الرأى

من سينتصر البرلمان أم وزير التعليم؟

17-10-2021 | 17:28
من سينتصر البرلمان أم وزير التعليم؟من سينتصر البرلمان ام وزير التعليم ؟

 

 بقلم سيد مصطفى

شهدت ساحة البرلمان مناقشات وطلبات إحاطة ضد الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم الذى خالف الدستور على حد قولهم برفع المصروفات المدرسية على المدارس الرسمية الحكومية التى جعلها الدستور مجانية، إلى جانب ربط الكتب بالمصروفات الدراسية التى يدفعها الطالب كشرط لاستلام  الكتب، ويرى البرلمان أن ذلك ضد الدستور والقوانين لضربه المادة ٥٣ من الدستور التى تنص على مجانية التعليم وعدم التمييز لأي سبب وأيضا عدم التمييز على أساس المستوى الاجتماعي، كما يخالف هذا القرار المادة (١٩) من الدستور والتي نصت على أن التعليم حق لكل مواطن، وعلى كفالة الدولة مجانيته لرفع مستوى التعليم فى مصر وخفض نسبة الأمية.

وقال النواب فى اأحاديثهم  ومذكرات طلبات الإحاطة إن هذا القرار مخالف أيضا للإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التى تم توقيعها منذ أيام، والتي نصت في المحور الثاني الحقوق الاجتماعية والاقتصادية على حق المواطن في التعليم وعلى التزام الدولة بكفالته لكل مواطن كحق أصيل من حقوق الإنسان، وأن ما يحدث على أرض الواقع مخالف تماما لخطط الدولة بالاهتمام بالصحة والتعليم ورعاية الأسر الفقيرة من خلال التكافل الاجتماعى.

وشملت طلبات الإحاطة قرار منع التصوير في المدارس الذى يخالف مبادئ الشفافية وإتاحة المعلومات وكأن رد الوزير على انتشار صور التكدس، والمخالفات في المدارس بالمنع، وليس الإصلاح، وعليه إعلان خطط واضحة لزيادة الفصول وبناء المدارس وتعيين المعلمين وسد العجز بشتى الطرق، خاصة بعد قرار الثلاث فترات للمدرسة الواحدة فى ظل العجز الشديد فى  هيئات التدريس.

وتطرقت طلبات اعضاء البرلمان لقرار دفع المصروفات كاملة للمدارس الخاصة أو التحويل لمدارس حكومية وبناء عليه قامت إدارات المدارس بإرغام أولياء الأمور بالسداد الكاش والنقدي ناهيك عن المبالغة الشديدة في زيادة المصروفات الدراسية واستحداث بنود يتم من خلالها على القرار الوزاري الخاص بنسب الزيادة السنوية دون رقيب للأسف الشديد، وبدلا من حماية الوزارة للمواطنين من جشع بعض أصحاب المدارس بوجود قرارات وزارية لتحديد العلاقة بين ولى الأمر والمدرسة، والزيادة القانونية وإعلانها، وطرق السداد ومحسبة المخالفين بدلا من تشجيعهم للتجبر ضد المواطن، وكنت أتمنى إخضاع كل ما يعرض من مساعدين للدراسة قبل اتخاذ القرار الذى يؤثر على الميدان وإثارة قلق أولياء الأمور.

وطالبوا بضرورة إلغاء قرار وزارة التربية والتعليم الفني رقم 119 لسنة 2021، بشأن تحديد الرسوم والغرامات والاشتراكات ومقابل الخدمات الإضافية التي تحصل من طلاب وطالبات المدارس بمختلف مراحل التعليم المختلفة للعام الدراسي 2021_ 2022، والذي شددت فيه على أنه لا يتم تسليم الكتب المدرسية لطلاب المدارس بالمراحل التعليمية المختلفة إلا بعد سداد المصروفات الدراسية والمحدد فئاتها بالقرار الوزاري

بينما يرى الوزير أن تجميع المصروفات أمر ضروري لتعلق الأنشطة بالمدارس به ففي حالة عدم وجود عوائد مادية تنفق سيتم توقف الأنشطة وشراء المواد الخام للتدريب العملي، وأن طباعة الكتب تكلف الوزارة الكثير لذا يجب أن تسدد قبل بدء الدراسة.

وأن هذا القرار رغم وجاهته إلا أنه له سلبيات كثيرة منها زيادة نسبة التسرب من التعليم للطبقة الفقيرة والتى ليس لها غطاء من الشئون الاجتماعية، أو عوائد عملها لا يكفى إلا نفقات الأكل والشرب، فلو نظرنا إلى تكلفة التغذية المدرسية، والتى قد اقترب من ٣ مليارات جنيه سنويا، ومئات الملايين التى تنفق على قنوات تعليمية لا فائدة منها، وهى مجرد مشروعات للشوء الإعلامي وإنفاق أموال الدولة، التى كان من الأفضل تحويلها لتدريب المعلمين على أساليب التدريس والتقويم الحديث الذى نحن فى أمس الحاجة إليه بعد تغيير نظام الامتحانات بالثانوية العامة، إلى جانب توجيه تلك الأموال إلى البنية الأساسية للتعليم مثل بناء المدارس لتخفيف الفترات والكثافات داخل الفصول، وأيضا شراء المواد الخام التى تحتاجها المعامل وتجهيزات العملية التعليمية، وهذا ما فعلته كل الدول المتقدمة تعليميا، بتجهيز البنية التعليمية، ووضع خطط لتطوير عناصر العملية التعليمية من معلم ومدرسة وطالب وإدارة مدرسية، ولم يكن هدفها شراء سبورات تفاعلية تعدت أسعارها الخمسين ألف جنيه بينما تجهيز الفصل من مقاعد ونظافة وأدوات تعليمية ومواد للمعامل لا تتكلف نصف ثمن سبورة واحدة، فالتطوير ليس بالسبورة التفاعلية أو الذكية بل بالقدرة على خطط لبناء قدرات واكتشاف مواهب الطلاب فلو أردتم معرفة التميز والتفوق عليكم بالشرح على السبورة التقليدية التى تخلق التفاعل بين الطالب والمعلم، أفيقوا قبل فوات الأوان.

[email protected]

 

 
تابعونا على
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة