تحقيقات

الجمهورية الجديدة .. «أرض الفيروز» من التحرير إلى التعمير

18-10-2021 | 15:57
الجمهورية الجديدة  ;أرض الفيروز; من التحرير إلى التعميرالرئيس السيسي خلال تفقد مشروعات الثروة السمكية في سيناء
هيثم خيري

«أنفاق.. طرق.. محطات تحلية.. استصلاح أراضي.. تعليم.. صحة».. ننشر خطة الدولة لجذب 3 ملايين مواطن إلى سيناء

مشروع الفيروز للاستزراع السمكي ينقل مصر لواقع بحري جديد.. وملفات على درب التطوير بتكلفة تفوق 700 مليار جنيه
برلمانيون: إنجاز جديد يتيح 10 آلاف فرصة عمل.. وبركة غليون نافذة تصدير واكتفاء
اقتصاديون: مشروعات الثروة السمكية تحد من ارتفاعات الأسعار
تنمية قناة السويس وشبه جزيرة سيناء نقطة فارقة فى خريطة الاستزراع السمكي

خاض الرئيس الراحل محمد أنور السادات حرب التحرير فى 6 أكتوبر فرفع مصر من قاع المفعول به إلى قمة الفاعل، وأكمل المسيرة الرئيس عبدالفتاح السيسي، فانتقلت مصر من ساحة التحرير إلى واحة التعمير. 

الحجر والرمل والطرق تكاد تنطق وتشهد بما يجرى فى شبه جزيرة سيناء.. وأراضيها الطاهرة التى روتها دماء الشهداء منذ 1967 وحتى 1973 وما بينهما.

فى سيناء، لا تكاد تسمع الآن إلا دَوِي اللودرات والرافعات العملاقة وهى تعمل ليل نهار، بعدما كانت تضج بدوى المفرقعات ومدافع الجماعات التكفيرية والعناصر الإجرامية، ولا تكاد ترى إلا وقع المشروعات العملاقة وهى تحفر فى الصخور والرمال السيناوية، بعدما كنت ترى جماعات التكفير وهى تنصب الكمائن للمواطنين وتفتشهم وتنشر الرعب من المساعيد وحتى رفح.

هنا، سنتحدث بالتفصيل عن مشروعات الاستزراع السمكى والثروة السمكية التى تجرى على الأراضى السيناوية وشرق بورسعيد، لأنها نقطة البدء والانطلاق فى الجمهورية الجديدة، لتتبع مسار مشروعات الثروة السمكية التى نقلت مصر من خانة المستورد إلى المصّدر. 

نبدأ من أحدث التقارير الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات، التابعة لرئاسة الجمهورية، والذى يكشف عن خطط حكومية لتوطين ملايين المصريين فى شبه جزيرة سيناء خلال المرحلة المقبلة، عبر توفير خدمات متكاملة لهم.

تستهدف خطة التوطين جذب نحو 3 ملايين مواطن على المدى القريب للعيش فى سيناء، لتصل إلى قرابة 8 ملايين مواطن على المدى البعيد. وترتكز الخطة على فكرة التجمعات التنموية التى تعتبر خطوة على طريق تنمية المناطق البدوية داخل سيناء.

طريق التنمية
«بينما نستمر فى مواجهتنا الشاملة لمحاربة الإرهاب، نسير فى طريق تنمية سيناء وزرع الخير فى أرجائها».. بهذه العبارة وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، الحكومة ومؤسسات الدولة المصرية للتكاتف من أجل تنمية شبه جزيرة سيناء.

وفى هذا السياق، انتهت مؤسسات الدولة المصرية من وضع دراسات تفصيلية عن برنامج تنمية سيناء، مستهدفة استيعاب طاقات سكان المحافظة بمختلف الفئات العمرية، عن طريق تحسين البنية التحتية وتطويرها بالشكل المطلوب.

وتستند الحكومة الجديدة وفقًا لرؤية مصر 2030، إلى إنشاء مشروعات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وخلق فرص عمل لجميع الموارد والإمكانيات المتاحة، بهدف رفع مستوى المعيشة، وتحسين المستوى الاجتماعى والثقافى لأبناء سيناء.

وكان الرئيس السيسي القرار رقم 107 لسنة 2018 بتشكيل لجنة يرأسها مساعد رئيس الجمهورية للمشروعات القومية والاستراتيجية تتولى طرح مشروع تنمية شمال سيناء، على مساحة 400 ألف فدان ترتكز فيها التنمية على محورين رئيسيين هما توفير الموارد المائية والبنية الأساسية، وتستهدف إنشاء تجمعات سكنية وقرى لتوطين السكان، مع اتخاذ كل الإجراءات لضمان الحفاظ على هذه البنية بعد تنفيذها وضمان توفير المياه للأراضى، وتقسم الـ400 ألف فدان على مناطق سهل الطينة وجنوب القنطرة، وتضم 125 ألف فدان فى نطاق محافظتى بورسعيد والإسماعيلية من الناحية الإدارية لكنها تقع فى سيناء على الضفة الشرقية لقناة السويس، وتم الانتهاء من البنية الأساسية فيها وزراعتها حالياً ودخلت الخدمة وبدأت الإنتاج.

أما المساحة الثانية فتوجد فى منطقة رابعة وبئر العبد، وتضم 156.5 ألف فدان، وهى تتوسط المسافة بين العريش شرقاً والقنطرة غرباً، وتهتم الدولة بها وبتنميتها، كما يوجد بمنطقة السر والقوارير 85 ألف فدان وتقع فى نطاق محافظة شمال سيناء، ومنطقة المزار والميدان بها 33٫500 فدان وتقع أيضاً فى نطاق شمال سيناء، ليصل الإجمالى إلى 400 ألف فدان.

تم التخطيط لإنشاء 25 مأخذ مياه من البحر، عبارة عن محطة رفع كبيرة تغذى خطوطا ضخمة بتكلفة إجمالية مليار جنيه، ويغذى المأخذ الواحد من 5 آلاف إلى 25 ألف فدان، بتكلفة 30 إلى 300 مليون جنيه، حسب المساحة التى سيغذيها، وتم الانتهاء من تنفيذ 12 مأخذا بشكل كامل، ويجرى حالياً تنفيذ 11 مأخذا، ويتبقى مأخذان من المنتظر طرحهما لشركات تنفيذ خلال الفترة المقبلة فى انتظار الموافقات المطلوبة، وتبلغ تكلفة تنمية مشروع 400 ألف فدان حوالى 7 مليارات جنيه، والآن يتم فعليا الاستفادة من مياه مصرف بحر البقر، ليضيف 5 ملايين متر مكعب لمياه ترعة السلام لرى الأراضى الخاصة بالمشروع.

ويعد هذا المشروع تنمية زراعية وإنشاء قرى توطين للسكان، منها 5 قرى فى سهل الطينة، 2 تحت الإنشاء جنوب القنطرة، كما أن أكثر من 90 % من الـ400 ألف فدان صالحة للزراعة، وهناك 125 ألف فدان مزروعة بالفعل بزراعات مثل بنجر السكر، ومن المخطط إقامة صناعات على هذه الأرض مثل التى تعتمد على الإنتاجية الزراعية كمصانع السكر والتعليب والزيتون.

وتعد عملية إنشاء أنفاق جديدة لعبور السيارات أسفل قناة السويس بكل من شمال الإسماعيلية وجنوب بورسعيد أهم خطوة لربط سيناء بالوادى وتسهيل حركة الانتقال بينهما، حيث تختصر الأنفاق الجديدة زمن العبور بين ضفتى قناة السويس إلى 20 دقيقة فقط بدلا من الانتظار على المعديات مدة قد تصل إلى أكثر من يوم.

الاستثمارات المخصصة
تحت شعار «يد تبنى ويد ترفع السلاح»، عززت الحكومة من حجم الاستثمارات الموجه لتنمية كل من محافظات الصعيد وشمال وجنوب سيناء..

وتشمل البرامج المستهدفة فى شمال سيناء، «مشروعات التعليم» وتستهدف استكمال إنشاء وتجهيز فصول التعليم الأساسى والبدء فى إنشاء مبنى للإسكان الطلابى بجامعة العريش، و«مشروعات الزراعة والرى» وتشمل إنشاء واستكمال أعمال الحراسة والتشغيل التجريبى لشبكة الرى العامة واستكمال حفر وتجهيز آبار وإنشاء بحيرات تخزين وتعلية سدود (وادى الأزارق، الجرافى)، واستكمال تطوير محطات طلمبات صرف «تل الحير» وتأهيل مصرف جلبانة وإنشاء شبكة صرف مٌغطى بجنوب القنطرة ومبنى معدات مراكز الطوارئ، بالإضافة إلى مشروعات «النقل والتخزين» ومنها إنشاء ورصف طرق بمدن وقرى شمال سيناء، ورصف طريق بالعريش / بدر بطول 20 كم ورصف طرق بمناطق الحسنة ونخل.

فيما توجه الحكومة جملة استثمارات قيمتها 1.363 مليار جنيه، لصالح تنمية محافظة جنوب سيناء، تُمول الخزانة العامة منها نسبة 75%، توزع على عدد من البرامج سواء فيما يتعلق بالنقل أو المياه، التعليم باستكمال إنشاء جامعة الملك سلمان، وإنشاء وتجهيز فصول تعليم أساسى وإعادة تأهيل المدارس القائمة، بالإضافة إلى استكمال إنشاء وحدات الإسكان الاجتماعى (1200 وحدة سكنية) ومنازل بدوية بشرم الشيخ ونويبع وتوابعهما، واستهداف إنتاج بنجر السكر تحت الظروف المصرية، وسعياً لمواجهة أخطار السيول بمحافظة جنوب سيناء، تستهدف الحكومة استكمال حفر وتجهيز آبار وإنشاء سدود وبحيرات.

وتشهد الفترة المقبلة تسارع معدلات التنفيذ فى كل المشروعات بسيناء، وكذلك إطلاق حزمة من المشروعات الجديدة التى تمثل مرحلة جديدة من مراحل تنمية أرض الفيروز.

مشروعات سيناء
يجرى فى محافظة شمال سيناء الآن 18 مشروعا متنوعا فى الحجم والقطاع ففى طائفة المشروعات القومية الكبرى، منها مدينة رفح الجديدة التى يجرى تنفيذها بتكلفة 138 مليار جنيه وفى الوقت نفسه نجد مشروعات لبناء مدارس كمدرسة الشهيد عمرو فريد بتكلفة 32 مليون جنيه يضاف إلى ذلك فى القطاع الصناعى مشروع إنشاء مجمع الرخام بجفجافة.

كما ينفذ على أراضى جنوب سيناء 38 مشروعا متنوعا بداية من إنشاء مطار رأس سدر الدولى بتكلفة 3 مليارات جنيه وتطوير المناطق الخطيرة مثل منطقة الرويساوت بتكلفة 317 مليون جنيه وصولا إلى القطاع الصحى الذى حظى بتطوير مستشفى أورديس بتكلفة 70 مليون جنيه.

مشروع الفيروز
طبقا للبيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات، تشمل مشروعات الاستزراع السمكى بمنطقة شرق بورسعيد 5906 أحواض المزرعة «أ» 3521 حوض استزراع سمكى على مساحة 9500 فدان، والمزرعة «ب» 1810 أحواض على مساحة 4898 فدانًا، والمزرعة «ج» 575 حوضًا على مساحة 1592 فدانًا.

ويضم المشروع 4000 حوض استزراع سمك بحرى ومفرخ لإنتاج 160 مليون زريعة سمكية و500 مليون يرقة جمبرى سنويًا، وحضانة لتجهيز 160 مليون إصبعية من الأسماك و300 مليون يرقة جمبرى سنويًا، ومصنع أعلاف لإنتاج 150 ألف طن علف سنويًا، ومصنع فرز وتصنيع وتعبئة وتغليف الأسماك.

وتستخدم الترعة الرئيسية لتغذية 331 حوض استزراع سمكى بالمياه العذبة، كما يبلغ إجمالى الأطوال للترعة الرئيسية 39.7 كيلومتر، وإجمالى أطوال الترعة الفرعية 200 كيلومتر. ويتم تغذية الأسماك المستزرعة على أعلاف تجاریة مصنعة وذات مواصفات غذائیة وتصنیعیة فائقة الجودة، وتحتوى هذه الأعلاف على نسبة بروتين خام لا تقل عن 42%، ودهون خام لا تقل عن 10%.

المجرى الملاحى لقناة السويس هو المصدر الرئيسى لتغذية الأحواض الرئيسية، أسوة بالمياه المستغلة فى مشروع قناة السويس للاستزراع السمكي، ويجرى رفع مياه الأحواض الفرعية عن طريق طلمبات على جانبى الأحواض، وجرى وضع أسالیب علمية للحفاظ على نقاء ونظافة المياه الناتجة عن الاستزراع واستخدام الأعلاف، بنفس درجة النقاء للمياه المُغذية للمشروع وذلك من خلال تصميم الأحواض.

وحصلت «الأهرام التعاوني» على تفاصيل أكثر عن المشروع من خلال إحدى شركات القطاع الخاص التى عملت فى تأسيسه، وذكرت أنه يستهدف إنشاء مزارع سمكية بمساحة 80 مليون متر مربع لإنتاج 55 ألف طن أسماك سنويا وتشمل أحواض وأقفاص الاستزراع السمكى ومصانع التغليف والتعبئة والتبريد.

ويشمل نطاق الأعمال إنشاء أحواض وجسور وترع ومصارف وطرق خدمة لعدد 295 حوض مرحلة أولى وعدد 500 حوض مرحلة ثانية، وأعمال شبكات المياه والصرف والقناطر وأمام الترع ونهايات المصارف والهدارات، فضلا عن أعمال إنشاء الحواجز الحجرية وحوض السفن وترعة المآخذ والعدایات، وحفر بكمية تصل إلى 500 ألف متر مربع، واعمال ردم بكميات تصل إلى 1٫5 مليون متر مربع، واعمال إنشاء حواجز حجرية بكمية 200 ألف طن.

بواغيز سيناء
وحتى الآن، تم إنشاء 2 بوغاز، عبارة عن أربعة حواجز حجرية تمتد داخل مياه البحر فى منطقة شرق بورسعيد بشمال سيناء وذلك للتحكم فى اتجاه حركة وتدفق مياه البحر من وإلى بحيرة الصيد الحر لتحسين جودة المياه بالبحيرة، وتوفير بيئة طبيعية للاستزراع السمكى والصيد الحر.

ولضمان إتصال الطريق الساحلى شمال بحيرات الصيد الحر، يتم إنشاء كوبرى فوق كل بوغاز من البوغازين بطول حوالى 85 مترا لكل كوبرى بحيث تسمح تلك الكبارى بالملاحة بين بحيرات الصيد الحر والبحر المفتوح مع نقل حركة المرور أعلى الفتحات الملاحية للبواغيز. وإنشاء بوغازين أوسط وغربى بعرض مجری بحرى 70 م لدخول المياه.

كذلك يشمل العمل إنشاء 2 كوبری خرسانى بحيث يتم إنشاء كل كوبرى بطول 84 م لكل بوغاز، وذلك لإمتداد مسار الطريق الساحلى على طول المنطقة شمال المزارع السمكية حيث تقدر كمية الخرسانة المسلحة اللازمة لتنفيذ الأساسات وركائز الحوائط الخرسانية المسلحة وبلاطة الكوبرى بكميه تقدريه حوالی 4000 م.

عوائد اقتصادية
فى هذا السياق، يوضح الدكتور رمزى الجرم، أستاذ الاقتصاد، أن مشروع الفيروز للاستزراع السمكى يعد من أهم المشروعات القومية فى مجال الاستزراع السمكى؛ حيث يسهم فى سد الفجوة بين الإنتاج والاستيراد، والاتجاه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأضاف أن الدولة تسعى نحو الاستزراع البحرى كأحد الآليات الفعالة لعدم الضغط على المياه العذبة اللازمة للري، والتحول نحو الاستزراع البحري، كبديل الاستزراع بالمياه العذبة، حيث إن مشروع الفيروز يسهم فى إمكانية زيادة الطاقة التصديرية، والذى يتزامن مع تقليل حجم الاستيراد، مما سيؤدى الى توفير قدر كبير من موارد النقد الاجنبي، التى تدعم سياسة الدولة فى زيادة الإنفاق على الخدمات العامة ودعم الموازنة العامة للدولة وزيادة قيمة الاحتياطى النقدي.

وفى الاتجاه نفسه، قال الدكتور محمد شادي، الباحث الاقتصادى بالمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن مصر تعانى من فجوة غذائية فى البروتين، وفجوة غذائية من المتوسط على مستوى الأسماك، وأن معظم الإنتاج يأتى من الاستزراع السمكى بواقع 1.6 مليون طن، موضحا أن مشروع الفيروز قد يوفر 100 ألف فرصة عمل خلال 5 سنوات مقبلة.

وأضاف قائلا: من المتوقع أن يصل إنتاج مصر من الأسماك فى عام 2029 نحو 2.9 مليون طن، أما الاستهلاك فسيبلغ 3.7 مليون طن، وسيزيد الدخل وهو ما سيتتبعه زيادة على مستوى طلب الأسماك والمواد البروتينية عمومًا كما أن عدد أفراد الأسرة سيتزايد. 

وأوضح أن مصر تحتل المركز الخامس على مستوى العالم فى إنتاج الأسماك من الاستزراع السمكي، مشيرًا إلى أن مشروع الفيروز للاستزراع السمكى سيوفر 10 آلاف فرصة عمل، كما أنه سيؤدى إلى زيادة طاقة الاستزراع، وأنه قد يوفر 100 ألف فرصة عمل خلال 5 سنوات مقبلة، لأن الطلب على السمك فى تزايد، كما أن هناك أكثر من مكان لإنشاء المزارع السمكية.

ويقول الدكتور سيد خضر، الخبير الاقتصادي، إن مشروع الفيروز للاستزراع السمكى يعتبر امتدادا لتطور وازدهار القطاع الإنتاج الحيوانى فى الفترة الأخيرة، ويعد إنجازا جديدا يضاف إلى سلسلة الإنجازات العملاقة، واستمرار عملية التنمية الاقتصادية بما ينعكس على التنمية الاجتماعية من خلال توفير فرص عمل وكذلك سيكون هناك انتعاش فى السوق الداخلي، وتحقيق الاكتفاء الذاتى من الإنتاج السمكي، وكذلك سيكون هناك مردود فى انخفاض الأسعار.

ولفت إلى أن العمل على تنمية قناة السويس وشبه جزيرة سيناء، يعتبر نقطة فارقة فى خريطة الاستزراع السمكي، بإنشاء مجتمعات صناعية وعمرانية جديدة بها، كما يهدف إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتحقيق الاكتفاء الذاتى والحد من الاستيراد، وزيادة فرص التصدير إلى الأسواق العربية والأوروبية مما يوفر العملة الصعبة.

وأضاف الدكتور كريم عادل، رئيس مركز العدل للدراسات الاقتصادية، أن مشروعات الاستزراع السمكى تساهم فى الحد من الاستيراد، وتوفير فرص عمل لشريحة كبيرة من الكفاءات الوطنية، وتعزيز مشاركة القطاع الزراعى فى الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن هذا النوع من الاستثمار يتمتع بمزايا اقتصادية تضمن له الاستمرار والنجاح نظرًا للمردود الجيد الذى يمكن تحقيقه.

وأكد أن مشروعات الاستزراع السمكى لها أهمية فى ضمان توفير مصادر غذائية آمنة من الناحية الصحية ودائمة بعيدًا عن العوامل السلبية والصعوبات التى تهدد عمليات الصيد البحرى والتى يصعب التحكم فيها، كما أنها تهدف إلى تقليل الفجوة الغذائية الناجمة عن تراجع الإنتاج من المصايد التقليدية نتيجة لزيادة عمليات الصيد وضعف إنتاجيتها وزيادة معدلات التلوث.

مجتمعات جديدة
وعلى مستوى البرلمان، أفادت النائبة فيبى فوزى، وكيل مجلس الشيوخ، إن مشروع الفيروز للاستزراع السمكى يضيف إنجازاً جديداً لسلسلة الإنجازات التنموية العملاقة التى تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويعد المشروع إضافة كبيرة لمنطقة القناة وسيناء بصفة خاصة ومصر بصفة عامة بما يتيحه من مجتمعات جديدة وفرص عمل تتخطى العشرة آلاف فرصة متنوعة فضلا عن الإنتاج الكبير الذى يسد الفجوة الغذائية.

وقالت وكيل مجلس الشيوخ، إن المشروع لن يحد فقط من الاستيراد، ولكنه يفتح مجالا وآفاقا جديدة لتصدير للعديد من السلع والمنتجات الحيوية.

وتابعت بالقول: «لغة العمل وحدها هى اللغة المقبولة لدى القيادة السياسية، فى العديد من الملفات سواء فى البنية التحتية فى الطرق والكبارى والمدن الجديدة وتطوير القرى، والمشروعات الصناعية والاقتصادية العملاقة، وهذه الرؤية تتسع أيضا لتشمل إعادة بناء الإنسان المصري».

أما النائب أحمد جعفر، رئيس شبعة الأسماك بالغرفة التجارية، وعضو مجلس النواب، فيقول إن مشروع الفيروز للاستزراع السمكى ببورسعيد سيسهم فى توفير الأسماك بأسعار مناسبة، موضحا أن هناك فجوة بين ما تستهلكه مصر بنحو 25% من الأسماك.

وأضاف أن مشروعات الاستزراع السمكى تأتى لصالح المواطن، وتسهم فى الحفاظ على ثبات الأسعار، ومنع ارتفاعها فى السوق المصرية، حيث وصل سعر البلطى يتراوح ما بين 18 لـ 22 جنيها فى أسواق الجملة، وفى الأسواق الشعبية يتراوح ما بين 23 و25 جنيها. 

وأشار رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية عضو مجلس النواب، إلى أنه يوجد فجوة تقدر بـ 25% من الاستهلاك المحلي، ولا بد من حل المشكلات المتواجدة فى القطاع، مضيفًا أن المزارع السمكية الجديدة تنتج أسماكا على أعلى مستوى والسمك المصرى مطلوب فى العالم.

ولفت رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية إلى أن منتجات الأسماك فى بركة غليون جزء منها يتم تصديره، وهو مطلوب فى أوروبا، وجزء آخر يخصص للسوق المحلية، نظرا لأنها أنشئت على أحدث طراز.


الرئيس السيسي خلال تفقد مشروعات الثروة السمكية في سيناءالرئيس السيسي خلال تفقد مشروعات الثروة السمكية في سيناء
نقلاً عن الأهرام التعاوني
تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة