رياضة

" ذا أثلتيك " ترصد كيف أعاد محمد صلاح اكتشاف نفسه مع ليفربول

17-10-2021 | 23:45
  ذا أثلتيك   ترصد كيف أعاد محمد صلاح اكتشاف نفسه مع ليفربول محمد صلاح
أحمد عبدالحميد

سلطت شبكة "ذا أثلتيك" الإنجليزية الضوء على تألق محمد صلاح جناح المنتخب الوطني ونادي ليفربول الإنجليزي في الوقت الحالي رفقة الريدز ، ورصدت الشبكة العالمية من خلال تقرير مطول تطور مستوى محمد صلاح بشكل كبير من انضمامه للفريق الإنجليزي .

 

وقالت شبكة "ذا أثلتيك"، ثباته ملحوظًا منذ وصوله إلى ملعب أنفيلد من روما في صيف 2017، لكن لا شك في أنه انتقل إلى المستوى التالي هذا الموسم، مع سبعة أهداف وأربع تمريرات حاسمة في المباريات الثماني الأولى، بمتوسط تسجيله أو صناعته هدفًا كل 65 دقيقة في الدوري الإنجليزي الممتاز حتى الآن هذا الموسم.

خلال الموسم الماضي سجل محمد صلاح 22 هدفًا وصنع 5 أهداف، أي يسجل/يصنع هدف كل 114 دقيقة، وفي موسم 2019/20 سجل 19 هدفًا وصنع 10 أهداف بمعدل تسجيل/صناعة هدف كل 100 دقيقة، وفي موسم 2018/19 سجل 22 هدفًا وصنع 8 أهداف، بمعدل تسجيل/صناعة هدف كل 109 دقائق.

وأضافت أن محمد صلاح يتفوق حتى على عامه الأول مع ليفربول، والذي حطم فيه الأرقام القياسية عندما أحرز 32 هدفًا وصنع 10 أهداف، بمعدل تسجيل/صناعة هدف كل 70 دقيقة.

وأردفت: "السؤال المُلح هو: ما الذي مكنه من القيام بهذه القفزة؟ إنه دائمًا ما ينتج لحظات مبهرة، ولكن لماذا يقدمها الآن بمثل هذا الانتظام الرائع والمذهل ويبدو وكأنه يقاتل مع نفسه؟!".

وتحدثت الشبكة مع أفراد داخل ليفربول لإيجاد العوامل والأسباب وراء كون محمد صلاح في أفضل مستوياته في الوقت الحالي من مسيرته المهنية.
كبداية، كان هناك استراحة لمدة سبعة أسابيع بين آخر مباراة لموسم 2020/21، وبدء المعسكر التحضيري في النمسا في يوليو، لم يعد صلاح فقط منتعشًا ولكن أيضًا في حالة بدنية لا تصدق، بعد أن قسم وقته بين الشاطئ وصالة الألعاب الرياضية، وذلك قبل قرار ليفربول بعدم إطلاق سراحه في أولمبياد طوكيو للمشاركة مع منتخب بلاده.

وقال مساعد مدرب ليفربول بيب ليندرز لشبكة "ذا أُثلتيك" الإنجليزية: "حتى كبار اللاعبين يحتاجون إلى استراحة، هذا بالإضافة إلى الموسم التحضيري الكامل الذي وضع القاعدة الصحيحة".

وأضاف: "يستخف الناس أحيانًا بأهمية استعادة اللياقة بعد فترات اللعب عالية الكثافة، كانت عقليته منذ بداية الموسم التحضيري رائعة، إنه نموذج حقيقي".
ساعدت أهداف صلاح ليفربول في إنقاذ فريقه الموسم الماضي والتأهل لدوري أبطال أوروبا، ولكن غياب البطولات أثر عليه، وكذلك فعل اللعب خلف الأبواب المغلقة، حيث لا يعتقد زملاؤه في الفريق أنه من قبيل المصادفة أن عودة المشجعين تزامنت مع رفعه المستوى.

يقول أحد المصادر داخل غرفة خلع الملابس للشبكة نفسها: "مو مؤدي وأفضل المؤديين يتفوقون أمام الجمهور، لم يكن جوعه ورغبته في النجاح أعلى في أي وقت مضى، إنه في مهمة.. جسديًا ومن حيث الإيمان بالنفس، فهو في مكان رائع، إنه يريد استعادة الحذاء الذهبي ولكن أكثر من أي شيء آخر يريد المزيد من الألقاب مع هذا الفريق".
وعلى الرغم من كل التكهنات حول مستقبله، حيث تدور المحادثات حول تمديد العقد الذي يستمر حاليًا حتى صيف عام 2023، لم يسمح صلاح لذلك بأن يصبح مصدر إلهاء، مع مرور كل أسبوع، تعمل إنجازاته فقط على تقوية يد ممثله رامي عباس في تلك المناقشات مع المدير الرياضي مايكل إدواردز.

وأكدت "ذا أثلتيك" أنه لا أحد داخل النادي يشك في التزام اللاعب البالغ من العمر 29 عامًا المستمر، كان من الواضح ذلك أثناء احتفاله أمام جماهير ليفربول المبتهجة يوم السبت، حيث قام مرارًا وتكرارًا بلمس شعار النادي على قميصه، إنه محبوب في آنفيلد وهو يعتز بهذه العلاقة.

وأضاف ليندرز في تصريحاته: "نعلم جميعًا أن مو لاعب مميز ويلعب بمتعة خالصة، عندما يمكن للاعبين الكبار الاستمتاع بكرة القدم والحصول على هذه الاحترافية، لا يمكن إيقافهم، في بعض الأحيان يبدو أنه في المتنزه، يعود إلى صباه مرة أخرى، يراوغ ويتحد مع الآخرين ليسجل".


نعم، صلاح يستعرض المواهب الفردية المذهلة لكنه يستفيد أيضًا من مساهمات من حوله، ليس فقط ترينت ألكسندر أرنولد الذي عاد إلى أفضل حالاته الرائعة، حيث لا يتعلق الأمر بقدرته على التمرير بدقة، سواء التمريرات الطويلة أو القصيرة، ولكن كذلك الحركة الذكية عندما ينطلق إلى الأمام مما يساعد على خلق مساحة لـ صلاح من أجل التألق.
وأعاد ليفربول اكتشاف الطلاقة الهجومية في الموسم الحالي برصيد 22 هدفًا في 8 مباريات بالدوري حتى الآن، لقد سجلوا ثلاثة أهداف أو أكثر في 6 مباريات متتالية خارج أرضهم في جميع المسابقات، وهو أمر لم ينجح فيه أي فريق آخر من الدوري الإنجليزي.


ومع كثير من الاستحواذ، يستلم محمد صلاح الكرة بشكل حتمي في مناطق خطرة بشكل متكرر، ومكنت عودة قلبي الدفاع فيرجيل فان دايك وجويل ماتيب الفريق من الدفاع على مستوى عالِ والضغط بشكل أفضل كوحدة واحدة.

وعن ذلك، قال ليندرز: "الفريق وخاصة الجانب الأيمن منه على اتصال جيد حقًا، وهذا يساعد بكل تأكيد، الهدوء في اللعب المتمركز مهم للغاية بالنسبة للثلاثي الهجومي، وعندما تجتمع العفوية والإبداع، يمكن أن يكون هناك أهداف مثل يوم السبت (أمام واتفورد) أو تلك التي سجلناها أمام مانشستر سيتي".

لقد كان إصرار نابي كيتا على حافة منطقة الجزاء ويقظة فيرمينو هي ما نتج عنها أحدث أهداف محمد صلاح المميزة، كانت السيطرة الدقيقة والمهارة والتوازن والدوران السحري حيث ترك ثلاثي واتفورد خلفه قبل أن يسدد.
وعن ذلك قال يورجن كلوب: "يمكن أن ترى كيف احتفل الفريق بهذا الهدف، لقد أدرك الجميع على الفور أنه شيء مميز".
كان رد فعل ألكسندر أرنولد إزاء هدف محمد صلاح أنه انفجر ضاحكًا، صلاح يجعل الأشياء المنافية للعقل شبه روتينية في هذا المستوى والجودة الرائعة من حوله، لديه منصة مثالية لمواصلة الوصول إلى آفاق جديدة.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة