وتنقلنا مستندات الجمعية العمومية أنه تم توزيع الأرباح علي المساهمين بواقع عشرين قرشا للسهم الواحد فيما تم عرض الاحتياط القانوني النقدي من الشركة فبلغت نحو 1038 ألف جنيه، كما تم اعتماد إزالة الجزء المعطل من محلج بيل من قبل مجلس الإدارة وعرضه للبيع فيما لا تدلنا الوثائق ما هو مصير أول شركة مصرية للإنتاج السينمائي في إحدى مديريات مصر بعد توسع نشاطها وشرائها لمحلج قطن استثماري؟

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة