متابعات وتقارير

بغداد .. استنفار أمني متزايد بعد إعلان نتائج الانتخابات

17-10-2021 | 17:28
بغداد  استنفار أمني متزايد بعد إعلان نتائج الانتخاباتبغداد .. استنفار أمني متزايد بعد إعلان نتائج الانتخابات

بغداد – وكالات:

شهدت شوارع العاصمة العراقية بغداد، صباح الأحد، انتشارًا أمنيًا مكثفًا بالتزامن مع رفض بعض القوى السياسية نتائج الانتخابات التشريعية التي أعلنت عنها المفوضية العليا للانتخابات.
جاء ذلك وسط مخاوف أكدها مراقبون من أن تشهد مدن العراق احتجاجات قد تؤججها القوى الرافضة للخريطة السياسية الجديدة للبرلمان.
وبعد مرور أسبوع على إجراء الانتخابات البرلمانية في العراق، أعلنت المفوضية العامة للانتخابات نسبة المشاركة، وهي الأدنى في تاريخ الانتخابات منذ عام 2003، في وقت اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن كلته هي الأكبر في البرلمان. وذكرت مفوضية الانتخابات العراقية في ساعة متأخرة السبت أن نسبة المشاركة في انتخابات البرلمان بلغت 43 بالمائة، وذلك في زيادة طفيفة عن النتائج الأولية، لكنها أقل من الانتخابات الأخيرة الذي أجريت عام 2018. وكانت مفوضية الانتخابات قد أعلنت في نتائج أولية أن نسبة المشاركة 41 بالمائة. كما كانت نسبة التصويت في انتخابات عام 2018 بلغت 44.5 بالمائة، بينما كانت نسبة المشاركة في أول انتخابات شهدها العراق بعد زوال النظام السابق عام 2005 نحو 62.4 بالمائة. وهذا يعني أن الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في الـ10 من أكتوبر الجاري شهدت أدنى مشاركة على الإطلاق.
ويقول مراقبون إن انخفاض نسبة المشاركة دليل على الرفض الشعبي للطبقة السياسية التي تحكم البلاد منذ 18 عاما، وتحاصرها اتهامات بالفساد وسوء الإدارة. كما تتسم نسبة المشاركة بأهمية كبرى نظرا لأنها تظهر مدى ثقة الناخبين بالنظام السياسي.

وتفيد مفوضية الانتخابات في العراق بأن ما لا يقل عن 167 حزبا وأكثر من 3200 مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان وعددها 329، وفق "رويترز". وحازت الكتلة الصدرية على 73 مقعدا في البرلمان، بفارق كبير عن أقرب منافسيها كتلة "تقدم" التي حصلت على 37 مقعدا.
وبعيد إعلان النتائج، أصدر زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر بيانا أكد فيه "تبين لنا أن (الكتلة الصدرية) هي (الكتلة الأكبر) انتخابيا وشعبيا". وأضاف: "سنسعى إلى تحالفات وطنية لا طائفية ولا عرقية وتحت خيمة الإصلاح، ووفقا لتطلعات الشعب لتكوين حكومة خدمية". وتابع: "لا فرق بين شيعي أو سني أو مسيحي أو صائبي أو كردي أو تركماني أو فيلي أو شبكي أو إيزيدي .. إلا بالصلاح والعطاء والتفاني وحب الوطن". وقال أيضا إن أولوية الحكومة المقبلة هي كشف الفساد ودعم الإصلاح.

وتقول وكالة "فرانس برس" إنه على الرغم من حصول الصدر على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، إلا أنه لا يزال عليه التوافق مع قوى أخرى مثل الحشد الشعبي رغم تراجع أدائها الانتخابي. وقالت إن استحواذ الصدر على منصب رئيس الوزراء لا يزال أمر مستبعدا.
ويشرح الباحث في مركز "تشاثام هاوس" البريطاني ريناد منصور لوكالة فرانس برس أن "النتائج تعطي الصدر اليد العليا على المشهد السياسي وفي المفاوضات. لكن ذلك ليس العامل الوحيد المهم"، موضحاً أنه "لا بد له من التفاوض مع الكتل الكبرى الأخرى".
وأجريت الانتخابات مبكرا عن موعدها بضعة أشهر في استجابة للاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت في عام 2019 وأطاحت بالحكومة وكشفت عن حالة من الغضب واسع النطاق ضد القادة السياسيين الذين يقول كثير من العراقيين إنهم حققوا ثروات لأنفسهم على حساب البلاد.

تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة